شبكة الثورات-حركة ابداع

؟

متضامنون مع عودة تيسير نظمي إلى عمله و منزله

متضامنون مع عودة تيسير نظمي إلى عمله و منزله

شبيلات: على الملك أن يصلح نفسه

كتبه alrased | سبتمبر 21, 2011

(الجزيرة نت) - محمد النجار

قال المعارض الأردني البارز ليث شبيلات إنه لا إصلاح في الأردن "ما لم يبدأ الملك بنفسه"، داعيا الملك عبد الله الثاني إلى إعادة تصحيح العلاقة مع الشعب "كطريق أسلم" لتجاوز قمة الأزمات التي قال إن الأردن يواجهها اليوم.واتهم شبيلات في كلمة مطولة ألقاها في مهرجان حاشد بحي الطفايلة وسط العاصمة عمان انتهى في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، الملك عبد الله برعاية ملفات فساد، وأضاف "لم يعد خافيا أن الكثير من ملفات الفساد لم تكن لتحدث لولا الرعاية الملكية، ولولا تلك الرعاية لعلقت مشانق للفاسدين" الذين قال إن محاسبة البعض منهم تمت "بدلال كبير".وقال إن كل إصلاحي يبدأ مطالباته بغير ذلك "إنما هو أداة من أدوات إعادة إنتاج الظلم".وأعاد شبيلات فتح قضية أراضي الخزينة التي سجلتها حكومة علي أبو الراغب باسم الملك، واعتبر أنها قضية فساد تعطي الضوء الأخضر لكبار الموظفين وصغارهم للفساد.كما اتهم المعارض الأردني الديوان الملكي بوجود فساد فيه، وزاد "لا معنى لأي إصلاح لا يبدأ بالديوان الملكي لإعادته إلى شرف هاشميته وتطهيره من الفساد واختلاط الإمارة بالتجارة"، واعتبر أن نحو ثلاثة آلاف موظف بالديوان الملكي يعتدون على الدستور بممارسة صلاحيات تنفيذية منحها الدستور للوزراء حصرا.وطالب بكف يد جهاز المخابرات "عن التدخل في السياسة والسياسيين، فلا حياة سياسية في ظل التغول الأمني بل وتكاثر أشباه سياسيين يحركهم ضابط أمني صغير".واعتبر شبيلات أنه "إذا راجع الملك نفسه -وهو الطريق الأسلم والأسرع- وقرر تغيير نهجه من تلقاء نفسه قبل أن يفرض تغييرها الشعب، قطعنا بيسر وسهولة قمة الأزمات التي نعيشها".وقال إن الأردن قام على توافق بين الأردنيين وأشراف الحجاز على أن يعطى الهاشميون الإمارة مقابل أن يكون الحكم للشعب، وهو ما ظهر في دستور 1952 الذي نص على أن نظام الأردن "نيابي ملكي وراثي".وشرح شبيلات "النيابة -أي الشعب- تتقدم على الملكية، ولا نقصد من هذا الكلام أن نقلل من احترام الملكية، لكن نقصد أن نثبت مقام الشعب الذي لا يحتاج إلى أن يتذلل ويسجد ويمدح حتى يثبت ولاءه".وأضاف أن "النظام قائم على ركنين: أحدهما الشعب والثاني هو الملك، وليس الاعتداء على الملك فقط خيانة عظمى، مع أننا نقر بذلك، وأي ملك صالح عندنا نفديه بأرواحنا، ونقر أن من الخيانة الاعتداء عليه، إلا أن الاعتداء الأكبر هو الاعتداء على الشعب".واعتبر أن الشعب تعرض "لاعتداء شرس" في العقود الماضية عندما "بدأ الركن الثاني بالتلاعب بالركن الأول، فعمل فيه تقزيما وإذلالا وسقوطا، وأصبح متعلقا برغبة الركن الثاني الذي تضخم فأصبح عندنا نظاما عجيبا ملكيا رئاسيا".وعن الجدل المرافق لقضية الهوية الأردنية والوطن البديل، قال شبيلات إن "أي بحث في هوية منطلقة من كذبة أن ما تبقى من الأردن المنقوص -أي الضفة الشرقية- قد أنهى صراعه مع المشروع الصهيوني، وأن حدوده الغربية غير مهددة، وأن الأردن الجديد ليس له عدو يحشد قواه العسكرية والاجتماعية في مواجهته، مهما صدق فلن يفضي إلا إلى نقل العداء الخارجي إلى عداء داخلي مفتعل".وزاد "كل رافع لشعار لا للوطن البديل لكنه معترف بوادي عربة وغير قارن للشعار بشعار العسكرة من أجل العودة، ليس إلا جزءا من العدوان، بل هو رأس حربة العدوان على مستقبل الأردن من حيث يدري أو لا يدري".وقال أيضا إن "الحكومة التي تدافع عن المعاهدة دفاعا مستميتا كاذبة في تصريحاتها الرافضة للوطن البديل، وليست إلا حارسا للمشروع الصهيوني وقامعا للمشروع القومي العربي".

الخطر الأكبر

وشدد المعارض الأردني على أن "الخطر الأكبر على الأردن هو الذي يرى الخطر في المواطن العربي المطرود ولا يرى خطرا في المشروع الصهيوني الطارد".وكان القيادي في حراك "عشائر أبناء حي الطفايلة" محمد الحراسيس قد اتهم الحكومات المتعاقبة بأنها زادت المواطن الأردني فقرا وتهميشا، مشيرا إلى أن الحراك الشعبي مستمر في وجه الظلم حتى تتحقق مطالب الشعب.وطالب الحراسيس "بطانة السوء التي تلتف حول صاحب القرار" بالكف عن "النفاق وتزوير الحقائق"، وتساءل "ألم تسمعوا؟ ألم تشاهدوا الشعوب ماذا عملت؟ أليس المطلوب منكم أن تسمّوا الأمور بمسمياتها؟ ستكون هبة شعب مظلوم صمت حينا فلن يصمت دهرا، ستكون هبته لعنة عليكم".وخلال المهرجان الذي استمر لساعة ونصف علت هتافات شبان وجهت رسائل انتقاد للملك وجهاز المخابرات، في لهجة باتت معتادة في الحراك المستمر منذ أربعة أشهر بمحافظة الطفيلة (179 كلم جنوب عمان) وامتدادها في حي الطفايلة وسط عمان.

جمعة اجتثاث الفساد:

"يا عبد الله يا ابن حسين مال الأردن راح فين

الجمعة, 07 تشرين1/أكتوير 2011

انضم لواء الشوبك (جنوب الاردن) إلى قائمة الحراك الشبابي والشعبي المطالب بالإصلاح، بمسيرة احتجاجية حاشدة من أمام مسجد "نجل" بعد صلاة الجمعة باتجاه مبنى متصرفية اللواء وانتهت بمهرجان خطابي أقيم في الساحة المقابلة.وكان الحراك الشبابي الاحتجاجي قد انطلق في الشوبك الأسبوع الماضي بعد عدة اجتماعات تم عقدها في المنطقة أصدر الحراك عقبها بيانا لتوضيح أهدافه الإصلاحية، مشيرين إلى أن الحكومة تتجاهل قضايا اللواء والتي باتت حبيسة الأدراج إلى أجل غير مسمى، بحسب المحتجين.وطالب المشاركون بتأميم الشركات التي تمت خصخصتها وبيعها في السنوات الأخيرة، وإلغاء معاهدة وادي عربة، والإسراع في عملية الإصلاح، إضافة إلى دعوة الجهات الرسمية النظر إلى مطالب أهالي لواء الشوبك خاصة.وطالب المشاركون بـ "محاربة الفاسدين والمفسدين في الوطن"، وهتفوا "الشعب مصدر السلطات"، ورفضوا "فكرة الوطن البديل"، وتساءلوا "خصخصة الشركات الحكومية لمصلحة وحساب من"، وهتفوا "لا لتوريث المناصب في الوظائف الحكومية"، وأعلنوا "أكل العفن مطالب الشوبك في أدراج الحكومات المتعاقبة".

مسيرة عمان

أحمد عبيدات، رئيس الوزراء الأسبق، رئيس الجبهة الوطنية للإصلاح، تقدم المسيرة الحاشدة التي انطلقت من أمام المسجد الحسيني وسط العاصمة بعد صلاة الجمعة باتجاه ساحة النخيل في رأس العين، التي انطلقت تحت شعار "الإصلاح الحقيقي طريقنا لاجتثاث الفساد"، وشاركت فيها الحركة الإسلامية واللجنة الوطنية العليا لأحزاب المعارضة الوطنية، والحراك الشبابي الأردني، والقوى الشبابية، إضافة إلى تجمع أبناء عشائر حي الطفايلة للإصلاح.المشاركون الذين قدر عددهم بالآلاف، رفعوا يافطات كتب عليها "الإعلام الحر ضرورة لمكافحة الفساد"، و"لا لحكومة تحمي الفساد" و "لا للتعيين نعم لتداول السلطة" و "الشعب مصدر السلطات".الشعارات انتقدت التدخل الأمني وغياب الديمقراطية، "لا للتدخل الأمني في الحياة السياسية" و "لا ديمقراطية في ظل غياب حكومة برلمانية" و"الإصلاح السياسي سبيلنا لاجتثاث الفساد".وهتفوا "يا نواب الامة لن نصمت خوفا من دفع الآلاف لأننا قطعا لا نملكها" و "ع السكراب ع السكراب الحكومة والنواب".. "الصحافي يدفع الاف لما يفضح هالاوباش".."بدنا مجلس يمثلنا ليرفع هالظلم عنا" و "الله اكبر عالفاسدين والحرامية والبياعين".كما رفعت يافطة كتب عليها "اسماء فريق الفساد" طالت شخصيات كبيرة في احتجاج رمزي على توجه اقرار المادة 23 من قانون مكافحة الفساد بطريقة أو بأخرى.

مسيرة اربد

تعرضت مسيرة اربد لاعتداء البلطجية، بوجود رجال الأمن، الذين لم يعطوا بالا لما يحدث أمام عيونهم.

مسيرة الكرك

في مدينة الكرك وبلدة المزار الجنوبي، أقيم بعد صلاة الجمعة اعتصامان اكد المشاركون فيهما على ضرورة تنفيذ المطالب الاصلاحية المطروحه، وهاجموا في شعارات اطلقوها الحكومة ومجلس النواب واتهماهما بالتقصير تجاه الوطن والمواطن ، بل التشريع للفساد وحماية جيوبه.اعتصام الكرك أقيم أمام المسجد العمري وسط المدينة شارك فيه جمع من ممثلي الحراك الشبابي والشعبي في المحافظة والذين رددوا هتافات مطالبة بالحرية وبتحرير البلد من الفساد والمفسدين، كما هتفوا لحرية فلسطين والاسرى في السجون الاسرائيلية. ومن الشعارات التي نادوا بها: "الاردن عندو قضية شعب يريد الحرية" و"نعلنها على الفساد هبة هبة شعبية" و"عن هدفنا مابنحيد شعب الاردن مش عبيد" و"حيا الاسرى في السجون نحرق شعبك ياصهيون" و"من الكرك الابية فلسطين عربية".وقد تلى المشاركون في المسيرة بيان هاجم ماوصفه بالحلول الترقيعية البعيدة عن صوت الشعب، واضاف البيان ان هذه الحلول وهمية خادعة ونهج اثبت فشله وذلك لانها تستخدم الذرائع لتاخير الاصلاح واستنزاف الوقت الامر الذي ماعاد وفق البيان ينطلي على الشعب وتاكد انه يهدف الى اجهاض الحراك الشعبي السلمي، الامر الذي حذر البيان من انه يهيء لما قال انه هبة نيسان الجديدة.في بلدة المزار الجنوبي شاركت جموع من ممثلي اللجان الشعبية وحزب جبهة العمل الاسلامي في اعتصام أقيم أمام مقام جعفر بن ابي طالب تحدث فيه صبر العضايله وحكمت القطاونه وابراهيم الطراونه، الذين دعوا إلى ضرورة الإسراع في الإصلاح، والا فان الحراك الشعبي باتجاه الاصلاح سياخذ زحما اكبر ليس في مصلحة الوطن.

مسيرة معان

في محافظة معان شارك عدد من ابناء المحافظة بعد صلاة الجمعة بمسيرة اطلق عليها جمعة "اجتثاث الفساد والبلطجة" تزامننا مع الحراكات الشعبية في المحافظات الاخرى، حيث نظم ائتلاف شباب الاصلاح والتغيير في معان وقفة احتجاجية انطلقت من امام مسجد معان الكبير..بدأ الاعتصام بكلمة الشباب التي القاها محمد أبو درويش الذي أكد أننا مازلنا نرفع شعار الاصلاح لأننا حريصون على وطننا من الفوضى وحريصون على حقن الدماء، لذلك نرفع شعار الاصلاح ولا نقبل بأن تراق قطرة دم مواطن، ولكننا حريصون على حقوقنا وكرامتنا.رفع المتظاهرون شعارات من طراز "ماضون حتى اسقاط الفساد واعوانه"، "من الشمال الى الجنوب الاصلاح هو المطلوب"، "يا بلطجية قد جاوزتم بخيبتكم... ما قد جناه الزط من رجس واثام"، "من معان لعمان بدنا نحاسب كل خوان"، "الاردن بده تطهير.. من الفساد والتزوير"، "هالبلد ملت الوعود.. بدنا حقوق النا تعود"،

مسيرة الطفيلة

في الطفيلة انطلق المئات من امام المسجد الكبير باتجاه دار المحافظة في مسيرة تحت شعار "جمعة اجتثاث الفساد", رافضين ما اسموه بـ"المحاولات اليائسة لإجهاض الحراك الشعبي السلمي ومحاولة الالتفاف عليه".وقالوا ان اعمال البلطجة تسير بالاردن الى مرحلة ما قبل عام 1989, مشيرين الى ان هذا الاحتقان سينتج "هبة نيسان مجيدة" وجديدة تحرر الشعب الاردني من جديد.وهتف المشاركون بهتافات عديدة كان منها "عالسكراب عالسكراب الحكومة والنواب", "ليش تأخر الإصلاح يا عالم بدنا نرتاح", واشتكوا للملك "يا عبدالله يا ابن حسين مال الأردن راح راح.. ما في نية للإصلاح", "ناس بتسرق ملايين وباقي الشعب جعانين", "ناس بتسرق بالآلاف وناس بتوكل خبز حاف", "ناس بتسرق مليارات.. وناس بتفتح كازينوهات", "الموت ولا المذلة", "يا حرية هلي هلي خلي عدوالشعب يولي", "بدو يصير وبدو يصير الإصلاح والتغيير", "شعب الأردن مش شحاد ضيعتونا بالفساد", "صوت ينادي بحرية.. يمحي نهج التبعية", "صوت ينادي يا جنوب.. هذا النهج بدو يذوب".سائد العوران، عضو الحراك الشبابي والشعبي رفض أي مساس بالوحدة الوطنية وأي محاولات لجر البلاد إلى الفتنة, وقال إن "أساليب النظام ومحاولاته المتكررة لضرب الحراك الشعبي عبر تجييش وتعبئة أبناء الوطن ضد بعضهم البعض لن يجدي نفعا".وبين العوران ان هؤلاء البلطجية ان لم يكونوا من الاجهزة الامنية فهم إخوتنا غررت بهم الأجهزة الأمنية، ودائرة المخابرات العامة، فاستغلت حاجاتهم وعوزهم فجعلتهم يضربون أبناء جلدتهم حتى أصبح الأخ عدوا لأخيه والولد عاقا لأبيه وبدأت الفتنة تطفوعلى سطح الوطن حتى أصبحت الدماء تقدم قربانا لرؤوس الفساد والاستبداد".وحذر العوران في كلمته "المخططين والمنفذين من مغبة المقامرة بتعكير صفوالوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي أوجرّ البلاد إلى مستنقع الفتنة أوالنيل من الرموز الوطنية والتعرض لقادة الإصلاح".

مسيرة جرش

وفي جرش خرجت مسيرة من المسجد الحميدي باتجاه ساحة البلدية رغم تهديدات بإلقاء الاسيد على المشاركين، حسب الناطق باسم حراك العياصرة عماد العياصرة.التسمية جاءت بعد حادثة الاعتداء التي تعرض لها المعارض ليث شبيلات للاعتداء أتناء الندوة التي عقدت في ساكب مطلع الأسبوع الماضي.ورفع المشاركون شعارات ترفض سياسة البلطجة وتطالب بوقف الفساد "لا بلطجة بعد اليوم" و "هذا الشعب صار مخدوع.. مين إلى سبب هالجوع" وهتفوا "صف بجنبي يا ابن عمي.. سرقوا ارضك شو مستني".وشارك في المسيرة كلا من جماعة الاخوان المسلمين وتجمع أبناء جرش للإصلاح وحراك العياصرة للاصلاح إضافة الى سوف للإصلاح.

مسيرة سحاب

ونظمت حركة شباب سحاب الاصلاحية مسيرة بعد صلاة الجمعة في سحاب جنوبي عمان احتجاجا على امتناع الحكومة عن السير بعملية الإصلاح, وسنِّ مجلس النواب لقوانينٍ تحمي الفسادَ والمفسدين.

نص بيان الحراك الشعبي في الأردن

)جمعة اجتثاث الفساد والبلطجة(

شعبنا الأردني العظيم

إن ما يمر به وطننا الغالي في هذه الأيام العصيبة لم يعد يخفى على أحد فالوطن يعيش حالة غير مسبوقة من تاريخه حيث أن نهج الحكم قد أوصل الوطن إلى حافة الهاوية وأصبح اليأس من الإصلاح عنوان المرحلة القادمة والذي سيقودنا حتما نحوالتصعيد والمجهول نتيجة لحالة الجمود والانعزال والتخبط في السياسات القائمة على القمع والبلطجة والفتنة واستعباد البشر حتى أوشك النظام على فقدان بوصلة الإصلاح وفقدان القرار الوطني الفاعل داخليا وخارجيا واهتزت ثقة الناس بقيادتهم وبمؤسساتهم التي سادها الاستبداد والفساد نتيجة التفرد بالحكم فقد آن الأوان لمصارحة النظام لشعبه بحقيقة ما آل إليه الوطن من خلال حوار وطني جاد وجامع يضم كافة أطياف المجتمع ومكوناته حتى نستطيع إعادة ترتيب بيتنا الداخلي للخروج من الأزمات الخانقة والاعتراف من قبل النظام بأنه لا يمكن الخروج من هذه الدوامة دون مشاركة القوى الوطنية كافة لنخلص إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطنية تضع خارطة طريق عبر جدول زمني لانجاز الاصلاحات الشاملة والجذرية وإعادة هيكلة الدولة لنضع أقدامنا على أعتاب مرحلة جديدة فالإصلاح هواستحقاق شعبي والشعب هوصاحب الشرعية والمشروعية.

أيها الأردنيون الأحرار

لا زال النظام مسيطرا على مفاصل الدولة ومتشبثا بحلول ترقيعية يفرضها بعيدا عن صوت الشعب لأنه استمرأ الانفراد بالحكم والسلطة ولا زال يرى الأمور من خلال مصالحه هولا مصالح الوطن الجريح فهذه الحلول ما هي إلا وهمية وسراب خادع ونهج فاشل أثبت عدم مصداقيته لغياب الجدية ويجري فيه استخدام الذرائع لتأخير الإصلاح واستنزاف الوقت وما عاد هذا ينطلي على شعبنا فهي محاولات يائسة لإجهاض الحراك الشعبي السلمي للالتفاف وإعادة إنتاج مرحلة ما بعد عام 1989 وهبة نيسان المجيدة.

أيها الأردنيون الشرفاء

إن أساليب النظام ومحاولاته المتكررة لضرب الحراك الشعبي عبر تجييش وتعبئة أبناء الوطن ضد بعضهم البعض لن يجدي نفعا فهم اخوتنا وهم المغرر بهم وهم أدوات استغلت الأجهزة الأمنية ودائرة المخابرات العامة حاجاتهم وعوزهم فجعلتهم يضربون أبناء جلدتهم حتى أصبح الأخ عدوا لأخيه والولد عاقا لأبيه وبدأت الفتنة تطفوعلى سطح الوطن حتى أصبحت الدماء تقدم قربانا لرؤوس الفساد والاستبداد وإننا نحذر هؤلاء مخططين ومنفذين من مغبة المقامرة بتعكير صفوالوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي أوجرّ البلاد إلى مستنقع الفتنة أوالنيل من الرموز الوطنية والتعرض لقادة الاصلاح وجمهور المسيرات السلمية والحراك الشعبي ونحذرهم من خطورة إمتحان الأردنيين في كرامتهم ونقول لهم إياكم إياكم ثم إياكم أن تجربوا معنا هذا الأمر إن للصبر حدود وللعقل قدرة محدودة على التحمل، وبعد ذلك لا نعلم اين يمكن أن تصل الأمور.. ! فعلى الجميع القيام بواجباتهم حتى يصبح الوطن نظيفا من رموز الفساد والمفسدين فقوموا بواجبكم الحقيقي في حماية الوطن، يا أصحاب القرار إياكم من حماية الفاسد على حساب مصالح الوطن عبر التفنن في ابتكار تشريعات باطلة وغير دستورية لحمايتهم ، شعبنا يعرفهم، كره صورهم، ملّ اشكالهم، لا يريد سماع اسمائهم.. وعليهم أن يرحلوا عن حياتنا أريحونا من حكاياتهم ومغامراتهم الفاسدة، ارحلوا عن حياتنا قبل فوات الأوان وحدوث ما لا تحمد عقباه فلن تسرقوا منا حلمنا كما سرقتموه قبل "22" عاما، لقد حدد الشعب هدفه واختار طريقه ولا رجعة إلى الوراء مهما قدمنا فالأردن يستحق منا أكثر.

حمى الله الوطن ونصر أبناءه على الفساد والمفسدين والظلم والظالمين

" والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"

0

تخوفات "اسرائيلية" من

القطيعة مع الأردن وإحكام عزلتها بالمنطقة

الأربعاء, 14 أيلول/سبتمبر 2011

أعرب مسؤولون إسرائيليون، عن تخوفهم ممّا قالوا بإنه "واقع غير مستقرّ" تشهده الأردن هذه الأيام، وهو ما ينذر بانعكاسات "حرجة" على تل أبيب جرّاء عدم استقرار الجبهة الشرقية للأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق قولهم.ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في عددها الصادر اليوم (الأربعاء)، عن المسؤولين قولهم "الوضع في الأردن غير مستقر ومن الممكن أن يتجه نحو هزة كبيرة يجب أن تؤخذ بمنتهى الجدية"، وفق تقديرهم.وفي السياق ذاته، وفيما امتنع الجانب الإسرائيلي عن التعقيب رسمياً على تصريحات الملك عبدالله الثاني الأخيرة، والتي قال فيها "إن إسرائيل خائفة الآن، وتعيش وضعاً صعباً"، رأى مسؤولون إسرائيليون أن هذه التصريحات تأتي على ضوء الوضع الداخلي الحساس للمملكة، وأن الملك الأردني "اضطر للتلفظ بهذا الشكل نظراً للوضع المعقّد وحالة عدم الاستقرار التي تعيشها بلاده"، حسب المسؤولين.فيما قلّلت مصادر مسؤولة في الحكومة الإسرائيلية، من شأن تصريحات الملك عبدالله الثاني، وقالت "لا يجب أخذ الموضوع بحساسية كبيرة لأن العاهل الأردني مرتبط بقوة مع الأمريكان والمصالح المشتركة مع الإسرائيليين، وعليه يجب حفظ الهدوء في المنطقة"، كما قالت.وفي السياق, حذرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم (الأربعاء) مما وصفته بـ"تسونامي سياسي" سيفقد "اسرائيل" حلفائها في المنطقة ويتركها معزولة.وكتب إيتمار آيخنر أنه خلال عدة شهور عادت إسرائيل سنوات إلى الوراء، حيث خسرت تركيا، والسلام مع مصر في خطر، في حين يوجد قطيعة مع الأردن، وتحاول إسرائيل إيجاد بدائل للحلفاء الذين تحولوا إلى أعداء، ولكن حتى اليوم لم تتم مناقشة ذلك في الحكومة أو في المجلس الوزاري.ووصفت الصحيفة العلاقة بالاردن بالفاترة ،مرجحة ان يعمد الاردن الى خطوات ملموسة ضد إسرائيل.وقالت بأن التقديرات تشير إلى أن الملك الأردني عبدالله الثاني سيسعى إلى خفض مستوى العلاقات بدون إلغاء اتفاقية السلام.وأفردت الصحيفة خمس صور ذات صلة بالأردن وسورية وتركيا ومصر والفلسطينيين ،وعن الأردن كتبت أن النظام كان مستقرا وملتزما باتفاقية السلام ويشكل مصدر اعتدال في المنطقة، واليوم فإن الاخوان المسلمين يزدادون قوة وهنا مطالبات متصاعدة بشأن إلغاء اتفاقية السلام.وأضافت: "بعد أن خسرت إسرائيل تركيا، وقام المصريون بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة، فمن الممكن أن تخسر إسرائيل الأردن أيضا، حيث تخشى إسرائيل من قيام الأردن بخطوات ملموسة "وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي أن المشترك بين تركيا ومصر والأردن هو الرأي العام الشعبي "المعادي لإسرائيل". وقال مصدر في الخارجية الإسرائيلية إن "الربيع العربي تحول إلى عداء منهجي ضد إسرائيل".وفي العلاقة مع سورية قالت كان النظام علمانيا مستقرا نسبيا مع احتمالات منخفضة للحرب رغم كونها "دولة عدو"، أما اليوم فإن النظام يهتز، ومن الممكن أن يصل السلطة جهات متطرفة.وعن تركيا كتبت أنه في السابق كانت الصديق الأكبر لإسرائيل في المنطقة، مع تعاون عسكري وأمني وعلاقات اقتصادية مزدهرة، واليوم فإن كافة العلاقات قد قطعت تقريبا، إضافة إلى تصريحات قتالية وتقارب مع إيران.وفي حالة الفلسطينيين كتبت أنه في السابق كانت هناك مفاوضات سياسية وقطيعة بين حركتي حماس وفتح، واليوم يتجهون بشكل أحادي الجانب إلى إعلان الدولة بدعم دولي جارف.أما عن مصر فكتبت أن النظام المصري كان في السابق مستقرا وملتزما باتفاقية السلام مع إسرائيل، ويشكل مصدر اعتدال في المنطقة. واليوم فإن الاخوان المسلمين يزدادون قوة، وتتصاعد الكراهية لإسرائيل والمطالبة بإلغاء اتفاقية السلام.وفي التفاصيل كتب أن إسرائيل في أوج مواجهة تسونامي سياسي، وبدلا من مناقشة الصورة الشاملة، فإنها تنهمك في "إطفاء الحرائق"، مشيرا إلى أن نتانياهو يتجنب حتى اليوم إجراء مناقشات حول المأزق التي وقعت فيها إسرائيل. وبحسبه فإنه تتم مناقشة ذلك في داخل الغرف المغلقة، ولكن الأمر المهم يتم تفويته، وهو أن سياسة حكومة نتانياهو أعادت إسرائيل إلى الوراء إلى أيام "أرض صغيرة محاطة بالأعداء"، على حد تعبيره.وتشير الصحيفة إلى أن سياسيين إسرائيليين يضيفون إلى ذلك ما أسموه ضعف الولايات المتحدة في عهد أوباما، حيث أن العرب والأتراك لا يأخذون الولايات المتحدة بالحسبان، وأن إسرائيل تدفع الثمن. وأشارت في هذا السياق إلى مقال كتبه تركي الفيصل ونشر في "نيويورك تايمز"، جاء فيه أن الفيتو الأمريكي ضد الدولة الفلسطينية يعني أن الولايات المتحدة ستفقد السعودية كحليف. وعقب مسؤول إسرائيلي كبير على ذلك بالقول إن مثل هذه الأقوال لم تكن لتصدر في السابق.كما كتبت أن نتانياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان منشغلان بمحاولة التنصل من مسؤولية التدهور السياسي الذي حصل. ونقلت عن مقرب من نتانياهو قوله إن إسرائيل لست منعزلة، وأنها قوية جدا بعلاقاتها مع الولايات المتحدة.وبحسبه فإن زلزالا إقليميا وتاريخيا ضرب المنطقة، وهذا صحيح بشأن مصر وتركيا والأردن، ولذلك "يجب التوقف عن جلد الذات وكأنما الحكومة الإسرائيلية هي المسؤولة عن ذلك".في المقابل أشارت الصحيفة إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، الموساد والشاباك والاستخبارات العسكرية، إضافة إلى وزارة الخارجية، على قناعة بأن العودة إلى المفاوضات سوف تخفض من حدة التوتر في المنطقة.ونقلت عن مسؤول في الخارجية الإسرائيلية قوله إن إسرائيل تعمل على إيجاد حلفاء بدائل، مثل اليونان وقبرص وبلغاريا ورومانيا ومالطا، وتسعى إلى توسيع الدائرة لتشمل دول يوغوسلافيا سابقا.

12 Sep 2011:Exclusive:Documents reveal Ma'arouf al-Bakhit gave green light to contract for Dead Sea Casino, despite public denials

See Jordanian PM's letter about the Dead Sea Casino deal

لماذا التقى الملك مثقفين ؟

0

محمود منير- العرب اليوم

2011-09-13

خبر وكالة الأنباء الأردنية حول لقاء الملك عبد الله الثاني شخصيات أكاديمية وثقافية, أمس الأول, أثار تساؤلاً حول عدم ذكر أسماء هذه الشخصيات, ثم تسريبها في المواقع الإلكترونية.الإعلام الرسمي الذي اعتبره أحد الشعراء, ممن حضروا اللقاء, بأنه "خربان", بث صور بعض الشخصيات لكنه لم يُورد أسماءها, بل وتعامل معهم كونهم رأي واحد وموقف واحد, فجاء في الخبر: أكد المشاركون وأوضحوا وأضافوا وأشاروا... وتمادى الإعلام الرسمي حتى النهاية, فغابت آراء المثقفين وتحليلاتهم حول الهوية الوطنية, موضوع اللقاء, وأتى الحديث الذي نُسب إليهم عاماً وفضفاضاً يثني على دور الأردن.اللقاء كان مقرراً منذ شهرين, لكن ظروفاً استدعت تأخيره, والأسماء, التي شارك رئيس الديوان الملكي د. خالد الكركي في اختيارها, فرضت همساً حول طبيعة انتقائها, خاصة أنها ستشكل لجنة "غير رسمية" لبلورة مفهوم الهوية الوطنية.وما يشير إلى "خلل" ما في تزكية هذه الأسماء, ما صرحّه أحد الكتّاب الحاضرين, حول وجود هويتين للأردن: أردنية وفلسطينية رغم أن سياق اللقاء كان حول هوية أردنية جامعة.

الأسماء المشاركة هي: علي محافظة, محمد عدنان البخيت, هشام غصيب, ليلى شرف, ثابت الطاهر, بسمة النسور, فايز الصيّاغ, حيدر محمود, كامل أبو جابر, زياد الزعبي, جمال أبو حمدان, لينا التل, خيري منصور, سميحة خريس, وصلاح جرار.

بعض المتحدثين ركز على التعليم في المدارس والجامعات, وآخرون ناقشوا الإعلام الرسمي, الذي لم ينجح يوماً في صناعة نجم أردني, وكان مقصراً وبدائياً, كما أتى غيرهم على قضايا ثقافية وأدبية, ولا يمكن إغفال "أحاديث المجاملات" و"الإنشاء المكرور" على لسان حاضرين.شخصيتان فقط تحدثا في صلب الموضوع المطروح, وكان حديث أحدهما حاسماً, وهو شخصية فكرية معروفة, فنبّه إلى ضرورة الحوار الشامل حول قضايا عدة ومنها الهوية الأردنية.الشخضية ذاتها أوضح أن سؤال الهوية لا يهم غالبية الشعب الأردني, التي تّعنى بمحاربة الفساد, وارتفاع الأسعار, وزيادة الضرائب, والبطالة, وتدني مستوى المعيشة, وتسريبات ويكليكس الأخيرة. وفي حديثه, لفت المفكر إلى مخاوف كثيرين من تجنيس الفلسطينيين, ما يمكن استغلاله لتصفية القضية الفسلطينية, معترضاً في الوقت نفسه على الحديث عن هويتين, إنما هوية أردنية جامعة ما بدا متسقاً مع حديث الملك. الهوية الوطنية تتطلب حواراً أكثر جرأة ووضوحاً, لذا لم يتوقف الهمس عن طبيعة اختيار الشخصيات المشاركة في اللقاء الملكي, بوصفهم لجنة "غير رسمية", ولن يغيب عن حديث الهوية تسريبات "ويكليكس" المتضمنة تصريحات سياسيين أردنيين في هذا الخصوص, وكذلك الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي بما تقتضيه اختلافات الهوية في هذا السياق.

mahmoud1st@hotmail.com

متضامنون مع عودة تيسير نظمي إلى عمله و منزله

عدد النواب والتمثيل الشعبي

منذ اسابيع واقلام الصحفيين والكتاب تتناول نجاح حزب النهضة في انتخابات المجلس التاسيسي التونسي، وتخلص منه الى قيمة اختطاف الاسلاميين لثورات الربيع العربي في مصر وليبيا بانتخابات قادمة، وفي سوريا واليمن بعد سقوط انظمتها!!والحقيقة ان الدخول الى هذا النمط من التصور يستدعي العودة الى النموذج التونسي وانتصار النهضة في انتخاباته ليكون التنبؤ الذي يشبه اليقين في مصر وليبيا، او في سوريا واليمن، واردا مقبولا من الناحية النظرية.ويجدر اننا في هذه الزاوية امتدحنا فكر راشد الغنوشي عن معرفة مباشرة، واعتداله، وفهمه لاسلام جامعة الزيتونة والشيخ الثعالبي وغيره من شيوخ الفكر المستنير، ولذلك فتحليل نجاح حزب النهضة لا يمكن ان يصب في بحر التخويف من الاسلاميين او عدم الاكتراث بهم.ما علينا، ولنعود الى نتائج الانتخابات التونسية لنتحقق من حجم الانتصار الذي حققه حزب النهضة، فنجد بالارقام..

1- ان الناخبين التونسيين لم يأخذوا ديمقراطية ثورة الياسمين بالجد المطلوب اذ تغيب عن الانتخابات 54% من عدد الناخبين.. أي ان الذين وضعوا اوراقا في صندوق الاقتراع لم يتجاوزاو 46% من الاصوات!!!

2- اذا حسبنا عدد المقاعد التي نالها حزب النهضة في المجلس التأسيسي سيصل الى الرقم 95 مقعدا من 217 مقعدا أي اننا نتحدث عن ثلث عدد المقترعين و7% من الذين يحق لهم التصويت. فحزب النهضة حاز على اكثرية نيابية ولكنه لم يحصل على اكثرية تمثيلية.. وهناك فرق كبير. وهذا ما ادركه الشيخ الذكي القلب والفؤاد راشد الغنوشي فدعا الى حكومة وحدة وطنية يقودها حزب النهضة وتتمثل فيها كل الاطياف الحزبية!!لقد كنا نقول: ان هناك نوعا من الخفة والافتئات في التعامل مع المفهوم الثقافي للديمقراطية، هنا في مظاهرات واعتصامات الاردن او في لبنان او العراق فالانتخابات بحد ذاتها ولو كانت شفافة لا توصل بالضرورة الى الديمقراطية اذا غابت عنها الاكثرية الشعبية واذا اقيمت على اساس المحاصصة المذهبية او الحزبية!!ان يكون عدد نواب الاخوان المسلمين اكثر من عدد نواب أي حزب، او مجموعة احزاب فذلك لا يعني ان الاخوان يمثلون الشعب الاردني.. فالمهمة الاولى للاحزاب هي اقناع الشعب بالمشاركة الكثيفة بالعملية الديمقراطية ثم حيازة تمثيل محترم في مجلس النواب، ثم تأتي الحكومة الحزبية وقبل ذلك فلا معنى للمطالبة برئيس حكومة منتخب او بحكومة منتخبة، ونكتفي بحكومة من خارج المجلس.. تعطيها او لا تعطيها الثقة!!

طارق مصاروة

إسرائيل والملكية الدستورية في الأردن

صالح النعامي

ذخر إستراتيجي وضرورة وجودية

تأمين الحدود

التعاون الاستخباري

المشاركة في حصار المقاومة

حقيقة الموقف من القدس

خريطة المخاطر

آليات التحرك الإسرائيلية

يحبس صناع القرار في إسرائيل أنفاسهم انتظاراً لنتائج التحركات الشبابية الداعية للإصلاحات السياسية في الأردن، فكما قال رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال يوسي باديتس فإن نجاح هذه التحركات في تحقيق أهدافها، لاسيما تحويل النظام في الأردن إلى ملكية دستورية يمثل تغييراً جوهرياً في البيئة الإستراتيجية لإسرائيل بشكل جارف، لأنه يعني إحداث تغيير جذري في صيغة الحكم ستفضي حتماً إلى تغيير طابع العلاقات التي ظلت تربط إسرائيل بالأردن على مدى عقود من الزمن. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: في ضوء الطابع الخاص للعلاقات بين النظام الهاشمي وإسرائيل، كيف يمكن أن يؤثر تحول النظام في الأردن إلى الملكية الدستورية على البيئة الإستراتيجية لإسرائيل؟، وما هي المخاطر التي يتحوط لها الكيان الصهيوني في حال تحقق هذا السيناريو؟، وما حدود هامش المناورة المتاح لإسرائيل لمساعدة النظام الأردني لدرء هذه المخاطر؟.

ذخر إستراتيجي وضرورة وجودية

على الرغم من أنه قد كتب الكثير عن طابع العلاقات الخاصة بين النظام الأردني الحالي وبين إسرائيل، فإنه نادراً ما أقر المسؤولون الإسرائيليون بما يدور في الخفاء بين الكيان الصهيوني والمملكة الأردنية.

"

أولمرت: النظام الأردني يمثل ذخراً إستراتيجياً لإسرائيل من الطراز الأول، وأي مخاطر تهدد بقاءه تعتبر تهديداً وجودياً لها

"

لكن الوثيقة التي نشرتها صحيفة هآرتس بتاريخ 16/3/2007 تكاد تكون الوثيقة الرسمية الوحيدة التي تعبر عن التقييم الإسرائيلي للدور الذي لعبه النظام الهاشمي ويلعبه في خدمة المصالح الإستراتيجية لإسرائيل، إذ جاء في الوثيقة التي كانت عبارة عن ورقة قدمتها دوائر التقييم الإستراتيجي في كل من جهازيْ "الموساد" والاستخبارات العسكرية ومجلس الأمن القومي لرئيس الوزراء في ذلك الوقت إيهود أولمرت، حيث جاء فيها أن النظام الأردني يمثل "ذخراً إستراتيجياً لإسرائيل من الطراز الأول، وأن أي مخاطر تهدد بقاءه تعتبر تهديداً وجودياً لإسرائيل". ولعل ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق والقيادي في حزب العمل بنيامين بن أليعازر عندما سئل عن تداعيات سقوط نظام الرئيس مبارك للإذاعة الإسرائيلية بتاريخ 15/2/2011، ذو دلالة خاصة، إذ قال: "إن الكارثة الأكبر ستحل بنا في حال تضعضع حكم جارنا الشرقي، فإذا طار هو فسنطير نحن".ومما يثير الرعب في نفوس النخب الإسرائيلية من إمكانية تحول الأردن إلى ملكية دستورية حقيقة أن هذا التحول سيسحب البساط من تحت أقدام الملك، وسيحرمه من التأثير على مسار الأمور لتتولاها هيئات سياسية منتخبة معادية لإسرائيل حتماً، كما يقول رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق أمنون ليبكين شاحاك.ففي إسرائيل يعتبرون أن تحويل الأردن إلى الملكية الدستورية يعني نقل دائرة التأثير من الملك إلى الشعب الأردني، الذي يعتبر في نظر الإسرائيليين أحد الشعوب العربية الأكثر تطرفاً تجاه إسرائيل، كما قال يوماً الرئيس الإسرائيلي الأسبق إسحق نافون، وبالتالي فإن طابع العلاقات بين الجانبين سينقلب رأساً على عقب في أعقاب هذا التحول.

تأمين الحدود

إن أحد أهم بواعث الفزع لدى النظام الإسرائيلي من إمكانية التحول إلى الملكية الدستورية في الأردن هو الاعتقاد الجازم بأن هذا التحول يعني توقف الأردن عن تقديم الخدمات الأمنية لإسرائيل، وعلى رأسها تأمين الحدود، التي تعد الأطول بين الكيان الصهيوني ودولة عربية. وكما كتب الوزير الإسرائيلي السابق الجنرال إفرايم سنيه -الذي قاد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية- في هآرتس بتاريخ 13/8/2010، أن الآلاف من الإسرائيليين مدينون ببقائهم على قيد الحياة للجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية الأردنية، وعلى وجه الخصوص جهاز المخابرات العامة، لأن هذه الأجهزة تمكنت -على مدى عقود من الزمن- من إحباط محاولات التسلل التي قام بها أردنيون وفلسطينيون لتنفيذ عمليات في قلب إسرائيل والضفة الغربية، علاوة على أنها قدمت معلومات لإسرائيل كان لها دور حاسم في الحفاظ على أمن الإسرائيليين.

"

الملك الأردني عبد الله مخاطبا قادة منظمات يهودية:

فلتعلموا أيها الأصدقاء أننا أنقذنا أرواحاً إسرائيلية كثيرة "

وقد أقر رأس النظام الأردني بذلك، حيث وصل الأمر إلى حد تباهي الملك عبد الله بدور نظامه في حماية أرواح الإسرائيليين، فقد نقلت صحيفة معاريف في عددها الصادر بتاريخ 20/12/2002 عن الملك عبد الله قوله لمجموعة من قادة المنظمات اليهودية أثناء زيارته لواشنطن: "فلتعلموا أيها الأصدقاء أننا أنقذنا أرواحاً إسرائيلية كثيرة".ومما لا شك فيه أن النظام الأردني قد أسهم في تقليص الأعباء العسكرية الملقاة على كاهل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وحسب عوزي عراد -الذي شغل سابقاً منصب رئيس قسم الأبحاث في "الموساد" ورئيس مجلس الأمن القومي- فإنه لولا الدور الذي تقوم به العسكرية الأردنية في تأمين الحدود مع إسرائيل لاضطر الجيش الإسرائيلي إلى إرسال جميع ألوية النخبة للقيام بهذه المهمة، وهو ما يعني المس بإمكانية تفرغ الجيش لإجراء التدريبات والمناورات العسكرية.

التعاون الاستخباري

لقد تطور التعاون الاستخباري بين إسرائيل والنظام الأردني ليصل مستويات كبيرة جداً، وقد فتح جهاز الموساد مكتباً خاصاً له في عمان، كما دلت على ذلك التحقيقات التي أجريت في أعقاب محاولة الاغتيال الفاشلة التي نفذها "الموساد" ضد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في صيف عام 1997. وقد أقر إسحق مردخاي -وزير الدفاع الإسرائيلي وقت تنفيذ محاولة الاغتيال- بأنه لا حدود لحجم التعاون الاستخباري وتبادل المعلومات بين إسرائيل والأردن في مجال ما أسماها "محاربة الإرهاب". ويمتدح مردخاي سلوك الملك حسين الذي اكتفى بأن يتم إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين واثنين من مرافقيه من السجن الإسرائيلي مقابل إفراج الأردن عن عميليْ "الموساد" اللذين شاركا في تنفيذ محاولة الاغتيال، ويؤكد ياتوم أنه لو أصر حسين على الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مقابل عميليْ "الموساد"، لما ترددت إسرائيل في الاستجابة لطلبه.

"

يروي الكثير من الفلسطينيين أن المخابرات الأردنية تستجوبهم عند دخولهم المعابر الحدودية بناءً على اعترافاتهم لدى المخابرات الإسرائيلية

"

ومن الشواهد المرة على حجم التعاون الاستخباري بين الجانبين، الذي يستهدف كل ما تعتبره إسرائيل مصدر تهديد لها، ما أكدته وسائل الإعلام من أن المهندس ضرار أبو سيسي نائب مدير محطة توليد الكهرباء في غزة -الذي اختطفه "الموساد" مؤخراً أثناء وجوده في أوكرانيا قبل شهر تقريباً- كان قد خضع أثناء سفره عبر مطار عمان لتحقيق مكثف في أروقة المخابرات العامة الأردنية. ويروي كثير من الفلسطينيين الذين اعتقلوا في السجون الإسرائيلية وزاروا الأردن أن المخابرات الأردنية تستجوبهم عند دخولهم المعابر الحدودية بناءً على اعترافاتهم لدى المخابرات الإسرائيلية.

المشاركة في حصار المقاومة

لا تفوت الإسرائيليين الإشادة بدور النظام الأردني في محاصرة المقاومات العربية وتحديداً الفلسطينية. فعلى الرغم من أن الحكومة الأردنية قد عزت في حينه قرارها بطرد قيادة حركة حماس من الأردن إلى تجاوز هذه القيادة للقانون الأردني، فإن رئيس جهاز الموساد الأسبق داني ياتوم يؤكد أن هذا القرار اتخذ بالتعاون والتنسيق المسبق مع إسرائيل، وضمن التزام الحكومة الأردنية بتضييق الخناق على حركة حماس. ويمتدح الإسرائيليون كثيراً الدور الذي قام به النظام الأردني في محاصرة حكم حركة حماس وإصراره على عدم إجراء أي اتصالات معها. وما زال الإسرائيليون يذكرون المقابلة التي أجرتها القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي مع الملك عبد الله بعد انتهاء حرب لبنان الثانية، حيث عبر عن استيائه لفشل إسرائيل في حسم الحرب، حيث قال: "إن فشلكم فشلنا، والعكس صحيح".

حقيقة الموقف من القدس

على الرغم من الانتقادات التي يوجهها النظام الأردني لإسرائيل على خلفية المشاريع التهويدية في القدس وما يتعرض له المسجد الأقصى، فإنه تبين أن هذه المواقف لا تعدو كونها ضريبة كلامية، حيث كشف معلق الشؤون العربية في صحيفة هآرتس داني روبنشتاين بتاريخ 12/3/2007 النقاب عن أن هناك تعاونا بين الأردن وإسرائيل في إحباط الجهود التي يبذلها الشيخ رائد صلاح زعيم الحركة الإسلامية للدفاع عن المقدسات في القدس. ومن المفارقات ذات الدلالة، أن السلطات الأردنية تحرص على منع الشيخ رائد ونائبه الشيخ كمال الخطيب من دخول الأردن، مع أن هاتين الشخصيتين تحظيان بتقدير هائل لدى الشعوب العربية والإسلامية -وضمنها الشعب الأردني- لدورهما في الذود عن الأقصى وقضية القدس.

"

التحول في الأردن بعد سقوط نظام مبارك في مصر يعني أن إسرائيل فقدت أهم شركائها الإقليميين في محاربة المقاومة

"

خريطة المخاطر

إن كانت صيغة الحكم الحالية في الأردن هي التي سمحت لإسرائيل بتحقيق مصالحها على النحو الذي تمت الإشارة إليه لاحقاً، فإن التحول إلى الملكية الدستورية يؤذن بمواجهة إسرائيل مخاطر كبيرة. فالتحول في الأردن بعد سقوط نظام مبارك في مصر يعني أن إسرائيل فقدت أهم شركائها الإقليميين في محاربة المقاومة، وهذا يعني حتماً مضاعفة الأعباء التي ستكون ملقاة على عاتق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشكل لم تعرفه من قبل، وسيؤثر بكل تأكيد على كفاءة هذه المؤسسة، مما يشكل ضربة قوية للأمن "القومي" الإسرائيلي. في نفس الوقت فإن تحمل حكومة منتخبة مقاليد الأمور في الأردن يعني تقليص قدرة إسرائيل على توجيه الضربات للشعب الفلسطيني ومقاومته، إذ إن الحكومات المنتخبة في الأردن كما في مصر لن تمر مرور الكرام على الممارسات القمعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ولو من باب مراعاة الرأي العام لديها. ويجزم الإسرائيليون بأن تغيير صيغة الحكم القائمة في الأردن يعني التمهيد لعودة خطر الجبهة الشرقية، وإمكانية استهداف الكيان الصهيوني من جهة الشرق. وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن التحولات في الأردن تعني زيادة الأعباء على كاهل الخزانة العامة الإسرائيلية، حيث إن إسرائيل ستكون مطالبة بإعادة نشر قواتها على طول الحدود وتخصيص إمكانيات ضخمة وتجهيزات لوجستية لضمان تحقيق الأمن، وهذا يتطلب تخصيص موازنات ضخمة.

آليات التحرك الإسرائيلية

لقد برهنت إسرائيل بالأفعال على مدى حرصها على بقاء النظام الأردني الحالي، حيث لم تتردد في التدخل لإنقاذه عندما تحرك الجيش السوري لإغاثة الفلسطينيين أثناء أحداث أيلول الأسود عام 1970، وحرصت تل أبيب على إبلاغ الإدارة الأميركية بتحفظاتها على مخططات انسحاب الجيش الأميركي من العراق، على اعتبار أن انسحاب الأميركيين بالكامل من العراق قد يؤدي إلى إسقاط النظام الأردني (هآرتس، 16/3/2007)، وقد أسهمت التحركات الإسرائيلية في تعديل مخططات الانسحاب عبر الإبقاء على عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين. يدرك صناع القرار في تل أبيب أن قدرتهم على التدخل حالياً فيما يجري في الأردن محدودة، بل إنه في حال تم لمس أثر أي نوع من أنواع التدخل، فإنه سيؤدي إلى نتائج عكسية. لكن هذا لا يعني أن إسرائيل لا تتحرك من وراء الكواليس، لاسيما عبر التنسيق الوثيق مع الإدارة الأميركية، حيث شكل نتنياهو خلية عمل من مكتبه والأجهزة الأمنية لتنسيق المواقف مع واشنطن، وقد تم التعبير عن ذلك بالحوار السري الذي جرى بين الإدارة الأميركية والحكم في الأردن، وتم نصح النظام بالتجاوب مع بعض مطالب الإصلاح دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير حقيقي في صيغة الحكم.

"

تطالب النخب الإسرائيلية نتنياهو بأن يضبط سلوك حكومته تجاه الفلسطينيين بشكل لا يسمح بتعزيز الاحتجاجات التي يقوم بها المطالبون بالإصلاح الحقيقي

"

وهناك دعوات تصدر عن النخب الإسرائيلية تطالب نتنياهو بأن يضبط سلوك حكومته تجاه الفلسطينيين بشكل لا يسمح بتعزيز الاحتجاجات التي يقوم بها المطالبون بالإصلاح الحقيقي. فعلى سبيل المثال بات هناك من يطالب في إسرائيل بعدم التوسع في تنفيذ عمليات القصف ضد قطاع غزة حتى لا يتم إحراج الأنظمة العربية، لاسيما النظام الأردني، تحديداً في ظل استعادة الشعوب العربية زمام المبادرة والثقة بالنفس.إن على الشباب الأردني الرائع الذي يثور مطالباً بالحرية والإصلاح السياسي أن يدرك أن نجاحه في تغيير الواقع القائم حالياً في الأردن لن يؤدي فقط إلى إسدال الستار على حقبة قاتمة في تاريخ بلدهم، بل إنهم سينجحون في إبطال مفعول أسطوانة الأوكسجين التي تمكن الكيان الصهيوني من التنفس الصناعي.


Share

"يديعوت احرونوت" تدعو لدولة فلسطينية في الأردن..!

الجمعة, 02 أيلول/سبتمبر 2011

اشارت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الاسرائيلية الى أن الوضع في الأردن أقرب إلى الوضع فى سوريا، لافتة الى ان "النظام الملكي الهاشمي الذي يسيطر على السلطة متحالفاً مع عدد من قبائل البدو هناك يشابه النظام العلوي الشيعي في سوريا".ولفتت الصحيفة الى أن "هناك نسبة 70% من الشعب الأردني تتكون من لاجئين فلسطينيين وهم سيكونون الأقرب للترحيب بالتغيير في المملكة الهاشمية الأردنية".وأشارت إلى أن "المظاهرات في الأردن لم تصل إلى المرحلة التي وصلت بها في الدول العربية الأخرى ولكنها مستمرة، كما رفضت كل محاولات الملك من أجل الإصلاح ومازالت المعارضة الأردنية مصرة على تقليص سلطات الملك".واعتبرت أن الملك عبد الله يشاهد الأحداث في سوريا بكل اهتمام الآن استعداداً لمواجهة الوضع داخل مملكته.ورات أن "على اسرائيل الاستعداد لليوم الذي ستسقط فيه المملكة الأردنية وبدلاً من انتظار الفوضي التي ستعم فى دولة الجوار التي طالما ما أقامت علاقات مع اسرائيل".ولفتت الى إن "الوضع يحتم على إسرائيل التحرك السريع من أجل تأسيس وطن بديل للفلسطينيين على الأراضي الأردنية وسيكون هذا الأمر أكثر وضوحاً إذا أقامت اسرائيل اتصالات جادة مع قادة المعارضة الأردنية".واشارت الى ان "من ضمن هؤلاء المعارضين السياسي الأردني البارز مدار زهران والذي يؤمن بأن الأردن يمكن أن يكون وطناً بديلاً للفلسطينيين طالما سيكون هذا هو الحل النهائي لفرض السلام والاستقرار على منطقة الشرق الأوسط".وأوضحت أن "زهران طالما نادى بتأسيس الأردن الديمقراطية والتي ستقيم علاقات دبلوماسية واقتصادية كاملة مع إسرائيل وهي علاقات ستكون مبنية على أسس السلام والاستقرار".واشارت الى ان "من جانب آخر سينادي زهران في حال جاءت المعارضة الأردنية إلى سدة الحكم جميع الفلسطينيين في كافة أرجاء العالم حتى من يعيشون في الضفة الغربية للعيش فى الأردن واعتبارها وطناً لهم".واعتبرت أنه "على إسرائيل استغلال مثل هذه الفرص بأقصى شكل ممكن لأنها لو لم تتمكن من استغلالها ستكون الأردن بعد سقوط الملك معقلاً لكل أعداء اسرائيل".


"الشعبي للإصلاح":

الخطوة الأولى هي إعلان الملك أنه رأس للدولة دون السلطات

الخميس 4 آب/أغسطس 2011

حصلت "حركة ابداع" على نص وثيقة قيد الإعداد النهائي للإصلاح في الأردن، أعدها التجمع الشعبي للإصلاح، الذي شكلت مبادرة الملكية الدستورية نواته الأولى، تعبر أن الخطوة الأولى على طريق الإصلاح هي إعلان جلالة الملك تؤكد ثقته بالشعب واحترامه لقوى الإصلاح بأن يعلن للأردنيين ما أعلنه للشعب الأميركي وهي تحويل الأردن إلى ملكية دستورية، وأنه يريد التحول إلى ملك دستوري، يكتفي بموجب ذلك بأن يكون رأساً للدولة، وليس رئيساً للسلطات.

الوثيقة التي حصلت "حركة ابداع" على نسخة منها هي الصياغة الثانية للوثيقة، التي يتواصل الحوار حولها.

وعلمت "حركة ابداع" أن قيادات بارزة في جماعة الإخوان المسلمين، من ضمن التجمع الذي يعتزم إعلان هذه الوثيقة بعد الإنتهاء من مناقشتها، والتوصل إلى صيغتها النهائية.

من بين رموز جماعة الإخوان المنخرطين في التجمع سالم الفلاحات، المراقب العام السابق للجماعة، الدكتور رحيل الغرايبة، رئيس الدائرة السياسية في الجماعة، الدكتور نبيل الكوفحي عضو المكتب التنفيذي السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي.

كذلك، يضم التجمع شخصيات بارزة من عيار الدكتور محمد خير مامسر، الوزير الأسبق، النائبين الأسبقين علي الضلاعين، ومحمد أبو عليم، محمد السعودي، واللواء المتقاعد موسى الحديد، وجمال الطاهات.

هنا نص الوثيقة:

مقترح خطة وطنية للإصلاح

أولاً: مقدمة عامة

أهم ما يميز أي خطة إصلاحية، حتى تسمى خطة وطنية للإصلاح، أنها لا تستبعد أي طرف، وتسعى لإشراك الجميع في عملية سياسية وطنية جامعة، تستند إلى معايير واضحة، ومحطة محددة للوصول، وتحتكم فيها وجهات النظر إلى صناديق الاقتراع.

خطة الإصلاح يجب أن تبدأ من تأسيس الثقة المتبادلة. وهذا يتطلب، تعزيز فكرة الإصلاح في العمل الوطني، تأسيساً على ركنين هما: النبذ المتبادل للعنف من قبل النظام وقوى الإصلاح، والاحترام المتبادل. فمن دون هذين الركنين، لن يستطيع الملك أن يحقق الإصلاح منفرداً، كما لن تستطيع قوى الإصلاح أن تحقق الإصلاح منفردة أيضاً. إنفراد الملك بعملية الإصلاح، وسعي قوى الفساد لتغييب قوى الإصلاح عن مسيرة الإصلاح وخطواته، يفرغ الإصلاح من مضامينه، ويثير من الشكوك أكثر بكثير مما يعزز الثقة. كما أن نفي شراكة الملك في المشروع الإصلاحي، كرد فعل على استثناءه قوى الإصلاح، يدخل الحراك الإصلاحي إلى مستوى جديد من المطالب.

الركن الأول لمسيرة الإصلاح: نبذ العنف، متحقق إلى درجة كبيرة، وهناك انتفاء كامل لشرعية استعمال العنف من قبل النظام وقوى الإصلاح. فالنظام بادر إلى العنف منخفض الشدة يمارس بطريقة استفزازية، وهو تكتيك لجأت له بعض دوائر الفساد والاستبداد التي تريد أن تتجنب استحقاقات الإصلاح بدفع البلاد إلى دوامة العنف، عبر استفزاز قوى الإصلاح. بالمقابل فإن قوى الإصلاح الجادة تصر على نبذ العنف والتأكيد على سلمية تحركها.

والركن الآخر لمعادلة الشراكة في مسيرة الإصلاح؛ الاحترام المتبادل، ما زال يقف على ساق واحدة. حيث يقوم النظام بالإصرار على مطلبه وهو أن تعبر قوى الإصلاح بشكل يومي عن احترامها للنظام، دون أن يبدي النظام احتراماً واضحاً واعترافاً بقوى الإصلاح، كمكون حيوي وأساسي من مكونات الدولة. فقوى الاستبداد والفساد تكثر من استعمال مفهوم "لي الذراع"، للقول بأن الملك وحده هو الذي سيقوم بالإصلاح، وهي تحرض الملك ضد قوى الإصلاح، لضمان استبعادها وإقصائها عن المشروع الإصلاحي. وتحالف الفساد والاستبداد يلجأ لمثل هذه الغاية بالقول بأن قوى الإصلاح مجرد أقلية، وأنها لا تعرف ما تريد. وأن هذه القوى جزء من المشكلة وليست جزءاً من الحل. مما يمهد لحالة سياسية، يصبح الملك فيها بالنسبة لقوى الإصلاح جزءاً من المشكلة، وليس جزءاً من الحل.

غياب الاحترام المتبادل القائم على الاعتراف المتبادل، والذي نجحت قوى الاستبداد والفساد في تحقيقه، أغلق الكثير من قنوات التواصل، وهو يمثل تهديداً يومياً لتوازن العلاقة بين النظام وقوى الإصلاح، كما أنه يهدد التوازن القائم على نبذ العنف. فحتى يتحول نبذ العنف إلى مكون موضوعي وحقيقي للحياة السياسية لا بد وأن يدعّم بالاحترام المتبادل.

المطلوب الآن، مواقف واضحة وبدايات جدية تعيد الثقة بين أطراف العملية السياسية، وتمكن من بدء مسيرة مشتركة قائمة على وحدة الأهداف، ووحدة المعايير. فما زالت المساحات المتاحة للاختلاف ضبابية، مما يؤذي وضوح مساحات الاتفاق.

من جهة؛ التجمع الشعبي للإصلاح، قام على أساس السعي لإصلاح النظام، حيث تبنى منذ أيامه الأولى مبدأ الملكية الدستورية، وإعادة السلطات للشعب، دون تهديد لديمومة النظام. مع إصرار صريح وواضح على أن تكون كل تحركاته سلمية.

المطلوب الآن، خطوات مقابلة من قبل الملك، تؤسس للثقة تبدأ من التعبير عن احترام الشعب الأردني، والثقة بقوى الإصلاح. وهذه الخطوة ضرورية لبدء عملية إصلاح متدرجة زمنياً، ومتصاعدة، بحيث يمكن الانطلاق من كل خطوة نحو الخطوة التي تليها.

النقطة المهمة التي يجب أن يشار لها بوضوح، أن الإصلاح ليس مشروع ومقاولة، وليس مجرد مهمة شكلية يقوم بها الملك منفرداً مع القوى التي قادت البلاد إلى ما هي فيه الآن. ومن جهة التجمع الشعبي للإصلاح، فإنه يرى أن الإصلاح مهمة لا تتم دون مشاركة الملك والشعب. فإنفراد الملك بخطوات دون إشراك الشعب، مثل لجنة الحوار ولجنة تعديل الدستور، خيارات غير صحيحة سياسياً، وتمثل استمراراً لنهج الاستئثار بالحكم والسلطة، وهو النهج الذي فقد شرعيته وأصبح يمثل استفزازاً حقيقياً لقوى الإصلاح. كما أن فرض الإصلاحات من الشارع يخرج فكرة الإصلاح عن مسارها. المطلوب صيغة تبدأ بموقف فكري جديد قوامه: أن الملك لا يستأثر بالسلطة، ولا يريد أن يكتفي بتنفيذ إصلاحات شكلية تمكنه من الحفاظ على المعادلة الاجتماعية الراهنة للسلطة. الإصلاح يبدأ من نقطة الاعتراف المتبادل، القائم على الاحترام والثقة المتبادلين. فكل من الملك وقوى الإصلاح مكونات موضوعية للحل، وليست أسباب للمشكلة.

الخطوات الموضحة تالياً هي مقترح لحوار وطني بين كل مكونات العملية الإصلاحية، لا يستثنى منها أحد. على أن لا يفرض عليها أي شخص متورط بممارسات فاسدة، أو معادية للإصلاح.

وخطة الإصلاح المقترحة، يمكن إنجازها خلال عام واحد. على أن تقوم على أساس أن كلاً من الملك وقوى الإصلاح طرفين مركزيين للحل، وعدم النظر لأي منهما باعتباره جزءاً من المشكلة، بل كلاهما جزأين متكاملين للحل. ويمكن تحويل الخطة الموصوفة تالياً إلى مصفوفة ببرنامج زمني يعبر عن التزام كل الأطراف بخطة إصلاح وطني متكاملة.

الخطوات الأساسية للمسير

الخطة المقترحة ليست وصفاً للمسارات، بل هي وصف لخطوات عمل. المسارات التي ينفرد فيها طرف واحد لتحديد المسارات، ليست مسارات من أجل المستقبل، بل هي مجرد تصورات فارغة لتضليل كل من يريد العمل من أجل المستقبل. وهي تعمق الأزمة وتزيدها حدة، وتزيد كلف الخروج منها. لهذا اعتمدت الخطة المقترحة على خطوات مشتركة لكل أطراف العملية السياسية. فهناك خطوة مقترحة للملك تنطلق من أنه جزء من الحل وليس جزءاً من المشكلة. وهناك خطوة مقترحة لقوى الإصلاح تنطلق من حقيقة أن هذه القوى جزءاً من الحل، وليست جزءاً من المشكلة.

الخطوة الأولى هي: مبادرة ملكية تؤكد ثقته بالشعب واحترامه لقوى الإصلاح بأن يعلن للأردنيين ما أعلنه للشعب الأميركي وهي تحويل الأردن إلى ملكية دستورية: وهذه الخطوة تكون على شكل خطاب ملكي موجه للشعب الأردني بأنه يريد التحول إلى ملك دستوري، يكتفي بموجب ذلك بأن يكون رأساً للدولة، وليس رئيساً للسلطات، وتقديم ضمانات حقيقية ضد تزوير الانتخابات تستند إلى فكرة أساسية وهي: تجريم تزوير الانتخابات واعتبار أي فعل من شأنه تزوير إرادة الناخبين عمل من أعمال العدوان، واعتداء صريح على إرادة الشعب، وهو فعل مساوٍ للخيانة العظمى، وعقوبته عقوبة جريمة الخيانة العظمى.

هذه الخطوة تحدد المحطة الأساسية لمسيرة الإصلاح. فنحن لا نمضي في عملية الإصلاح على غير هدى، ودون تحديد للمحطات الرئيسية لهذه المسيرة. كما أن المسير المشترك يحتاج إلى معيار يحترمه الجميع وهو صندوق الاقتراع. وتجريم تزوير الانتخابات هو ضمانة لوحدة المعيار الذي سيطبق على الجميع. فكما تحترم الدول موازينها، ونظم القياس فيها، (وحدة المعايير والموازين هو الذي مكن من نشوء الدولة الحديثة ومن احترام الدولة ومؤسساتها والثقة فيها) يجب احترام صناديق الاقتراع، والتأكيد على أن المس "بموضوعية" الانتخابات، ونزاهتها وشفافيتها، هو اعتداء صريح على كل الدولة. وهذا يقتضي إضافة إلى الرقابة من قبل هيئة مستقلة على الانتخابات، تأمين إشراف قضائي شامل، والسماح بكافة أنواع الرقابة، ما دام لا يوجد ما يدعو للخجل، وما دامت الانتخابات تجري بشفافية. مع قانون انتخابات واضح يعتبر تزوير الانتخابات جريمة خيانة عظمى.

الخطوة الثانية هي استجابة إيجابية من قوى الإصلاح للخطوة الملكية: وذلك بأن تنخرط قوى الإصلاح بتأسيس جمعية وطنية تشترك فيها كل مكونات الطيف السياسي والاجتماعي في الدولة. مع ضرورة استثناء كل من تورط بالفساد، أو مارس الكذب المنهجي، أو أعلن عدائه للإصلاح.

الجمعية الوطنية ضرورية لضمان شرعية كل الخطوات التي ستتم لتنفيذ عملية التحول نحو الملكية الدستورية. والضرورة الأخرى لهذه الجمعية هي الاتفاق على الخطوات الضرورية للانتقال نحو الملكية الدستورية خلال عام واحد، وتقديم الضمانات المتبادلة للمستقبل.

الجمعية الوطنية تلتئم لتنفيذ المهام التالية:

أولاً: تحديد التعديلات الدستورية (المواد التي يجب تعديلها) التي تحقق المبادئ التالية:

1- الشعب مصدر كل السلطات. وهذا يقتضي إعادة كامل السلطات للشعب الأردني، بحيث يكون مصدراً مباشراً لشرعية ممارسة السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهو صاحب قرار الحرب والسلم، وإقرار المعاهدات وإبطالها، ويكون الملك رأساً للدولة، وليس رئيساً للسلطات، ويجب النأي بموقع الملك عن الانشغال بالأمور التنفيذية.

2- مجلسي النواب، والأعيان يمثلان الشعب الأردني، فلا بد من أن يكونا منتخبان انتخاباً حراً ومباشراً، وفقاً لقانون انتخابات ديمقراطي، يكرّس التنافس بين القوائم والبرامج السياسية. وأن يكون المجلس محصناً من أي إرادة تعلو فوق إرادة الشعب، فلا يحل، ولا تعلّق أعماله، ولا يمدد له، ويمارس سلطاته حال انتخابه، ويملك وحده قرار الانتخابات المبكرة.

3- تلازم السلطة والمسؤولية، بحيث لا يتولى السلطة التنفيذية من ليس له تمثيل شعبي، وكل من يتولّى المسؤولية يجب أن يخضع للمحاسبة والمساءلة والرقابة، وإلغاء الحصانة عن رئيس الحكومة والوزراء وأن يخضعوا للقضاء المدني. فمن أمن العقوبة أساء التصرف.

4- القضاء المستقل هو الضمانة المركزية والأساسية للعدالة. وهذا يتطلب عدم إلحاق القضاء بالسلطة التنفيذية أو بالملك، وتمكين القضاء المدني من بسط رقابته الكاملة لضمان العدالة. وهذا يتطلب إلغاء المحاكم الاستثنائية ومحكمة امن الدولة، وإلحاق هيئة مكافحة الفساد بالجهاز القضائي، واعتماد مبدأ الانتخاب داخل المجلس القضائي.

5- الجيش والأجهزة الأمنية مؤسسات وطنية مستقلة، وجدت لخدمة الدولة وحراسة الشعب الأردني وتحقيق أمنه، ولذلك يجب عدم الزج بها في الاختلافات السياسية، كما لا يجوز استخدامه لإلحاق الأذى بالشعب أو بأي فئة من فئاته. ولضمان ذلك لا بد من إنشاء لجنة الدفاع والأمن في مجلس الأمة، وتفعيل وزارة الدفاع.

6- إرادة الشعب مصونة، ويعبّر عنها بالانتخابات، ولا بد من النظر إلى تزوير الانتخابات والتلاعب بإرادة الشعب باعتباره جريمة خيانة عظمى، وأن تشرف على الانتخابات هيئة وطنية عليا مستقلة.

7- الحقوق الفردية والحريات العامة مصونة بنصوص دستورية ثابتة لا يجوز مصادرتها أو الاعتداء عليها أو الانتقاص منها، تحت أي ذريعة من الذرائع. وهذا يقتضي تشكيل محكمة دستورية على أسس ديمقراطية تضمن عدم وجود قوانين تمنع أو تعيق تمتع الأردنيين بحقوقهم الأساسية.

8- المال العام، بلا استثناء، بما في ذلك موازنات الجيش والأمن والديوان الملكي، يخضع لرقابة مجلس الأمّة، ويجب أن يكون مصوناً من الاعتداء أو العبث، ويجب أن يبسط مجلس الأمّة رقابته على جميع مؤسسات الدولة بلا استثناء. وفي هذا السياق لا بد من التأكيد على إلغاء كافة عمليات نقل الملكية غير الشرعية التي تمت على أراضي الخزينة والشركات والمؤسسات العامة.

9- رفض مشاريع التوطين، وإفشال مؤامرة الوطن البديل، وتوحيد قوى الشعب الأردني في مواجهة الاحتلال الصهيوني، والسير على طريق تحرير الأرض والمقدسات، وعودة اللاجئين والمهجرين إلى أرضهم وديارهم.

10- الأردن جزء من الأمة العربية الإسلامية. وهذا يتطلب التكامل والتنسيق مع الشعوب والأقطار العربية في جميع المجالات، وعلى جميع الأصعدة لتعزيز علاقات الأخوّة وحسن الجوار مع دول العالم الإسلامي والتعاون في بناء المشروع النهضوي العربي الإسلامي الكبير على المستوى العالمي.

ثانياً: تحديد الجدول الزمني للتعديلات الدستورية التي سيتم بموجبها رد السلطة للشعب، وضمان عملية التحول الآمن إلى الملكية الدستورية.

ثالثاً:الضمانات الأساسية والمتبادلة لعملية التحول.

يترافق الإعلان عن تشكيل الجمعية الوطنية، حل مجلسي النواب والأعيان، وإحالة صلاحيات المجلسين بشكل مؤقت للجمعية الوطنية.

يتم الإعلان عن مهام الجمعية الوطنية، ويقسم كل أعضائها في جلستها الأولى بأنهم سيقومون بالعمل على تنفيذ المهام على أكمل وجه.

تحدد الجمعية بجلستها الأولى طريقة اتخاذها للقرارات النهائية، إضافة إلى تسمية مكتب رئاسة ولجنة تنسيق وسكرتاريا.

تعتبر الجمعية الوطنية بحكم المنحلة حال مصادقة مجلس النواب الجديد على كافة التعديلات الدستورية التي تم إقرارها من قبلها.

الخطوة الثالثة هي المهمة الأولى للجمعية الوطنية:

تقوم الجمعية الوطنية بمناقشة وإقرار قانون انتخابات جديد. يلتزم بما يلي:

1. ضمان الحفاظ على الهوية الأردنية للدولة.

2. ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات من خلال، تجريم أي شكل من أشكال التزوير، والتأكيد على أن التزوير جريمة اعتداء على إرادة الأمة، وهي مساوية للاحتلال الأجنبي. ويجب أن تكون جريمة تزوير الانتخابات مساوية من حيث العقوبة لجريمة الخيانة العظمى، فكلاهما اعتداء على الإرادة الحرة للشعب.

3. ضمان تمثيل كل مكونات المجتمع، عبر التأكيد على النظام الانتخابي المختلط، واعتماد القوائم المغلقة على مستوى المحافظات وعلى المستوى الوطني. على أن تحصل القوائم الوطنية على حد أدنى من الأصوات في كل محافظة، حتى تبقى القوائم الوطنية معبرة عن كل الوطن، ولا تستثني أي جزء منه.

الخطوة الرابعة هي الخطوة الثانية للجمعية الوطنية:

انتخاب حكومة انتقالية، من بين أعضائها، تقوم على تنظيم الانتخابات، حسب القانون الذي أقرته الجمعية الوطنية. يلتزم أعضاء الجمعية الوطنية بعدم الترشح للانتخابات النيابية.

الخطوة الخامسة هي الخطوة الثالثة للجمعية الوطنية:

تشكيل لجنة فنية لصياغة تعديلات دستورية محددة وإقرارها من قبل الجمعية الوطنية بشكل أولي، وتحول لمجلس النواب الجديد ليقرها بشكل نهائي، وذلك حسب آلية عمل مناسبة. وتنحل الجمعية الوطنية حكماً بعد إقرار كافة التعديلات الدستورية المقرة منها من قبل مجلس النواب الجديد.

هيومن رايتس: الطبقة الحاكمة الأردنية تدعم قمع الصحفيين

السبت, 06 آب/أغسطس 2011

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية إن الحكومة الأردنية برئاسة الدكتور معروف البخيت تبذل ما بوسعها لإعاقة حرية التعبير تحت مسمى مكافحة الفساد.واشار كريستوف ويلكى، الباحث في المنظمة الأميركية، مسؤول ملف الشرق الأوسط، الى ان مشروع تعديل القانون الخاص بإنشاء هيئة لمكافحة الفساد من شأنه معاقبة الأفراد على نشرهم شائعات "بدون وجه حق" عن الفساد من شأنها أن تؤدي "إلى الإساءة لسمعة أو المس بكرامة" شخص آخر، بالحبس لمدة ستة أشهر على الأقل. وقام طاهر عدوان الناطق باسم الحكومة بالاستقالة بسبب مشروع التعديلات في 21 يونيو/حزيران.ولفتت المنظمة الى ان اغتيال الشخصية موضوع هام للجميع في الأردن في هذه الايام، مع مطالبة آلاف المتظاهرين الذين خرجوا على أجنحة الربيع العربي، بالإصلاح، ومع اتهامهم للمسؤولين الحكوميين وكبار رجال الأعمال بسوء استخدام السلطات وبالفساد.منوهة الى ان مسألة مطالبة القضاة بوضع الصحفيين المنتقدين وراء القضبان تتمتع بدعم من الطبقة الحاكمة التي تشعر بالتهديد بسبب الزيادة المفاجئة فيما يُكتشف من أسرار في الشوارع وفي وسائل الإعلام.ويقول التقرير ان على الأردن بدلاً من إضافة أحكام جديدة لتجريم القدح والذم أن يُلغي الأحكام القائمة في قانون العقوبات والتي من شأنها إدخال المنتقدين السلميين إلى السجن بتهمة "إهانة" الملك أو المؤسسات الحكومية، مثل الوزارات أو الجيش أو القضاء.ويشير في هذا الصدد الى وعد اطلقه الدكتور مالك طوال الأمين العام لوزارة التنمية السياسية في أيار بشر بإستراتيجية جديدة للإعلام من شأنها إصلاح هذه الأحكام القانونية.فيما تبنت الحكومة الإستراتيجية في حزيران، وتعقب المنظمة بالقول: "لكن الغريب أنها ظلت دون نشر. وقال البخيت إنه سيحيل مغتالي الشخصيات المزعومين إلى المحاكم".وبحسب التقرير فقد أوفى البخيت بوعده أواخر أيار عندما نقل قضية تشهير جنائي ضد الصحفي علاء الفزاع، من محكمة مدنية وأحالها إلى محكمة أمن الدولة عسكرية الطابع. ادعاء محكمة أمن الدولة أمر باحتجاز الفزاع على الفور بتهمة "العمل بتغيير الدستور بطريقة غير مشروعة" وهي مخالفة يُعاقب عليها بالإعدام، بناء على مقال كتبه عن مجموعة على الفيس بوك.وتشير المنظمة الى ان مجموعة الفيس بوك تؤيد إعادة ولي العهد السابق الأمير حمزة، وهو أخ الملك عبد الله غير الشقيق، الذي وضع عبد الله محله ابنه حسين.. منوهة الى ان مجموعة الفيس بوك حسب الزعم ضمت 10 من أعضاء البرلمان واثنين من الوزراء السابقين، منهم نبيل الشريف، وزير الإعلام السابق الذي قدم الشكوى ضد فزاع. على العكس من الفزاع، فإن الشريف لم يُحتجز أو هو تم التحقيق معه للاشتباه بأنشطة غير دستورية. خرج الفزاع بكفالة لكن القضية مستمرة.كما جلب الفزاع على نفسه غضب رئيس الشرطة (مدير الأمن العام)، حسين المجالي، بسبب موضوع نشره يلوم فيه وزير الداخلية ورئيس الشرطة على السماح لخالد شاهين، رجل الأعمال الكبير المُدان في تهم فساد، بمغادرة السجن والبلاد للعلاج الطبي بالخارج، ثم لم يعد بعدها أبداً. كلفت الفضيحة بالفعل وزيري الصحة والعدل منصبيهما، وتقدم المجالي بشكوى جنائية ضد الفزاع بتهمة "نشر شائعات كاذبة". وصدر عفو عام أنقذ الفزاع هذه المرة، لكن قام المجالي في يوليو/تموز برفع قضية مدنية يطلب فيها 10 آلاف دينار (14100 دولار) للتعويض عن الأضرار التي لحقت بسمعة الشرطة.أما يحيى سعود عضو البرلمان الذي نشأ في بلدة الطفيلة فقد غضب كثيراً بسبب تقرير صدر عن وكالة الأنباء الفرنسية في 13 يونيو/حزيران ورد فيه أن سكان الطفيلة هاجموا مبعوث الملك الذي كان في زيارة إلى المدينة، لدرجة أنه تزعم مظاهرات للمطالبة بإحالة مديرة مكتب وكالة الأنباء الفرنسية في عمان راندا حبيب إلى محكمة أمن الدولة. بعد يومين قامت مجموعة من الأفراد بمداهمة مقر وكالة الأنباء، وأكد شهود عيان وجود سعود في المكان. وكانت هناك سيارة شرطة متوقفة أمام مقر قناة الجزيرة في بناية قريبة لحمايته، ولم تتدخل.كما وقع مراسلو الجزيرة ضحايا للاعتداءات البدنية والشفهية. تم تحطيم سيارتين لاثنين من المراسلين في مارس/آذار، واعتدى رجل شرطة على مدير المكتب، ياسر أبو هلالة، فيما كان يغطي مظاهرة في عمان بتاريخ 15 يوليو/تموز. وهناك تقرير شرطي داخلي عن الواقعة، التي قام فيها رجال شرطة بضرب 10 صحفيين وبعض المتظاهرين، ورد فيه أن رجال الشرطة "لم يميزوا بين معتصم وإعلام" وأن ضربهم كان في "ثورة الغضب التي كانت مسيطرة عليهم)" إثر الاحتجاجات السابقة في 25 مارس/آذار في عمان و15 أبريل/نيسان في الزرقاء، والتي أصيب فيها عدد كبير من رجال الشرطة.أوصى تقرير الشرطة بإحالة من قام بالهجوم من رجال أمن إلى المحكمة، لكن الحكومة الأردنية لها سجل مؤسف في محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف. وفيما وقفت الشرطة تتفرج أثناء هجوم عصابة الأفراد الموالين للحكومة على المتظاهرين في فبراير/شباط، لم يتم فتح تحقيق، على حد قول ناطق باسم الشرطة لـ هيومن رايتس ووتش. وأخفقت الشرطة أيضاً في وقف هجمات مشابهة بتاريخ 25 مارس/آذار، ثم أنها هاجمت المتظاهرين أنفسهم، ولم تُنسب لمن قاموا بهذا منهم أي اتهامات. لا توجد اتهامات منسوبة لسعود، وهو مطلق اليد في شن هجمات جديدة على وكالة الأنباء الفرنسية.السلطات الأردنية تتعدى على حرية التعبير، عن طريق ملاحقة الصحفيين قضائياً بموجب قوانين صارمة، وعن طريق الإخفاق في محاسبة الشرطة عندما لا تتحرك أثناء تعرض الصحفيين للاعتداءات، أو عندما تنضم إلى الاعتداءات أحياناً.

العدوان يدين النقابة ويكشف البخيت..

يريد حجب أي موقع يفضح فسادا

الأحد, 07 آب/أغسطس 2011

كشف الزميل طاهر العدوان، بعضا من المواد المشينة التي أراد معروف البخيت، رئيس الوزراء اقحامها في تعديلات قانون المطبوعات والنشر، وهي تنص على حجب أي موقع الكتروني، يكشف عن وجود فساد، امعانا منه في تحصين الفساد المستشري في الأردن.جاء ذلك في مقالة الزميل العدوان، المنشورة الأحد في "العرب اليوم".ولكن، ما هي النصوص التي لم يكشف عنها الزميل العدوان بعد..؟هل ننتظر مقالا آخر..؟!هنا نص المقال، وعنوانه

"الذي حذف من التعديل الجديد للمطبوعات":

يدفعني الى هذا التوضيح السؤال الذي وجهه النائب خليل عطية الى وزير الدولة لشؤون الاعلام خلال جلسة الاربعاء الماضي لمجلس النواب التي أقرت فيها التعديلات على قانون المطبوعات.النائب سأل عن حقيقة وجود فقرات في القانون المعروض على المجلس كانت سببا في استقالة الوزير طاهر العدوان. اجاب الوزير انه نفس القانون الذي أعد من البداية ولم يتغير فيه شيء. وقال ايضا انه نتاج الاستراتيجية الاعلامية التي امر بها الملك.

وجوابي على استفسارات الصديق النائب خليل عطية ان مشروع القانون الاصلي تضمن عدة فقرات تم شطبها بعد استقالتي. واذكر منها ما يلي:

الفقرة (ب) من المادة 31 ونصها اذا تضمنت اي مطبوعة صادرة خارج المملكة ما يخالف احكام هذا القانون فللمدير (حجبها) وايقاف توزيعها في المملكة على ان يتقدم الى المحكمة وبصورة عاجلة, بطلب قرار مستعجل (بحجبها).

اما الفقرة (ب) من المادة 46: اذا تخلف مالك المطبوعة الدورية عن تنفيذ احكام الفقرة (ب) من المادة (2) يعاقب بغرامة لا تزيد عن ثلاثة الاف دينار, واذا استمرت حالة التخلف فللمحكمة تعليق صدور المطبوعة (او حجبها) للمدة التي تراها مناسبة.

المادة (2) متعلقة بموازنات المطبوعات.

اما الفقرة (أ) من المادة 47: كل من وزع في المملكة بصورة غير مشروعة مطبوعة صدر امر قضائي بمنعها او حجبها او ساهم في توزيعها او اعادة اصدارها يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسماية دينار ولا تزيد على الفي دينار وتصادر نسخ المطبوعة غير الالكترونية.

المادة (ج) من المادة ,49 مع عدم الاخلال باي عقوبة اشد, ورد النص عليها: تحجب المطبوعة الالكترونية غير المرخصة بقرار قضائي وللمدة التي تقررها المحكمة اذا تم ارتكاب أي جريمة من خلالها خلافا لاحكام التشريعات النافذة (المقصود هنا خصوصا، تعديلات قانون هيئة مكافحة الفساد/المحرر).

ملاحظة: تُظهر المادتان 47 و49 بان تسجيل الموقع الالكتروني في وزارة الصناعة لا يحميه من العقوبات في حال اعاد نشر مقال او خبر تم حجب الموقع غير المرخص الذي نشره.

هذه التعديلات لا تنفصل ابدا عن التعديلين المدرجين على (جدول الاستثنائية) في مجلس النواب, وهما المشروع المعدل لقانون هيئة مكافحة الفساد والاخر الخاص بالعقوبات, اللذان يضعان عقوبات تصل الى السجن (6) اشهر مع غرامة (5) الاف دينار (لكل من اشاع او عزا او نسب دون وجه حق) ايا من افعال الفساد. وهما تعديلان لا تفسير منطقيا لهما في (زمن شعارات الاصلاح الرسمية) غير توفير حماية اضافية للفاسدين الذين يخدمهم الحظ او يُخدم حظهم للافلات من العدالة بوجود عجز كامل عن امتلاك المعلومات والوثائق التي تكشف مصادر الكسب غير المشروع الظاهرة في ارصدتهم وممتلكاتهم.

هذه المواد كانت موجودة على جدول اعمال مجلس الوزراء الاخير (يوم استقالتي) وهنا ألتمس العذر للوزير الجديد لانه لم يكن انذاك عضوا في المجلس. وللحقيقة تم تقديم الوعود لي بشطبها للرجوع عن الاستقالة, لكن ما دفعني الى الاصرار اعتراض على (الروحية والنهج) في عرضها واسلوب وضعها على جدول الاستثنائية الذي ادى الى نسف قناعاتي بجدية الاصلاح.

ثم هناك فرق شاسع بين ما دعت اليه الاستراتيجية الاعلامية من تشجيع (المواقع) على التسجيل واقامة مجلس شكاوى, ودعوتها للتنظيم الذاتي ووضع ميثاق شرف, وبين اخضاع هذا الاعلام الى قانون يجعل حاله كحال بقية وسائل الاعلام الاخرى في مجال الحريات. بالطبع ممارسات الابتزاز في الاعلام الالكتروني مرفوضة ومدانة من الجميع. لكنها جزء من حالة (ابتزاز) عامة تمارس في الحياة السياسية بطريقة (مشيني بمشيك) ولن يتم التصدي لها والقضاء عليها الا بالاصلاح الحقيقي الذي يعزز دولة القانون.

ختاما, اشعر بالاسف لموقف نقابة الصحافيين المؤيد للتعديل الجديد. اذ انها تجاهلت الربط بين التعديلات الثلاث في فرض قيود على حرية الاعلام, ولم تتوقف عند مسألة, ماذا سيكون عليه (النظام) الذي سينظم شؤون المطبوعة الالكترونية. كما ان النقابة لم تدرس آثار التغييرات التي سيفرضها التعديل الجديد على قانون النقابة.

الملك إذ يقود الإصلاح وحده?

الأحد, 07 آب/أغسطس 2011

تعكس لقاءات الملك وأحاديثه منذ هبوب رياح التغيير على الدكتاتوريات العربية رغبة شخصية ملحة لتسريع الإصلاح بطريقة قد تكون متقدمة على مواقف حاشيته ورجال الطبقة السياسية والأمنية وجيش البيروقراطية المهووسين بحماية مكتسباتهم ومصالحهم, بعضها على قاعدة الجغرافيا.يقول وزراء, ساسة سابقون, رجال أعمال وشباب ممن يلتقون رأس الدولة بشكل منتظم إن ملك اليوم يختلف كثيرا عن ملك الامس. ويرون أنه توصل إلى قناعة حقيقية مدعومة بحماس منقطع النظير باستحالة إدارة مفاصل الدولة الرئيسية بالطريقة القديمة, وأنه لا بد من إعادة لملمة الدولة الأردنية بسرعة لضمان مستقبل آمن لا يواجه فيه ولي العهد عين التحديات.

خطابه السياسي الصريح والتقدمي سيطر على أجواء لقائه مع مجموعة شباب ومثقفين وكتاب زوايا يوم الأربعاء. من حضر اللقاء قال إنه خرج مصدوما من عمق شكواه من قوى الشد العكسي داخل السيستم, "والديناصورات" التي تعمل المستحيل لحماية مصالحها الضيّقة عبر تعطيل مسار الإصلاح السياسي الذي رفع لواءه من دون نتائج قبل 11 عاما, قبل أن يعود لتسريع وتيرته منذ سبعة أشهر. تلك الطبقات المتنفذة تريد إفشال دولة المواطنة والقانون والتعددية المفترض أن تصون مصالح الشعب ومؤسسة العرش.

فغالبية المتنفذين يقولون له شيئا في الاجتماعات المصيرية والروتينية وينفذون عكسه, بحسب ما قال لضيوفه.

وهو يصر في لقاءاته على رغبته في تشكيل حكومات برلمانية برعاية أحزاب سياسية فاعلة ذات برامج عملية قابلة للتطبيق تمثل مختلف التيارات, مدعومة باقتصاد سوق منفتح, ببيئة اجتماعية وثقافية معتدلة وطبقة وسطى فاعلة.

يقول الملك الآن انه لن يتراجع عن مسار الديمقراطية, بخاصة بعد أن وفر الربيع العربي فرصة عمر انتظرها منذ 11 عاما لتنفيذ الإصلاحات المنشودة قبل نهاية العام, بعد أن يقر مجلس الأمّة تعديلات دستورية تكرس التوازن بين السلطات ويمرر قانوني الانتخاب والأحزاب السياسية.

بذلك تكون البنية القانونية قد جهّزت للوصول لاحقا إلى حكومات تعكس ميزان القوى السياسي في مجلس النواب وترفع عن الملك عبء اختيار شخصية تقود الفريق الوزاري وتحمل تبعات السياسات في حال الفشل. باختصار يريد الملك تغيير الآلية التي تتحكم في المشهد السياسي الداخلي بالتدرج. فالمخزون الاستراتيجي لرؤساء الوزراء نضب بعد أن جرّبت غالبية ألوان الطيف السياسي. كما نحتت أخطاء وخطايا السلطة التنفيذية من الطبقة العازلة المفترض أن تبعد رأس السلطات عن المساءلة عن سير التنفيذ.

أحد المشاركين في حوار الأربعاء قال لكاتبة المقال إن مواقف الملك أمامهم تسبق بمراحل شعارات ترفعها قوى حزبية ومجتمعية في مسيرات تجوب البلاد عقب صلوات الجمعة منذ الإطاحة ب"زين الدين عابدين بن علي وحسني مبارك". ضيف آخر تحمس وطلب من الملك أن يقود شخصيا "ثورة" إصلاح النظام لكي يضمن عملية الانتقال إلى الديمقراطية - من قواعد لعبة مغلقة إلى مسرح مفتوح قائم على التنافس, النزاهة والشفافية. وقال ثالث إن التاريخ الحديث في أوروبا الغربية وآسيا مليء بتجارب قيادية مماثلة في دول ذات نظم شبيهة. فالعاهل الاسباني خوان كارلوس مثلا لعب دورا شخصيا في سبعينيات القرن الفائت لضمان انتقال بلاده من نظام الجنرال فرانكو الدكتاتوري إلى نظام ملكي تعددي يحترم الرأي والضمير والدين.

بالطبع تبقى هناك فوارق بين نوايا الأردن الإصلاحية وتجربة اسبانيا مثلا. كما تختلف العوامل السياسية, الثقافية, الاجتماعية ومنظومة القيم التي توفر حواضن للمرحلة الانتقالية من بلد إلى آخر.

لكن المؤكد أن المرحلة الانتقالية تكون عادة هشة, هجينة ومؤلمة كمخاض الولادة, ويصعب التكهن بنتائجها مسبقا. والحكم على الوعود والأداء سيكون عبر صناديق الاقتراع وحماية مشروعية النظام.

أردنيا, فشل المدخل الاقتصادي أو الثقافي في إحداث النقلة المطلوبة صوب الديمقراطية منذ تولى الملك سلطاته الدستورية. ولم يبق اليوم إلا المدخل الدستوري السياسي التدريجي الذي قرر الملك خوض غماره.

على أنه يواجه جبالا من التحديات. فلا توافق مجتمعيا حول تحديد مفهوم الديمقراطية والمستقبل الذي نريد في ظل انقسام الجبهة الداخلية وغياب حل نهائي للقضية الفلسطينية يساعد على تحديد مسألة الولاء السياسي للمواطن لكي تبدأ كرة الثلج بالتدحرج. موقف المؤسسة العسكرية والأمنية غير واضح حيال التغيير المنشود, وكذلك حال المؤسسة الدينية التي تؤثر على قيم ومسلكيات المجتمع. الشخصيات الفاعلة في المشهد السياسي ما تزال تتعامل بعقلية "الربح المطلق والخسارة المطلقة" وليس "الربح النسبي والخسارة النسبية", وتخشى من الثمن الاجتماعي للتغيير, ما يحد من دورها خلال عملية الانتقال. دور الأحزاب السياسية, باستثناء الإسلاميين المشكوك بتقبلهم للتعددية وحقوق الأقليات, ضعيف ولا تقدم أي برامج عمل واقعية تشجع المواطن على الانضمام إليها بعد عقود من تخويف المواطن من الأحزاب. وفوق ذلك أضرت ممارسات الفساد خلال السنوات الأخيرة بصورة الأردن داخليا وخارجيا.

الاقتصاد لا يقوم على التصنيع والاستثمار والهيكل الضريبي العادل ليشجع الناس على محاسبة السلطة. ضعف النمو وسوء توزيع الثروات فضلا عن الشطط في إطلاق مشاريع مليارية لا تنعكس على بطالة الفقراء تعطل ردم الهوة بين غالبية فقيرة وأقلية غنية تجلس على مقاعد الحكم أو تتحالف معه. غالبية طبقة الشباب غير مؤثرة في صناعة القرار بعد ان تخرجت من مدارس لا تشجع التفكير بمنهجية نقدية ثم انخرطت في جامعات تحكمها القبضة الأمنية. شباب ضائع بين شد العشائرية السياسية, الأيديولوجية الدينية, الفكر اليساري وحزب الدولة. لا توجد طبقة برجوازية وطنية تحمل مشعل التغيير والإصلاح وسط مناخ فكري سياسي بدائي. ولم تبرز بعد حركة نسائية فاعلة ذات تأثير على الدولة وعلى عملية الإصلاح الدستوري برمته. القطاع العمالي مغيب والنفوذ النقابي لم يعد قويا ومتماسكا.

في إسبانيا, انفرد الملك الشاب خوان كارلوس بوضع حد للحكم الفرانكاوي من خلال إقامة نظام ديمقراطي تدريجيا والتغيير ضمن الاستمرارية وعبر استثمار الظروف الداخلية والإقليمية والدولية المتغيرة. هذا باختصار سر نجاح التجربة الاسبانية وبإمكاننا محاكاة بعض جوانبها. مارس دهاء سياسيا وأظهر درجة عالية من البراغماتية. فور توليه مقاليد السلطة عام 1975 أقسم الولاء لمبادئ حركة فرانكو مع أنه كان يدرك في قرارة نفسه أن عليه خلق توازن بين الوفاء لتلك المبادئ العسكرتارية وبين المضي صوب التغيير لحماية مستقبل بلاده. كان المتوقع إرساء دعائم ملكية تتصف بالسلطوية منفتحة على الأحزاب المعتدلة مع إقصاء الراديكالية كالشيوعيين المحظورين. لكن ما حدث جاء عكس التوقعات.ففي العام التالي, عزل الملك الوزير الأول الموروث عن فرانكو واستبدله بأدلفوا سواريز مدير تلفزة الدولة, الذي لم يكن له أي روابط أيديولوجية أو اهتمام بمصالح الحرس القديم. في السياق قدم ضمانات للقوى المتنفذة ورجال الجيش ما سمح لاحقا بمد جسور الحوار مع المعارضة السياسية من دون إثارة ردة فعل عنيفة تهز السيستم. بعد أن كسب البرلمان إلى جانبه, غير الملك عديد قوانين لكن بالاستناد إلى الشرعية التي وضعها فرانكو. ثم اعترفت الحكومة بالحزب الشيوعي وأعطت حكما ذاتيا لقوميات الباسك والكاتلان لصون وحدة الأراضي الاسبانية. وفي 1978 وضع دستورا جديدا لتقوية المشروعية السياسية المتحققة. فاوض الملك وحكومته بشأن الأسس التي يجب أن تحكم العملية الانتقالية وتحدد أبعادها, ما شجع الطبقة الحاكمة على إدراك المعاني التاريخية والاستراتيجية للتغيير. الجميع قبل تحمل المكاسب والخسائر ودفع ثمن التغيير الذي طالبت به المعارضة. بعد عقود, غدا ملكا لا يحكم; مظلة لحكومات تتغير عبر صناديق الاقتراع بعد فك الاشتباك بين مؤسسات الدولة.

بالتأكيد, الخصوصية الأردنية تختلف. لكن الواضح اليوم أن الملك, بعكس غالبية مراكز القوى المؤثرة, قرّر الاقرار بنقاط الضعف التي اعترت العشرية الأولى من عهده والعمل على استعادة قوة السلطة والمؤسسات في دولة المواطنة والقانون, بعد أن هزّت سلسلة ضربات ثقة المجتمع بالحكومة وأضعفت مفاهيم الانتماء وطغت الإقليمية والعصبية. بات يشعر بمحاولة غالبية المحيطين به البقاء في السلطة عبر التحريض, التخوين وكبت الحريات وإخفاء المعلومات عنه, بحسب ما يرشح.

فهل سيبادر القائد لوضع حد للمعادلة القائمة, وبناء نظام ديمقراطي على نحو تدريجي وآمن أبعد بكثير من إصلاحات تجميلية سعت سابقا لرسم صورة باهتة من الشرعية الديمقراطية?

قد نجد بعض الأجوبة في خطابه الأسبوع المقبل الذي سيعلن فيه موقفه من التعديلات الدستورية المقترحة وملامح خارطة الطريق صوب المستقبل.

في الأثناء ستلقي ثلاثة عوامل رئيسية بظلالها على المرحلة الانتقالية:

- غياب فريق متناغم داخل أجهزة الدولة الرسمية التي أضعفت كثيرا.

- مجلس النواب سيعمل المستحيل لإطالة عمره من خلال إرجاء إقرار القوانين

- هجمة قوى الشد العكسي السياسي والمجتمعي التي تخشى من بعض تعديلات في الدستور تتعلق بالمواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات بما فيها منح المرأة المتزوجة من أجنبي حق نقل الجنسية لأولادها. وإصرار هذه القوى على أن يظل قانون الانتخاب الجديد محكوما بعوامل التمثيل الجغرافي وليس الديمغرافي.

سيظل المشهد السياسي متأزما طالما ظلت هذه التحديات من دون حسم وتضع مصداقية رأس الدولة على المحك في حال استمرت المماطلة في تنفيذ الوعود. والمأمول أن تتعامل الحكومة وسائر أذرع الدولة بطريقة عقلانية مع نافذة فرصة تحصين الأردن عبر تغيير آلية إدارة الدولة, مدعومة بإصرار شخصي من ملك وعد سفراء دول الاتحاد الأوروبي أواخر العام الماضي بأن تكون عشرية عهده الثانية أفضل بكثير من الأولى لجهة تحديث الأردن.

ففي السابق خسرنا الخبر والديمقراطية. وثمة مخاوف من خسارة ما تبقى من الوحدة الوطنية إذا ترك الملك وحيدا يمتطي سرج الإصلاح.

rana.sabbagh@alarabalyawm.net

إصلاح الأحزاب والنقابات أيضا

الثلاثاء, 09 آب/أغسطس

فؤاد أبو حجلة

لا يمكن اختصار الإصلاح بمحاسبة لص أو مختلس أو موظف كبير بلا ضمير، رغم ما يمثله هؤلاء من خطورة على واقعنا ومستقبلنا. ولا يمكن اختصار المطالب الإصلاحية بتقويم الاعوجاج في الأداء الحكومي رغم ما ينتجه هذا الاعوجاج من كوارث سياسية واقتصادية واجتماعية تعودنا على مواجهتها في عهد حكومات كثيرة وعدتنا بالرخاء والرفاه لكنها قدمت لنا الفقر والبطالة وكبت الحريات وتزوير الانتخابات.الإصلاح أوسع من ذلك بكثير، وأشمل من برنامج مرحلي لمكافحة فساد عابر أو مستوطن. إنه ثقافة ووعي وبرنامج عمل شامل يطال كل أوجه حياتنا، ويسعى لتطوير هذه الحياة ولا يتوقف عند مفردة الفساد المالي كبيرا كان أم صغيرا.لدينا فساد سياسي تورثه كل حكومة للحكومة التي تليها وكأنه عهدة مقدسة، وهو فساد تحميه قوانين وأنظمة غير عادلة، وتغذيه أمزجة أصحاب القرار وانحيازاتهم. وقد تجلى هذا الفساد سنين طويلة في قانون الانتخاب (الصوت الواحد) وفي عدد من القوانين الأخرى، كقانون الاجتماعات العامة وقانون المطبوعات والنشر الذي عانينا منه طويلا.لدينا أيضا فساد اقتصادي يستمد سطوته من تشريعات غير مفهومة وقرارات حكومية غير مبررة، منها على سبيل المثال تخفيض ضرائب البنوك، والإعفاءات الممنوحة لشركات كبرى، وغير ذلك مما لا نستطيع تفسير دوافعه.ولدينا فساد في الأحزاب والنقابات تحميه وتغذيه الانحيازات السياسية والعقائدية، ويتغطى بالشعارات النضالية المبهرة التي يعتقد قادة الأحزاب والنقابات انها ستغفر ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر.أول أشكال فسادنا الحزبي يتمثل رقميا في عدد الأحزاب وأعداد أعضائها، ففي الأردن حوالي عشرين حزبا مرخصا، منها حزبان كبيران فقط، بينما تقوم الأحزاب الأخرى على عضويات صورية لمجموعات صغيرة من المواطنين.ولا يزيد عدد أعضاء الكثير من الأحزاب الصغيرة عن خمسمائة عضو، ولو لم يكن هذا العدد شرطا قانونيا لتسجيل الحزب لكان عدد الأعضاء أقل بكثير. ومن أشكال فسادنا الحزبي أيضا أن بعض الدكاكين الصغيرة التي تحمل أسماء أحزاب وتطرح برامج إصلاحية تؤكد التزامها بالحرية كشرط للحياة، فيما تجاهر بتأييدها لأنظمة قمعية في دول مجاورة وتفاخر باصطفافها مع الأنظمة الحاكمة وقواتها وشبيحتها في مواجهة مواطنين أبرياء عزل يسميهم بعض حزبيينا "عصابات ارهابية ممولة من الخارج"!يبدو الأمر مريحا للحكومات المتعاقبة التي تعرف كل التفاصيل ولا تتخذ أي إجراء بحق هذه الاحزاب التي لا تمثل أكثر من اكسسوار للديمقراطية تحتاجه الحكومات في مواقف معينة.أما فسادنا النقابي فهو الآخر مستمر بحكم التواطؤ ونتيجة الرغبة في الحفاظ على دور طليعي للنقابات في مرحلة تراجع العمل الحزبي وتخلف الأحزاب عن الانخراط في النضال المطلبي لقطاعات كبيرة من المواطنين. ويتمثل فساد بعض نقاباتنا في التناقض بين مواقفها في الداخل الأردني ومواقفها إزاء ما يجري في دول الجوار، وتحديدا فيما يتعلق بسؤال الحرية. ولعل استنكاف نقباء عن توقيع بيان يدين قمع النظام السوري لشعبه قبل أسبوعين مثال على هذا التناقض.هناك شكل آخر للفساد النقابي يتمثل في انحياز النقابات لأعضائها الذين يرتكبون أخطاء أو مخالفات مهنية خطيرة، ولا تنحصر هذه الأخطاء والمخالفات بالأخطاء الطبية التي تؤدي إلى الموت بل تشمل عمل نفر من المهندسين والمحامين أيضا. ورغم متابعتنا لحالات كثيرة من هذه الممارسات الفاسدة الا اننا نادرا ما نسمع عن إجراء نقابي بحق عضو مخالف.. وهذا بحد ذاته فساد.نريد الإصلاح، لكننا نريده اصلاحا شاملا، لا يستثني فسادا قائما تسكت عنه الحكومة ليظل فسادا منسيا.

اصلاحيو بني صخر يحذرون من ضرب المتظاهرين

الجمعة, 12 آب/أغسطس 2011

أكد بيان رفعه إلى الملك عبد الله الثاني "تجمع أبناء قبيلة بني صخر للإصلاح" أن "الصمم الرسمي الذي يعاني منه الوزراء وكبار المسؤولون، وحجب صوت الشعب من الوصول إلى أسماع الملك، واستنكاف وجهاء الناس وكبرائهم عن إيصال هموم المواطنين إلى مقامكم، أجبر الناس للجوء إلى الشارع وعمل المسيرات والاعتصامات وفتح المجال لمن يريد أن يسيء للوطن".وأعلن بيان صادر عن اجتماع عقد في منزل الشيخ حميدي الفايز بالقسطل مساء الأربعاء لأبناء القبيلة عن "تأسيس تجمع أبناء بني صخر للإصلاح"، وانضمامه للقوى الشعبية المطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين.وقال التجمع: "لن نسمح لإي يد أن تمتد بسوء ضد أي أردني يتظاهر أو يعتصم بشكل سلمي. ولن نقبل أن يزاود أحد على مواقفنا الوطنية".

وفي ما يلي النص الكامل لبيان "تجمع أبناء قبيلة بني صخر للإصلاح"

بسم الله الرحمن الرحيم

من تجمع أبناء قبيلة بني صخر للاصلاح

الى سيد البلاد الملك عبدالله الثاني بن الحسين...

يا سيد البلاد:

تنادى جمع من أبناء قبيلة بني صخر اليوم وفي هذا الشهر الفضيل ليقولوا كلمتهم ويشاركوا أبناء وطنهم من اخوانهم الأردنيين في حراكهم ضد الظلم والفساد الذي استشرى بكل مؤسسات الدولة بدءا بديوانكم ووصولا الى أصغر مؤسسة في هذا الوطن فكل آخذ من الفساد حاجته الا من رحم ربي .

يا جلالة الملك:

لقد كنا طيلة الاشهر الماضية نراقب حراك اخواننا المشروع في المطالبة بالاصلاح السياسي والاقتصادي الشامل بصمت وتقاسمنا مرارة الاهمال معهم وألم الهروات . فكنا نتألم لمشاهدة الأردني يضرب الأردني في مسيرة أو اعتصام سلمي دون أن يكون لنا شرف المشاركة في ذلك، معولين على وعود قطعتموها على نفسكم لشعبكم بالالتزام بالاصلاح . وهانحن اليوم نذكركم ياسيد البلاد بأن الوعد استحق . ولم نر من الاصلاح سوى الوعود التي انتظرنا تحقيقها على أرض الواقع.

واننا وبدافع درء الفتنة عن وطننا الغالي الذي روى ترابه الآباء والأجداد بالدم مدافعين عن حياضه الى يومنا هذا والذي بنوه بسواعدهم السمر وعرقهم الطهور نقول أوفِ بوعدك، وأصلح مادام الامر بيدكم وقبل ان يخرج الشعب المحتقن الى الشارع وندخل في نفق مظلم.

يا جلالة الملك:

إن الصمم الرسمي الذي يعاني منه الوزراء وكبار المسؤولين وحجب صوت الشعب من الوصول الى أسماعكم واستنكاف وجهاء الناس وكبرائهم عن ايصال هموم الناس الى مقامكم السامي.. كل ذلك قد أجبر الناس للجوء للشارع وعمل المسيرات والاعتصامات وفتح المجال لمن يريد أن يسيء للوطن، وشجع القوى الطامعة التي استعصى عليها الأردن طيلة التسعين عاما الماضية على استباحة مقدرات الوطن وثرواته.

إن الشعب الأردني والذي نحن جزء منه ليدرك عيانا بأن الطحالب المتسلقة والطفيليات الضارة التي تسللت في غفلة من الدهر وبدعم من قوى الاستكبار العالمي الى المواقع المتقدمة في اجهزة الدولة قد فرضت نهجا جديدا يقوم على تفكيك الدولة، ونهب ثروات الوطن، وإفساد الذمم والاخلاق حتى أصبح الفساد ثقافة وطريقة عيش، وحتى أوصلوا الوطن الى شفير الهاوية كمريض على أجهزة الانعاش تضعف اجهزته ببطء ثم تموت تباعا .

إن سوء الأوضاع حالة عامة طالت جميع الطبقات، وان حاول المأجورون من المتآمرين على الدولة والشعب التغطية عليها بمايقومون به من جعجعة وطعطعة وضجيج وعجيج طمعا في ثمن بخس تدفعه قوى الفساد والإفساد التي تستأجرهم ليمارسوا مهمتهم الازلية في خداع الحاكم وتضليله عن هموم الشعب وآلامه وآماله.

لقد بقيت قوى الفساد والافساد طيلة العقود الماضية تشكل حجابا كثيفا بين القيادة والقاعدة يمنع وصول صوت الشعب الشاكي الباكي الى القيادة حتى وصلت الحال الى يأس قاتل لايجهل خطورته إلا الأموات .

لقد ارتفع صوت الشعب المحجوب طيلة تلك العقود العجاف، وخرج الى الشوارع ليقول لكم يا جلالة الملك ماقاله الشاعر الأردني حيدر محمود :

فلا تلم شعبك المقهــور إن وقـعـت ...... عيناك منه على ملــيون غضــبان

قد حكــموا فيه أفـاقـيـن ما وقـفـوا ...... يوما بإربــد أو طـافـــوا بشــيحان

ولا بوادي الشتا ناموا ولا شربوا ...... من ماء راحوب أو هاموا بحسبان

فأمعنـــوا فيه تشــليحا وبهـــدلـة ...... ولـم يقــل أحـــد كانــي ولا مــانـي

لا يخـجلون وقد بـاعـوا شواربنا ...... من أن يـبـيعوا اللحى في أي دكـان

وأمام هذا الحراك الذي بدأ يخرج للعلن بعد عقود من الهمس والتهامس والذي بدأت تقود طلائعه مجموعة من المثقفين الوطنيين المقهورين تحركت قوى الفساد وأمعنت فيهم تشكيكا وتخوينا وتخويفا وانطلقت الأبواق والأقلام المأجورة مستخدمة كل ما لديها من فنون الزيف والخداع لإجهاض الاصلاح وحرفه عن مساره الصحيح، فتبا لهم ولعلمهم واقلامهم التي وظفوها لخدمة الخنازير البشرية الغبية الجشعة التي لم تفلح إلا بالفساد ونهب خيرات البلاد وإذلال العباد.

يا جلالة الملك:

إننا نريد وطنا يفرض حبه وتقديسه على مواطنيه وذلك بأن يكون حرا قويا منيعا يسوده العدل والمساواة لا مكان فيه لتوريث المناصب واستغلال مقدرات الدولة لخدمة أجنداتهم الخاصة. واننا ننظر بسخط وحنق الى قوى الفساد وأبواقها من المتسلقين الوصوليين الذين يصولون ويجولون دون حسيب ولا رقيب.

ان تجمع أبناء قبيلة بني صخر للاصلاح اذ يمد يده وامكانياته الى كافة الحركات المطالبة بالاصلاح والاطاحة برموز الفساد وطواغيته مهما كانت مناصبهم وتحت اي مظلة يختبئون، فاننا نؤكد على ان حراكنا مستمر حتى الوصول للاصلاح الشامل ورؤية من أحيل بحقهم ملفات الفساد خلف القضبان، وسنتخذ اجراءات تصعيدية في حال عدم وجود الجديه في التنفيذ الإصلاحي .

مع التأكيد على احترامنا البالغ لاخواننا وابنائنا منتسبي الاجهزة الامنية والدرك، إلا اننا لن نسمح بأي يد تمتد بسوء ضد أي اردني يتظاهر او يعتصم بشكل سلمي، ولن نقبل ان يزاود احد على مواقفنا الوطنية.

ونود التنبيه والتنويه ان الموقعين على هذا البيان هم مؤمنون بكل ماورد فيه، مع علمنا المسبق ان بعض من وصفناهم سابقا بالمأجورين من بعض قوى الشد العكسي سوف تسن أقلامها وبرقياتها باتجاه القصر، وهؤلاء لايمثلون الا أنفسهم، فنحن من نحدد ماذا نريد، ونحن باذن الله الأكثرية التي تدعمكم بالاصلاح لأجل الأردن الغالي .

يا جلالة الملك:

نحن لسنا معزولين عن باقي شرائح مجتمعنا الأردني، كما يصورنا بعض المرتزقة، بل نحن في صميم تكوينه الاجتماعي والديمغرافي وكيانه السياسي، وتربطنا مع مجتمعنا الأردني روابط الدم والنسب والمصاهرة والهم الوطني الواحد من شتى أصوله ومنابته، ونتقاسم معه الظلم والكبت وما آلت اليه بلدنا من تردٍ في مختلف نواحي الحياة بسبب تغول قطاع الفاسدين على باقي شرائح شعبنا الصبور . لقد سئمنا من تبديد أموال الوطن والتعدي على سلطاتكم الدستورية، وعلى مؤسسات الدولة. وإن صمتنا فيما مضى كان باب رزق لبعض المستفيدين منه، ولكننا قررنا أن نسد هذا الباب بصوتنا وإن احتاج الأمر بسوطنا.

يا جلالة الملك:

لقد استبد بنا خفافيش الظلام، وقذفونا بألسنتهم وأفواههم النتنة، فها هو وزير داخليتكم وعلى الملأ يقول إن الاعتصام في ساحة النخيل قام به أبناء العشائر لإسقاط الملك، حتى وصل الاستهتار بالعشائر الأردنية من قبل بعض الأقلام المأجورة وبتحريض متعمد محاولين النيل من مكانة هذه العشائر وتاريخها وانجازاتها متكئة هذه الأقلام على جدران ديوانكم، فهل أصبح بيت الأردنيين منصة لقذفهم ؟ برغم انكم معنيون بالدفاع عن شريحة أصيلة كان لها الدور الأكبر في تثبيت عرى العرش الهاشمي . ووالله انهم ليسوا ببعيدين عن أيدينا ولكن هو كبرياؤنا الذي يأبى علينا ان ننحدر الى هذا المستوى وحتى لا يرتبط اسمنا بالاعتداء على هؤلاء، حفاظا منا على استقرار وامن الوطن . وان حقنا في الرد عليهم ومحاسبتهم ننيبه لكم يا صاحب الجلالة .

وأخيرا يا جلالة الملك:

قال عمكم العظيم ابو جعفر المنصور " ماكان أحوجني أن يكون على بابي أربعة لا يكون على بابي أعف منهم . قيل : من هم يا أمير المؤمنين ؟ قال : هم أركان الملك لا يصلح الملك إلا بهم كما أن السرير لا يصلح الا بأربع قوائم فإن نقص قائمة واحدة عابه. أحدهم قاض لا تأخذه في الله لومة لائم . والآخر صاحب شرطة ينصف الضعيف من القوي . والآخر صاحب خراج يستقضي ولا يظلم الرعية فإني غني عن ظلمهم . ثم عض على اصبعه السبابة ثلاث مرات يقول في كل مرة آه آه . قيل : من هو يا أمير المؤمنين ؟ قال: صاحب البريد يكتب بخبر هؤلاء على الصحة !

انبثق عن الاجتماع تشكيل لجنة تحضيرية للاعداد لمؤتمر عام لقبيلة بني صخر والذي سيتم عقده بعد عيد الفطر المبارك .

تجمع ابناء قبيلة بني صخر للاصلاح

القسطل / لواء الجيزة

10 08 - 2011

(هيومن رايتس):

حكومة البخيت تبذل ما بوسعها لتقييد حرية التعبير

2011/08/07

العرب اليوم ...

انتقد الباحث الأول في هيومن رايتس ووتش المعني بالشرق الأوسط كريستوف ويلكي وضع الحريات الإعلامية وحرية التعبير في الأردن, معتبرا أن حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت تبذل ما بوسعها لإعاقة حرية التعبير تحت مسمى مكافحة الفساد.

وأشار ويلكي إلى مشروع تعديل لقانون هيئة مكافحة الفساد الذي من شأنه معاقبة الأفراد على نشرهم اشاعات "بدون وجه حق" عن الفساد من شأنها أن تؤدي "إلى الإساءة لسمعة أو المس بكرامة" شخص آخر, بالحبس ستة أشهر على الأقل, لافتا إلى استقالة وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال في حينه طاهر العدوان بسبب المشروع.

وأضاف التقرير المنشور على موقع المنظمة, أن على الأردن, بدلاً من إضافة أحكام جديدة لتجريم القدح والذم, أن يُلغي الأحكام القائمة في قانون العقوبات التي من شأنها إدخال المنتقدين السلميين إلى السجن بتهمة "إهانة" المؤسسات الحكومية, مثل الوزارات أو الجيش أو القضاء.

وخلص ويكلي إلى أن السلطات الأردنية "تتعدى على حرية التعبير, عن طريق ملاحقة الصحافيين قضائياً بموجب قوانين صارمة, وعن طريق الإخفاق في محاسبة الشرطة عندما لا تتحرك أثناء تعرض الصحافيين للاعتداءات, أو عندما تنضم إلى الاعتداءات أحياناً".0

Related Pages صفحات ذات علاقة

الأردن- ثقافة

الأردن - مدارس

احتفالات حركة ابداع

حي نزال

Related Pages صفحات ذات علاقة

Related Pages صفحات ذات علاقة

ثورة تولد انقساما في النخب السياسية

فهد الخيطان

2011-08-10

الموقف من الاحداث في سورية يرسم خارطة جديدة للتحالفات الحزبية والنقابية .

ظلت الحركة الحزبية والنقابية والشعبية الاردنية موحدة في مواقفها تجاه الثورات العربية في تونس ومصر اولا ثم في اليمن والبحرين الى حدٍ كبير , واستمر هذا التحالف في الموقف من الثورة الليبية رغم تدخل حلف الناتو العسكري ضد نظام القذافي. لكن ما ان امتدت رياح التغيير الى سورية حتى دب الخلاف في الصفوف, وبدأنا نشهد اصطفافا جديدا طال اوساط الاعلاميين والمثقفين. وبخلاف الثورات الاخرى ظهرت في الساحة هيئات "شعبية" لنصرة الثورة واخرى تساند النظام السوري. وسادت اجواء مشحونة بين المعسكرين وتبادلا الاتهامات في وسائل الاعلام والندوات. ومع اطالة امد الثورة في سورية من دون حسم يرجح ان يزداد الانقسام حدة وتوترا بين مؤيدي الثورة وانصار النظام. اكثر مظاهر الانقسام تجلت في علاقة الحركة الاسلامية مع حلفاء تقليديين في النقابات والاوساط اليسارية التي اتخذت موقفا متحفظا من ثورة الشعب السوري بعكس الاسلاميين الذين اندفعوا في تأييدها مبكرا.المناصرون للثورة السورية لا يملكون مصادر دعم لنشاطهم باستثناء وسائل اعلام وتيار في النقابات المهنية, بينما يحظى انصار النظام باسناد لوجستي من السفارة السورية في عمان التي تنظم الاجتماعات والزيارات الى دمشق, اضافة الى "جهود" تنظيمات موالية لحزب البعث في سورية, ومجموعات متشددة ترى في ثورة الشعب السوري "مؤامرة امبريالية".لكن الانقسام الحاصل على ما فيه من دلالات يبقى محصورا في اوساط النخب الاردنية فما ان ينتقل السجال الى المستويات الشعبية والعامة يميل ميزان القوى لصالح الثورة بشكل واضح تعكسه تعليقات العامة من الناس في مختلف المناسبات, وفي هذا الشأن يمكن القول ان وسائل الاعلام - قناة الجزيرة على وجه التحديد - لعبت دورا حاسما في كسب التأييد الشعبي للثورة في سورية عبر تغطياتها المكثفة للاحداث وتسليط الضوء على الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات النظام بحق المدنيين. المهمة كانت صعبة بلا شك فالنظام السوري كان يتمتع برصيد شعبي كبير بسبب مواقفه الداعمة للمقاومة في فلسطين ولبنان وما اظهره في السابق من مواقف ندية في مواجهة السياسة الامريكية في المنطقة. غير ان الاسلوب الذي انتهجه النظام في قمع الانتفاضة الشعبية وعدم الاصغاء لنصائح الاصدقاء بضرورة اجراء الاصلاحات المطلوبة بدد الجانب الكبير من شعبية النظام, واحرج المدافعين عنه في معظم الاقطار العربية, وفي الاردن تتبدى خسارة النظام جلية في موقف الحركة الاسلامية وامتعاض شخصيات سياسية مرموقة كانت على الدوام في صف المدافعين عن سياسة سورية الاقليمية, والحرج الشديد الذي يواجهه من تبقى من الاصدقاء. الخلاف حول الموقف من الثورة في سورية انعكس على مواقف هذه القوى من الحراك الشعبي المنادي بالاصلاح في الاردن. لقد بدى واضحا للمراقبين ان انصار النظام السوري صاروا اكثر " واقعية " في مطالبهم واكثر تحفظا في شعاراتهم, اذ لا يعقل ان يرفعوا من سقف مطالبهم في الاردن بينما هم يطالبون بمنح النظام السوري فرصة لتحقيق المطالب ويتمسكون ببقاء الاسد في الحكم. اما انصار الثورة فما يحصل في سورية منحهم جرعة زائدة لتشديد ضغطهم من اجل اصلاحات جذرية, ويمكن ملاحظة ذلك في خطاب الحركة الاسلامية الذي بدأ يتخذ منحا تصاعديا في الاسابيع الاخيرة. ويسعى الطرفان من وراء ذلك الى تجنب اتهام الكيل بمكيالين او ان يقال انه يؤيد النظام هناك ويطالب باسقاطه هنا.الغائب الابرز عن المسرح السوري في عمان هى الحكومة التي حاولت في البداية مساعدة النظام السوري على تجاوز الازمة وقدمت له المشورة والنصيحة, لكن ومع تفاقم الموقف خففت من اتصالاتها مع الجانب السوري واتخذت موقف المراقب القلق للاحداث والتزمت في تصريحاتها القليلة بلهجة دبلوماسية حذرة كان آخرها تصريح وزير الخارجية ناصر جودة الذي لم يتجاوز التعبير عن القلق والحزن لما يجري في سورية. ويوم امس نفى وزير الدولة لشؤون الاعلام نية الاردن سحب سفيره من دمشق على خطى دول خليجية بدأت حملة منظمة لارغام النظام السوري على وقف العمليات العسكرية ضد المدنيين في اكثر من مدينة سورية. ومن غير المرجح ان يقدم الاردن على اجراءات دبلوماسية او اقتصادية مع سورية الا في حالة صدور قرار من مجلس الامن بفرض عقوبات على سورية, وهو امر مستبعد في ظل الموقفين الروسي والصيني الداعمين للنظام السوري. يبدو ان مفاعيل الخلاف حول الموقف من الثورة السورية لن تزول في وقت قريب ما دامت الثورة مستمرة, والمؤكد ان تداعياتها ستعيد رسم خارطة التحالفات السياسية والحزبية للمرحلة المقبلة, و تلقي بظلالها على الحراك الاصلاحي في الاردن.

fahed.khitan@alarabalyawm.net

انضمام الأردن للتعاون يرفع الصادرات الخليجية ويوفر التسهيلات للمستثمرين

2011-08-13

توقع تقرير لمصرف الإمارات الصناعي بعنوان "القطاع الصناعي الخليجي في ظل انضمام الأردن والمغرب لمجلس التعاون" أن تكون لعملية الانضمام انعكاسات اقتصادية مهمة على الأردن والمغرب من جهة وعلى المجموعة الخليجية من جهة أخرى، مما يتطلب دراسة الاحتمالات المتوقعة لهذه الانعكاسات وتسخيرها لخدمة قضايا التنمية في دول مجلس التعاون والأردن والمغرب.واشار التقرير الى ازدياد الروابط الاقتصادية والتجارية بين دول المجلس وكل من المغرب والأردن في السنوات الأخيرة حيث نما التبادل التجاري بينها بنسبة 70% عام 2010 ليصل إلى 7،8 مليارات دولار، مقابل 4،6 مليار دولار عام 2009 وجاءت هذه الزيادة بصورة أساسية من ارتفاع قيمة صادرات النفط الخليجية للأردن والمغرب بسبب ارتفاع أسعار النفط وازدياد اعتماد الأردن على وارداته من النفط الخليجي بعد انخفاض وارداته من النفط العراقي منذ عام 2003.وتوقع التقرير أن يكون لانضمام البلدين للتجمع الخليجي تأثيرات إيجابية في زيادة تجارة المنتجات الصناعية التي لا تشكل نسبة كبيرة من إجمالي التبادل التجاري في الوقت الحاضر بسبب العديد من القيود، بما فيها الرسوم الجمركية العالية المفروضة على كل من المغرب والأردن التي تقلل من القدرة التنافسية للمنتجات الخليجية، خصوصاً أن البلدين يمنحان بعض الدول والمجموعات الاقتصادية مزايا تجارية، كتلك التي تمنحها المغرب للاتحاد الأوروبي أو اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة.وتشكل هذه الميزات المتبادلة أهمية كبيرة للقطاعات الاقتصادية في البلدان الثمانية المنضوية ضمن التشكيلة الجديدة للمجموعة الخليجية، حيث سيتضاعف عدد سكان المجموعة ليقترب من 70 مليون نسمة مما يعني توفر سوق كبيرة للمنتجات الوطنية القادرة على المنافسة بفضل منطقة التجارة الحرة الخليجية بعد انضمام المغرب والأردن إليها، كما يؤدي إلى زيادة الاستثمارات في بلدان المجموعة الجديدة وبالأخص الاستثمارات الصناعية سواء من خلال توسعة الصناعات القائمة لتلبية الطلب المتنامي والناجم عن تضاعف حجم السوق الخليجية أو من خلال إقامة صناعات جديدة بعد أن تتوافر لها سوق موحدة كبيرة وقادرة على استيعاب منتجاتها.

"العمل الإسلامي":

التعديلات الدستورية لا تعبر تماماً عن مطالب الشعب الأردني

2011-08-15

قال حزب جبهة العمل الاسلامي ان التعديلات الدستورية التي تسلمها جلالة الملك مساء الأحد لا تعبر تماماً عن مطالب الشعب الأردني ولا تحقق مضمون النصوص الدستورية التي نصت على أن نظام الحكم نيابي ملكي وراثي وأن الأمة مصدر السلطات.وطالب الحزب في بيان اصدره ظهر الاثنين بتعديل عدد من المواد حتى تكون التعديلات معبراً لمستقبل واعد نتجاوز فيه الأزمة التي يعيشها الوطن وحتى نحقق الانسجام والتوافق بين النصوص الدستورية وحتى تكون الديموقراطية واقعاً معاشاً.وبحسب البيان يطالب العمل الاسلامي بتعديل المادة ( 35 ) من الدستور بحيث يصبح النص : (يكلف الملك ممثل الأغلبية النيابية برئاسة الحكومة ) إن هذا التعديل في حال إقراره يفعل الحياة الحزبية ويقدم دليلاً على أن الشعب مصدر السلطات، ويضعنا في مصاف الدول الديموقراطية .كما يطالب بإلغاء المادة ( 36 ) وتعديل المادة ( 63 ) من الفصل الخامس بحيث تصبح : يتألف مجلس الأعيان من أعضاء منتخبين انتخاباً عاماً سرياً ومباشراً من عدد لا يتجاوز نصف عدد مجلس النواب موزعين بالتساوي بين المحافظات ). إن مجلس الأعيان الذي يضطلع بدور تشريعي ينبغي أن يكون منتخباً وإلا كان مجلساً استشارياً لجلالة الملكويدعو الحزب الى إلغاء المحاكم الخاصة المذكورة في المادتين ( 99 و 102 ) التي قال انها فتحت المجال أمام الحكومة لاستصدار نصوص تشريعية لإنشاء محاكم خاصة مثل محكمة أمن الدولة التي لا يتوفر فيها ضمانات القضاء العادي وأعطيت صلاحيات في غاية الخطورة تتعلق بالحقوق والحريات .واشار العمل الاسلامي الى ان الإبقاء على محكمة أمن الدولة وحصر مهامها في أمور محددة يفتح أمامها الباب واسعاً ولاسيما في ظل غياب تعريف محدد للإرهاب.كما طالب الحزب بإلغاء النص على تمديد مدة مجلس النواب المنصوص عليه في الفقرة ( 1 ) من المادة ( 68 ) ،وتحصين المجلس من الحل المذكور في الفقرات 2و3و4 من المادة ( 34 ) والمواد ( 73 و 74 و 77 )، بحيث لا يحل المجلس إلا بانتهاء مدته الدستورية،وتعديل الفقرة ( 2 ) من المادة ( 53 ) بحيث يصبح : إذا لم تحصل الحكومة على ثقة الأغلبية من مجموع أعضاء المجلس وجب عليها أن تستقيل إذ لا يجوز أن يحسب الغياب والامتناع لصالح الحكومة فالأصل أن تحظى بثقة الأغلبية النيابية .ودعا الى النص في المادة ( 122 ) على حق كل ذي مصلحة في أن يطعن لدى المحكمة الدستورية بعدم دستورية أي تشريع وعدم حصر هذا الحق في الجهات التي حددتها التعديلات .كما طالب بتعديل المادة ( 124 ) بحيث يضاف إليها : ( ويعرض القانون على مجلس النواب خلال أسبوعين لإجازته ) وتعديل الفقرة ( 1 ) من المادة ( 9 ) بحيث يضاف إليها ( ولا يمنع من العودة إليها ) .وقال ان هذه التعديلات وغيرها ينبغي أن يتلازم معها إرادة جادة للإصلاح تحول دون إفراغها من مضمونها بالتجاوز عليها أو بإصدار تشريعات تتناقض معها .واشار البيان الى بعض الايجابيات ومن بينها الإضافتين اللتين تضمنتهما المادة (6)، وبعض الإضافات المتعلقة بحقوق الأردنيين وحرياتهم التي وردت في المواد 7 و 8 و 15 و 16 و 18 و 128، والتعديلات التي تضمنت إنشاء محكمة دستورية للفصل في دستورية التشريعات، والهيئة المستقلة المشرفة على الانتخابات، ومحاكمة الوزراء أمام القضاء المدني، والفصل في صحة النيابة من قبل القضاء، والنص على استقلالية القضاء، وإنشاء المجلس القضائي، وتقييد إصدار القوانين المؤقتة، وجعل القضاء الإداري على درجتينوحصر محاكمة الشخص المدني جزائياً أمام قضاة مدنيين.

وفيما يلي نص التصريح:

تصريح صحفي صادر عن حزب جبهة العمل الإسلامي

بعد دراسة التعديلات الدستورية المقترحة التي تسلمها جلالة الملك من اللجنة الملكية لمراجعة الدستور مساء يوم الأحد الواقع في 14 رمضان 1432هـ الموافق 14 آب 2011م، ومع استحضار الأوضاع التي يعيشها بلدنا، والتحولات التي تشهدها المنطقة، يمكن القول أن التعديلات تضمنت بعض الايجابيات التي نؤكد عليها، ممثلة بالإضافتين اللتين تضمنتهما المادة (6)، وبعض الإضافات المتعلقة بحقوق الأردنيين وحرياتهم التي وردت في المواد 7 و 8 و 15 و 16 و 18 و 128، والتعديلات التي تضمنت إنشاء محكمة دستورية للفصل في دستورية التشريعات، والهيئة المستقلة المشرفة على الانتخابات، ومحاكمة الوزراء أمام القضاء المدني، والفصل في صحة النيابة من قبل القضاء، والنص على استقلالية القضاء، وإنشاء المجلس القضائي، وتقييد إصدار القوانين المؤقتة، وجعل القضاء الإداري على درجتين، وحصر محاكمة الشخص المدني جزائياً أمام قضاة مدنيين . ومع تأكيدنا على هذه التعديلات وأهميتها إلا أننا نرى أن هذه التعديلات لا تعبر تماماً عن مطالب الشعب الأردني ولا تحقق مضمون النصوص الدستورية التي نصت على أن نظام الحكم نيابي ملكي وراثي وأن الأمة مصدر السلطات . وحتى تكون التعديلات معبراً لمستقبل واعد نتجاوز فيه الأزمة التي يعيشها الوطن وحتى نحقق الانسجام والتوافق بين النصوص الدستورية وحتى تكون الديموقراطية واقعاً معاشاً فإننا نطالب بما يلي :

- تعديل المادة ( 35 ) من الدستور بحيث يصبح النص : (يكلف الملك ممثل الأغلبية النيابية برئاسة الحكومة ) . إن هذا التعديل في حال إقراره يفعل الحياة الحزبية ويقدم دليلاً على أن الشعب مصدر السلطات، ويضعنا في مصاف الدول الديموقراطية .

- إلغاء المادة ( 36 ) وتعديل المادة ( 63 ) من الفصل الخامس بحيث تصبح :

- ( يتألف مجلس الأعيان من أعضاء منتخبين انتخاباً عاماً سرياً ومباشراً من عدد لا يتجاوز نصف عدد مجلس النواب موزعين بالتساوي بين المحافظات ). إن مجلس الأعيان الذي يضطلع بدور تشريعي ينبغي أن يكون منتخباً وإلا كان مجلساً استشارياً لجلالة الملك .

- إلغاء المحاكم الخاصة المذكورة في المادتين ( 99 و 102 ) التي فتحت المجال أمام الحكومة لاستصدار نصوص تشريعية لإنشاء محاكم خاصة مثل محكمة أمن الدولة التي لا يتوفر فيها ضمانات القضاء العادي وأعطيت صلاحيات في غاية الخطورة تتعلق بالحقوق والحريات . إن الإبقاء على محكمة أمن الدولة وحصر مهامها في أمور محددة يفتح أمامها الباب واسعاً ولاسيما في ظل غياب تعريف محدد للإرهاب .

- إلغاء النص على تمديد مدة مجلس النواب المنصوص عليه في الفقرة ( 1 ) من المادة ( 68 ) .

- تحصين المجلس من الحل المذكور في الفقرات 2و3و4 من المادة ( 34 ) والمواد ( 73 و 74 و 77 )، بحيث لا يحل المجلس إلا بانتهاء مدته الدستورية .

- تعديل الفقرة ( 2 ) من المادة ( 53 ) بحيث يصبح : إذا لم تحصل الحكومة على ثقة الأغلبية من مجموع أعضاء المجلس وجب عليها أن تستقيل إذ لا يجوز أن يحسب الغياب والامتناع لصالح الحكومة فالأصل أن تحظى بثقة الأغلبية النيابية .

- النص في المادة ( 122 ) على حق كل ذي مصلحة في أن يطعن لدى المحكمة الدستورية بعدم دستورية أي تشريع وعدم حصر هذا الحق في الجهات التي حددتها التعديلات .

- تعديل المادة ( 124 ) بحيث يضاف إليها : ( ويعرض القانون على مجلس النواب خلال أسبوعين لإجازته ) .

- تعديل الفقرة ( 1 ) من المادة ( 9 ) بحيث يضاف إليها ( ولا يمنع من العودة إليها ) .

وختاماً فإن هذه التعديلات وغيرها ينبغي أن يتلازم معها إرادة جادة للإصلاح تحول دون إفراغها من مضمونها بالتجاوز عليها أو بإصدار تشريعات تتناقض معها .

والله نسأل أن يحفظ بلدنا حراً عزيزاً كريماً

عمان في: 15 رمضان 1432 هـ حزب جبهة العمل الإسلامي

الموافق : 15 / 8 / 2011م

نصوص التعديلات الدستورية.. الملك يأمل بحراك شعبي مؤسسي

الأحد, 14 آب/أغسطس 2011

** إنشاء المحكمة الدستورية ضمن أفضل المعايير الدولية..

** إنشاء هيئة مستقلّة للإشراف على الانتخابات..

** محاكمة المدنيين أمام المحاكم المدنية..

** إناطة محاكمة الوزراء بالمحاكم العليا المدنية..

** الطعن في نتائج الانتخابات أمام القضاء المدني..

** تحديد صلاحيّات السلطة التنفيذية كما في دستور 52 بوضع قوانين مؤقتة وحصرها بثلاث حالات..

تسلم الملك عبدالله الثاني اليوم الأحد 14 آب /أغسطس 2011 التوصيات المتعلقة بالتعديلات المقترحة على الدستور التي وضعتها اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة نصوص الدستور التي شكلها جلالته في شهر نيسان الماضي.وقال جلالته في كلمة له بهذه المناسبة "نقدم اليوم لشعبنا العزيز، ولأجيال الحاضر والمستقبل هذه المراجعات والتعديلات التاريخية التي تعكس مستوى النضوج السياسي والقانوني الذي وصل إليه الأردنيون، وهم على أبواب مئوية دولتهم، التي تأسست على قواعد الحرية والوحـدة والمساواة".وأكد جلالته في كلمته التي ألقاها في باحة قصر رغدان العامر، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وعدد من أصحاب السمو الأمراء، ورؤساء وأعضاء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، والهيئات الدبلوماسية، وفعاليات سياسية ونقابية وحزبية وإعلامية، أن التوصيات خير دليل على قدرة الأردن على تجديد حياته وتشريعاته، والسير نحو المستقبل برؤية إصلاحية اجتماعية وسياسيـة تقوم على ركنٍ أساسي يتمثل بمشاركة شعبية أوسع، وفصلٍ بين سلطات الدولة.كما أكد جلالته أن الأولوية التشريعية في هذه المرحلة الوطنية تتمثل في إنجاز التعديلات الدستورية المطروحة ، ضمن قنوات تعديل النصوص الدستورية، وفي إطارٍ زمني لا يتجاوز الشهر بما يعطي للسلطة التشريعية القدرة على الانتقال إلى دراسة وإقرار التشريعات السياسية المتمثلـة في قانون الأحزاب وقانون الانتخاب.وشدد جلالته على ضرورة انجاز خارطـة الإصلاح السياسي ضمن إطارٍ زمني يحترم مؤسسية العمل، والقنوات الدستورية القائمة، وبما لا يتجاوز الربع الأخير من هذا العام.ودعا جلالته كل القوى والمؤسسات الحزبية والنقابية والشعبية المشاركة في المسيرة الإصلاحية، والاستثمار فيها، وتحويلها إلى برامج عمل، مؤكدا أنه وبعد إنجاز قانون البلديات، من الضروري إجراء الانتخابات البلدية في أسرع وقت ممكن.وأعرب جلالته عن أمله في أن يتحول الحراك الشعبي الوطني إلى عمل مؤسسي ومشاركة شعبية فاعلة في التشريع وتشكيل الحكومات حتى "نخرج من دائرة رفع الشعارات إلى توفير القنوات لممارستها باعتبارها حزبية أو نقابية أو شبابية، وفي إطار عملية سياسية مؤسسية تحترم تداول الحكومات، من خلال حكومات برلمانية، وعبر عمليـه انتخابيه عصريـة على أساس أحزاب ذات برامج وطنية".

وفيما يلي نص كلمة جلالة الملك:

بسم الله الرحمن الرحيم

السادة أعضاء اللجنـة الملكية لمراجعة الدستور،

الحضور الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

وكل عام وأنتم بخير،

والسلام على أرواح الأردنيين الأطهار، وعلى روح أب الدستور، الملك طلال بن عبدالله، طيب الله ثراه، الذين صاغوا دستورنا العظيم.وبعد، فإن المعروض أمامكم اليوم من توصيات حول نصوص دستورنا هو خير دليل على قدرة الأردن على تجديد حياته وتشريعاته، والسير نحو المستقبل برؤية إصلاحية اجتماعية وسياسيـة تقوم على ركنٍ أساسي يتمثل بمشاركة شعبية أوسع، وفصلٍ بين سلطات الدولة، وتحديدٍ واضح لمسؤوليات كلٍ من هذه السلطات، تجسيداً للنهج الهاشمي والـحكم الرشيد في إدارة الدولة. فكل الشكر والتقدير لرئيس وأعضاء اللجنة الكريمة التي قامت بالمراجعات الدستورية، وقدمت توصياتها حول ذلك.ولا بد هنا من الإشارة إلى جملة من الأفكار والمقترحات التي قامت بها هـذه اللجنة الكريمة صاحبة الثقة والخبـرة. فالتعديلات المقترحة تحفـظ وتعـزز التوازن بين السلطات عبر آلياتٍ دستوريةٍ فاعلة.ولأننا مؤمنون بحماية الدستور، الذي أقسمنا على الـحفاظ عليه، فقد كان من أبرز هذه المقترحات إنشاء محكمةٍ دستورية تبت في دستورية القوانين، وترسخ دور القضاء باعتباره الفيصل الذي يحمي دستورية التشريع.ولا بد أيضاً من الوقوف على شكل العلاقة الجديد بين الحكومات ومجلس النواب، وفق المقترحات التي تعزز التوازن بين الحكومة والمجلس عبر ربط حل مجلس النواب باستقالة الحكومة فوراً. ووقف إصدار القوانين المؤقتة، إلا في حالات الحرب والكوارث الطبيعية والنفقات الماليـة التي لا تحتمل التأجيل، بالإضافة إلى تولي هيئة وطنيـة مستقلة إدارة الانتخابات. أما سلطة النظر في الطعون النيابيـة، ومحاكمة الوزراء فهي محصورة بالقضاء.أما الاقتراح الذي يجسد دور الشباب في الحياة السياسية والنيابية، فهو خفض سن الترشح للنيابة إلى 25 عاماً. وجعل العمل الحزبي والنشاط النقابي مكوناتٍ أساسية في ثقافتنا الوطنية والسياسية. ففي ظل هذا الفضاء الدستوري الرحب، نأمل أن يتحول الحراك الشعبي الوطني، بإذن الله، إلى عمل مؤسسي ومشاركة شعبية فاعلة في التشريع وتشكيل الحكومات حتى نخرج من دائرة رفع الشعارات إلى توفير القنوات لممارستها باعتبارها حزبية أو نقابية أو شبابية، وفي إطار عملية سياسية مؤسسية تحترم تداول الحكومات، من خلال حكومات برلمانية، وعبر عمليـه انتخابيه عصريـة على أساس أحزاب ذات برامج وطنية.ولا بد من التأكيد هنا على أن مساعينا الحثيثة لترسيخ التوازن والعدالة بين السلطات مرهونة بالمبادرة الشعبية للمشاركة في الأحزاب التي تعبر عن ذاتها وسياساتها في صناديق الاقتراع، وهذه هي ركائز الديمقراطيات النيابية.ومع إنجاز هذه الخطوة، يجب التأكيد على خارطـة الإصلاح السياسي، التـي سنحرص على إنجازها ضمن إطارٍ زمني يحترم مؤسسية العمل، والقنوات الدستورية القائمة، وبما لا يتجاوز الربع الأخير من هذا العام.فالأولوية التشريعية في هذه المرحلة الوطنية هي إنجاز التعديلات الدستورية المطروحة أمامكم اليوم، ضمن قنوات تعديل النصوص الدستورية، وفي إطارٍ زمني نأمل أن لا يتجاوز الشهر بما يعطي للسلطة التشريعية القدرة على الانتقال إلى دراسة وإقرار التشريعات السياسية المتمثلـة في قانون الأحزاب وقانون الانتخاب، بعد أن تكون قد مرت في مراحل الإعداد والصياغة التي تعكس الإرادة الشعبية والتوافق الوطني.ومع إنجاز هذه القوانين، بالإضافة إلى قانون البلديات وقانون نقابة المعلمين، يكون الأردن قد أنجز الجزء الأكبر من البنية التشريعية الضرورية لعمليةٍ إصلاحيةٍ مؤسسية، تضمن أداءً شعبياً وحزبياً ونقابياً ونيابياً وحكومياً يرتقي إلى مستوى الطموح الوطني.لقد أمرت بالقيام بهذه المراجعات للنصوص الدستورية وإجراء بعض التعديلات عليها انطلاقا من مسؤوليتي وواجبي تجاه شعبي العزيز، وتلبية طموحاته، وما فيه الخير له، في الحاضر والمستقبل، والمطلوب الآن من كل القوى والمؤسسات الحزبية والنقابية والشعبية المشاركة في هذه المسيرة الإصلاحية، والاستثمار فيها، وتحويلها إلى برامج عمل. وبعد إنجاز قانون البلديات، فمن الضروري إجراء الانتخابات البلدية في أسرع وقت ممكن.واليوم، نقدم لشعبنا العزيز، ولأجيال الحاضر والمستقبل هذه المراجعات والتعديلات التاريخية التي تعكس مستوى النضوج السياسي والقانوني الذي وصل إليه الأردنيون، وهم على أبواب مئوية دولتهم، التي تأسست على قواعد الحرية والوحـدة والمساواة.وبعد، فهذه هي جهودكم المباركة بين إرث الأجداد والآباء، وبين تطلعات الأبناء الذين يسيرون إلى المستقبل بخطى ثابتة، لبناء الأردن الجديد المنتصر على التحديات، والذي يجسد مبادئ العدالة والمساواة، قولاً وعملاً وإنجازاً حقيقياً نفتخر به جميعاً.وفي الختام، نتوجه إلى العلي القدير أن يحفظ بلدنا حراً وقوياً وآمناً. وأن يعطينا العزم والقوة لحماية الأردن العزيز، ملاذاً للحرية والعدالة وكرامة الإنسان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركات.

والقى رئيس اللجنة الملكية لمراجعة الدستور احمد اللوزي كلمة بمناسبة تقديم اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة نصوص الدستور جاء فيها :

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، خاتم الأنبياء والمرسلين،

مولاي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، أيّدك الله ورعاك،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

فقد قال الله العلي القدير في كتابه العزيز:

((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)) صدق الله العظيم.

سيدي المفدّى،

إنه لشرف عظيم أن تمثُل اللجنة الملكية لمراجعة تعديلات الدستور في حضرتكم في شهر رمضان المبارك، الذي عمّ نوره ورحمته أردننا الغالي وأمتنا العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء، مبشراً برسالة الخير والمحبة والسلام.وإنه ليشرفنا أن نرفع إلى مقامكم السامي أصدق المحبة وأجمل التبريك بهذا الشهر الكريم، ونحن في اللجنة الملكية المكلّفة بقينا على الدوام محاطين بثقتكم السامية وبتطلعات شعبكم الأردني النبيل. وكما وجّهتمونا في كتاب التكليف السامي بِمُهمتنا، فقد كانت غايتكم التأكيد على ترسيخ الاستقلال والتوازن بين سُلطات الدولة الثلاث، وتمكين مجلس الأمة من القيام بدوره التشريعي والرقابي بكفاءة واستقلالية واقتدار، وتكريس القضاء حَكَماً مستقلاً بين مختلف السلطات والهيئات والأطراف.

سيّدي،

إننا نثمن عالياً تشريفكم هذا الاحتفال ورعايته، بحضور سُلطات الدولة الثلاث، وحُماة الديار، أبناء جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية، ومُمثلي الشعب الأردني النبيل بكافة فعالياته وهيئاته الحزبية والنقابية ومنظماته المدنية، ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى البلاط الملكي الهاشمي، تعبيراً عن المكانة التي يُمثِّلُها الدستور في ضمير الأُمّة، فأنتم حامي الدستور وراعي مسيرة الخير والديمقراطية، ورائد التنمية والإصلاح واستشراف المستقبل.وبِوَحيٍ من كل ذلك، فقد تضمّنت المراجعة الدستورية الشاملة التي أجريناها إضافات وتغييرات وتعديلات، ومعطيات جديدة على نصوص الدستور، ليصبح أكثر تلبية واستجابة لمسيرة التغيير والتطوُّر. جاء كل ذلك بمنهجية وعقلانية وموضوعية، بعيداً عن الانفعال باللحظة الراهنة والآراء المُسبقة واستجابةً واعيةً لمقتضيات المستقبل.وفي ضوء ذلك، قامت اللجنة بإجراء التعديلات التي رأت أنّها أصبحت تُشَكِّل استحقاقاتً لتطوير الحياة السياسية والمسيرة الديمقراطية.وتشمل هذه التعديلات: النصوص التي تؤكِّد على استقلال القضاء، باعتباره سُلطةً مهمتها الأساسية فَرض سيادة القانون، وتحقيق المساواة واحترام حقوق الإنسان وإحاطتها بكافّة الضمانات التي تحقّق العدالة والكرامة وتصون الحريات، وتضمن حق المواطنين في حياة كريمة آمنة ومشاركتهم في صناعة القرارات والسياسات الناظمة لمسيرة المجتمع الديمقراطي. ولتحقيق كل ذلك، فقد اشتملت التعديلات على قواعد هامّة ورئيسية منها:

إنشاء المحكمة الدستورية ضمن أفضل المعايير الدولية

إنشاء هيئة مستقلّة للإشراف على الانتخابات

محاكمة المدنيين أمام المحاكم المدنية

إناطة محاكمة الوزراء بالمحاكم العليا المدنية

الطعن في نتائج الانتخابات أمام القضاء المدني

تحديد صلاحيّات السلطة التنفيذية بوضع قوانين مؤقتة بثلاث حالات على سبيل الحصر كما كان عليه الحال بدستور عام 1952

ملتمسين من جلالتكم مباركتكم والتكرُّم بتوجيه ما حقّقناه إلى قنواته الدستورية، لخدمة الوطن والعرش المفدّى.داعين الله العلي القدير أن يحفظكم ويجري الخير كلّه على يديكم.واسمحوا لي في الختام أن أقول:"عشتم وعاش الأردن آمناً مستقراً"والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفيما يلي نص التعديلات المقترحة :

الفصل الاول

الدولة ونظام الحكم فيها

المادة 1 - المملكة الاردنية الهاشمية دولة عربية ديمقراطية مستقلة ذات سيادة ملكها لا يتجزأ ولا ينزل عن شيء منه، والشعب الاردني جزء من الامة العربية ونظام الحكم فيها نيابي ملكي وراثي.

المادة 2 - الاسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية.

المادة 3 - مدينة عمان عاصمة المملكة ويجوز نقلها الى مكان اخر بقانون خاص.

المادة 4 - تكون الراية الاردنية على الشكل والمقاييس التالية: طولها ضعف عرضها وتقسم افقيا الى ثلاث قطع متساوية متوازية، العليا منها سوداء والوسطى بيضاء والسفلى خضراء، يوضع عليها من ناحية السارية مثلث قائم أحمر قاعدته مساوية (مثلث احمر قاعدته موازية للسارية ومساوية) لعرض الراية وارتفاعه مساو لنصف طولها وفي هذا المثلث كوكب ابيض سباعي الاشعة مساحته مما يمكن ان تستوعبه دائرة قطرها واحد من اربعة عشر من طول الراية وهو موضوع بحيث يكون وسطه عند نقطة تقاطع الخطوط بين زوايا المثلث وبحيث يكون المحور المار من احد الرؤوس موازيا لقاعدة هذا المثلث.

الفصل الثاني

حقوق الاردنيين (وواجباتهم) تشطب (وحرياتهم)

او حقوق وحريات الاردنيين وواجباتهم

المادة (اضافية) - المملكة الاردنية الهاشمية دولة تسعى الى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة الشاملة والامان والمساواة وتحسين معيشة المواطنين وتعزيز احترام حقوق الانسان ودعم حرياته على اساس المواطنة والتعددية الفكرية والسياسية وسيادة الدستور وحكم القانون.

المادة (اضافية) - المملكة الاردنية الهاشمية دولة مؤسسة عضو في هيئة الامم المتحدة تتبنى قيمها ومبادئها وتلتزم بالحقوق والحريات الواردة في المعاهدات والاتفاقيات والصكوك الدولية لحقوق الانسان التي اصبحت المملكة الاردنية الهاشمية طرفا فيها وتعتبر ذات منزلة قانونية ادنى من الدستور واسمى من القوانين الوطنية.

المادة (اضافية) - المملكة الاردنية الهاشمية تسعى الى بناء علاقات عربية ودولية قائمة على السلم والتعاون لتحقيق الاهداف المشتركة القومية والانسانية.

المادة (اضافية) - لكل شخص كرامة متأصلة وله الحق في احترامها وحمايتها.

المادة 5 - الجنسية الاردنية تحدد بقانون يحقق المساواة ولا يجوز سحبها من حاملها الا كعقاب شخصي وبحكم قطعي صادر عن المحكمة المختصة وفقا لأحكام هذا القانون).

(ضمانا لحقوق الاردنيين في الجنسية ولحقوق الاردنيات في منح حنسيتهن لابنائهن وتعزيزا للاستقرار السياسي) (ضمانا لحقوق الاردنيين في الجنسية ولحقوق الاردنيات في منح جنسيتهن لابنائهن وتعزيزا للاستقرار السياسي).

المادة 6 - (1) الاردنيون امام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق او اللون او الجنس او اللغة اوالدين.

او: الاردنيون رجالا ونساء امام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق او اللون او اللغة او الدين اوالرأي.

او: لكل اردني حق التمتع بكافة حقوق الانسان دون اي تمييز كالتمييز بسبب العنصر او اللون او الجنس او اللغة او الدين او الرأي السياسي او اي رأي اخر، او الاصل الوطني او الاجتماعي او الثروة او الميلاد او اي وضع اخر دون اية تفرقة بين الرجال والنساء.

(1) تكفل الدولة الحق في العلم والتعليم لجميع الاردنيين والصحة والسكن والغذاء ضمن حدود امكانياتهم للفقراء وغير المقتدرين.

(فقرة اضافية) - تكفل الدولة العلاج في حالات الطوارئ لجميع الاردنيين والرعاية الصحية ضمن حدود امكانياتها).

(3) تكفل الدولة الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الاردنيين.

(تم فصل النصوص اعلاه علما ان بعضها وارد من فقرة واحدة في الدستور).

(اضافية) - تكفل الدولة حماية البيئة.

(استجابة الى حاجة الاردن لمزيد من الاهتمام بحماية البيئة في مواجهة التصحر وشح الموارد المائية واثار التغير المناخي والحاجة الى تحفيز استخدام مصادر الطاقة النظيفة والبديلة وتأكيدا على جهوده في مجال حماية الطبيعة).

المادة (اضافية) - تحمي الدولة الاسرة وتعزز لحمتها وتمكنها من النهوض بمسولياتها وتحميها من العنف الأسري بكل اشكاله.

المادة (اضافية) -

(1) تحمي الدولة حقوق الطفل وتضع التشريعات الكفيلة بضمان احترامها وتتبنى السياسات والتدابير المناسبة اللازمة لاعمالها وتوفر الخدمات الضرورية لمحتاجيها.

(2) تحمي الدولة الاطفال من مختلف اشكال العنف او الاساءة او الحرمان من الحقوق الاساسية وتوفر الرعاية البديلة عند الاقتضاء.

المادة (اضافية) توفر الدولة الحماية والرعاية الى ضحايا التمييز والعنف والجريمة وتكفل حقوقهم في العدالة والانتصاف القانوني وخاصة الفئات الاكثر تعرضا كالفقراء والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

( * استجابة للمكانة والاهتمام الذي توليه المملكة للاسرة وتأكيدا على الموقف الحاسم ضد العنف والاهتمام الخاص بالفئات المشار اليها).

المادة (اضافة) - للاردنيين الحق في الحياة والسلامة والامان وبعدم التعرض للتعذيب او الايذاء الجسدي او النفسي او المعاملة القاسية او المهينة او الحاطة بالكرامة.

( * تأكيدا لالتزام الاردن بموجب التصديق والانضمام الى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة)

المادة 7 - الحرية الشخصية مصونة

المادة (اضافة) - لا يجوز ان يخضع اي شخص للعبودية او الرق او السخرة او اي شكل من اشكال الاتجار بالبشر.

( * نظرا لاهتمام الاردن بهذا الموضوع ومصادقته على الاتفاقيات ذات الصلة واصداره قانون يحظر الاتجار بالبشر).

المادة 9 - (1) لا يجوز ابعاد اردني من ديار المملكة ولا يجوز منعه من العودة اليها.

(2) لا يجوز ان يحظر على اردني الاقامة في جهة ما ولا ان يلزم بالاقامة في مكان معين الا تطبيقا لحكم قضائي صادر عن المحكمة المختصة.

المادة 10 - للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها الا بقرار قضائي في الاحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه.

المادة (اضافية) - حق الملكية مكفول ولا ينزع ملك احد او يكره على التخلي عن ملكه خلافا للقانون.

المادة 11 - لا يستملك ملك احد الا للمنفعة العامة وفي مقابل تعويض عادل حسبما يعين في القانون (ويقع باطلا اي استملاك خلاف ذلك ويكون لصاحب الملك اولوية استرداده في حالة التخلي عن الاستملاك).

(* لضمان عدم اساءة الاستخدام)

المادة 12 - لا تفرض قروض جبرية ولا تصادر اموال منقولة او غير منقولة الا بمقتضى (حكم قضائي صادر وفقا للقانون) القانون.

المادة 13 - لا يفرض التشغيل الالزامي على احد غير انه يجوز بمقتضى القانون ولمدة محددة فرض شغل او خدمة على اي شخص:

(1) في حالة اضطرارية كحالة الحرب، او عند وقوع خطر عام، او حريق او طوفان، او مجاعة، او زلزال او مرض وبائي شديد للانسان او الحيوان، او آفات حيوانية او حشرية او نباتية او اية آفة اخرى مثلها او في اية ظروف اخرى قد تعرض سلامة جميع السكان او بعضهم الى خطر.

(2) بنتيجة الحكم عليه من محكمة على ان يؤدي ذلك العمل او الخدمة تحت اشراف سلطة رسمية وان لا يؤجر الشخص المحكوم عليه الى اشخاص او شركات او جمعيات او أية هيئة عامة او يوضع تحت تصرفها (ما لم يكن

ذلك تطبيقا لعقوبة بديلة للسجن وبهدف خدمة المجتمع وبإشراف السلطة الرسمية المختصة.

(* استجابة للاتجاهات العقابية الحديثة المتمثلة في العقوبات البديلة للسجل من خلال اوامر خدمة المجتمع التي قد تأمر بها المحكمة لصالح جمعية او هيئة عام او جهة ذات نفع عام كالبلديات).

المادة 14 - تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الاديان والعقائد طبقا للعادات المرعية في المملكة ومبادئ حقوق الانسان ما لم تكن مخلة بالنظام العام او منافية للآداب.

(* لمزيد من الضمانات الواضحة لهذه الحريات وعدم تركها للعادات التي اصبحت متفاوتة ومتعددة في المجتمع الواحد ويصعب حصرها او توحيدها).

المادة 15 - (1) تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل اردني ان يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير وبما لا يشكل اعتداء على حقوق الافراد والمجتمع (بشرط ان لا يتجاوز حدود القانون (تشطب).

(ضمانا لحرية الرأي ولحقوق وحريات الاخرين).

(* حيث لم يرد في الفصل أي نص يتعلق بالواجبات الا اذا اعتبرت الحقوق لشخص طبيعي أو معنوي واجبة الاحترام من الآخرين اضافة الى ان عددا من النصوص تتعلق بالحريات).

(* تماشياً مع النص الوارد في المادة 2 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان التي اصبحت في عرف القانون الدولي ذات إلزامية قانونية عالمياً وتأكيداً على المساواة بين الجنسين وعدم التمييز بينهما وهو ما تم تأكيده في الميثاق الوطني والاجندة الوطنية كما انه معتمد في عدد كبير من دساتير الدول الاسلامية).

المادة 8 - لا يجوز أن يوقف أحد أو يحبس إلا (بقرار قضائي وفقا لإجراءات تراعي مبادئ المحاكمات العادلة ينص عليها في القانون) وفق أحكام القانون.

(فقرة إضافية) تكفل الدولة الحق في الحصول على المعلومات أو الافكار وتلقيها ونشرها بمختلف الوسائل).

(* حيث تم إقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات).

(2) الصحافة والطباعة حرتان ضمن حدود القانون (تشطب).

(3) لا يجوز تعطيل الصحف أو وسائل الاعلام والتواصل الاخرى ولا إلغاء (امتيازها، ترخيصها) الا بموجب قرار قضائي وفق احكام القانون.

(* تأكيدا لسلطة القضاء وضماناً للحقوق).

(4) يجوز في حالة إعلان الاحكام العرفية او الطوارئ أن يفرض القانون على الصحف والنشرات والمؤلفات والاذاعة رقابة محدودة في الامور التي تتصل بالسلامة العامة وأغراض الدفاع الوطني.

(5) ينظم القانون أسلوب المراقبة على موارد الصحف.

(6) للأردنيين الحق في التظاهر السلمي.

(7) للأردنيين حق الإضراب المحدود حماية للمصالح العامة وحق التظلم.

(* ضمانا لهذه الحقوق وتأكيداً على طبيعتها السلمية وعدم تعارضها مع المصالح العامة).

مادة اضافية:

1 - تكفل الدولة وتدعم حرية الابداع الفكري والادبي والفني والبحث العلمي والحريات الاكاديمية.

2 - تحمي الدولة حقوق التأليف والملكية الفكرية.

3 - يحظر اجراء التجارب الطبية أو العلمية على البشر دون علمهم وموافقتهم عليها وعلى نتائجها المحتملة.

(* لحداثة هذه الحقوق والتزام المملكة بها من خلال التشريعات والحاجة الى صونها دستورياً).

المادة 16 - (1) للاردنيين الحق في الاجتماع وينظم القانون ممارسة هذا الحق.

(2) للاردنيين حق تأليف الجمعيات والاحزاب السياسية والنقابات والاتحادات وسائر اشكال منظمات المجتمع المدني على أن تكون غاياتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف احكام الدستور.

(* استجابة الى الأنماط الجديدة من تشكيلات المجتمع السياسية والمهنية والمدنية التي لم تعد تقتصر على الجمعيات والاحزاب السياسية).

(3) ينظم القانون طريقة تأليف الهيئات ومراقبة مواردها.

المادة 17 - للاردنيين الحق في مخاطبة السلطات العامة فيما ينوبهم من امور شخصية او فيما له صلة بالشؤون العامة (وعلى هذه السلطات ان تجيبهم) بالكيفية والشروط التي عينها القانون.

المادة 18 - تعتبر جميع المراسلات البريدية والبرقية والمخاطبات الهاتفية والالكترونية سرية فلا تخضع للمراقبة او التوقيف الا (بأمر قضائي ولمدة محدودة) في الاحوال المعينة في القانون.

(* تماشيا مع انتشار التخاطب والمراسلات الالكترونية وتعزيزاً لسيادة القانون وسلطة القضاء واحتراما لحقوق الانسان).

المادة 19 - يحق للجماعات تأسيس مدارسها والقيام عليها لتعليم افرادها على أن تراعي الاحكام العامة المنصوص عليها في القانون وتخضع لرقابة الحكومة في برامجها وتوجيهها.

المادة 20 - التعليم الابتدائي (الاساسي) الزامي للاردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة.

(* لقد اصبح التعليم في بلدنا الزامياً حتى نهاية المرحلة الاساسية بالفعل).

المادة 21 -

(1) لا يسلم اللاجئون (السياسيون تشطب) بسبب مبادئهم السياسية او دفاعهم عن الحرية (ولا يجوز طرد او رد اللاجئ الى حيث يمكن ان تتعرض حياته او سلامته او حريته للخطر).

(* يمكن ان يكون اللجوء لسبب انساني غير سياسي وقد يتعرض أفراد آخرون ذوو صلة كالزوجة أو الابناء الى تهديدات تجبرهم على اللجوء وهي التعريفات المعتمدة دولياً).

(2) تحدد الاتفاقات الدولية والقوانين أصول تسليم المجرمين العاديين.

المادة 22 -

(1) لكل اردني الحق في تولي المناصب العامة بالشروط المعينة بالقوانين أو الأنظمة.

(2) التعيين للوظائف العامة من دائمة ومؤقتة في الدولة والادارات الملحقة بها والبلديات يكون على أساس الكفاءات والمؤهلات (وبإجراءات علنية تضمن العدالة وتكافؤ الفرص).

(* وذلك لأن عدالة الاجراءات لا تقل اهمية عن عدالة المعايير).

(فقرة إضافية) - لكل شخص حرية اختيار التخصص أو المهنة او الحرفة وممارستها وينظم القانون هذه المهن.

المادة 23 -

(1) العمل حق لجميع المواطنين وعلى الدولة ان توفره للاردنيين بتوجيه الاقتصاد الوطني والنهوض به.

(2) تحمي الدولة العمل وتضع له تشريعاً يقوم على المبادئ التالية:

أ - اعطاء العامل اجراً يتناسب مع كمية عمله وكيفيته (وقيمته لا يقل عن الحد الادنى للاجور وبما يتناسب مع المعدلات السنوية لغلاء المعيشة).

ب - تحديد ساعات العمل الأسبوعية ومنح العمال ايام راحة اسبوعية وسنوية (وإجازات مرضية وخاصة مدفوعة الاجر) مع الأجر.

ج - تقرير تعويض خاص للعمال، في احوال الفصل التعسفي من العمل.

(إضافة فقرة) - حق الاردنيين في التأمينات الاجتماعية في احوال البطالة والأمومة والمرض والعجز والطوارئ الناشئة عن العمل والوفاة والشيخوخة.

د - تعيين الشروط الخاصة بعمل النساء والاحداث.(تشطب)

(د - حقوق المرأة العاملة في الاجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية وفي اجازات الامومة والارضاع (أو في حماية الامومة).

و - يحظر تشغيل الاطفال ويجوز استثناء وضع شروط لتنظيم تدريب من بلغ السادسة عشرة من العمر.

هـ - خضوع المعامل (اماكن العمل) للقواعد الصحية وتوفير متطلبات السلامة والصحة المهنية.

و - تنظيم نقابي ومهني حر ينظمه القانون ضمن حدود القانون.

المادة (اضافية) كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور يعد جريمة لا تسقط الدعوى الناشئة عنها بالتقادم وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن كان ضحية الاعتداء ويعتبر باطلاً اي نص قانوني يخالف احكام الدستور.

الفصل الثالث

السلطات - أحكام عامة

المادة 24 -

(1) الأمة (الشعب) مصدر السلطات

(2) تمارس الأمة (يمارس الشعب) سلطاتها (سلطاته) على الوجه المبين في هذا الدستور.

(* يمكن استبدال لفظ الامة بلفظة الشعب حيثما وردت في هذا الفصل بالنظر الى ان المادة الاولى من الدستور عرفت الشعب الاردني على انه جزء من الامة العربية وفي هذه الحالة فإن البرلمان يمثل الشعب وليس الامة كلها).

المادة 25 - تناط السلطة التشريعية بمجلس الامة (الشعب) والملك ويتألف مجلس الامة (الشعب) من مجلسي الاعيان والنواب.

المادة 26 - تناط السلطة التنفيذية بالملك ويتولاها بواسطة وزرائه وفق احكام هذا الدستور.

المادة 27 - السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها وتصدر جميع الاحكام وفق القانون باسم الملك.

الفصل الرابع

السلطة التنفيذية

القسم الأول (الملك وحقوقه)

المادة 28 - عرش المملكة الاردنية الهاشمية وراثي في اسرة الملك عبدالله ابن الحسين، وتكون وراثة العرش في الذكور من أولاد الظهور وفق الاحكام التالية:

أ - تنتقل ولاية الملك من صاحب العرش الى اكبر أبنائه او سنا ثم الى اكبر ابناء ذلك الابن الاكبر، وهكذا طبقة بعد طبقة، واذا توفي اكبر الابناء قبل ان ينتقل اليه الملك كانت الولاية الى اكبر ابنائه ولو كان للمتوفى أخوة على انه يجوز للملك ان يختار احد اخوته الذكور وليا للعهد وفي هذه الحالة تنتقل ولاية الملك من صاحب العرش اليه.

ب - اذا لم يكن لمن له ولاية الملك عقب تنتقل الى اكبر اخوته واذا لم يكن له اخوة فإلى اكبر أبناء اكبر اخوته فإن لم يكن لاكبر اخوته ابن فإلى اكبر ابناء اخوته الآخرين بحسب ترتيب سن الاخوة.

ج - في حالة فقدان الاخوة وابناء الاخوة تنتقل ولاية الملك الى الاعمام وذريتهم على الترتيب المعين في الفقرة (ب).

د - واذا توفي آخر ملك بدون وارث على نحو ما ذكر يرجع الملك الى من يختاره مجلس الامة (الشعب) من سلالة مؤسس النهضة العربية المغفور له الملك حسين بن علي.

هـ - يشترط فيمن يتولى الملك ان يكون مسلما عاقلا مولودا من زوجة شرعية ومن أبوين مسلمين.

و - لا يعتلي العرش احد ممن استثنوا بإرادة ملكية من الوراثة بسبب عدم لياقتهم، ولا يشمل هذا الاستثناء اعقاب ذلك الشخص ويشترط في هذه الارادة ان تكون موقعا عليها من رئيس الوزراء واربعة وزراء على الاقل بينهم وزيرا الداخلية والعدلية.

ز - يبلغ الملك سن الرشد متى اتم ثماني عشرة سنة قمرية (شمسية) من عمره، فإذا انتقل العرش الى من هو دون هذه السن يمارس صلاحيات الملك الوصي او مجلس الوصاية الذي يكون قد عين بإرادة ملكية سامية صادرة من الجالس على العرش، واذا توفي دون ان يوصي يقوم مجلس الوزراء بتعيين الوصي او مجلس الوصاية.

ح - اذا اصبح الملك غير قادر على تولي سلطته بسبب مرضه فيمارس صلاحياته نائب او هيئة نيابة ويعين النائب او هيئة النيابة بإرادة ملكية وعندما يكون الملك غير قادر على اجراء هذا التعيين يقوم به مجلس الوزراء.

ط - اذا اعتزم الملك مغادرة البلاد فيعين قبل مغادرته بإرادة ملكية نائبا او هيئة نيابة لممارسة صلاحياته مدة غيابه وعلى النائب او هيئة النيابة ان تراعي اية شروط قد تشتمل عليها تلك الارادة واذا امتد غياب الملك اكثر من اربعة اشهر ولم يكن مجلس الامة (الشعب) مجتمعا يدعى حالا الى الاجتماع لينظر في الامر.

ي - قبل ان يتولى الوصي او النائب او عضو مجلس الوصاية او هيئة النيابة عمله يقسم اليمين المنصوص عليها في المادة (29) من هذا الدستور امام مجلس الوزراء.

ك - اذا توفي الوصي او النائب أو احد اعضاء مجلس الوصاية او هيئة النيابة او اصبح غير قادر على القيام بمهام وظيفته فيعين مجلس الامة (الشعب) الوزراء شخصا لائقا ليقوم مقامه.

ل - يشترط ان لا تكون سن الوصي او نائب الملك او احد اعضاء مجلس الوصاية او هيئة النيابة اقل من (30) سنة قمرية (شمسية) غير انه يجوز تعيين احد الذكور او (الاناث) من اقرباء الملك اذا كان قد اكمل ثماني عشرة سنة قمرية (شمسية) من عمره.

م - اذا تعذر الحكم على من له ولاية الملك بسبب مرض عقلي فعلى مجلس الوزراء بعد التثبت من ذلك ان يدعو مجلس الامة (الشعب) في الحال الى الاجتماع فإذا ثبت قيام ذلك المرض بصورة قاطعة قرر مجلس الامة (الشعب) انتهاء ولاية ملكه فتنتقل الى صاحب الحق فيها من بعده وفق احكام الدستور واذا كان عندئذ مجلس النواب منحلاً او انتهت مدته ولم يتم انتخاب المجلس الجديد فيدعى الى الاجتماع لهذا الغرض مجلس النواب السابق.

المادة 29 - يقسم الملك اثر تبوئه العرش امام مجلس الامة (الشعب) الذي يلتئم برئاسة رئيس مجلس الاعيان ان يحافظ على الدستور وان يخلص للامة (الشعب).

المادة 30 - الملك هو رأس الدولة وهو مصون من كل تبعة ومسؤولية.

المادة 31 - الملك يصدق على القوانين ويصدرها ويأمر بوضع الانظمة اللازمة لتنفيذها بشرط ان لا تتضمن ما يخالف احكامها (ولا تعتبر اي منها نافذة الا بعد نشرها في الجريدة الرسمية).

المادة 32 - الملك هو القائد الاعلى للقوات البرية والبحرية والجوية.

المادة 33 -

(1) الملك هو الذي يعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات والاتفاقات.

(2) (المعاهدات والاتفاقات المتعلقة بحقوق الانسان تكون ملزمة اما) الاتفاقيات والمعاهدات الاخرى التي يترتب عليها تحميل خزانة (خزينة) الدولة شيئا من النفقات او مساس (اضرار بالحقوق المشروعة للاردنيين) في حقوق الاردنيين العامة او الخاصة (تشطب) لا تكون نافذة الا اذا وافق عليها مجلسا الامة (الشعب) ولا يجوز في اي حال ان تكون الشروط السرية في معاهدة او اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية.

المادة 34 -

(1) الملك هو الذي يصدر الاوامر باجراء الانتخابات لمجلس النواب وفق احكام القانون.

(2) الملك يدعو مجلس الامة (الشعب) الى الاجتماع ويفتتحه ويؤجله ويفضه وفق احكام الدستور.

(3) للملك ان يحل مجلس النواب (وفقا لاحكام الدستور).

(4) للملك ان يحل مجلس الاعيان او يعفي احد اعضائه من العضوية (شطب الفقرة).

المادة 35 - الملك يعين رئيس الوزراء ويقيله ويقبل استقالته ويعين الوزراء ويقيلهم ويقبل استقالتهم بناء على تنسيب رئيس الوزراء.

المادة 36 - الملك يعين اعضاء مجلس الاعيان ويعين من بينهم رئيس مجلس الاعيان ويقبل استقالتهم.

المادة 37 -

(1) الملك ينشئ ويمنح ويسترد الرتب المدنية والعسكرية والاوسمة والقاب الشرف الاخرى وله ان يفوض هذه السلطة الى غيره بقانون خاص.

(2) تضرب العملة باسم الملك تنفيذا للقانون.

المادة 38 - للملك حق العفو الخاص وتخفيض العقوبة، واما العفو العام فيقرر بقانون خاص.

المادة 39 - لا ينفذ حكم الاعدام الا (في اضيق الحدود والا) بعد تصديق الملك وكل حكم من هذا القبيل يعرضه عليه مجلس الوزراء مشفوعا ببيان رأيه فيه (ولا يحكم بالاعدام على حدث او امرأة حامل او مرضعة او رجل تجاوز السبعين من العمر او شخص معاق).

(* نتبنى التوصية بإلغاء حكم الاعدام وبالتالي شطب المادة).

المادة 40 - يمارس الملك صلاحياته بإرادة ملكية وتكون الارادة الملكية موقعة من رئيس الوزراء والوزير او الوزراء المختصين، يبدي الملك موافقته بتثبيت توقيعه فوق التواقيع المذكورة.

القسم الثاني

الوزراء

المادة 41 - يؤلف مجلس الوزراء من رئيس الوزراء رئيساً ومن عدد من الوزراء حسب الحاجة والمصلحة العامة (مع مراعاة نتائج الانتخابات البرلمانية ومقتضياتها).

المادة 42 - لا يلي منصب الوزارة الا اردني.

المادة 43 - على رئيس الوزراء والوزراء قبل مباشرتهم اعمالهم ان يقسموا امام الملك اليمين التالية: "أقسم بالله العظيم أن اكون مخلصا للملك، وأن أحافظ علي الدستور وأن أخدم الأمة (الشعب) وأقوم بالواجبات الموكولة إلي بأمانة".

(* في بعض المواقع يمكن الابقاء على لفظة الامة من حيث تأكيد الانتماء الى العربية والمسؤولية تجاهها).

المادة 44 - لا يجوز للوزير ان يشتري أو يستأجر شيئا من املاك الحكومة ولو كان ذلك في المزاد العلني كما لا يجوز له اثناء وزارته ان يكون عضوا في مجلس ادارة شركة ما، او ان يشترك في اي عمل تجاري او مالي او ان يتقاضى راتبا من اية شركة.

المادة 45 -

(1) يتولى مجلس الوزراء مسؤولية ادارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية باستثناء ما قد عهد او يعهد به من تلك الشؤون بموجب هذا الدستور (او اي تشريع آخر الى أي شخص او هيئة اخرى) (تشطب).

(2) تعين صلاحيات رئيس الوزراء والوزراء ومجلس الوزراء بأنظمة يضعها مجلس الوزراء ويصدق عليها الملك.

المادة 46 - يجوز ان يعهد الى الوزير بمهام وزارة أو أكثر حسب ما يذكر في مرسوم التعيين.

المادة 47 -

(1) الوزير مسؤول عن ادارة جميع الشؤون المتعلقة بوزارته وعليه ان يعرض على رئيس الوزراء اية مسألة خارجة عن اختصاصه.

(2) يتصرف رئيس الوزراء بما هو ضمن صلاحياته واختصاصه ويحيل الامور الاخرى على مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.

المادة 48 - يوقع رئيس الوزراء والوزراء قرارات مجلس الوزراء وترفع هذه القرارات الى الملك للتصديق عليها في الاحوال التي ينص هذا الدستور او أي قانون او نظام وضع بمقتضاه على وجوب ذلك، وينفذ هذه القرارات رئيس الوزراء والوزراء كل في حدود اختصاصه.

المادة 49 - اوامر الملك الشفوية او الخطية لا تخلي الوزراء من مسؤوليتهم.

المادة 50 - عند استقالة رئيس الوزراء او اقالته يعتبر جميع الوزراء مستقيلين او مقالين بطبيعة الحال.

المادة 51 - رئيس الوزراء والوزراء مسؤولون امام مجلس النواب مسؤولية مشتركة عن السياسة العامة للدولة كما ان كل وزير مسؤول امام مجلس النواب عن اعمال وزارته.

المادة 52 - لرئيس الوزراء او للوزير الذي يكون عضواً في احد مجلسي الاعيان والنواب حق التصويت في مجلسه وحق الكلام في كلا المجلسين، اما الوزراء الذين ليسوا من اعضاء احد المجلسين فلهم ان يتكلموا فيها دون ان يكون لهم حق التصويت وللوزراء او من ينوب عنهم حق التقدم على سائر الاعضاء في مخاطبة المجلسين والوزير الذي يتقاضى راتب الوزارة لا يتقاضى في الوقت نفسه مخصصات العضوية في اي من المجلسين.

(* هناك اقتراح بايراد نص يمنع الجمع بين عضوية اي من مجلسي الاعيان والنواب وبين الوزارة وبالتالي حذف هذه المادة).

المادة 53 -

(1) تطرح الثقة بالوزارة او بأحد الوزراء امام مجلس النواب.

(2) اذا قرر المجلس عدم الثقة بالوزارة بالاكثرية المطلقة من مجموع عدد اعضائه وجب عليها ان تستقيل.

(3) واذا كان قرار عدم الثقة خاصاً باحد الوزراء وجب عليه اعتزال منصبه.

المادة 54 -

(1) تعقد جلسة الثقة بالوزارة او بأي وزير منها اما بناء على طلب رئيس الوزراء واما بناء على طلب موقع من عدد لا يقل عن عشرة اعضاء من مجلس النواب.

(2) يؤجل الاقتراع على الثقة لمرة واحدة لا تتجاوز مدتها عشرة ايام اذا طلب ذلك الوزير المختص او هيئة الوزارة ولا يحل المجلس خلال هذه المدة.

(3) يترتب على كل وزارة تؤلف ان تتقدم ببيانها الوزاري الى مجلس النواب خلال شهر واحد من تاريخ تأليفها اذا كان المجلس منعقداً وان تطلب الثقة على ذلك البيان واذا كان المجلس غير منعقد او منحلاً (ففي اول جلسة بعد انعقاده) فيعتبر خطاب العرش بيانا وزاريا لاغراض هذه المادة) (تشطب).

المادة 55 - يحاكم الوزراء امام مجلس قضائي عالي على ما ينسب اليهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم.

المادة 56 - لمجلس النواب حق اتهام الوزراء ولا يصدر قرار الاتهام الا (بالاغلبية المطلقة) باكثرية ثلثي اصوات الاعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب وعلى المجلس ان يعين من اعضائه من يتولى تقديم الاتهام وتأييده امام المجلس القضائي العالي.

المادة 57 - يؤلف المجلس (القضائي) العالي برئاسة رئيس أعلى محكمة نظامية ومن ثمانية اعضاء ثلاثة منهم يعينهم مجلس الاعيان من بين اعضائه بالاقتراع وخمسة (وثمانية) من قضاة اعلى محكمة نظامية بترتيب الاقدمية وعند الضرورة يكمل العدد من رؤساء المحاكم التي تليها بترتيب الاقدمية ايضا.

المادة 58 - يطبق المجلس القضائي العالي قانون العقوبات المعمول به في الجرائم المنصوص عليها فيه (واية تشريعات جزائية نافذة) وتعين بقانون خاص الجرائم التي يترتب عليها مسؤولية الوزراء في الاحوال التي لا يتناولها قانون العقوبات.

المادة 59 - تصدر الاحكام والقرارات من المجلس القضائي العالي بأغلبية ستة اصوات (بالاغلبية المطلقة وعند تساوي الاصوات يكون صوت الرئيس مرجحاً).

المادة 60 - ينظم المجلس العالي بنفسه طريقة السير في محاكمة الوزراء، وذلك الى ان يصدر قانون خاص لهذه الغاية (تشطب) (تتبع الاصول الجزائية في اجراءات محاكمة الوزراء).

(* لا يجوز تمييز الوزراء عن غيرهم من المواطنين الى درجة استحداث قوانين تفصيلية خاصة لمحاكمتهم فالأصل ان الاجراءات النافذة تضمن العدالة والمساواة بين المواطنين).

المادة 61 - الوزير الذي يتهمه مجلس النواب يوقف عن العمل الى ان يفصل المجلس القضائي في قضيته ولا تمنع استقالته من اقامة الدعوى عليه او الاستمرار في محاكمته.

الفصل الخامس

السلطة التشريعية - مجلس الأمة (الشعب)

المادة 62 - يتألف مجلس الامة (الشعب) من مجلسين - مجلس الأعيان - ومجلس النواب.

المادة 63 - يتألف مجلس الاعيان بما فيه الرئيس من عدد لا يتجاوز نصف عدد مجلس النواب.

المادة 64 - يشترط في عضو مجلس الاعيان زيادة على الشروط المعينة في المادة (75) من هذا الدستور ان يكون قد أتم أربعين (خمسة وثلاثين) سنة شمسية من عمره وان يكون من احدى الطبقات ( الفئات) الآتية:

رؤساء الوزراء والوزراء الحاليون والسابقون، ومن أشغل سابقا مناصب السفراء والوزراء المفوضين، ورؤساء مجلس النواب، ورؤساء وقضاة محكمة التمييز ومحاكم الاستئناف النظامية والشرعية، والضباط المتقاعدون من رتبة أمير (لواء) فصاعداً، والنواب السابقون الذين انتخبوا للنيابة لا اقل من مرتين، (وقيادات المجتمع المدني) ومن ماثل هؤلاء من الشخصيات الحائزين على ثقة الشعب واعتماده بأعمالهم وخدماتهم للامة (الشعب) والوطن.

(* للسماح للقياديين الشباب بالمشاركة حيث تزيد نسبة الشباب في مجتمعنا 70 % من مجموع السكان ولأن لفظة الطبقات تنصرف الى الملاءة المالية اما لفظة الفئات فهي اقرب للمعنى المقصود).

المادة 65 -

(1) مدة العضوية في مجلس الاعيان اربع سنوات ويتجدد تعيين الاعضاء كل اربع سنوات ويجوز اعادة تعيين من انتهت مدته منهم.

(2) مدة رئيس مجلس الاعيان سنتان ويجوز اعادة تعيينه.

المادة 66 -

(1) يجتمع مجلس الاعيان عند اجتماع مجلس النواب وتكون ادوار الانعقاد واحدة للمجلسين.

(2) إذا حل مجلس النواب توقف جلسات مجلس الأعيان.

القسم الثاني

مجلس النواب

المادة 67 - يتألف مجلس النواب من اعضاء منتخبين انتخابا عاما سريا ومباشرا وفاقا (وفقا) لقانون للانتخاب يكفل المبادئ التالية:

(1) سلامة الانتخاب وشفافية الاجراءات.

(فقرة اضافية) اشراف هيئة عليا مستقلة على الانتخابات بجميع مراحلها.

(2) حق المرشحين في مراقبة الاعمال الانتخابية.

(3) عقاب العابثين بإرادة الناخبين.

(فقرة اضافية) تمثيل جغرافي وسكاني وتنموي عادل.

(فقرة اضافية) تمثيل عادل للنساء لا يقل عن 30 % وتمثيل عادل للاقليات.

المادة 68 -

(1) مدة مجلس النواب اربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ اعلان نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية.

وللملك ان يمدد مدة المجلس بإرادة ملكية الى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين.

(2) يجب اجراء الانتخاب خلال الشهور الاربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس فإذا لم يكن الانتخاب قد تم عند انتهاء مدة المجلس او تأخر بسبب من الاسباب يبقى المجلس قائما حتى يتم انتخاب المجلس الجديد.

المادة 69 -

(1) ينتخب مجلس النواب في بدء كل دورة عادية رئيسا له لمدة سنة شمسية ويجوز اعادة انتخابه (لثلاث مرات متتالية على الاكثر).

(2) اذا اجتمع المجلس في دورة غير عادية ولم يكن له رئيس فينتخب المجلس رئيسا له لمدة تنتهي في اول الدورة العادية.

(* لضمان عدم انفراد رئيس بالمجلس طوال مدة المجلس واتاحة فرصة التداول على الرئاسة).

المادة 70 - يشترط في عضو مجلس النواب زيادة على الشروط المعينة في المادة (75) من هذا الدستور ان يكون قد اتم (خمسة وعشرين) ثلاثين سنة شمسية من عمره.

(* لضمان تمثيل الشباب الذين يشكلون ما يزيد على 70 % من مجموع السكان).

المادة 71 - (يفصل القضاء) لمجلس النواب حق الفصل في صحة نيابة اعضائه ولكل ناخب ان يقدم الى (ديوان المحكمة) سكرتيرية المجلس خلال خمسة عشر يوما من تاريخ اعلان نتيجة الانتخاب في دائرته طعناً يبين فيه الاسباب القانونية لعدم صحة نيابة المطعون فيه ولا تعتبر النيابة باطلة الا بقرار (قطعي يصدر عن المحكمة المختصة) يصدر بأكثرية ثلثي اعضاء المجلس.

المادة 72 - يجوز لأي عضو من اعضاء مجلس النواب ان يستقيل بكتاب يقدمه الى رئيس المجلس وعلى الرئيس ان يعرض الاستقالة على المجلس ليقرر قبولها او رفضها.

المادة 73 -

(1) اذا حل مجلس النواب فيجب اجراء انتخاب عام بحيث يجتمع المجلس الجديد في دورة غير عادية بعد تاريخ الحل بأربعة اشهر على الاكثر وتعتبر هذه الدورة كالدورة العادية وفق احكام المادة (78) من هذا الدستور وتشملها شروط التمديد والتأجيل.

(2) اذا لم يتم الانتخاب عند انتهاء الشهور الاربعة يستعيد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن ويستمر في اعماله الى ان ينتخب المجلس الجديد.

(3) لا يجوز ان تتجاوز هذه الدورة غير العادية في اي حال يوم (30) ايلول وتفض في التاريخ المذكور ليتمكن المجلس من عقد دورته العادية الاولى في اول شهر تشرين الاول، واذا حدث ان عقدت الدورة غير العادية في شهري تشرين الاول وتشرين الثاني فتعتبر عندئذ اول دورة عادية لمجلس النواب.

(4) بالرغم مما ورد في الفقرتين (1، 2) من هذه المادة للملك ان يؤجل اجراء الانتخاب العام اذا كانت هناك

ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء ان اجراء الانتخاب امر متعذر.

5 - اذا استمرت الظروف القاهرة المنصوص عليها في الفقرة (4) من هذه المادة فللملك بناء على قرار من مجلس الوزراء اعادة المجلس المنحل ودعوته للانعقاد، ويعتبر هذا المجلس قائما من جميع الوجوه من تاريخ صدور الارادة الملكية باعادته، ويمارس كامل صلاحياته الدستورية وتنطبق عليه احكام هذا الدستور بما في ذلك المتعلق بمدة المجلس وحله، وتعتبر الدورة التي يعقدها في هذه الحالة اول دورة عادية له بغض النظر عن تاريخ وقوعها .

6 - اذا رأى مجلس الوزراء ان اجراء الانتخاب العام في نصف عدد الدوائر الانتخابية على الاقل امر ممكن بالرغم من استمرار الظروف القاهرة المشار اليها في هذه المادة فللملك ان يأمر باجراء الانتخاب في هذه الدوائر ويتولى الاعضاء الفائزون فيها انتخاب ما لا يزيد على نصف عدد الاعضاء عن الدوائر الانتخابية الاخرى التي تعذر اجراء الانتخاب فيها على ان يكون انعقادهم بأكثرية ثلاثة ارباع عددهم وان يتم الانتخاب من قبلهم باكثرية الثلثين على الاقل ووفقا للاحكام والطريقة المنصوص عليها في المادة 88 من الدستور ويقوم الاعضاء الفائزون والاعضاء المنتخبون بموجب هذه الفقرة بانتخاب بقية الاعضاء عن تلك الدوائر وفق الاحكام المبينة في هذه الفقرة.

(*شطب هذه الفقرات لانعدام الحاجة اليها)

المادة 74 - إذا حل مجلس النواب لسبب ما فلا يجوز حل المجلس الجديد للسبب نفسه وعلى الوزير الذي ينوي ترشيح نفسه للانتخاب ان يستقيل قبل ابتداء الترشيح بمدة خمسة عشر يوما على الاقل.

القسم الثالث

احكام شاملة للمجلسين

المادة 75

1 - لا يكون عضوا في مجلسي الاعيان والنواب

أ - من لم يكن اردنيا

ب - من يدعي بجنسية اجنبية او حماية اجنبية (تشطب) (ما لم يتنازل عنها).

ج - من كان محكوما عليه بالافلاس ولم يستعد اعتباره قانونيا.

د - من كان محجوزا عليه ولم يرفع الحجر عنه.

هـ من كان محكوما عليه بالسجن بجناية او بجنحة تزيد مدة عقوبته عنها على الحبس مدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية ولم يعف عنه او يرد له اعتباره .

و - من كان له منفعة مادية لدى احدى دوائر الحكومة بسبب عقد غير عقود استئجار الاراضي والاملاك ولا ينطبق ذلك على من كان مساهما في شركة اعضاؤها اكثر من عشرة اشخاص.

ز - من كان (فاقدا الاهلية القانونية او محجوزا عليه بموجب حكم قضائي) مجنونا او معتوها .

ح - من كان من اقارب الملك في الدرجة التي تعين بقانون خاص.

2 - اذا حدثت اية حالة من حالات عدم الاهلية المنصوص عليها في الفقرة السابقة لأي عضو من اعضاء مجلسي الاعيان والنواب اثناء عضويته او ظهرت بعد انتخابه تسقط عضويته ويصبح محله شاغرا بقرار قضائي يصدر عن المحكمة المختصة بناء على طلب من اكثرية ثلثي اعضاء مجلسه على ان يرفع القرار اذا كان صادرا (بحق عضو في) من مجلس الاعيان الى جلالة الملك لاقراره (للمصادقة عليه).

المادة 76 - مع مراعاة احكام المادة 52 من هذا الدستور لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الاعيان او النواب وبين الوظائف العامة ويقصد بالوظائف العامة كل وظيفة يتناول صاحبها مرتبه من الاموال العامة ويشمل ذلك دوائر البلديات وكذلك لا يجوز (الجمع) بين عضوية مجلس الاعيان ومجلس النواب .

المادة 77 - مع مراعاة ما ورد في هذا الدستور من نص يتعلق بحل مجلس النواب يعقد مجلس الامة (الشعب) دورة عادية واحدة في غضون كل سنة من مدته .

المادة 78 - 1 - يدعو الملك ملجس الامة الشعب الى الاجتماع في دورته العادية في اليوم الاول من شهر تشرين الاول من كل سنة واذا كان اليوم المذكور عطلة رسمية ففي اول يوم يليه لا يكون عطلة رسمية على انه يجوز للملك ان يرجئ بإرادة ملكية تنشر في الجريدة الرسمية اجتماع مجلس الامة (الشعب) لتاريخ يعين في الارادة الملكية على ان لا تتجاوز مدة الإرجاء شهرين .

2 - اذا لم يدع مجلس الامة (الشعب) الى الاجتماع بمقتضى الفقرة السابقة فيجتمع من تلقاء نفسه كما لو كان قد دعي بموجبها .

3 - تبدأ الدورة العادية لمجلس الامة (الشعب) في التاريخ الذي يدعى فيه الى الاجتماع وفق الفقرتين السابقتين وتمتد هذه الدورة العادية اربعة اشهر (ستة اشهر) الا اذا حل الملك مجلس النواب قبل انقضاء تلك المدة ويجوز للملك ان يمدد الدورة العادية مدة اخرى لا تزيد على ثلاثة اشهر لانجاز ما قد يكون هنالك من اعمال وعند انتهاء الاشهر الاربعة (الستة) او أي تمديد لها يفض الملك الدورة المذكورة.

المادة 79 - يفتتح الملك الدورة العادية لمجلس الامة (الشعب) بإلقاء خطبة العرش في المجلسين مجتمعين وله ان ينيب رئيس الوزراء او احد الوزراء ليقوم بمراسم الافتتاح وإلقاء خطبة العرش ويقدم كل من المجلسين عريضة يضمنها جوابه عنها .

المادة 80 - على كل عضو من اعضاء مجلسي الاعيان والنواب قبل الشروع في عمله ان يقسم امام مجلسه يمينا هذا نصها : "اقسم بالله العظيم ان اكون مخلصا للملك والوطن، وان احافظ على الدستور وان اخدم الامة (الشعب) واقوم بالواجبات الموكولة الي حق القيام .

المادة 81 -

1 - للملك ان يؤجل بإرادة ملكية جلسات مجلس الامة الشعب ثلاث مرات (مرتين فقط) واذا كان قد ارجئ اجتماع المجلس بموجب الفقرة (1) من المادة 78 فلمرتين (فلمرة واحدة فقط) فقط على انه لا يجوز ان تزيد مدد التأجيلات في غضون اية دورة عادية واحدة على شهرين بما في ذلك مدة الارجاء ولا تدخل مدد هذه التأجيلات في حساب مدة الدورة .

2 - يجوز لكل من مجلسي الاعين والنواب ان يؤجل جلساته من حين الى اخر وفق نظامه الداخلي .

المادة 82

1 - للملك ان يدعو عند الضرورة مجلس الامة (الشعب) الى الاجتماع في دورات استثنائية ولمدة غير محدودة لكل دورة من اجل اقرار امور معينة تبين في الارادة الملكية عند صدور الدعوة وتفض الدورة الاستثنائية بارادة (ملكية) .

2 - يدعو الملك مجلس الامة (الشعب) للاجتماع في دورات استثنائية ايضا متى طلبت ذلك الاغلبية المطلقة لمجلس النواب بعريضة موقعة منها تبين فيها الامور التي يراد البحث فيها .

3 - لا يجوز لمجلس الامة الشعب ان يبحث في اية دورة استثنائية الا في الامور المعينة في الارادة الملكية التي انعقدت تلك الدورة بمقتضاها.

المادة 83 - يضع كل من المجلسين انظمة داخلية لضبط وتنظيم اجراءاته وتعرض هذه الانظمة على الملك للتصديق عليها وتصبح نافذة بعد نشرها في الجريدة الرسمية.

المادة 84 -

1 - لا تعتبر جلسة أي من المجلسين قانونية الا اذا حضرها ثلثا اعضاء المجلس.

2 - تصدر قرارات كل من المجلسين بأكثرية اصوات الاعضاء الحاضرين ما عدا الرئيس الا اذا نص هذا الدستور على خلاف ذلك، واذا تساوت الاصوات فيجب على الرئيس ان يعطي صوت الترجيح وتستمر الجلسة قانونية ما دامت اغلبية اعضاء المجلس المطلقة حاضرة فيها.

3 - اذا كان التصويت متعلقا بالدستور او بالاقتراع على الثقة بالوزارة او بأحد الوزراء فيجب ان تعطى الاصوات بالمناداة على الاعضاء باسمائهم وبصوت عال.

المادة 85 - تكون جلسات كل من المجلسين علنية على انه يجوز عقد جلسات سرية بناء على طلب من الحكومة او طلب خمسة من الاعضاء ثم يقرر المجلس قبول الطلب الواقع او رفضه.

المادة 86 -

1 - لا يوقف احد اعضاء مجلسي الاعيان والنواب ولا يحاكم خلال مدة اجتماع المجلس ما لم يصدر من المجلس الذي هو منتسب اليه قرار بالاكثرية المطلقة بوجود سبب كاف لتوقيفه او لمحاكمته او ما لم يقبض عليه في حالة التلبس بجريمة جنائية وفي حال القبض عليه بهذه الصورة يجب اعلام المجلس بذلك فورا .

2 - اذا اوقف عضو لسبب ما خلال المدة التي لا يكون مجلس الامة الشعب مجتمعا فيها فعلى رئيس الوزراء ان يبلغ المجلس المنتسب اليه ذلك العضو عند اجتماعه الاجراءات المتخذة مشفوعة بالايضاح اللازم.

المادة 87 - لكل عضو من اعضاء مجلسي الاعيان والنواب ملء الحرية في التكلم وابداء الرأي في حدود النظام الداخلي للمجلس الذي هو منتسب اليه ولا يجوز مؤاخذة العضو بسبب اي تصويت او رأي يبديه او خطاب يلقيه في اثناء جلسات المجلس.

المادة 88 - اذا شغر محل احد اعضاء مجلس الاعيان والنواب بالوفاة او الاستقالة او غير ذلك من الاسباب فيملأ محله بطريق التعيين اذا كان عينا او (بدعوة المرشح الذي كان يليه في الاصوات عن ذات الدائرة الانتخابية اذا لم يزد فارق الاصوات بينهما عن 40 % والا فـ) بالانتخاب الفرعي ان كان نائبا، وذلك في مدى شهرين من تاريخ اشعار المجلس الحكومة الهيئة العليا المشرفة على الانتخاب بشغور المحل وتدور عضوية العضو الجديد الى نهاية مدة سلفه .

(اما اذا شغر محل احد اعضاء مجلس النواب في اية دائرة انتخابية لأي سبب من الاسباب وكانت هنالك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء ان اجراء انتخاب فرعي لملء ذلك المحل امر متعذر يقوم مجلس النواب باكثرية اعضائه المطلقة وخلال شهر من تاريخ اشعاره بذلك بانتخاب عضو لملء ذلك المحل من بين ابناء تلك الدائرة الانتخابية ممن تنطبق عليه احكام الدستور وذلك بالطريقة التي يراها المجلس مناسبة (تشطب الفقرة).

المادة 89 -

1 - بالاضافة الى الاحوال التي يجتمع فيها مجلسا الاعيان والنواب بحكم المواد 29 و 79 و 92 من هذا الدستور فانهما يجتمعان معا بناء على طلب رئيس الوزراء.

2 - عندما يجتمع المجلسان معا يتولى الرئاسة رئيس مجلس الاعيان.

3 - لا تعتبر جلسات المجلسين مجتمعين قانونية الا بحضور الاغلبية المطلقة لأعضاء كل من المجلسين وتصدر القرارات باغلبية اصوات الحاضرين ما عدا الرئيس الذي عليه ان يعطي صوت الترجيح عند تساوي الاصوات.

المادة 90 - لا يجوز فصل احد من عضوية أي من مجلسي الاعيان والنواب الا بقرار صادر من المجلس الذي هو منتسب اليه ويشترط في غير حالتي عدم الجمع والسقوط المبينتين في هذا الدستور وبقانون الانتخاب ان يصدر قرار قضائي قطعي يصدر بناء على قرار الفصل بأكثرية ثلثي الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس واذا كان الفصل يتعلق بعضو من مجلس الاعيان فيرفع قرار المجلس الى الملك لإقراره (للمصادقة عليه).

المادة 91 - يعرض رئيس الوزراء مشروع كل قانون على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه وفي جميع الحالات يرفع المشروع الى مجلس الاعيان ولا يصدر قانون الا اذا اقره المجلسان وصدق عليه الملك .

المادة 92 - اذا رفض احد المجلسين مشروع اي قانون مرتين وقبله المجلس الاخر معدلا او غير معدل يجتمع المجلسان في جلسة مشتركة برئاسة رئيس مجلس الاعيان لبحث المواد المختلف فيها ويشترط لقبول المشروع ان يصدر قرار المجلس المشترك بأكثرية ثلثي الاعضاء الحاضرين وعندما يرفض المشروع بالصورة المبينة آنفا لا يقم مرة ثانية الى المجلس في الدورة نفسها .

المادة 93 -

1 - كل مشروع قانون اقره مجلسا الاعيان والنواب يرفع الى الملك للتصديق عليه.

2 - يسري مفعول القانون باصداره من جانب الملك ومرور ثلاثين يوما على نشره في الجريدة الرسمية الا اذا ورد نص خاص في القانون على ان يسري مفعوله من تاريخ اخر.

3 - اذا لم ير الملك التصديق على القانون فله في غضون ستة اشهر من تاريخ رفعه اليه ان يرده الى المجلس مشفوعا ببيان اسباب عدم التصديق .

4 - اذا رد مشروع اي قانون ما عدا الدستور خلال المدة المبينة في الفقرة السابقة واقره مجلسا الاعيان والنواب مرة ثانية بموافقة ثلثي الاعضاء الذين يتألف منهم كل من المجلسين وجب عندئذ اصداره وفي حالة عدم اعادة القانون مصدقا في المدة المعينة في الفقرة الثالثة من هذه المادة يعتبر نافذ المفعول وبحكم المصدق فاذا لم تحصل اكثرية الثلثين فلا يجوز اعادة النظر فيه خلال تلك الدورة على انه يمكن لمجلس الامة الشعب ان يعيد النظر في المشروع المذكور في الدورة العادية التالية.

المادة 94 -

1 - عندما يكون مجلس الامة الشعب غير منعقد او منحلا يحق لمجلس الوزراء بموافقة الملك ان يضع قوانين مؤقتة الا لحالات الحروب والكوارث العامة او صرف نفقات مستعجلة غير قابلة للتأجيل ويكون لهذه القوانين المؤقتة التي يجب ان لا تخالف احكام هذا الدستور قوة القانون على ان تعرض على المجلس في اول اجتماع يعقده وللمجلس ان يقر هذه القوانين او يعدلها في ذلك الاجتماع.

2 - يسري مفعول القوانين المؤقتة بالصورة التي يسري فيها مفعول القوانين بمقتضى حكم الفقرة الثانية من المادة 93 من الدستور .

المادة 95

1 - يجوز لعشرة او اكثر من اعضاء اي من مجلسي الاعيان والنواب ان يقترحوا القوانين ويحال كل اقتراح على اللجنة المختصة في المجلس لابداء الرأي فإذا رأى المجلس قبول الاقتراح احالة على الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون وتقديمه للمجلس في الدورة نفسها او في الدورة التي تليها .

2 - كل اقتراح بقانون تقدم به اعضاء اي من مجلسي الاعيان والنواب وفق الفقرة السابقة ورفضه المجلس لا يجوز تقديمه في الدورة نفسها .

المادة 96 - لكل عضو من اعضاء مجلسي الاعيان والنواب ان يوجه الى الوزراء اسئلة واستجوابات حول اي امر من الامور العامة وفاقا لما هو منصوص عليه في النظام الداخلي للمجلس الذي ينتمي اليه ذلك العضو ولا يناقش استجواب ما قبل مضي ثمانية ايام على وصوله الى الوزير الا اذا كانت الحالة مستعجلة ووافق الوزير على تقصير المدة المذكورة .

الفصل السادس

المادة 97 - القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون

المادة 98 - يعين قضاة جميع المحاكم (النظامية والشرعية والكنسية) ويعزلون بإرادة ملكية وفق احكام القانون.

المادة 99 - المحاكم ثلاثة انواع : 1 - المحاكم النظامية 2 - المحاكم الدينية 3 - المحاكم الخاصة (حذف المادة).

المادة 100 - تعين أنواع جميع المحاكم ودرجاتها وأقسامها واختصاصاتها وكيفية إدارتها بقانون خاص على أن ينص هذا القانون على إنشاء محكمة (دستورية ومحكمة للقضاء الإداري على درجتين) عدل عليا (تشطب) للابتعاد عن التراتبية في مستويات العدل

مادة (إضافية) تتألف المحكمة الدستورية من رئيس وعشرة قضاة خمسة منهم من قضاة محكمة التمييز والآخرون من ذوي الخبرة من الشخصيات الأردنية المؤهلة لتولي القضاء يتم تعيينهم بإرادة ملكية بناء على تنسيب المجلس القضائي.

مادة إضافية: تختص المحكمة الدستورية:

1 - تفسير أحكام الدستور.

2 - إعلان بطلان أي تشريع أو نص قانوني مخالف للدستور.

3 - الفصل في مسألة تنازع القوانين.

4 - الفصل في تنازع الاختصاص.

5 - الفصل في المنازعات الناشئة بين ذات الخصوم في حالة صدور حكمين قضائيين نهائيين متناقضين.

6 - الفصل في ملاءمة المعاهدات والاتفاقيات الدولية مع أحكام الدستور.

مادة إضافية:

1 - تنعقد المحكمة الدستورية بناء على طلب من رئيس الوزراء أو رئيس مجلس الأعيان أو رئيس مجلس النواب أو من عشرة من النواب أو الأعيان أو بناء على طلب من محكمة في إطار النظر بقضية يتطلب الفصل فيها البت في دستورية نص قانوني.

2 - تصدر المحكمة قرارها في الطلب خلال موعد أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ ورود الطلب إلى ديوان المحكمة.

مادة إضافية :

تنشر الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية في الجريدة الرسمية وتكتسب قوة القانون وتعتبر حجة على الكافة.

المادة 101

1 - المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل في شؤونها.

2 - جلسات المحاكم علنية إلا إذا رأت المحكمة أن تكون سرية مراعاة للنظام العام أو محافظة على الآداب. (أو رعاية لمصلحة الطفل الفضلى أو للروابط الأسرية)

المادة 102 - تمارس المحاكم النظامية في المملكة الأردنية الهاشمية حق القضاء على جميع الأشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية والأحوال الشخصية بما فيها الدعاوي التي تقيمها الحكومة أو تقام عليها (باستثناء المواد التي قد يفوض فيها حق القضاء إلى محاكم دينية أو محاكم خاصة بموجب أحكام هذا الدستور أو أي تشريع آخر نافذ المفعول ووفقا لأحكامه (تشطب).

المادة 103 -

1 - تمارس المحاكم النظامية اختصاصاتها في القضاء الحقوقي والجزائي (والإداري والدستوري) وفق أحكام القوانين النافذة المفعول في المملكة على أنه في مسائل الأحوال الشخصية للأجانب أو في الأمور الحقوقية والتجارية التي قضت العادة في العرف الدولي بتطبيق قانون بلاد أخرى (أو قانون دولي آخر) بشأنها ينفذ ذلك القانون بالكيفية التي ينص عليها القانون.

2 - مسائل الأحوال الشخصية هي المسائل التي يعينها القانون وتدخل بموجبه في اختصاص (الغرف القضائية الشرعية المنشأة في إطار القضاء النظامي) المحاكم الشرعية وحدها عندما يكون الفرقاء مسلمين (على أنه يجوز للمحاكم النظامية النظر في هذه المسائل إذا طلب الفرقاء ذلك أو في حالة اختلاف الدين).

المادة 104 - تقسم المحاكم الدينية إلى:

1 - المحاكم الشرعية.

2 - مجالس الطوائف الدينية الأخرى.

المادة 105

للمحاكم الشرعية (للغرف القضائية الشرعية المنشأة في إطار القضاء النظامي) وحدها حق القضاء وفق قوانينها الخاصة في الأمور التالية:

1 - مسائل الأحوال الشخصية للمسلمين (أو غير المسلمين في حالة توافق المتقاضين على الاختصاص).

2 - قضايا الدية إذا كان الفريقان كلاهما مسلمين أو كان أحدهما غير مسلم ورضي الفريقان أن يكون حق القضاء في ذلك للمحاكم الشرعية (تشطب).

3 - الأمور المختصة بالأوقاف الإسلامية.

المادة 106

تطبق المحاكم الشرعية في قضائها (قانون الأحوال الشخصية وقانون الأوقاف المستمد من) أحكام الشرع الشريف.

المادة 107

تعين بقانون خاص كيفية تنظيم أمور الأوقاف الإسلامية وإدارة شؤونها المالية وغير ذلك.

المادة 108

مجالس الطوائف الدينية هي مجالس الطوائف الدينية غير المسلمة التي اعترفت أو تعترف الحكومة بأنها مؤسسة في المملكة الأردنية الهاشمية.

المادة 109

1 - تتألف مجالس الطوائف الدينية وفقا لأحكام القوانين التي تصدر خاصة بها وتحدد في هذه القوانين اختصاصات المجالس المذكورة بشأن مسائل الأحوال الشخصية والأوقاف المنشأة لمصلحة الطائفة ذات العلاقة.

2 - أما مسائل الأحوال الشخصية لهذه الطائفة فهي مسائل الأحوال الشخصية للمسلمين الداخلة في اختصاص المحاكم الشرعية.

3 - تعين في القوانين المذكورة الأصول التي يجب أن تتبعها مجالس الطوائف الدينية.

المادة 109

تختص الغرف القضائية الكنسية للأحوال الشخصية للمسيحيين المنشأة في إطار القضاء النظامي بالنظر في جميع المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية للطوائف المسيحية.

إضافة - تتألف الغرف القضائية الكنسية من قضاة يعينهم المجلس القضائي بناء على تنسيب مجالس الطوائف التي يمثلونها.

المادة -(إضافة) تميز أحكام جميع المحاكم في المملكة لدى محكمة التمييز باستثناء الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية ومحكمة العدل العليا (القضاء الإداري) ويضاف إلى عضويتها قاض شرعي أو كنسي إذا كان الحكم المميز صادرا عن غرفة القضاء الشرعي أو القضاء الكنسي.

المادة 110 - تمارس المحاكم الخاصة اختصاصها في القضاء وفقا لأحكام القوانين الخاصة بها (تشطب).

الفصل السابع

الشؤون المالية