شبكة الثورات-حركة ابداع


اين توجد الدولة؟

روبي سايبل

2011-10-06

كتب محللون سياسيون انه على الرغم من حقيقة أن خطاب الرئيس عباس في الجمعية العمومية في الامم المتحدة في ايلول (سبتمبر) تضمن هجوما لاذعا على اسرائيل، فان الخطاب تضمن ايضا تنازلا تاريخيا عن التطلعات الاقليمية الفلسطينية لمناطق خلف حدود الرابع من حزيران 1967. محمود عباس أشار في خطابه بالفعل الى أن طلب منح مكانة عضو في الامم المتحدة جاء 'على اساس حدود 4 حزيران (يونيو) 67، مع القدس عاصمة للدولة المستقبلية'. وحظي هذا القول بالتعزيز عندما أضاف عباس ان 'هدف الشعب الفلسطيني هو تحقيق حقوقه الوطنية، غير القابلة للجدال في دولته المستقلة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وتقع على كل اراضي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، التي احتلتها اسرائيل في حرب يونيو 1967. واضيف الى هذه الصيغة ملحق طالب 'بتحقيق حل عادل ومتفق عليه لمسألة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار 194، كما صيغ الامر في مبادرة السلام العربية'. خلافا للخطاب، فان الطلب الذي رفعه الفلسطينيون عمليا يبدأ باعلان يقول ان طلب الحصول على مكانة عضو يستند الى وثيقتين، 'قرار رقم 181 للجمعية العمومية في الامم المتحدة بتاريخ 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 1947، وكذا الى اعلان الاستقلال لدولة فلسطين في تاريخ 15 نوفمبر 1988'. الطلب الذي رفع الى مؤسسات الامم المتحدة لقبول فلسطين عضوا لا يتناول على الاطلاق خطوط 67 او حدود الدولة الفلسطينية. في الرسالة الى الامين العام للامم المتحدة التي ارفقت كملحق للطلب، كتب محمود عباس ان 'الاغلبية الساحقة من الاسرة الدولية أعربت عن تأييدها لحقوقنا غير القابلة للجدال كشعب، وبالاساس في الدولة، من خلال منحها اعترافا متبادلا بدولة فلسطينية على اساس حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية'. وبتعبير آخر، فان الرسالة تشير الى أن الاسرة الدولية تؤيد مبدأ خطوط 67، ولكنها مرة اخرى لا تشير الى ما الذي يراه الفلسطينيون انفسهم كحدود لهم. ومثلما في الخطاب، تشير الرسالة الى ان الطلب لنيل العضوية يأتي وفقا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين حسب القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك وفقا لقرار 194. من الجانب القانوني الفلسطينيون غير ملزمين بأن يشيروا في هذا الطلب للاعتراف بفلسطين عضوا في منظمة الامم المتحدة الى ما يقدرونه حدودهم. ومع ذلك، فان الوثيقتين اللتين يتطرقون اليهما في طلبهم، أي قرار 181 (مشروع التقسيم من العام 1947) واعلان الاستقلال الفلسطيني من العام 1988 ليست لهما أية صلة بحدود 1967. اعلان 1988 صيغ بغموض مقصود في كل ما يتعلق بالحدود، في ظل اشارته الى 'اقامة دولة فلسطين على اراضينا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف'. مشروع التقسيم للعام 1947 أوصى بحدود، منحت ضمن امور اخرى كل الجليل وبئر السبع تقريبا للدولة العربية المقترحة وأخرجت القدس سواء من الدولة العربية أم من الدولة اليهودية. مشروع التقسيم في العام 1947 رفضه في حينه الفلسطينيون وعموم الدول العربية. وبالتالي فان حقيقة ان هاتين الوثيقتين هما الوثيقتان الوحيدتان اللتان يتطرق اليهما الطلب الفلسطيني الموجه الى الامم المتحدة في العام 2011، هي اختيار غير ناجح، اضافة الى كونها حقيقة تتحدى الرأي السائد الذي بموجبه تنازل الفلسطينيون بشكل رسمي عن كل مطالبة بالاراضي من الفترة التي سبقت شهر يونيو 1967. اضافة الى ذلك فان اعلان العام 1988 أشار بشكل صريح الى ان 'دولة فلسطين هي دولة عربية، جزء لا يتجزأ وغير قابل للانفصام عن الأمة العربية'. في ضوء هذا التصريح الفلسطيني، تصبح المسائل المتعلقة برفض الفلسطينيين العنيد الاعتراف باسرائيل بأنها الوطن القومي للشعب اليهودي، حادة على نحو خاص.المسألة المهمة الاخرى التي تُفهم من الطلب الفلسطيني نيل الاعتراف بدولة هي المطالبة بأنه اضافة الى الدولة الفلسطينية يجب أن يتوفر حل لمشكلة اللاجئين العرب 'وفقا لقرار الجمعية العمومية للامم المتحدة رقم 194'. هذا القرار من الامم المتحدة أوصى بأن 'يُسمح للاجئين، المعنيين بالعودة الى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، عمل ذلك في أقرب وقت ممكن يكون فيه الامر قابلا للتنفيذ'. ويعتقد الموقف الفلسطيني بأن تعبير اللاجئ ينطبق على نسل اللاجئين، وبالتالي فانه يوجد الآن نحو 5 ملايين لاجئ فلسطيني. وأشار الفلسطينيون في نفس الوقت الى أنهم لا يتوقعون من اسرائيل ان تستوعب عمليا 5 ملايين عربي فلسطيني وأنهم مستعدون لاجراء مفاوضات على تطبيق هذه المسألة. ومع ذلك، فانهم يواصلون الطلب بأن تقبل اسرائيل مبدأ قرار الامم المتحدة 194 وأن توافق على ادارة المفاوضات حسب هذا القرار. يبدو انه في صيغة طلبهم من الامم المتحدة يشددون على ذلك كشرط لازب.رغم ان النص يقيد ظاهرا المطالب الاقليمية الفلسطينية بحدود العام 1967، إلا ان مراجعة أكثر تدقيقا له تُبين ان التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة بطلب الاعتراف بدولة ينطوي على شروط ومطالب من شأنها ان تطرح مصاعب جمة في كل مفاوضات مستقبلية. في خطابه أمام الجمعية العمومية ذكر الرئيس محمود عباس مواضيع 'القدس، اللاجئين الفلسطينيين، المستوطنات، الحدود، الامن والمياه' التي يجب اجراء مفاوضات عليها بين الطرفين. هذه المسائل يمكنها ان تسوى فقط بالمفاوضات، ورفع الطلب الفلسطيني الى الامم المتحدة، بعناصره المقلقة، يوشك على الا يجعل هذه المسيرة أكثر تبسيطا.

' محاضر في القانون الدولي ـ الجامعة العبرية ـ القدس

'نظرة عليا' 6/10/2011

أوباما إذ يستشرس لإحباط مشروع الدولة !

نواف الزرو

15/09/2011

يبدو أن ما كان قاله ستانلي كوهين المحامي الأمريكي- اليهودي عن الرئيس أوباما صحيحا وحان وقته الآن. فقد قال منذ مطلع العام: "لا يراهن كثيراً على سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه القضية الفلسطينية، رغم التفاؤل الذي أبداه البعض في الشرق الأوسط خلال الأشهر الأولى من وصوله إلى البيت الأبيض"، ويرى "أن باراك أوباما وجورج بوش توأمان"، ويعتبر "أنّ أوباما يخضع لسيطرة اللوبيات الصهيونية، وهو محكوم بسلسلة من الأكاذيب والخرافات، كمقولة أنّ إسرائيل دولة مسكينة تدافع عن الديموقراطية"، مشيراً إلى "أنّ اوباما أحاط نفسه بأشد المدافعين عن الصهيونية/ الجمعة 22 /1/2010".ويبدو أن كل كلمة من هذه الكلمات والأوصاف تنطبق تماما على مواقف أوباما الراهنة إزاء مشروع الدولة الفلسطينية أمام الأمم المتحدة، وكأن اوباما يتبنى فيها تلك الأدبيات والسياسات والمواقف الصهيونية بالكامل!فالرئيس الأمريكي وأركان إدارته يستشرسون كما هو واضح ويوظفون أوراقهم ويمارسون ضغوطاتهم في مواجهة مشروع الدولة الفلسطينية أمام الأمم المتحدة.فمنذ حزيران الماضي، دشن الرئيس الأمريكي أوباما حملة تجديد ولايته الرئاسية بتأكيد التزامه بـ"أمن إسرائيل"، والالتزام بعلاقات "لا تنكسر معها" الخليج- الأربعاء 22/06/2011".فالرئيس أوباما الذي يفترض أنه يمثل النزاهة والحياد والديموقراطية والحرية وحق تقرير المصير للشعوب المضطهدة والمحتلة، يتجاهل كل هذه القيم، ليصطف إلى جانب الدولة الصهيونية مع الاحتلال والاستيطان والعنصرية والحروب وإحباط مشاريع التحرر وتقرير المصير للشعب الفلسطيني، فلا تصدق هذه المواقف السافرة التي يتخذها أوباما وأركان ادارته ضد حق الفلسطينيين في طلب الاعتراف بدولتهم على ارضهم المحتلة.فتصوروا ماذا يقول: إن التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة هو انحراف عن مسار المفاوضات"، فأية مفاوضات هذه التي تتحدث عنه أيها الرئيس؟! وأي سلام؟ أهو السلام الصهيوني الذي يرفض الانسحاب والدولة والحقوق الفلسطينية، ويصر على الاحتلال والنهب والقمع والاستيطان؟ويضيف: "أن المسعى الفلسطيني لنيل اعتراف الأمم المتحدة بدولة مستقلة يعد خطوة لصرف الأنظار لن تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، وأن الطريق الوحيد لحل هذه المسألة يكمن في اتفاق إسرائيلي فلسطيني ليس الا- وكالات \ الثلاثاء 13 / 09 / 2011 ".فما الذي يؤدي إذن إلى إقامة الدولة القابلة للحياة...؟!أهي المفاوضات العقيمة المراوحة مكانها منذ نحو عشرين عاما؟!وأي اتفاق هذا الذي تتحدث عنه؟!فكل الاتفاقات التي تم التوصل إليها مزقتها "إسرائيل" ورمت بها الى سلة المهملات!يبدو أن الامر كذلك أيها الرئيس، كما قال كوهن، ومن قبه أوري افنيري الذي تحدث عن "احتلال اللوبيات الصهيونية للبيت الأبيض" وغيرهما، فانت على ما يبدو قد تأسرلت أو تصهينت، أو انضممت لليكود الصهيوني، كما كتب المحلل الاسرائيلي جدعون ليفي في هآرتس 20/2/2011 تحت عنوان:" براك أوباما انضم الى الليكود" قائلا: "لقد انتسب عضو جديد إلى الليكود، لا لمجرد الحزب الحاكم بل لأشد أقسامه صقرية، بين تسيبي حوطوبلي وداني دانون إن براك اوباما يلتف من اليمين على دان مريدور وميخائيل ايتان ويُضعف موقفهما"، ويضيف ليفي عن الفيتو الأمريكي: "إن قرار النقض الذي تستعملته الولايات المتحدة في فترة ولايته وهو الذي وعد أوباما بأن لا يستعمله كأسلافه هو قرار نقض لاحتمال التغيير والوعد به، قرار نقض للأمل، إنه قرار نقض ليس ودّيا لاسرائيل، يؤيد المستوطنين واليمين الإسرائيلي، هما فقط"، مستخلصا: "لكن الوعد بالتغيير والاهتمام الحقيقي بإسرائيل هما شيء واحد، والسلوك السياسي شيء آخر: فثمة قرار نقض آلي آخر، وكأنه لم تقع أمور قط، أوباما مثل جورج بوش، لا يوجد أي فرق".ولم تتأخر وزيرة خارجيته كلينتون عنه كالعادة، فسارعت إلى الإعلان بمنتهى الانحياز للموقف الصهيوني: "إن الطريق إلى حل الدولتين لاقامة دولة فلسطينية إلى جانب اسرائيل يمر عبر القدس ورام الله لا عبر الأمم المتحدة- وكالات: 13/09/2011"، وتكرر كلينتون السمفونية الصهيونية قائلة: "إنه يتعين على الفلسطينيين عدم السعي للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة بل عليهم بدلا من ذلك استئناف المحادثات المباشرة مع الإسرائيليين"، فأي مفاوضات هذه التي تتحدثين عنها مسز كلينتون...؟!وكانت كلينتون أكدت سابقا: "أن واشنطن لن تدعم أي خطوة فلسطينية أحادية الجانب ترمي لنيل اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية، لأن حل الدولتين لن يتحقق إلا بواسطة التفاوض"، مضيفة: "إن الطريقة الوحيدة والحاجة الملحة بالنسبة للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي هو الحوار الذي يصب في مصلحة الطرفين"، وحثت كلينتون الجانبين على استئناف المفاوضات بينهما حالا رغم الأحداث التي تشهدها بعض دول الشرق الأوسط-2011-4-21، كما هددت كلينتون في مكالمة أجرتها مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بقطع المساعدات الاقتصادية التي تقدمها واشنطن للسلطة في حال تقدمت بطلب إلى الأمم المتحدة في سبتمبر للاعتراف بها كدولة- صحيفة يديعوت أحرونوت الأحد 21 / 08 / 2011".فهل نحن يا ترى أمام أجندات وأدبيات ولاءات ومواقف أمريكية أم صهيونية؟!ألا تحتاج كل هذه "البلطجة" الأمريكية المتصهينة إلى إعادة حسابات وأولويات عربية؟!ألا تحتاج القضية إلى مسيرات واحتجاجات جماهيرة واسعة ضد العداء الأمريكي الشرس للحقوق الفلسطينية؟!

نتانياهو:

لن يحصل الفلسطينيون على عضوية كاملة في الأمم المتحدة

15/09/2011

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، اليوم الخميس، أنه سيتوجه إلى نيويورك يوم الأربعاء من الأسبوع القادم للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.ومن المتوقع أن يلقي نتانياهو كلمة في الجمعية العامة، حيث من المرتقب أن يتم تقديم الطلب الفلسطيني من مجلس الأمن الاعتراف بالدولة الفلسطينية.وفي نهاية لقاء أجراه نتانياهو اليوم مع رئيس حكومة تشيكيا، بيتر نتشاس، قال في مؤتمر صحفي إنه قرر إيصال رسالة "المفاوضات المباشرة والسعي للسلام إلى الجمعية العامة". على حد قوله.وقال نتانياهو إن الجمعية العامة ليست ساحة محبة لإسرائيل، ولن يكون هناك تصفيق، وأنه يوجد أغلبية تلقائية تسارع إلى إدانة إسرائيل. كما ادعى أنها "ساحة تم فيها اتخاذ قرارات تشوه الواقع والحقيقة"، وأنه بالرغم من ذلك فإنه يعتقد بأهمية وجوده هناك لكي "يقول الحقيقة"، بحسب ادعائه.وعلى صلة، أعلن وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي، في وقت سابق اليوم، أن الفلسطينيين سيتوجهون إلى مجلس الأمن بالرغم من التلويح بحق النقض الأمريكي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وليس إلى الجمعية العامة.وفي تعقيبه على ذلك، قال نتانياهو إنه "على قناعة بأن ذلك لن يحصل". وأضاف أنه لا تتوفر القدرة لدى الفلسطينيين للحصول على الشيء الأساسي الذي يسعون له، وهو العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، فهناك الكثير من الاتصالات والعمليات والإجراءات لضمان عدم حصول ذلك.وقال أيضا إن الفلسطينيين يستطيعون تمرير أي قرار في الجمعية العامة، وأنه من المهم بالنسبة له أن يدلي بأقواله رغم وجود أغلبية تلقائية معارضة.وفي تعقيبه على تصريحات سفير منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة معن عريقات، قال نتانياهو إنه "من المؤسف أن يصرح مصدر رسمي فلسطيني عن فلسطين نظيفة من اليهود، (يودينراين)"، مضيفا أنه يتوقع أن تدين السلطة الفلسطينية ذلك.

في أعقاب تصريحات عريقات:

ليبرمان يشن حملة ضد الدولة الفلسطينية

15/09/2011

طلب وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان، صباح اليوم، الخميس، من ممثلي وزارة الخارجية تقديم احتجاج رسمي إلى دول الاتحد الأوروبي والولايات المتحدة ضد تصريحات ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة معن عريقات، بادعاء أنه جاء فيها أن "الدولة الفلسطينية العتيدة ستكون نظيفة من اليهود".وجاء في البيان الذي عممه ليبرمان أن أقوال ممثل م. ت. ف تنضاف إلى تصريحات مماثلة أطلقها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وذلك في إشارة إلى تصريحات أبو مازن بالنسبة للمستوطنين.وادعى ليبرمان أن قيادة السلطة الفلسطينية تبنت عمليا فكرة "يودين راين/ نظيفة من اليهود". وبحسبه فإنه على الدول في العالم أخذ ذلك بالحسبان لدى مناقشة الطلب الفلسطيني لإقامة دولة.تجدر الإشارة إلى أن ليبرمان كان قد هدد يوم أمس، الأربعاء، بأن إسرائيل لن تتقبل قرارا من جانب واحد في حال جرى التصويت في الأمم المتحدة على الدولة الفلسطينية. وقال إنه سيكون أبعاد خطيرة لهذا القرار، رافضا الإدلاء بأية تفاصيل.كما جاء أن وزارة الخارجية تدرس إمكانية إلغاء مشاركة إسرائيل في اجتماع مؤتمر الدول المانحة الذي يعقد في نهاية الأسبوع في نيويورك.وكان مندوب منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة، وردا على سؤال مراسلين بشأن حقوق الأقليات في الدولة الفلسطينية، قد رد بالقول إنه "بعد تجربة 44 عاما من الاحتلال العسكري والصراع، فإنه يعتقد أنه من الأفضل للطرفين أن يعيش كل شعب على حدة".وفي أعقاب تصريحات عريقات قال عضو المجلس للأمن القومي في الولايات المتحدة سابقا، الدبلوماسي اليهودي إليوت أبرامز، إنه "إذا كان هذا هو الوضع الذي سيكون في الدولة الفلسطينية، فإن ذلك يعني أنها الدولة الأولى بعد ألمانيا النازية التي تمنع اليهود من السكن فيها كأحرار".

كلينتون: الطريق إلى فلسطين لا يمر عبر الأمم المتحدة

13/09/2011

قالت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، اليوم الثلاثاء إن الطريق إلى حل الدولتين لاقامة دولة فلسطينية إلى جانب اسرائيل يمر عبر القدس ورام الله لا عبر الأمم المتحدة.وكررت كلينتون التي كانت تتحدث في مؤتمر صحافي الموقف الأميركي أنه يتعين على الفلسطينيين عدم السعي للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر بل عليهم بدلا من ذلك استئناف المحادثات المباشرة مع الإسرائيليين.وتابعت أنها ستوفد المبعوثين الأميركين ديفيد هيل ودنيس روس إلى إسرائيل والاراضي الفلسطينية في محاولة لإيجاد سبيل لاحياء المفاوضات.

اردوغان: حان الوقت لرفع العلم الفلسطيني فوق الامم المتحدة

الثلاثاء, 13 أيلول/سبتمبر 2011

اكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان القضية الفلسطينية هي قضية كرامة وقضية لكل الإنسانية ولكل المساندين للكرامة والعدالة وأنها قضية حيوية حتى بالنسبة للسلام العالمي.وقال اردوغان في كلمة القاها اليوم الثلاثاء امام دورة مجلس وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية "لقد حان الوقت كي يرفرف العلم الفلسطيني في الامم المتحدة".وشجع اردوغان الفلسطينيين على اعلان دولتهم المستقلة والسعي للاعتراف بها وقال ان هذا ليس خيارا ولكنه ضرورة، مؤكدا دعم تركيا لهذا التوجه في كل المحافل الدولي.وتناول اردوغان في كلمته العلاقات التركية العربية، فأكد متانة الروابط التركية العربية، وقال "ان الاتراك والعرب يشتركون في نفس العقيدة والثقافة والقيم، وإن صدى مايحدث في العالم العربي يصل إلى تركيا".وأضاف "ان تركيا والعرب جسد مشترك وهما شعبان تم رسم قدرهما بشكل مشترك، واننا نطمح لمستقبل نرى فيه العرب والأتراك يستمدون قوتهم بعضهم من بعض".وقال "يجب علينا توحيد صفوفنا، وان تكون الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان شعارنا الموحد لكي ترى شعوبنا الأمل في المستقبل".واشار الى علاقات تركيا مع اسرائيل، فاكد شروط تركيا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل قائلا "إن على إسرائيل أن تعتذر لمهاجمتها اسطول الحرية وتعوض أسر الشهداء وترفع الحصار عن قطاع غزة، وإلا لن يكون هناك تطبيع للعلاقات بين تركيا وإسرائيل".واكد اردوغان رفض تركيا لتقرير بالمر الخاص بالهجوم على اسطول الحرية، وقال "ان التقرير اسير الذهنية الإسرائيلية، وإننا نعتبره كانه لم يكن، وإننا سنواصل جهودنا في محكمة العدل الدولية على مختلف الجبهات لملاحقة إسرائيل".وحذر رئيس الوزراء التركي الأمم المتحدة وكل الأوساط الدولية من أنهم إذا استمروا في دعم إسرائيل فإنهم سيكونون شركاء في الجريمة التي ترتكبها، وان على اسرائيل ان تدفع ثمن جرائمها.وكان اردوغان التقى في وقت سابق اليوم رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف وبحث معهما العلاقات التركية المصرية فيما سيلتقي مساء اليوم مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يزور القاهرة ايضا.

(وكالات)

اوباما:

الإعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية انحراف عن مسار السلام!

الثلاثاء, 13 أيلول/سبتمبر 2011

اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما فجر اليوم ان ان سعي الفلسطينيين للحصول على الاعتراف بدولتهم في الامم المتحدة هو "انحراف" عن مسار السلام في الشرق الاوسط ولن يؤدي الى حل النزاع.وقال اوباما امام مجموعة من الصحافيين الناطقين بالاسبانية بينهم مراسل لوكالة فرانس برس ان المسعى الفلسطيني هو "انحراف عن المسار لن يحل المشكلة. هذه المسألة لن تحل الا اذا توصل الاسرائيليون والفلسطينيون الى اتفاق".واضاف الرئيس الاميركي ان "ما سيجري في نيويوك قد يجذب الكثير من انتباه الصحافة ولكنه لن يغير ما يجري على الارض طالما ان الاسرائيليين والفلسطينيين لم يجلسوا معا" حول طاولة المفاوضات مجددا.وتابع "هذا هو موقفنا وهو لم يتغير".ويعتزم الفلسطينيون تقديم طلب الانضمام بعضوية كاملة الى الامم المتحدة في 20 ايلول/سبتمبر لكنهم لم يعلنوا ان كانوا سيفعلون ذلك عبر مجلس الامن ام الجمعية العامة. وان كان مجلس الامن يتيح الحصول على العضوية الكاملة الا ان ذلك سيواجه بفيتو اميركي. اما في الجمعية العامة فيمكن ان يحصل الفلسطينيون على وضع مراقب غير عضو مثل الفاتيكان، وهذا يتيح لهم الانضمام الى منظمات مثل اليونيسكو ومنظمة الفاو والمحكمة الجنائية الدولية.واكد الرئيس الاميركي ان "الفلسطينيين يعتبرون انه بحصولهم على اعتراف الامم المتحدة سيكون بوسعهم امتلاك وسائل للضغط. انهم يعتزمون، كما اعتقد، الذهاب الى الجمعية العامة. نحن (الولايات المتحدة) ليس لدينا الا صوت واحد في الجمعية العامة، وبالطبع هناك الكثير من الدول المستعدة لدعم الفلسطينيين، تبعا لما سيكون عليه القرار".واضاف "هذا الامر مختلف جدا عن الذهاب الى مجلس الامن ، لقد سبق لي وان قلت علانية انه اذا طرح (هذا الامر) على مجلس الامن فعندها سنعارضه بقوة".وتابع اوباما "في الجمعية العامة نفوذنا على هذه العملية اضعف بكثير. سنواصل التشاور مع جميع الاطراف المعنية كي يؤدي اي تحرك يجري في نيويورك الى اعادة اطلاق عجلة المفاوضات".واكد الرئيس الاميركي "نحن سندعم كل ما من شأنه ان يساعد على اطلاق مفاوضات مباشرة وسنعارض كل ما من شأنه ان يمنع حصولها". (أ ف ب)

تركي الفيصل لأميركا: اخسروا تحالفكم مع السعودية

من جهة أخرى، حث الأمير تركي الفيصل الولايات المتحدة الاميركية على دعم محاولة الفلسطينيين الحصول على مقعد في الأمم المتحدة، وقال ان واشنطن ستخاطر بفقدان مصداقيتها المحدودة في العالم العربي إذا لم تفعل ذلك.واضاف الأمير تركي الرئيس السابق لجهاز المخابرات السعودي وسفير السعودية السابق في واشنطن في مقال بصحيفة نيويورك تايمز و" انه في ظل حالة الغليان في معظم أنحاء العالم العربي سينظر إلى العلاقة الخاصة بين السعودية والولايات المتحدة بشكل متزايد على انها ضارة من جانب الغالبية العظمى من العرب والمسلمين الذين يطالبون بالانصاف للشعب الفلسطيني.واضاف ومن ثم فإن التأييد الأمريكي لدولة فلسطينية أمر حيوي وسيكون للفيتو عواقب شديدة السلبية."فبالإضافة إلى إلحاق ضرر كبير بالعلاقات الأمريكية السعودية وإثارة مشاعر السخط بين المسلمين في أنحاء العالم ستزيد الولايات المتحدة إفساد علاقاتها مع العالم الاسلامي وتدعم موقف إيران وتهدد استقرار المنطقة.وقال الأمير السعودي "فلنأمل أن تختار الولايات المتحدة طريق العدالة والسلام."وتقول السعودية إن إيران ستستغل أي حلاف بين الفلسطينيين وتحاول تقويض الاستقرار في المنطقة.وقال الأمير تركي ان السعودية ستضطر إلى اتباع سياسة خارجية أكثر استقلالية وحسما مما يهدد بالابتعاد عن السياسة الأمريكية بشأن العراق وافغانستان واليمن.وحذر الأمير تركي من انه في حالة استخدام الولايات المتحدة حق النقض لن تستطيع السعودية مواصلة التعاون مع امريكا بنفس الطريقة التي تعاونت بها تاريخيا.

وفيما يلي النص الكامل للمقال:

يتوجب على الولايات المتحدة أن تدعم المبادرة الفلسطينية من أجل الدولة في الأمم المتحدة، أو أن تخاطر بخسارة المصداقية الضئيلة التي بقيت لها في العالم العربي. وإذا لم تفعل ذلك، فسيتقلص النفوذ الأميركي أكثر، ويتناقص الأمن الاسرائيلي وتتقوى إيران، ما سيزيد فرص وقوع حرب أخرى في المنطقة.وبالإضافة لهذا، فلن تتمكن السعودية بعد ذلك من التعاون مع الولايات المتحدة بنفس الطريقة التي قامت بها تاريخيا. ونتيجة للاضطراب السائد في معظم أرجاء العالم العربي، فسيُنظر "للعلاقة الخاصة" بين السعودية والولايات المتحدة على أنها سامة من جانب الغالبية العظمى من العرب والمسلمين، الذين يطالبون بالعدالة للشعب الفلسطيني.وربما سيضطر الزعماء السعوديون بسبب ضغوط محلية وإقليمية لتبني سياسة خارجية أكثر استقلالية وحزما. ومثل دعمنا العسكري مؤخرا للملكية في البحرين،وهو ما عارضته الولايات التحدة، فربما تتبنى السعودية سياسات أخرى تتعارض مع السياسات الأميركية، بما في ذلك معارضة حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ورفض فتح سفارة هناك على الرغم من الضغوط الأميركية للقيام بذلك. وربما تتباعد الطرق بين الحكومة السعودية وواشنطن في أفغانستان واليمن أيضا.الشعب الفلسطيني يستحق دولة وكل ما يستتبع ذلك :الاعتراف الرسمي، ودعم المنظمات الدولية، والقدرة على التعامل مع اسرائيل على قدم المساواة والفرصة للعيش بسلام وأمن.وعلى اسرائيل أن تنظر للمبادرة الفلسطينية للدولة ليس على أنها تهديد، وإنما كفرصة للعودة إلى طاولة المفاوضات ومنع وقوع نزاع آخر. وتظهر الاستطلاعات الأخيرة أن نسبة تصل ٧٠ في المائة من الفلسطينيين يقولون إنهم يعتقدون أن انتفاضة جديدة ستندلع إذا لم يتم كسر الجمود في وقت قريب، وهذا يجب أن يشجع اسرائيل على السعي لتحقيق السلام مع الزعيم الفلسطيني المعتدل محمود عباس.وقد توفرت لإدارة اوباما العديد من الفرص لقيادة الاسرائيليين والفلسطينيين نحو محادثات ثنائية، لكن صناع السياسة الأميركية انشغلوا لسوء الحظ بالاقتصاد المحلي المتدهور والمشهد السياسي المشلول أكثر من انشغالهم بالعثور على حل قابل للتطبيق لملحمة الظلم هذه.ولأن واشنطن لم تقدم أي مقترحات جديدة قابلة للحياة، فأقل ما تستطيع القيام به هو التنحي جانبا، وعدم الوقوف في وجه الجهود السعودية والأوروبية والعربية لمساندة الحقوق الفلسطينية في الأمم المتحدة.وقد اعترف حتى المسؤولون الاسرائيليون مؤخرا على انفراد لنظرائهم الأوروبيين أن السعودية فقط هي التي ستكون قادرة على منح الفلسطينيين الشرعية الدينية والسياسية والمالية التي يحتاجونها لإنجاز اتفاق مع اسرائيل. وقدمت السعودية ٢،٥ مليار دولار للسلطة الفلسطينية منذ حزيران ٢٠٠٩ ما يجعلها أكبر داعم منفرد للقضية الفلسطينية. لكن هذه الأموال لن يكون لها كبير فائدة ما لم يحصل الفلسطينيون على حقوقهم الأساسية.ويجب أن تكون المبادرة العربية لعام ٢٠٠٢ نقطة البداية للمفاوضات، وحل الدولتين المستند إلى حدود ١٩٦٧ هو الأساس الواقعي الوحيد لاستئناف المفاوضات، نظرا للكيفية التي أثبتت فيها عملية سلام اوسلو أنها عقيمة.ومبادرة الدولة الفلسطينية هي فرصة للحلول مكان اوسلو ،مع آلية ترتكز على مفاوضات دولة مع دولة- وهو طرح رابح للجانبين يجعل النزاع أكثر قابلية للإدارة، ويضع الأساس لحل دائم.والخاسران الوحيدان في هذا السيناريو قد يكونان سوريا وإيران، وهما دولتان منبوذتان عملتا دون كلل- من خلال دعمهما لحماس وحزب الله- على نسف عملية السلام. وقد لعبت السعودية مؤخرا دورا قياديا في عزل الحكومة الوحشية للرئيس السوري بشار الأسد، من خلال المطالبة بإنهاء قتل المحتجين واستدعاء السفير السعودي من دمشق. والسقوط المتوقع لنظام الأسد البربري يوفر فرصة استراتيجية نادرة لإضعاف إيران. ودون هذا الحليف الحيوي ستجد طهران من الأصعب عليها أن تعزز الخلافات في العالم العربي.وهناك فرصة اليوم للولايات المتحدة والسعودية لاحتواء إيران، ومنعها من زعزعة الاستقرار في المنطقة. لكن هذه الفرصة ستتلاشى إذا أدت أفعال إدارة اوباما في الأمم المتحدة إلى انقسام قسري بين دولتينا.ومع أن السعودية راغبة وقادرة على رسم مسار جديد ومختلف إذا فشلت الولايات المتحدة في التصرف بشكل عادل تجاه فلسطين، فإن الشرق الأوسط ستتحسن أحواله بشكل أفضل بكثير، من خلال استمرار التعاون والنوايا الطيبة بين هذين الحليفين منذ وقت طويل.ومن هنا فالدعم الأميركي للدولة الفلسطينية هو أمر أساسي، وسيكون لاستخدام الفيتو عواقب سلبية شاملة. ففضلا عن تسببه في أضرار جسيمة للعلاقات الأميركية- السعودية، وإثارته الغضب في أوساط المسلمين في أرجاء العالم، فسوف تُلحق الولايات المتحدة الضرر أكثر فأكثر بعلاقاتها مع العالم الإسلامي، وتعزز الموقف الإيراني وتهدد الاستقرار الإقليمي. دعونا نأمل بأن تختار الولايات المتحدة طريق العدل والسلام.

UN.jpg

حار في ايلول.. التسونامي قادم

ينبغي تحسين اداء القطار الفلسطيني المتجه الى الامم المتحدة ومنعه من ان يدوس في طريقه على احتمالات السلام

شموئيل روزنر

2011-09-09

بعد قليل من إقامة الامم المتحدة أعرب وزير الخارجية الامريكية دين اشيسون عن تخوفه من التوقعات المبالغ فيها التي علقت بهذه المنظمة. وعرضت هذه المنظمة على الامريكيين 'بحماسة دينية لحملة اعلانات كبيرة'، ولكن نهاية مثل هذه الحماسة 'يمكن ان تؤدي فقط الى خيبة أمل مريرة'. في خطاب القاه في 1946 ذكر اشيسون مستمعيه بان هذه الهيئة ليست سوى مجموع الدول المشاركة فيها، كل واحدة ومصالحها، كل واحدة وسياستها، وكل واحدة والقرار الذي اتخذته مسبقا، في الوطن. 'وكما يقال بالعربية، الحمار الذي ذهب الى مكة يبقى حمارا'، على حد قول اشيسون في خطابه اياه. انطلاقا من اضطراره تعلم كيف يناور مع هذه الهيئة المعقدة. ضمن امور اخرى حين اجتاح الشمال في كوريا جنوبها، واستغل اشيسون غياب المندوب السوفييتي في مجلس الامن لتمرير قرار سريع يصادق على عملية عسكرية امريكية لوقف الهجوم. وعلى أي حال كان هذا القرار الاول من أصل بضعة قرارات، ولاحقا اضطر الى مزيد من المناورة خشية الفيتو السوفييتي. وهكذا ولد قرار 377 الذي يأخذ عنوان 'الاتحاد في سبيل السلام'. القرار الذي يذكر في الايام الاخيرة بانه القرار الذي سيسمح للفلسطينيين بالتغلب على الفيتو الذي سيستخدم بحق خطوتهم. بمعنى ان الحيلة التي اخترعها الامريكيون لتجاوز السوفييت، سيستخدمها الفلسطينيون الان لتجاوز الامريكيين. مبعوثان امريكيان، دنيس روس ودافيد هيل، وصلا هذا الاسبوع الى لقاءات في اسرائيل وفي السلطة الفلسطينية. مبعوث الرباعية طوني بلير هو الاخر، والامريكي الذي لا يزال يشير عليه، رجل وزارة الخارجية السابق روف دنين، جاءا الى هنا. كلهم اناس مجربون ليس لديهم الكثير من الاوهام. لم يأتوا كي يعرقلوا التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة، فقد اعتقدوا أن هذا القطار لا يمكن وقفه. جاءوا كي يحاولوا تحسين اداء القطار، منعه من أن يدوس في طريقه على كل احتمال بالتقدم الحقيقي في المستقبل. وهذا يعني عمليا: محاولة التأثير على قرار الفلسطينيين لمن سيرفعون الطلب (للجمعية العمومية فقط وليس الى مجلس الامن)، واي طلب بالضبط سيرفعون، ماذا ستكون صيغته، أي رد متفق عليه سترد اسرائيل، الرباعية والولايات المتحدة. على الكونغرس الامريكي، الذي بدأ منذ الان في اجراءات تشريع كفيل بان ينزع من الفلسطينيين المساعدات، للموظفين لا يوجد تأثير. ولكن في المحادثات في رام الله استخدموا هذا السوط بصيغة: اذا لم تحذروا، فالكونغرس قد يجن جنونه. ذكر سابقة اشيسون هي على ما يبدو طريقة الفلسطينيين في الاشارة الى انهم هم ايضا يمكنهم أن يجن جنونهم. فاشيون طوروا حيلة تسمح لاغلبية عادية في مجلس الامن بان تنقل الموضوع مباشرة الى الجمعية العمومية دون أن يتمكن فيتو من منع ذلك. بمعنى هذا الى هذا الحد أو ذاك هو الحد الاقصى الذي يمكن توقعه الان خطوة في الامم المتحدة ستكون، ولكن سيرافقها قدر من المسؤولية يمنع 'التسونامي' او على الاقل يؤجله الى زمن ما.

مع اصدقاء كهؤلاء

'كان مصدوما'، روى احد كبار مساعديه للصحافي الباحث بوب ودوورد. الهاء تعود الى وزير الدفاع في حينه روبرت (بوب) غيتس. 'مصدوما' بسبب ما اكتشفه حين تسلم منصبه في كانون الاول 2006. كان يخيل له ان الكثير من اللقاءات التي لا نهاية لها في البنتاغون 'تعنى بحرب ما بعيدة، نظرية. هؤلاء الموظفون ينشغلون في تخطيط وشراء سفن، طائرات، دبابات، منظومات رادار، صواريخ ومعدات التكنولوجيا الاكثر حداثة... وهم يستعدون لخوض حروب 2015 و 2020، في ظل تجاهل حروب 2008'.وأثار غضب غيتس اساسا تجاهل الحاجة العاجلة الى ايجاد رد على العبوات الجانبية المعدة محليا، ونتائجها الفتاكة شعر بها القادة والجنود الامريكيون في العراق وفي افغانستان، في كل يوم، في كل ساعة. على هذه العبوات الجانبية، التي كان غيتس مصمما على أن يجد لها حلا عاجلا على حساب جلسات مضنية لتخطيط المستقبل، تغلب الامريكيون في نهاية المطاف بمساعدة تكنولوجيا اسرائيلية، مثلما كشف النقاب سفير سابق لامريكا في اسرائيل منذ العام 2007. هذا الاسبوع، في وجبة عشاء تمت على شرف السفير الامريكي الجديد دان شبيرو ذكر أيضا التكنولوجيا الاسرائيلية 'المنقذة لحياة' الجنود الامريكيين في أرجاء العالم. تذكير مناسب ولكنه لا يكفي لطمس الانطباع السيء الذي خلفه تسريب اقوال غيتس في المجلس الوزاري الامريكي في بداية الصيف. 'غيتس عرض ببرود الخطوات الكثيرة التي اتخذتها الادارة كي تضمن أمن اسرائيل الوصول الى السلاح الاكثر تطورا، المساعدة في تطوير منظومات للدفاع ضد الصواريخ، التعاون الاستخباري على مستوى عال وعندها أعلن بفظاظة بان الولايات المتحدة لم تتلق أي شيء بالمقابل'، كما كتب في مقال جيفري غولدبرغ، الذي كشف النقاب عن موقف وزير الدفاع المنصرف.هذه أقوال الحرج الاولي الذي يرافق نشرها سينقضي، ولكن ضررها متواصل. لسنوات طويلة اخرى سيقتبسها منتقدو واعداء الحلف الامريكي الاسرائيلي. وهم سيقولون ان ها هو حتى وزير الدفاع الذي كان من أصدقاء اسرائيل احتج على نكرانها للجميل. غيتس كان رجل استخبارات لسنوات طويلة، الى أن قفز الى رأس الهرم. ذات مرة اراد الرئيس ريغن أن يعينه رئيسا للسي.اي.ايه ولكن التعيين لم ينجح بسبب ما علق به من قضية ايران كونتراس. مرة ثانية فعل ذلك الرئيس بوش الاب، ونجح. اما الى وزارة الدفاع فجاء به اليها بوش الابن، كي ينقذ الحرب المتدهورة في العراق. وقد فعل غيتس ذلك اساسا حين دافع بظهره العريض عن الجنرال دافيد بتراوس الذي ارسل لقيادة القوات المقاتلة. 'انه جندي مثقف سياسي هو الابرز في جيلنا'، قال غيتس عن بتراوس في احتفال رفع فيه الى رتبة قائد المنطقة الوسطى الامريكية. وعندما ضغط الرئيس الجديد براك اوباما على غيتس للبقاء في منصبه حتى بعد تغيير الحكم، ساعد الاخير في تنسيق البث بين الرجلين، اوباما وبتراوس التي كانت علاقاتهما متوترة قليلا. وحل محل غيتس في المنصب ليئون بنتا الذي شغل في السنتين الاخيرتين منصب رئيس السي.اي.ايه. وهذا الاسبوع حل محل بنتا في المنصب 'دافيد بتراوس، الذي عينه اوباما وكسب مرتين: مرشح مثير للانطباع برئاسة وكالة الاستخبارات وفي نفس الوقت هدوء نفسي على المستوى السياسي. اذا كان لبتراوس تطلعات سياسية، فانها ستؤجل حاليا.ومثلما لغيتس، الذي لم يعد مسؤولا في الادارة فعلى لسان بتراوس ايضا نقل في الماضي شكاوى عن سلوك اسرائيل وعن ضررها بالمصالح الامريكية. مثلما في حالة غيتس، في حالة بتراوس ايضا كانت مبالغة ما في الاقتباس سواء لرغبة تحقيق عناوين رئيسة أم لاسباب التلاعب الايديولوجي. فبتراوس لم يقل حقا ان جنودا امريكيين يقتلون بسبب النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. وشرح ذلك علنا، كما أنه أجرى مكالمة هاتفية مع رئيس الاركان في حينه غابي اشكنازي كي يشرح موقفه. حالة غيتس مختلفة، ولكنها مشابهة ايضا. يبدو أنه قال ما اقتبس عنه، ولكن الاقتباس ليس لفظيا. لا تظهر أي كلمة بين هلالين. مما يترك مساحة معينة، ولكن هامة للتحليل. اذا كان غيتس غاضبا على ما اعتبره كنكران للجميل من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الميدان السياسي فهذا شيء. اما اذا كان يعتقد بان اسرائيل لا تقدم مقابلا مناسبا للدعم الامريكي بشكل عام فهذا ادعاء اشكالي اكثر بكثير. مهما يكن من أمر، فقد قيلت أقواله في لحظة غضب، بعد زمن غير طويل من زيارة نتنياهو الى واشنطن، زمنا غير طويل بعد ان رفع اصبعه نحو الرئيس في حديقة البيت الابيض. ولكنها تعكس شعورا يحس به موظفون كثيرون في الجهاز البيروقراطي الامريكي، في وزارة الدفاع وفي وزارة الخارجية في أن اسرائيل تثير اعصابهم. فوارق العقلية تساهم في قصر الروح هذا، وكذا الحاجة المستمرة للاستجابة للاحتياجات وايضا الضغط السياسي الذي يقرر في كل مرة بان الموضوع الاسرائيلي يوجد على الطاولة. قبل بضعة اشهر التقيت بضابط اسرائيلي يجري بين الحين والاخر محادثات مع نظرائه الامريكيين في مواضيع المشتريات. وقال في لحظة صراحة: 'لو كنت مكانهم فقد اشعر أنا ايضا احيانا بان مطالب هؤلاء الضيوف لا تطاق'.

قوة تركيا

في تشرين الاول 2007 صادفت أن رأيت عن قرب كيف يلعب الاتراك في الملعب الامريكي. كانت هذه لعبة من جانب واحد: كش ملك، فيكش. انتصاران في شهر واحد. وزيرة الخارجية في حينه كونداليزا رايس أقلعت الى أنقرة كي تتحدث، على حد نص بيان وزارة الخارجية، 'عن العلاقات المتبادلة بين الولايات المتحدة وتركيا، وبالاساس عن حقيقة أن هذه علاقات طيبة، وثيقة'. إذ لا يوجد موضوع مهما الحديث فيه مثل 'العلاقات الطيبة، الوثيقة'. عمليا كان الموضوع آخر، بالطبع، فقد طلب الاتراك وتلقوا توثيقا للرقابة على نشاط المتمردين الاكراد في شمالي العراق، في تهديد بانه اذا لم تعمل امريكا فانهم سيعملون، بمعنى أنهم سيجتاحون العراق. كان هذا النصر الثاني. قبل اسبوعين من ذلك لاحقا الانتصار الاول أهانوا رئيسة مجلس النواب في حينه نانسي بلوسي، التي وعدت باقرار قانون يعترف بالكارثة الارمنية، ووعدت بان هذه المرة لن تتراجع ووعدت بان هذه المرة لن يمنع شيء الكونغرس الى أن استسلمت. الكونغرس استسلم، للمرة التي لا ندري كم. الاتراك يلعبون جيدا في الملعب الامريكي منذ سنوات طويلة. كانت هناك سنوات ساعدتهم اسرائيل في ذلك ولكنهم الان يتدبرون أمرهم بأنفسهم على نحو لا بأس به. الازمة بين تركيا وبين اسرائيل تقلق الادارة، ولكن الادوات التي لديها لتعرض حلا قليلة. محاولة هزيلة للاقتراح بان تعتذر اسرائيل رغم ذلك، توجهات عاطفية للاتراك الا يمزقوا الحبل. وبالفعل، لم يمزقوه، ليس تماما. هكذا بالضبط يتصرف الاتراك منذ زمن مع الامريكيين ايضا. يشدون الحبل، وبعدها يرخون، ومرة اخرى يشدون. في 2003 منعوهم من ادخال قوات الى شمالي العراق، وشوشوا خطة الحرب ضد صدام حسين. بعد ذلك هدأوا الازمة. وهكذا الان ايضا. من جهة ضربة لاسرائيل، من جهة اخرى نصب رادار للناتو. يخيل أن اردوغان تعلم الى أين يمكنه أن يغضب واشنطن وفي أي لحظة ينبغي له أن يلقي بعظمة كي يهدىء الامور. على أي حال، أنقرة بجملة نواقصها عزيزة جدا على الامريكيين في هذه اللحظة، كي يشرعوا معها في شقاق كبير بسبب قرارها الابتعاد عن اسرائيل. للرئيس الامريكي مشاكل اخرى يتعين عليه الانشغال بها، الاقتصاد في المكان الاول، وضعه السياسي في المكان الثاني وهما متعلقتان الواحدة بالاخرى. حسب استطلاع كبير اجري هذا الاسبوع فان ثلاثة من كل اربعة امريكيين يعتقدون بان دولتهم تسير 'في الاتجاه غير السليم'. نسبة هائلة من المواطنين قلقون من ثقتهم في قدرة اوباما على توجيه السفينة من الركود عودة الى النمو المستيقظ. في هذه الاثناء في الشرق الاوسط توجد مشكلة في سوريا وهناك حاجة للاتراك. ايران تتعزز والاتراك هم الكابح الموازن الوحيد في المحيط. في مصر لا توجد ديمقراطية بعد تركيا هي النموذج الوحيد في المحيط الذي قد يكون ممكنا محاكاته في الدول العربية ما بعد 'الربيع'. الادارة الامريكية كان تود جدا ان تعيد اسرائيل وتركيا الواحدة الى أذرع الاخرى، ولكن في هذه اللحظة من الصعب رؤية كيف ستفعل ذلك. طالما لا يمزق الاتراك الحبل.

معاريف 9/9/2011

SAM_8005.JPG

أيلول وبدء العد التنازلي:

نحو إعلان الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة

وجهات نظر إسرائيلية

06/09/2011

مع بدء العد التنازلي للتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة والذي يصادف 23 من أيلول/ سبتمبر الجاري يزداد التوتر الذي يشوب أجواء العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، ليضيف توترا جديدا على المناخ السائد والذي يحتل تردي العلاقات التركية الإسرائيلية، والمصرية الإسرائيلية حيزه الأكبر مهددا بانفجار شامل في المنطقة، كما حذر قائد الجبهة الداخلية في الجيش الاسرائيلي ايال آيزنبرغ في تصريح نقلته "يديعوت أحرونوت" اليوم الثلاثاء.المصادر الأسرائيلية التي أكدت ما كشفه رئيس السلطة الفلسطينية، أمس الاثنين، عن لقاءات أجراها معه وزير الأمن الإسرائيلي إيهود براك، أشارت إلى أن اللقاءات لم تحقق أهدافها في منع الفلسطينيين من التوجه إلى الأمم المتحدة، إلا أنها أسفرت عن توافق بخصوص تواصل التنسيق الأمني، مشيرة إلى أن هناك مصلحة للطرفين بعدم تفجير الأوضاع، وهو ما أكد عليه أبومازن خلال التقائه أمس، الاثنين، بوفد الأدباء والفنانين الإسرائيليين.رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، دعا خلال لقائه رئيس الحكومة البلجيكية، أمس، الرئيس الفلسطيني إلى العودة إلى المفاوضات المباشرة، قائلا "يستطيع القدوم الى القدس وأنا استطيع الذهاب الى رام الله أو نذهب سوية إلى بروكسل"، واصفا عملية الذهاب إلى الأمم المتحدة بالطريق المسدود.إلى ذلك اعتبر المحلل السياسي في صحيفة "معاريف"، يارون ديكل، الخطوة الفلسطينية بالتوجه للأمم المتحدة بمثابة إعلان حرب سياسية، كونها محاولة لفرض ترتيب سياسي جديد على إسرائيل، مشيرا في ذات الوقت، إلى عدم قدرة الحكومة الإسرائيلية على إحباط هذه الخطوة، ودخولها في معركة سياسية خاسرة سلفا، مشبها ذلك بقرار حكومة أولمرت شن الحرب على لبنان حتى تحرير الجنود الأسرى، مع فارق بسيط، على حد قوله، هو أن الحديث لا يدور عن حرب عسكرية ولو كانت كذلك، لسمعنا دعوات مبكرة لتشكيل لجنة تحقيق.الطريق الدولي لإعلان دولة فلسطينية، بما يتناقض مع رغبة إسرائيل، معبدة، وهي خطوة لها تداعيات حاسمة على إسرائيل في المستوى الدولي والميداني، يقول ديكل، الذي يكشف أن سيناريو المواجهة العسكرية هو خيار ورد من قبل الاجهزة الامنية ووضع على طاولة الفحص، إلا أن ما يميز رد الفعل الإسرائيلي حتى الآن هو التخبط وغياب خطة منهجية للمواجهة، على حد قوله.أقوال ديكل، وردت في مقال له نشر أمس، في نطاق تغطية لصحيفة معاريف، تحت عنوان "سبتمبر هنا" شملت سلسلة آراء واجتهادات لنخبة من المحللين وتصدرت صفحتها الأولى، وفي هذا السياق نقل بن كاسبيت، على لسان ما وصفه بمصدر سياسي رفيع جدا، من الذين "يعرفون ماذا يقولون" نقل عنه قوله، في جلسة مغلقة، أن هناك احتمالا قويا لجولة عنف جديدة، ولكنه أضاف، أن هذا المصدر يقع في خانة الأقلية، إذ أن تقديرات الاستخبارات لا تؤيد ذلك، ووزراء المجلس الوزاري المصغر منقسمون، بين اللامبالاة من أيلول وبين المتحمسين له، ويرون فيه فرصة للدخول في فوضى تمكن إسرائيل من وضع حد لعهد أبومازن، وربما تشجيع سقوط الأردن وتحويلها إلى دولة فلسطينية.مثلما أنهى عرفات دوره التاريخي، يقول بن كاسبيت، هناك من يعتقد في القيادة الإسرائيلية، أن "أبومازن لن يقودنا إلى أي مكان" ولذلك، وإذا كانت السلطة الفلسطينية التي تعارض الإرهاب وتقضم شرعية إسرائيل الدولية والآخذة بـ"التطرف" هي سلطة معادية، وإذا كان "ليس هناك شريك" على كل الأحوال، فمن المفضل أن تكون حماس في الطرف الآخر وليس سلام فياض المعروف عالميا كرجل "معتدل ومتنور وغربي".بن كاسبيت يجري مقارنة بسيطة بين عشية انتفاضة ال2000 واليوم، فيقول: "حينها كان العالم كله معنا وضد الفلسطينيين ..كان لنا علاقات إستراتيجية مع مصر ومع تركيا. الشرق الأوسط كان مستقرا، غالبية الدول العربية كانت معتدلة وهادئة ولا تطيق عرفات، اليوم نفس الشيء ولكن بشكل عكسي، العالم كله ضدنا، الفلسطينيون يحظون بإجماع عالمي، وهم لن يخسروه، على ما يبدو، إذا افترضنا أنهم لن يعودوا إلى "الإرهاب"، إطلاق نار من جنود إسرائيليين على متظاهرين عزل على حاجز، سيضع هؤلاء الجنود في صف واحد مع مقاتلي القذافي أو جنود بشار الأسد، يقول بن كاسبيت، وعندما يحدث ذلك خلال حالة العزلة الدولية الواقعة التي تعاني منها إسرائيل، وهي عزلة لا تمد حتى أمريكا لنا يدها فيها، عندما يحدث ذلك، سندخل في أيلول طويل وأسود بشكل خاص ولكن في تشرين أول.في ذات السياق يكتب ألون بنكاس، أن الفلسطينيين غيروا إستراتيجيتهم، فهم لا يسعون اليوم لتدويل الصراع وعملية السلام، بل إلى تدويل الحل، فالدولة، كما يقول، تتحول إلى دولة، عمليا، بقوة اعتراف الدول الأخرى بها ومن خلال عضويتها في المنظمات الدولية، وفي هذا الصدد فإن الفيتو الأمريكي غير قادر على منع ذلك، وهو قادر فقط على منع انضمام هذه الدولة إلى الأمم المتحدة.من جهته، يرى أرئيل سيجال، أن الفلسطينيين فخخوا أنفسهم بإحساس "جاء الذئب... جاء الذئب"، فأبو مازن قيد نفسه بتاريخ معين في أيلول وهو يعرف أن الإعلان لا يساوي الحبر الذي سيكتب به... لقد حولوا عملية تكتيكية إلى أضغاث أحلام إستراتيجية، وتحطم الحلم تكون نهايته مضمخة بالدماء، يقول سيجال.

سنخسر تركيا ومصر والاردن

صحف عبرية

2011-09-05

ان تعجيل تدهور العلاقات بتركيا، مع نشر تقرير بالمر، والردود في مصر على الاحداث الاخيرة على الحدود مع اسرائيل كان يفترض أن تشير الى الحكومة بان عدم تجديد التفاوض في تسوية مع الفلسطينيين يشتمل على خطر خسارة الاحلاف الاستراتيجية مع تركيا ومصر والاردن.سيكون من المحزن ان تتبين اسرائيل ان الجمود السياسي الذي يعتمد على رفض بنيامين نتنياهو قبول حدود 1967 أساسا للتفاوض بعلة أنها غير قابلة للدفاع عنها، سيفضي آخر الامر الى ضياع العمق الاستراتيجي السياسي الذي حظيت به بعقب التوقيع على اتفاقات السلام مع مصر والاردن. مع تطوير المكانة السياسية للفلسطينيين على أثر توجههم الى الامم المتحدة، ومع عدم وجود مسيرة سياسية، قد تجد اسرائيل نفسها مضطرة الى مجابهة امواج جديدة متصلة من الاحتجاج. اولها في اشكال شعبية قد تتدهور بعدها الى عنف غير مسيطر عليه. ومن شبه اليقين ان هذه الاحداث ستشتعل اولا في ميادين القاهرة وعمان واسطنبول مشايعة للفلسطينيين، وأن امواجها الارتدادية ستحث الجمهور الفلسطيني في الضفة وغزة وشرقي القدس حتى لو كانت السلطة بقيادة محمود عباس تعتقد أن العنف والارهاب يضران بالمصلحة الفلسطينية. ان الصور التي 'ستثمر' هذه الاحداث ستخدم التصور السياسي - الديني لرئيس حكومة تركيا، رجب الطيب اردوغان، الذي يحث تركيا بسبب زيادة قوة ايران وضعف مصر والسعودية على اتخاذ موقف من الصراعات في الشرق الاوسط. اذا كان قد اتخذ موقفا من نظام حكم الاسد في الاحداث الدامية في سوريا فلا شك أنه سيفعل ذلك مع اسرائيل في مواجهاتها مع الفلسطينيين في المناطق التي يعرفها العالم كله بانها محتلة ويريد ان يرى فيها دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. لم تستطيع مصر، بقيادة محمد طنطاوي المؤقتة، والاردن والملك عبدالله ايضا ان يتحملوا زمنا طويلا ضغط الجماهير لاظهار المناصرة العربية للفلسطينيين، وسيزيد الضغط اضعافا مضاعفة حينما يتولى مقاليد الحكم في مصر حكومة منتخبة تشتمل على الاخوان المسلمين، وحينما تذوب وتتلاشى محاولة عبدالله احتواء 'الربيع العربي' بالانضمام الى 'الجبهة الخليجية' الغنية والمحسنة.سيصعب على مصر والاردن برغم كونهما غارقتين حتى عنقيهما في مشكلات داخلية ومعتمدتين على المساعدة الامريكية، سيصعب عليهما آنذاك ان تتجاهلا قرقرة التويتر واعجبني في الفيس بوك، اللتين ستغرقان العالم العربي في انطباعات من المواجهات بين اسرائيل والفلسطينيين. وبرغم أن جميع الاحزاب المصرية وقعت على 'وثيقة الازهر' التي تشتمل على المادة التي تحترم اتفاق السلام، فان الاتفاق قد يصبح بالفعل حالة عدم قتال، وستكون اعادة آخر سفير عربي من اسرائيل مسألة وقت فقط. ان تجديد التفاوض مع الفلسطينيين عن نية صادقة للتوصل الى اتفاق بحسب معايير 'خطبة اوباما' لن يجعل العالم العربي صهيونيا. لكنه سيقلل من أبخرة الوقود التي يمكن ان تفضي الى حريق يمكن ان يضر باسرائيل. وسيشير تجديد التفاوض الى استعداد اسرائيل للتفريق بين 'الاخيار' من انصار المصالحة وبين 'الاشرار' من رافضيها، الذين أخذوا يتحدون عليها. وسيمكن الولايات المتحدة واوروبا من العمل على مجابهة نية ايران احراز قدرة ذرية عسكرية. وهذه القدرة تشتمل على سباق تسلح وتغيير لميزان القوى الاقليمي سيفضي الى خلخلة الاستقرار الضروري جدا لاسرائيل.

هآرتس 5/9/2011

U.S. Appeals to Palestinians to Stall U.N. Vote on Statehood

By STEVEN LEE MYERS and MARK LANDLER

Published: September 3, 2011

WASHINGTON The Obama administration has initiated a last-ditch diplomatic campaign to avert a confrontation this month over a plan by Palestinians to seek recognition as a state at the United Nations, but it may already be too late, according to senior American officials and foreign diplomats.

Related

Security Council Debate Offers Preview of Palestinian Bid (July 27, 2011)

Times Topic: Middle East Peace Talks

The administration has circulated a proposal for renewed peace talks with the Israelis in the hopes of persuading the Palestinian president, Mahmoud Abbas, to abandon the bid for recognition at the annual gathering of world leaders at the United Nations General Assembly beginning Sept. 20.The administration has made it clear to Mr. Abbas that it will veto any request presented to the United Nations Security Council to make a Palestinian state a new member outright.But the United States does not have enough support to block a vote by the General Assembly to elevate the status of the Palestinians nonvoting observer entity to that of a nonvoting observer state. The change would pave the way for the Palestinians to join dozens of United Nations bodies and conventions, and it could strengthen their ability to pursue cases against Israel at the International Criminal Court.Senior officials said the administration wanted to avoid not only a veto but also the more symbolic and potent General Assembly vote that would leave the United States and only a handful of other nations in the opposition. The officials, who spoke on the condition of anonymity to discuss diplomatic maneuverings, said they feared that in either case a wave of anger could sweep the Palestinian territories and the wider Arab world at a time when the region is already in tumult. President Obama would be put in the position of threatening to veto recognition of the aspirations of most Palestinians or risk alienating Israel and its political supporters in the United States. If you put the alternative out there, then youve suddenly just changed the circumstances and changed the dynamic, a senior administration official involved in the flurry of diplomacy said Thursday. And thats what were trying very much to do.Efforts to head off the Palestinian diplomatic drive have percolated all summer but have taken on urgency as the vote looms in the coming weeks. Its not clear to me how it can be avoided at the moment, said Ghaith al-Omari, a former Palestinian negotiator who is now executive director of the American Task Force on Palestine in Washington. An American veto could inflame emotions and bring anti-American sentiment to the forefront across the region.While some officials remain optimistic that a compromise can be found, the administration has simultaneously begun planning to limit the fallout of a statehood vote. A primary focus is to ensure the Israelis and Palestinians continue to cooperate on security matters in the West Bank and along Israels borders, administration officials said. Were still focused on Plan A, another senior administration official said, referring to the diplomatic efforts by the administrations new special envoy, David M. Hale, and the presidents Middle East adviser on the National Security Council, Dennis B. Ross. Mr. Hale replaced the more prominent George J. Mitchell Jr., who resigned in May after two years of frustrated efforts to make progress on a peace deal.The State Department late last month issued a formal diplomatic message to more than 70 countries urging them to oppose any unilateral moves by the Palestinians at the United Nations. The message, delivered by American ambassadors to their diplomatic counterparts in those countries, argued that a vote would destabilize the region and undermine peace efforts, though those are, at least for now, moribund.Two administration officials said that the intent of the message was to narrow the majority the Palestinians are expected to have in the General Assembly. They said that and the new peace proposal to be issued in a statement by the Quartet, the diplomatic group focused on the Middle East comprising the United States, Russia, the European Union and the United Nations could persuade potential supporters to step back from a vote on recognition, and thus force Mr. Abbas to have second thoughts. The fact is there are countries who would choose not to do that vote if there was an alternative, the first senior administration official said.In essence, the administration is trying to translate the broad principles Mr. Obama outlined in May into a concrete road map for talks that would succeed where past efforts have failed: satisfy Israel, give the Palestinians an alternative to going to the United Nations and win the endorsement of the Europeans.Diplomats are laboring to formulate language that would bridge stubborn differences over how to treat Jewish settlements in the West Bank, and over Israels demand for recognition of its status as a Jewish state. A statement by the Quartet would be more than a symbolic gesture. It would outline a series of meetings and actions to resume talks to create a Palestinian state.The Quartets members are divided over the proposals terms and continue to negotiate them among themselves, and with the Palestinians and Israelis.Among the issues still on the table are how explicitly to account for the growing settlements in the West Bank. The question of Israels status is also opposed by Russia and viewed warily by some European countries. The Palestinians have never acceded to a formal recognition of Israel as a Jewish state, in deference at least in part to the Palestinians who live in Israel.The Quartets envoy, Tony Blair, the former British prime minister, visited Jerusalem on Tuesday to negotiate the terms of the proposal with the Israelis. He is expected to discuss it with the Palestinians soon.The Israelis have so far responded positively to the draft, but the Palestinian position remains unclear.Two administration officials said that Mr. Abbas had recently indicated that he would forgo a United Nations vote in favor of real talks. But a senior Palestinian official, Nabil Shaath, angrily dismissed the American proposal as inadequate and said a vote would go ahead regardless. Whoever wrote this thought we are so weak that we cannot even wiggle or that we are stupid, he said in a telephone interview from Ramallah in the West Bank. He added, Whatever is to be offered, it is too late.Within the administration, there are different views of the situations urgency. Some officials believe that the United States can weather a veto diplomatically, as it has before, and politically at home because of the strong support for Israel in Congress. But others view the Palestinian push for recognition as deeply alarming, raising the specter of new instability and violence in the West Bank and Gaza. The most powerful argument is that this will provoke a Palestinian awakening, that there will be a new violence and that well be blamed, said Martin S. Indyk, a former American ambassador to Israel.

Ethan Bronner and Isabel Kershner contributed reporting from Jerusalem, and Neil MacFarquhar from the United Nations.

نيويورك تايمز: واشنطن تسعى لوقف الاعتراف بالدولة الفلسطينية

04/09/2011

قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة قدّمت خطة لإعادة إطلاق المحادثات بين الفلسطينيين وإسرائيل لتفادي صدام هذا الشهر بسبب المسعى الفلسطيني المرتقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الجاري.ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين ودبلوماسيين غربيين قولهم إن إدارة الرئيس باراك أوباما "أطلقت حملة دبلوماسية أخيرة لتفادي صدام هذا الشهر بسبب خطة الفلسطينيين في السعي للحصول على اعتراف بالدولة في الأمم المتحدة"، غير أن المسؤولين أقروا في احتمال أن تكون المبادرة قد جاءت متأخرة.وأضاف المسؤولون أن الإدارة الأميركية قدّمت اقتراحاً يقضي بتجديد محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بهدف إقناع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالتخلي عن سعيه للاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال قمة الأمم المتحدة التي في 20 أيلول/ سبتمبر الجاري.وكانت واشنطن أعلنت عن أنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار يقدم في مجلس الأمن الدولي حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية، غير أنها لا تملك الدعم الكافي في الجمعية العامة للأمم المتحدة.وقال المسؤولون الأميركيون إن واشنطن لا تريد تفادي استخدام الفيتو فحسب، بل أيضاً تفادي التصويت الرمزي في الجمعية العامة الذي سيضعها ومجموعة قليلة من الدول فقط في موقف المعارضة.وأعرب المسؤولون عن خشيتهم من أن تؤدي هذه الخطوة إلى موجة غضب في الأراضي الفلسطينية والدول العربية خاصة في الظروف التي تعيشها المنطقة.وعلى الرغم من أن بعض المسؤولين أعربوا عن تفاؤلهم تجاه إمكانية التوصل إلى تسوية قبل التصويت، إلا أن الإدارة بدأت في العمل على الحدّ من تداعياته من خلال التركيز على ضمان استمرار التعاون بين الفلسطينيين والإسرائيليين على المستوى الأمني في الضفة الغربية والحدود الإسرائيلية.وكانت وزارة الخارجية الأميركية وجهت الشهر الماضي رسالة إلى 70 دولة تحثها على عدم التصويت على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.وقال مسؤولان أميركيان إن خطة السلام الجديدة التي قد يعلن عنها من خلال بيان يصدر عن الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، قد تقنع مؤيدي القرار في التخلي عن التصويت من خلال تقديم بديل لهم.

لحظة قبل ايلول: هذا ليس خريفا بل ربيعا

الخطر في ايلول لا يكمن بالمظاهرات الجماهيرية بل بالقضاء على فرصة مواصلة المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين

يوسي بيلين

2011-08-28

في وجبة الافطار لشهر رمضان التي عقدت في مقر الرئيس هذا الاسبوع، لم يشارك السفراء الجيران. سفير الاردن عُين قبل اشهر طويلة وزيرا في حكومة الرفاعي. هذه الحكومة استقالت، وهو لم يعد وزيرا، ولكن واحدا غيره لم يُعين وليس لأنه لا يمكن العثور على مرشحين لهذا المنصب في وزارة الخارجية الاردنية.عن غياب السفير التركي خسارة أن نثقل الحديث. لا سفير تركي في اسرائيل، وحسب سلوك حكومة نتنياهو حيال سوريا، من الصعب التصديق بأننا سنرى هنا سفيرا كهذا قريبا.السفير المصري هو الآخر لم يصل. بعد أحداث نهاية الاسبوع، البيان عن عودته للتشاور، الذي أُلغي في هذه الاثناء والمظاهرات بجانب السفارة في القاهرة، قرر، على ما يبدو، بأن من الافضل له ان يبقى في البيت.الرئيس، الذي يتذكر جيدا الطابور الضخم لمصافحة السفير المصري في أحداث يوم الثورة، الاستقبالات في السفارة الاردنية، التحالف الوثيق مع تركيا وممثلي دول الخليج وشمال افريقيا الذين تجولوا بين ظهرانينا في التسعينيات ما كان يمكنه ألا يشعر بخيبة الأمل العميقة من التدهور في السنوات الاخيرة.يحتمل ألا تكون القضية الفلسطينية الموضوع الأهم لزعماء العالم العربي. يحتمل أن يكونوا وقفوا عليها لمعرفتهم بأنها تهم جموع مواطنيهم. أما نحن فيخيل لنا أن هذا مصطنع: غير قليل من العرب تحدثوا بكتمان في أن الموضوع الفلسطيني بعيد عن أن يكون على رأس سلم اولوياتهم، ولكنهم عندما تحدثوا على الملأ، وضعوا الموضوع على رأس اهتمامهم.يحتمل ألا يكون مثوى الرئيس المصري الراحل، انور السادات، قد تقلب أبدا لمصير الفلسطينيين، ولكنه ما كان ليوقع مع رئيس وزرائنا الراحل مناحيم بيغن على أي اتفاق سلام دون اتفاق كامب ديفيد قبل 33 سنة. في الاتفاق يوجد تناول مفصل جدا لمسار يقود الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين دون ان يكون الفلسطينيون مشاركين في تفاصيله. هذا المسار كان الأساس لكتاب الدعوة الذي بعث به وزير الخارجية جيمس بيكر في العام 1991 للمشاركين في مؤتمر مدريد وكان أساسا لمسيرة اوسلو.جهد السادات تركز على ربط الاتفاق بينه وبيننا بحل المشكلة الفلسطينية. وتناول الكثيرون ذلك على اعتباره مجرد ضريبة لفظية، أما هو فقد تعاطى معه بجدية. فشل محادثات الحكم الذاتي في عهد بيغن وتجميد مسيرة اوسلو مع انتخاب نتنياهو لرئاسة الوزراء في 1996 أثرا جدا على برود العلاقات مع مصر.

جهد أعلى لحل المشكلة

كنا على علم جيد للكراهية التي بين الملك حسين وياسر عرفات. وعلى الرغم من ذلك، ورغم كل المحادثات السرية مع الملك، وقع اتفاق المباديء بين اسرائيل والاردن في ايلول 1993 فقط، بعد يوم من توقيع اتفاق المباديء بين اسرائيل وم.ت.ف. الحسين انتظر عرفات، وقد تنازل عن كل مطلب في الضفة الغربية وقبل الزعم الفلسطيني بأنهم سيقيمون فيها دولتهم.حتى اليوم يقول نتنياهو ان اسرائيل لا يمكنها ان تتنازل عن خط الاردن، ويعلل ذلك، ضمن امور اخرى، في ان الاردن لن يتحمس لأن يكون جارا للدولة الفلسطينية ويستوعب فلسطينيين ينتقلون بسهولة الى الاردن، ولكن في كل مؤتمر صحفي سيصر الاردنيون على اقامة دولة فلسطينية في كل اراضي الضفة.يجدر بنا أن نفهم: اذا كنا لا نريد ان نكون غرسة غريبة ومهددة في المنطقة التي اخترنا ان نعيش فيها، فعلينا ان نبذل جهدا أعلى لحل المشكلة الفلسطينية والوصول الى السلام مع الشعب الجار. ماذا اذا، فهل اذا صنعنا سلاما مع م.ت.ف سيهدئ هذا احمدي نجاد؟يسألون دوما، والجواب هو ان هذا سينزع منه ذريعة مركزية لسلوكه. حتى لو كانت المشكلة الفلسطينية هي آخر أمر يهمه. الربيع العربي، الذي عظّم جدا المواطنين ومنحهم احساسا بالقدرة على التغيير، يجعل الموضوع الفلسطيني مركزيا أكثر فأكثر.الجمهور العربي يطالب زعماءه أن يسعوا الى التقدم على الصعيد الاسرائيلي ـ الفلسطيني. هذا يحصل في مصر، وهذا سيحصل غدا في ليبيا وفي كل مكان يمنح فيه الجمهور فرصة لفتح فمه.بعد أن أغلقت أبواب هامة في دول الخليج وفي شمال افريقيا، بعد أن تقرر، حاليا، عدم ارسال سفيرين جديدين من تركيا والاردن، وبعد ان اصبحت العلاقات مع مصر هشة تصبح مشكلتنا الحقيقية هي التصدي مع الربيع العربي أكثر مما هي مسألة كيف سننجو من 'تسونامي' ايلول.العودة وحدها الى المفاوضات مع م.ت.ف يمكنها ان تسمح بذلك. هذا أسهل شيء من ناحية ائتلاف نتنياهو. بيان عن وقف البناء في المستوطنات لثلاثة اشهر واستعداد لبدء المفاوضات مع محمود عباس على اتفاق سلام يبدأ ببحث في موضوعي الحدود والترتيبات الامنية أو على خطوة انتقالية، على نمط المرحلة الثانية من خريطة الطريق، في الطريق الى التسوية الدائمة ـ يمكنه ان يحقق التغيير الفوري.في هذا الوضع من المعقول الافتراض بأن الفلسطينيين سيتنازلون عن فكرة رفع طلب الى الامم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية، وسيكون ممكنا الفحص اذا كان بوسع المفاوضات الاسرائيلية ـ الفلسطينية، بمرافقة امريكية معينة، أن تؤدي الى تقدم حقيقي.شخصيا، أنا متشائم من امكانية الوصول في أقرب وقت ممكن الى تسوية دائمة، حين أرى النفوس العاملة، ولكني لست متشائما من امكانية الوصول الى مرحلة انتقالية انطلاقا من التزام بالوصول، في وقت لاحق، الى اتفاق سلام كامل.

المفتاح للاستقرار

صحيح. المشكلة الفلسطينية ليست مشكلة استراتيجية. التهديد الفلسطيني هو تهديد مقلق ينطوي على ثمن دموي. ولكنه لا يعرض للخطر مستقبل دولة اسرائيل مثلما يمكن لخطر الجيوش الكبرى ان يفعله.ولكن آثار المشكلة الفلسطينية ذات مغزى كبيرة جدا، وحلها هو المفتاح لاستقرار المنطقة ومستقبل علاقاتنا مع جيراننا. الخطر في ايلول ليس بالذات بوجود المظاهرات الجماهيرية للفلسطينيين بل بالقضاء على الفرصة لمواصلة المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين وحاجة الزعماء العرب لأن يشرحوا لمواطنيهم بأنهم، رغم ذلك، يواصلون اقامة العلاقات معنا.السير مع الرأس الى الحائط، ومع ما يبدو لنا كمحق ونزيه، حين ينظم غالن باك اجتماعات تأييد والمسيحيون الافنجيليون ورجال 'حفلة الشاي' يشجعونه على التمسك بحقيقتنا من شأنه أن يدفعنا الى درك أسفل لم نشهد له مثيل منذ سنوات عديدة في مكانتنا في الشرق الاوسط. الربيع العربي يخلق وضعا جديدا في منطقتنا، حتى لو لم يؤدِ بسرعة الى بناء ديمقراطيات جيفرسونية. من لا يفهم ما يجري لنا أمام ناظرينا وكل ما يفعله هو أن يحتوي التأييد الدولي الكبير لكل مشروع قرار يتقدم به الفلسطينيون للامم المتحدة الاسبوع القادم، سيرتكب خطأ مريرا.

اسرائيل اليوم 28/8/2011

3اعترافات تبقت لتصبح فلسطين دولة على حدود 67

الأحد, 28 آب/أغسطس 2011

اعترفت هندوراس، بدولة فلسطين على حدود عام 1967.وقالت إنها ستدعم التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين.وشكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس هندوراس 'فورفيرو نوبي' لاعتراف بلاده بدولة فلسطين مستقلة وذات سيادة، معربا عن أمله بتعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها.وأشاد عباس بالعلاقات الثنائية التي تربط فلسطين وشعبها بهندوراس، وثمن موقفها الداعم لحقوقه الوطنية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.افاد مصدر رسمي ان هندوراس اعترفت الجمعة بفلسطين ك"دولة حرة وسيدة ومستقلة" اثر اعتراف السلفادور بالدولة الفلسطينية هذا الاسبوع.وقالت وزارة خارجية هندوراس في بيان ان "حكومة هندوراس تعترف بوجود الدولة الفلسطينية كدولة حرة وسيدة ومستقلة".واضاف البيان ان هندوراس ستواصل دعم حق دولة اسرائيل "في الوجود ضمن الحدود المعترف بها من المجتمع الدولي".وكان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي قال انه "باعتراف هندوراس يصل عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين الى 125 دولة فيما نحتاج فقط لاصوات ثلاث دول اخرى ليصل العدد الى 128 اي ثلثي اعضاء الجمعية العامة للامم المتحدة" عندما يطرح الامر للتصويت في ايلول.وتابع "اننا ننتظر المزيد من الاعترافات في الايام والساعات القادمة وجهدنا سيتواصل حتى نحقق اهدافنا بوجود اغلبية كبيرة في الامم المتحدة تدعم حقنا بالعضوية الكاملة".واوضح المالكي "ان غواتيمالا ودولة بيليز ربما تعلنان خلال الايام القادمة الاعتراف بدولة فلسطين ونتوقع موجة اخرى من اعترافات منطقة الكاريبي بدولة فلسطين قبل نهاية اب".وقال ان "رئيس هندوراس ومسؤولين من اميركا الوسطى ابلغونا انهم يتعرضون لضغوط هائلة من الولايات المتحدة واسرائيل والجاليات اليهودية لوقف اعترافهم بدولة فلسطين لكنهم رفضوا هذه الضغوط".قائمة أسماء الدول التي اعترفت بدولة فلسطين والتي اكدها لوسائل اعلام نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الخارجية في الحركة بأن القائمة صحيحة الى حد كبير.

الجزائر، البحرين، اندونيسيا، العراق، الكويت، ليبيا، ماليزيا، موريتانيا، المغرب، الصومال، تونس، تركيا، اليمن، افغانستان، بنغلاديش، كوبا، الاردن، مدغشقر، مالطا، نيكراغوا، باكستان، قطر، السعودية، الامارات العربية المتحدة، صربيا، زامبيا، البانيا، بروناي، دجيبوتي، موريشيوس، السودان، قبرص، جمهورية التشيك، سلوفاكيا، مصر، الهند، نيجيريا، سيشيل، سريلانكا، روسيا البيضاء، غينيا، ناميبيا، اوكرانيا، روسيا، فيتنام، الصين، بوركينا فاسو، كوموروس، غينيا بيساو، مالي، كمبوديا، مانغوليا، السنغال، هنغاريا، كيب فيردي،كوريا الشمالية، النيجر، رومانيا، تنزانيا، بلغاريا، مالديف، غانا، توغو، زيمبابوي، تشاد، لاوس، سيراليون، اوغندا، جمهورية كونغو، انغولا، موزانبيق، جمهورية كونغو الديمقراطية، ساو تومي وبرنسيبي، الغابون، سلطنة عمان، بولندا، بوتسوانا، نيبال، بروندي، جمهورية افريقيا الوسطى، بوتان، رواندا، اثيوبيا، ايران، غامبيا، بنين، فانواتو، كينيا، ليبريا، الفلبين، جزر القمر، غينيا الاستوائية، كيرجيستان، اوزبكستان، طاجيكستان، تركمنساتان، كازاخستان، اذربيجان، لبنان، جورجيا، البوسنه والهرسك، بابو غينيا الجديدة، ملاوي، جنوب افريقيا، سوازيلاند، تيمور الشرقية، مونتينغرو، كوستاريكا، فنزويلا، جمهورية الدومنيكان، الارجنتين، بوليفيا، اكوادور، تشيلي، جويانا، بيرو، براغواي، سورينام ، اورغواي ,(هندوراس والسلفادور).

الدول التي لا تعترف بدولة فلسطين ولكنها تقيم علاقات دبلوماسية مع السلطة الفلسطينية:

استراليا، النمسا، بلجيكا، كندا، كولومبيا، دنمارك، استونيا، فنلندا، فرنسا، المانيا، اليونان، ايسلندا، ايرلندا، ايطاليا، اليابان، كوريا الجنوبية، لاتفيا، لتوانيا، لوكسمبرغ، المكسيك، هولندا، نيوزيلاندا، النرويج، البرتغال، سلوفينيا، اسبانيا، السويد، سويسرا، سوريا، بريطانيا، الولايات المتحدة الاميركية، دولة الفاتيكان.

الدول التي لا تعترف بالدولة الفلسطينية ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع السلطة الفلسطينية:

اندورا، انتيغوا وبربودا، ارمينيا، البهامس، باربادوس، بيليس، بورما، كرواتيا، دومنيك، ماكرونيزيا، فيجي، ماكدادونيا، جرينادا، غواتيمالا، هايتي، اسرائيل، جمايكا، كيريباتي، كوسفو، ليشتنتسين،جزر المارشال، ملدوفا، موناكو، نورو، بالاو، بنما، سانت كيتس اند نفيس، سانت لوسيا، سانت فنسنت اند ذي جرنادينس، سامو، سان مارينو، سنغافوره، جزر سلمون، تايلاند/ تونغا، ترينداد اند توباغو، توفالو.

الجبهة الشعبية

"الاعتراف بالدولة الفلسطينية يمس بشرعية منظمة التحرير"

25/08/2011

مثقفون ونشطاء فلسطينيون يوجهون مذكرة لمنظمة التحرير يطالبون فيها حماية وتعزيز حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحقوق غير القابلة للتصرف في العودة كحق فردي وجماعي، وتقرير المصير كحق جماعي للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم.حذّرت وثيقة قانونية صاغها الخبير القانوني البريطاني، ‫البروفيسور جاي جودوين جيل، من مخاطر جمة تشكلها مبادرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة على الحقوق الفلسطينية خصوصاً حق تقرير المصير وعودة اللاجئين وشرعية منظمة التحرير الفلسطينية كممثلة للشعب الفلسطيني.وقد تسلم الطاقم الفلسطيني المسؤول عن تحضير "مبادرة أيلول" الوثيقة التي أعدها جيل. وحذرت الوثيقة ‫من نقل تمثيل الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة من منظمة التحرير الفلسطينية إلى دولة فلسطين، حيث أن هذا سيلغي الوضعية القانونية التي تتمتع بها منظمة التحرير في الأمم المتحدة منذ عام 1975 (والمعترف بها دوليا منذ عام 1974) كالممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. ‫البروفيسور جيل، خبير قانوني مخضرم ورفيع المستوى في جامعة أكسفورد ومن ألمع أعضاء الفريق القانوني الذي فاز في محكمة العدل الدولية عام 2004 بقضية بناء الجدار غير قانوني على الأراضي الفلسطينية المحتلة.‫وعلى مستوى عال من الخطورة، يعني تبديل التمثيل من المنظمة إلى الدولة بأنه لن تكون هناك أي مؤسسة قادرة على تمثيل الشعب الفلسطيني بأكمله في الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المتصلة بها. كما تؤثر هذه الخطوة سلبا على تمثيل حق تقرير المصير، لأنه حق يخص كل الفلسطينيين سواء تواجدوا في داخل الوطن المحتل أو خارجه. ويؤكد الرأي القانوني بأن هذا التغيير في الوضع التمثيلي سيهدد بشكل كبير حق اللاجئين للعودة الى ديارهم و أملاكهم التي هجرو منها قسرا. ويسعى الفريق الفلسطيني، برئاسة صائب عريقات، منذ فترة على مبادرة تتضمن تغيير وضع منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة، وتبديلها بدولة فلسطين كممثل الشعب الفلسطيني.‫ويشير البروفيسور جيل القانوني "إلى المسائل التي تتطلب الدراسة المعمقة، لحماية نسبة عالية من أبناء الشعب (يخصهم بالتحديد حق العودة، بالأضافة الى مجموعة من الحقوق الأخرى) من خطر انتزاع الحقوق بطريق الخطأ". ‫وجاء في الوثيقة: "برأيي، هذا يثير، أولا: ما أدعوه إشكاليات "دستورية" ( من حيث ارتباطها بالميثاق الوطني الفلسطيني والمنظمة والهيئات المشكلة لمنظمة التحرير). ثانيا: السؤال حول "قدرة" دولة فلسطين على اخذ الدور الفعال ومسؤوليات منظمة التحرير في الامم المتحدة. وثالثا: "السؤال حول التمثيل الشعبي".‫وبعد مراجعة الهيكل الدستوري لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتاريخ السلطة الوطنية الفلسطينية (التي أسست من قبل منظمة التحرير كجسد اداري قصير الأمد، منوط بادارة المناطق في الضفة الغربية وغزة التي وضعت تحت المسؤولية الفلسطينية حسب اتفاقية اوسلو)، يؤكد البروفيسور جودوين جيل على ما هو معروف على المستوى العام: السلطة الوطنية الفلسطينية لديها قدرة تشريعية وتنفيذية محدودة، سلطة محدودة على الأرض، وسلطة شخصية محدودة على الفلسطينيين غير المتواجدين في المناطق التي تسلمت مسؤوليات بها. ‫ويستنتج البروفيسور جودوين جيل أن: "السلطة الفلسطينية هي جسم فرعي ثانوي في الهيكل الدستوري لمنظمة التحرير ونظام الحكم في الارض الفلسطينية المحتلة، مخولة لممارسة السلطة التي منحت لها من قبل المجلس الوطني الفلسطيني. إذا ومن جوهر تعريفها، السلطة لا تمتلك القدرة على انتزاع قوة سياسية اكبر، لحل وتفكيك الجسم الأب، أو لتأسيس ذاتها بشكل مستقل عن المجلس الوطني الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية. بل اكثر من ذلك ان المجلس الوطني الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية يستمدان الشرعية من حقيقة كونهما يمثلان كافة شرائح الشعب الفلسطيني المهجر دون اي علاقة لمكان تواجدهم الحالي أو مكان تهجيرهم".

‫الشتات:

‫وتحذر الوثيقة بشدة من الآثار القانونية السلبية على وضعية الفلسطينيين في الشتات، إذ أن غالبية الفلسطينيين في الشتات ممثلون من قبل منظمة التحرير الفلسطينية من خلال المجلس الوطني الفلسطيني. وجاء في الوثيقة: "إنهم يشكلون أكثر من نصف الشعب الفلسطيني، فإذا تم حرمانهم من حقوقهم وفقدوا تمثيلهم في الامم المتحدة، فلن يكون هذا مجحفا فقط بحقهم في التمثيل المتساوي، وعلى عكس ارادة الجمعية العامة، بل سيمس ايضا قدرتهم على التعبير عن آرائهم، ومشاركتهم في قضايا الحكم الوطني و التي تشمل بناء وتشكيل الهوية السياسية للدولة، وسيمس ايضا قدرتهم على ممارسة حق العودة".

مذكرة بخصوص المبادرة الدبلوماسية الفلسطينية في الأمم المتحدة

أصدرت مجموعة من المثقفين والنشطاء الفلسطينيين مذكرة موجهة لمنظمة التحرير وقادة الفصائل الفلسطينية عموماً حذرت فيها من انعكاسات استبدال الدولة بالمنظمة في الأمم المتحدة.وجاء في المذكرة: مع التأكيد على أهمية المبادرة الديبلوماسية الفلسطينية في الأمم المتحدة، ومن أجل نجاحها في تشكيل منعطف إستراتيجي في ظل وصول المفاوضات الثنائية إلى طريق مسدود، يستند إلى شق مسار سياسي وكفاحي جديد، على قاعدة تحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة الاعتبار للتمثيل الوطني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، فإن هذه المبادرة يجب أن ترتبط بنقل القضية الفلسطينية بكل أبعادها وجوانبها إلى الأمم المتحدة، بما يكفل الحفاظ على الحقوق الوطنية، بما في ذلك تلك التي تضمنتها قرارات الأمم المتحدة منذ بدء الصراع وحتى الآن، وفي مقدمتها القراران رقم 181 و194، مع وجوب تحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها بموجب ميثاقها، وأن تجدد هذه المبادرة التأكيد على ما يلي:

1. التأكيد على أن الفلسطينيين شعبٌ لديه حقوق وطنية وإنسانية أساسية، أهمها حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها قسراَ، وحق تقرير المصير، وحق الإستقلال الوطني والسيادة في دولة مستقلة. هذه الحقوق معترف بها من قبل الأمم المتحدة كحقوق غير قابلة للتصرف يملكها الشعب الفلسطيني، لاسيما بموجب قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 194، 11 كانون الأول 1948، وقرار الجمعية العمومية رقم 3237، 22 تشرين الثاني 1974. كما أن حق تقرير المصير هو حق جماعي لكافة الفلسطينيين، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي.

2. منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتستمد شرعيتها من الشعب في الوطن والمنفى، وهي الجهة المخولة بالمطالبة بالحقوق الرئيسة للشعب الفلسطيني. كما أنها كيان معترف به بصفته الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني من قبل جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، بموجب قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 3236، 22 تشرين الثاني 1974.

3. إن منظمة التحرير الفلسطينية، في إطار دورها ومكانتها بصفتها الممثل الشرعي والوحيد، مسؤولة عن حماية وتعزيز حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحقوق غير القابلة للتصرف في العودة كحق فردي وجماعي، وتقرير المصير كحق جماعي للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم.

4. إن كافة المبادرات الدبلوماسية، بما في ذلك مبادرة الأمم المتحدة في أيلول، يجب أن تحافظ على مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة، وأن تحمي وتعزز حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

5. وعليه، فإن القيادة الفلسطينية، على مستوى المنظمة والفصائل، تتحمل المسؤولية التاريخية عن اتخاذ كل ما يلزم من سياسات وإجراءات لضمان بقاء منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، والحفاظ عليها في الأمم المتحدة في أيلول وما بعده، والالتزام بالشفافية وحق الرأي العام الفلسطيني بالاطلاع على كل القرارات والخطوات السياسية التي تتعلق بمستقبله، بما في ذلك مضمون أي مشاريع قرارات تتعلق بالمبادرات الدبلوماسية الفلسطينية في الأمم المتحدة.

الموقعون:

محمد أبو دقة، هاني المصري، جميل هلال، طلال الشريف، شعوان جبّارين، كرمة النابلسي، محمد أبو مهادي، خليل أبو شمالة، هند عواد، عريب الرنتاوي، نبيل قسيس، ممدوح العكر، وليد اللوح، منيب المصري، محسن أبو رمضان، محمد المقادمة، معين رباني، محمد حجازي، يسري درويش، خليل شاهين غزة، خليل شاهين رام الله، إبراهيم أبراش، عمر الشويكي، عبد الرزّاق التكريتي، بسام درويش، طلال عوكل، نادية حجاب، تيسير محيسن، هاني حبيب، نورا عريقات، ناصر أبو العطا، أكرم العجلة، زياد أبو شاويش، كميل منصور، محمد العروقي، سامي أبو سلطان، سامي أبو سالم، رجب أبو سرية، مأمون سويدان، محمد دهمان، زكريا محمد، أكرم عطا الله، بشير بشير، لمى أبو عودة، ماجد كيالي، سميرة الناطور، علي أبو شهلا، سعد عبد الهادي، حسن جبّارين، مأمون سويدان، فيحاء عبد الهادي، حافظ عمر، عصمت قزمار، أنطوان شلحت، عوض عبد الفتاح، عصمت قزمار، إبراهيم الشقاقي، أحمد يعقوب، عصام يونس، أكرم سلهب، أنس أبو عون.

سلطة حتى آخر الشهر

عريب الرنتاوي

الخميس, 04 آب/أغسطس 2011

ثورة حتى آخر الشهر، عبارة استخدمت أول مرة في بيروت، وقيلت في وصف قطاع من الموظفين الذين التحقوا بصفوف الثورة الفلسطينية، وتحوّلوا إلى عبء عليها، هؤلاء لهم مواعيد منتظمة في الحضور والانصراف، ينتظرون بفارغ الصبر آخر الشهر لتسلم رواتبهم التي كانت تسمى مخصصات...هؤلاء خبراء في معرفة كيف يمكن الحصول على زيادة وبدل سكن ومهمات إضافية...هؤلاء خبراء في تدبيج الكتب والمطالبات.لقد تكاثرت هذه الظاهرة مع تفاقم ظاهرة البترودولار السياسي، الذي أغرق الثورة والمنظمة والحركة الوطنية، وأفسدها تحت مسميات دعم المقاومة والصمود...سواء تدفق من مصادر رجعية أو ضُخَّ من مصادر تقدمية...وظيفته لم تتغير، وأدواره هي هي، والنتائج التي تترتب عليه، كانت هي ذاتها.مع استقرار الثورة الفلسطينية فترة طويلة نسبياً في لبنان، تمأسست أدواتها وأذرعتها وأجهزتها، ونمت سلسلة من الأشغال والدوائر والمهن والخدمات على هامش وجودها...وتوسع التوظيف ليشمل عمالة وافدة، عربية وآسيوية، بعد أن استفحلت ثقافة العيب في أوساط الموظفين / المناضلين، وفي أواخر عهد الثورة في لبنان، توسع حجم الجالية البنغالية، إلى الحد الذي أصبحت في لغة القوم، هي الرطانة السائدة في كثير من المعسكرات...هؤلاء لم تختلف وظائفهم في الثورة عن وظائف نظرائهم في بيوت عمان ومزارع الغور هذه الأيام.مناضلوا ثورة حتى آخر الشهر ليسوا من طينة مناضلي ثورة حتى النصر...هؤلاء لا يعرفون معنى للتضحية والفداء...هؤلاء امتهنوا فنون السفر وحيله وتذاكره وحفظوا عن ظهر قلب، درجات الفنادق وفئات الغرف وأنواع النبيذ والكافيار والسيجار...هؤلاء اعتنوا بتهريب سيارات المرسيدس خاصتهم من بيروت، أكثر من اعتنائهم بمصائر الرفاق والإخوة...هؤلاء لم يقفوا على خطوط التماس ولم يبيتوا ليلة واحدة في الخنادق وخلف أكياس الرمل.هؤلاء أو كثيرون منهم، هم الذين انتقلوا بنا من شعار ثورة حتى آخر الشهر إلى شعار سلطة حتى آخر الشهر،...فالسلطة التي يدافع عنها كثير من هؤلاء اليوم، كفّت عن القيام بوظيفتها كـناقل وطني رسمي لمشروع الدولة...والكل يحدثك عن الحاجة لـحل السلطة أو إعادة النظر في تعريف أدوارها ووظائفها...الكل يحدثك عن سلطة تخفف أعباء الاحتلال وتأخذ عنه كتفا، سواء في ملف الخدمات وبالأخص في ملف الأمن والتنسيق الأمني...الكل يحدثك عن سلطة هي حاجة للاحتلال غير المكلف والمريح، وليس عن سلطة هي نواة للدولة وتقرير المصير.لكن عندما تسأل: ولماذا لا نتخلص من هكذا عبء وقيد؟ يأتيك الجواب، وماذا نعمل بمائتي ألف موظف، يعيلون مليون ونصف المليون من الفلسطينيين؟ وهؤلاء يشغلون برواتبهم مليونا ونصف مليون آخر منهم....الكل ينتظر آخر الشهر...الكل ينتظر الرواتب.لم تعد للفصائل سوى ميزانيات ضئيلة تحتاجها وتتصرف بها...كل قيادتها وكوادرها وعناصرها ومتقاعديها، يقبضون آخر الشهر من ميزانية السلطة...ليس هناك من هو غير مدين للسلطة براتبه، حتى المقيمون في الخارج، فقد جرى إلحاقهم بطرق عديدة، بشرايين السلطة وأوردتها...لكل هذا الكم الهائل من المناضلين والموظفين والمناضلين / الموظفين، علاقة مصلحية وحبل سُري مع السلطة...فكيف ستطلب إليه الدعوة لحلها أو الموافقة على التخلص من أعبائها... أنت تقترح عليه تحمل أعباء لا قبل له على تحملها، إن أنت طلبت إليه التخلص من عبء السلطة أو السلطة / العبء.لأن اعتمادية السلطة في مصادرها تكاد تكون كاملة، مائة بالمائة (باعتبار أن أموال الجباية تأتي عن طريق إسرائيل وفقا لاتفاق باريس)، فإن القضية الفلسطينية برمتها، باتت رهنا بنظرية آخر الشهر...وستظل الحاجة ماسة لـسلطة حتى آخر الشهر، طالما ظلت الاعتمادية الفلسطينية على حالها...وليس ثمة من أمل في امتلاك استراتيجية فلسطينية جديدة، وسيكون هناك تواطؤ لعدم امتلاك استراتيجية فلسطينية جديدة وبديلة، إن كان سيترتب عليها قطع الطريق على آخر الشهر.ومثلما كان شعار ثورة حتى آخر الشهر، بداية نهاية الثورة وأفول نجمها...فإن شعار سلطة حتى آخر الشهر، هو بداية نهاية مشوار تحوّل السلطة إلى دولة مستقلة وسيدة، تجسد حلم الفلسطينيين في الحرية والاستقلال وتقرير المصير...بل وستكون مقبرة لحلمهم في المصالحة والإصلاح، إذ كلما ارتفعت في الأفق، دعوات للمصالحة والوحدة أو نداءات لتغير الحكومة، تحركت ماكينة آخر الشهر الدعائية، وصمتت الصرافات الآلية وتوقفت عن العمل، جالبة معها صمتاً حيال المصالحة وصياماً عن المطالبة بالإصلاح...ألم تتأخر الرواتب آخر الشهر منذ أن لاحت في الأفق بوادر مصالحة فلسطينية...ألا يذكرنا ذلك بمواقف مشابهة مرت بها الحركة الوطنية منذ المنقلب الثاني من سبعينيات القرن الفائت، وحتى يومنا هذا؟.

اسرائيل تغير الواقع الديمغرافي والعرقي في الضفة

عميرة هاس

2011-08-07

مجلس 'يشع' نشر بالبريد الالكتروني رابطا لاقوال الصحفية ايلانا دايان في 'صحيح حتى الان' في صوت الجيش الاسرائيلي يوم الخميس الماضي. دايان تثني على حركة الخيام الجديدة لما 'كشفته هذا الصيف'، على حد تعبيرها: 'مسموح النهوض والصراخ وتغيير القواعد من الاساس'، ومسموح ايضا تغيير الرأي والخطأ والاعتراف بالخطأ، و 'بالذات لهذا السبب'، تواصل القول، 'أردت أن أقول شيئا لبعض الراكبين بالمجان على هذه الموجة، ووجدوا نيابة عنكم العدو الكبير ـ العدو الذي يسمى المستوطنين. 'هم لا يعرفون ما هو غلاء المعيشة، هكذا يقولون لكم، هم يتدللون في بحر من الامتيازات'، يضيفون القول ويخيل لي ان من يكتب هكذا لم يكن منذ زمن بعيد في غوش عصيون أو في عالية أو في هار براخا، ولم يرَ ازواجا شابة مثل شباب روتشيلد، بدون ماكنة الاسبرسو وبدون الوجبات الجاهزة، ومع تمسكٍ بالطريق ومخاطرة بالحياة وروح تضحية، نعم مثل تلك التي تغمر تل أبيب الان. يمكن الجدال مع المستوطنين، يمكن التفكير خلافا لتفكيرهم، بل ومشاجرتهم على سلم الاولويات. ولكن من يريد هنا مجتمعا قيميا، تكافليا، يمكنه أيضا أن يتعلم منهم شيئا ما ، أو على الاقل يحاول التعرف عليهم'.أقوال دايان هي درس جيد للمطالبين بالعدالة الاجتماعية: لا تنشغلوا بالامور الشخصية مثل حجم الكرفان والفيللا للمستوطنين أو بلطفهم. ركزوا على سياسة تسمح بنصب الكرفانات وتبني بيوتا من طابق واحد واحياء لليهود وتسمح بمزارع للافراد وعلى مترين من قربها تهدم أكواخا، خياما ومنازل دائمة للفلسطينيين. على جانبي الخط الاخضر، ولكن لقصر اليراع، سنتحدث عن جانبه الشرقي. في الاشهر الستة الاولى من العام 2011 دمرت هذه السياسة مساكن 656 فلسطينيا في المنطقة 'ج' التي في الضفة الغربية حيث يسكن 351 طفلا. هذا ما يتبين من حساب أجراه مكتب تنسيق الامم المتحدة للشؤون الانسانية 'OCHA'. نعم، ذات 'ج' التي يحاول مجلس 'يشع' ان يغري بها نزلاء الخيام ويقول ان هنا يكمن حل السكن لاسرائيل. يدور الحديث عن 342 مبنى فلسطيني، بينها 125 مبنى سكن (الاغلبية الساحقة هي خيام واكواخ). ارتفاع بخمسة اضعاف في حجم الهدم وحجم الاشخاص الذين فقدوا بيوتهم مقابل الفترة الموازية من العام الماضي تقرر 'OCHA' في تموز اضيف الى هذه الاحصاءات نحو مائة فلسطيني آخر، هدمت منازلهم. حتى بدون الهدم، كما يجد التقرير، يوجد في أوساط الفلسطينيين في المنطقة 'ج' ظاهرة نقل مكان السكن بغير طواعية. والسبب السائد هو ان اسرائيل تمنعهم من البناء في المنطقة التي تحت سيطرتها الكاملة، والتي هي نحو ثلثي الضفة. بلغة مغسولة تجيب فيها الادارة المدنية فتقول: لا يوجد مخطط هيكلي. اما بلغة البشر: فلا يوجد للفلسطينيين، اما لليهود فيوجد. والمخططات الهيكلية، كما هو معروف، ليس من الباري تبارك اسمه او من الله. ولراحة المعنيين والمعنيات، فان النتائج تقدم في تقرير جديد لـ 'OCHA' عن الاقتلاع القصري، الذي نشر الاسبوع الماضي. لا جديد كثير فيه، صحيح.بالاجمال يتطرق التقرير الى مرض عضال عادي تتسلل شظايا منه احيانا الى وسائل الاعلام الاسرائيلية. لراحة المستخدم/ة الذي ذاكرته/ها القصيرة، يوجد أيضا تذكير بالتمييز في الخدمات، بما فيها حق الوصول الى مصادر المياه. من جهة اخرى، التقرير الحالي يعفي القراء من تفاصيل مضنية عن تاريخ السيطرة الاسرائيلية ـ سواء على الاراضي الخاصة او الاراضي العامة ـ ونقلها لرفاه من وعدنا الا نتحدث عنهم شخصيا. الباحثون الميدانيون العاملون في 'OCHA' زاروا نموذجا من 13 مجتمع فلسطيني في المنطقة 'ج' وفحصوا كم راسخة التقديرات والشائعات عن ميل سكانها لمغادرتها. ويتبين أن هذه راسخة. والتاركون هم أساسا ازواج شابة. في 10 من البلدات بلغ عن انتقال عقب منع البناء؛ في 11 من البلدات بلغ عن تآكل لمصادر المعيشة فيها (الرزق من الرعي او الزراعة)، والتي تسببها مباشرة قيود اسرائيلية على استخدام الفلسطينيين للارض والماء وعلى حرية الحركة. 10 من البلدات أشارت الى النشاط الاستيطاني الذي يسبب مصاعب يومية، و 6 بلغت عن تنكيلات وعنف جسدي من جانب المستوطنين (الجانب الاخر من 'خطر الحياة وروح التضحية'). في معظم المجتمعات التي اجريت اللقاءات فيها شدد الناس على أن حياتهم اليومية تدهورت بالقياس الى الجيل السابق من حيث الامن الشخصي، حرية الحركة والوصول الى مصادر الرزق والخدمات، بما فيها التعليم. ربما قبل جيل كان الوضع أقل صعوبة. ولكن في المنطقة 'ج' ـ الاحتياطي الاكبر الوحيد من الاراضي للفلسطينيين في الضفة الغربية ـ يعيش نحو 150 الف فلسطيني فقط. لماذا هذا العدد القليل جدا؟لان القيود الاسرائيلية على التنمية الفلسطينية في تلك المناطق كانت سارية المفعول منذ بداية السبعينيات، قبل وقت طويل من 'أوسلو' ومناوراته. هكذا مُنع النمو السكاني المحتمل. ها هو 'التمسك بالطريق' لمقرري السياسة الاسرائيلية. يمكن تجاهل تحذير 'OCHA' من أن استمرار السياسة الاسرائيلية سيؤدي ببعض من المجتمعات الفلسطينية في المنطقة 'ج' الى 'التبدد والاختفاء التام في الجيل القادم، ان لم يكن قبل ذلك'. بلغة حذرة جدا، يمكن أيضا تجاهلها، كُتب ان 'OCHA' تخشى من 'تغييرات ديمغرافية، وتعديلات في التركيبة العرقية للضفة الغربية'. يمكن تجاهل وكالة الغوث ايضا، والتي دفعتها اللغة الحذرة جدا لـ 'OCHA' الى اصدار بيان للصحافة لتقول انه من حيث الدقة الزمنية فاننا بتنا هناك. وان السياسة الاسرائيلية في 'ج' منذ الان 'تدمر نسيج تلك المجتمعات وفي نهاية المطاف تساهم في الانعطافة الديمغرافية التي تغير التركيبة العرقية للضفة الغربية'. اكثر قربا لهذا من الاحتجاج (مهما كان عديم الاسنان) عن التطهير العرقي ـ لا يوجد. قانونيون اسرائيليون أقدم من ايلانا دايان يعارضون تفسير الامم المتحدة وجمعية حقوق المواطن بان الضفة الغربية كلها، بما فيها 'ج' هي أرض محتلة لا يجب نقل سكان دولة الاحتلال اليها. ولكن هل، الى جانب وثائق العقارات على البلاد باسرها، والتي تلقيناها مباشرة من الباري تبارك اسمه، تلقينا ايضا فريضة التمييز بين الدم والدم، الشعب والشعب، الطفل والطفل.

هآرتس 7/8/2011

محيسن:

دحلان متهم بالتحضير لانقلاب على عباس وليس قتل عرفات

الإثنين, 08 آب/أغسطس 2011

اكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن لـ'القدس العربي' الاحد 7 آب 2011بأن مركزية فتح ستعقد اجتماعا لها الخميس المقبل للنظر في قضية محمد دحلان وفصله من الحركة بسبب عدم امتثاله للجنة التحقيق التي شكلتها المركزية قبل اسابيع للتحقيق معه في العديد من التهم، نافيا ان يكون بين التهم الموجهة له اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.واكدت مصادر رفيعة المستوى بحركة فتح لـ'القدس العربي' الاحد بأن دحلان المتواجد حاليا خارج الاراضي الفلسطينية بعث برسالة رسمية الخميس الماضي لابوماهر غنيم امين سر اللجنة المركزية لفتح يؤكد فيها جاهزيته للامتثال امام لجنة تحقيق في التهم التنظيمية الموجهة له من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس القائد العام للحركة.ومن جهته اكد الدكتور سفيان ابو زايدة عضو المجلس الثوري لحركة فتح احد المقربين من دحلان لـ'القدس العربي' الاحد بأن الاخير تقدم الخميس الماضي برسالة لمركزية فتح يطالبها بتشكيل لجنة تحقيق عادلة ونزيهة ومحايدة، ومشيرا الى جاهزيته للمثول امامها في القضايا التنظيمية الموجهة له.واضاف ابو زايدة قائلا لـ'القدس العربي' 'نعم تقدم-دحلان- برسالة للجنة المركزية وتم تسليم الرسالة الى امين سر اللجنة المركزية ابو ماهر غنيم'.وحول ما تنص عليه رسالة دحلان لمركزية فتح قال ابو زايدة 'وفي الرسالة هو ـ دحلان - يمتثل الى قرار المحكمة الحركية لفتح ويطالب بتشكيل لجنة تحقيق عادلة ونزيهة للتحقيق معه في القضايا التنظيمية الموجهة له'، مشيرا الى ان دحلان ابدى في رسالته استعداده التام للامتثال امام لجنة التحقيق التي تشكلها اللجنة المركزية.وحول تاريخ تسليم رسالة دحلان لمركزية فتح قال ابو زايدة 'تم تسليم الرسالة يوم الخميس للاخ ابو ماهر غنيم'.وكانت المحكمة الحركية لحركة فتح قررت في 27 من الشهر الماضي رد الطعن المقدم من دحلان، ضد قرار رئيس الحركة واللجنة المركزية، القاضي في بنده الأول، بفصله من الحركة وقطع أية علاقة له بها.وكان علي مهنى، نقيب المحامين رئيس المحكمة الحركية لفتح قال 'ان المحكمة قررت بان على دحلان تقديم طلب للمثول أمام اللجنة المركزية ورئيس الحركة وأية لجان تحقيق تشكل لهذه الغاية خلال أسبوعين من تاريخ صدور هذا القرار، وبعكس ذلك يعتبر القرار قطعيا وواجب النفاذ'.'ومن جهته اكد جمال محيسن ممثل اللجنة المركزية أمام المحكمة الحركية لفتح لـ'القدس العربي' الاحد بأن اللجنة المركزية ستلتئم الخميس القادم للنظر في التماس دحلان لها ووضع نفسه امام لجنة التحقيق في التهم الموجهة له، نافيا ان تكون المركزية قد اوعزت للسلطة الفلسطينية بالطلب من 'الانتربول' القاء القبض على دحلان.واضاف محيسن قائلا 'هذا كلام غير صحيح، وفتح لم تطلب من الانتربول القاء القبض على دحلان، فهو وفق قرار المحكمة عليه ان يمتثل في غضون اسبوعين امام لجنة التحقيق التي شكلتها اللجنة المركزية' للتحقيق معه في تهمة تشكيل ميليشيات مسلحة للاضرار بالامن الوطني الفلسطيني وتنفيذ انقلاب عسكري بالضفة الغربية والتطاول على الرئيس عباس والتورط في جرائم قتل وابتزاز.وتابع محيسن 'هناك اجتماع يوم الخميس القادم للجنة المركزية للنظر في طلبه، ولكن اللجنة المركزية لم تطلب من الانتربول اعتقاله'، مشددا على ان دحلان غادر الاراضي الفلسطينية قبل حوالي اسبوع بعلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.واضاف محيسن ' دحلان غادر البلد بتنسيق من قبل وزارة الشؤون المدنية وبعلم الرئيس -محمود عباس-'.ونفى محيسن لـ'القدس العربي' ان تكون بين التهم الموجهة لدحلان تهمة تسميم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وقال 'دحلان غادر الاراضي الفلسطينية بعلم الرئيس ولم نطلب من الانتربول اعتقاله ولا يوجد في لائحة التهم الموجهة له تهمة تسميم الرئيس ياسر عرفات' ونافيا ما يشاع حول اعداد لجنة من مركزية فتح تقرير عن التهم الموجهة لدحلان ومن بينها مسؤوليته عن اغتيال عرفات من خلال تزويده بادوية مسمومة.واضاف محيسن 'لائحة الاتهام موجودة عند لجنة التحقيق ورفعت للرئيس، والسيد الرئيس سيحيلها في الوقت المناسب للقضاء الفلسطيني، وفي لائحة الاتهام لم يتم التطرق لاغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات'، مشددا على انه لم يتم توجيه تهم لدحلان باغتيال عرفات من خلال دس السم له من خلال الادوية التي كان يتناولها.وتداولت بعض الموقع الالكترونية الفلسطينية خلال اليومين الماضيين وثيقة اعدها عزام الاحمد رئيس لجنة التحقيق السابقة مع دحلان، بمساعدة نائب رئيس لجنة التحقيق الطيب عبد الرحيم؛ والمقرران عثمان أبو غريبة ونبيل شعث تتحدث في أجزاء منها عن علاقة بين دحلان، وبين تجار سلاح من كفر كنا وسخنين بالاراضي المحتلة عام 1948، بهدف شراء أسلحة تمهيدا لتنفيذ انقلابه المفترض في الضفة الغربية.وتشير الوثيقة التي نشرتها بعض المواقع الالكترونية الفلسطينية إلى أن دحلان قد نفى ما وجه إليه من تهم شراء أسلحة من تجار عرب من داخل الخط الأخضر من كفر كنا وسخنين عن طريق زكريا الزبيدي وابوجبل رغم اعترافات نشطاء في كتائب الأقصى في جنين عن نيته تنفيذ مخطط عسكري في مدن الضفة.كما تتحدث الوثيقة عن مجموعة من عمليات الاغتيال التي نفذها دحلان في الضفة الغربية وقطاع غزة ومن اهمها اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات حيث تم توجيه التهم لدحلان بمشاركته بإدخال علب دواء مسمومة لعرفات خلال حصاره من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي في رام الله.ونُسب لدحلان العديد من تهم الاختلاس والرشاوى والمتاجرة بالأموال العامة، ومن بين هذه التهم، المتاجرة في التمور بالمستوطنات الإسرائيلية، والذي تم نفيها من قبل دحلان رغم اعتراف الشركة المصدرة للتمور بشراكتها لدحلان (حسب الوثيقة).ويتحدث التقرير عن التحقيق مع دحلان في ضلوع الاخير بتنفيذ اغتيالات لقيادات فلسطينية سياسية وإعلامية وتجارية عبر استهدافها بعبوات ناسفة، منهم اللواء كمال مدحت وحسين أبو عجوة والمنسق العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون هشام مكي. كما خضع دحلان للتحقيق في قضايا رشاوى وفساد وتوظيف للمال العام لصالح شركاته الاقتصادية الخاصة، وحقق معه أيضا بشأن أمواله المودعة ببنوك سويسرا والإمارات.ووجهت لدحلان تهم باستهداف مقر الرئاسة ومبان حكومية وأمنية أخرى، حيث عمل على تجنيد ضباط وموظفين في مؤسسة الرئاسة والأجهزة الأمنية لصالحه.كما اتهم دحلان بزرع أجهزة تنصت في عدد من المباني الوزارية والأمنية ومكاتب شخصيات مختلفة. ورغم وجود تسجيلات صوتية لدحلان مع شخصيات أمنية فلسطينية تؤكد ذلك فإنه نفى هذا الأمر.ولا بد من الاشارة الى ان الاجهزة الامنية الفلسطينية حاصرت منزل دحلان في 28 الشهر الماضي واقتحمته حيث صادرت الاسلحة التي كانت مع حراسه اضافة لمصادرة اكثر من 10 مركبات بينها سيارات مصفحة كانت تستخدم في تنقلاته.

(القدس العربي)

فنكلشتاين إذ يفكك اساطير الصهيونية..؟!

نواف الزرو

الإثنين, 08 آب/أغسطس 2011

مرة اخرى ...يطل علينا عالم الآثار الإسرائيلي الشهير" إسرائيل فلنكشتاين" من جامعة تل أبيب والذي يعرف بابي الآثار، ليفجر قنبلة جديدة في وجه غلاة التوراتيين الصهاينة وحكام "اسرائيل" بنفيه وجود أي صلة لليهود بالقدس، اذ اكد في تقرير نشرته مجلة جيروساليم ريبورت الإسرائيلية- 5-8-2011-"أن علماء الآثار اليهود لم يعثروا على شواهد تاريخية أو أثرية تدعم بعض القصص الواردة في التوراة بما في ذلك قصص الخروج والتيه في سيناء وانتصار يوشع بن نون على كنعان"، مفككا بذلك وسيلة وزعما من اخطر الوسائل والمزاعم التي تلجأ اليها الدولة الصهيونية لترويج روايتها حول "يهودية المدينة المقدسة"، وهي تلك المتعلقة بثلاثية الاساطير المؤسسة للدولة الصهيونية وهي"ارض الميعاد"، و"شعب الله المختار"و"الحق التاريخي لليهود في القدس وفلسطين"، هذه الاساطير التي اعتمد اليهود الصهاينة عليها في كل ادعاءاتهم حول حقهم في فلسطين، كما ورد من وجهة نظرهم في التوراة التي اثبت الكثيرون من الباحثين العرب والأجانب، وحتى بعض اليهود في العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية، وبعد الاكتشافات الأثرية في تل العمارنة وما كشفته الحفريات الأثرية في القدس وبعض المناطق الفسطينية الأخرى، اثبت هؤلاء بأن التوراة كتاب ادبي قصصي مبني على الأساطير والخرافات في معظمه وليس كتاب تاريخ يمكن الاستناد اليه كمرجع للاصول التاريخية والأثنية للشعوب والأمم (بعض الكتاب مثل توماس ثومبسون، مايكل برايور، كيث ويتلام، فراس السواح وغيرهم).فعلى نقيض مزاعمهم بان فلسطين هي " أرض الميعاد " واليهود " شعب الله المختار " ، وان القدس في ادبياتهم " مركز تلك الأرض " وانها"مدينة وعاصمة الآباء والاجداد "، و" مدينة يهودية بالكامل"، يطل عالم الآثار الإسرائيلي الشهير" إسرائيل فلنكشتاين" من جامعة تل أبيب، علينا مرة اخرى ليفكك تلك المزاعم، بنفيه وجود أي صلة لليهود بالقدس، فاكد في تقرير نشرته مجلة جيروساليم ريبورت"أن علماء الآثار اليهود لم يعثروا على شواهد تاريخية أو أثرية تدعم بعض القصص الواردة في التوراة بما في ذلك قصص الخروج والتيه في سيناء وانتصار يوشع بين نون على كنعان، مضيفا "لقد تطور الإسرائيليون القدماء من الحضارة الكنعانية في العصر البرونزي المتأخر في المنطقة، ولم يكن هناك أي غزو عسكري قاس، وأكثر من ذلك حيث يشكك في قصة داوود الشخصية التوراتية الأكثر ارتباطاً بالقدس حسب معتقدات اليهود"، موضحا"أنه لا يوجد أساس أو شاهد اثبات تاريخي على وجود هذا الملك المحارب الذي اتخذ القدس عاصمة له والذي سيأتي احد من صلبه للإشراف على بناء الهيكل الثالث"، مؤكداً "أن شخصية داوود كزعيم يحظى بتكريم كبير لأنه وحد مملكتي يهودا وإسرائيل هو مجرد وهم وخيال لم يكن لها وجود حقيقي". مردفا: "أن وجود باني الهيكل وهو سليمان ابن داوود مشكوك فيه أيضاً، حيث تقول التوراة أنه حكم امبراطورية تمتد من مصر حتى نهر الفرات رغم عدم وجود أي شاهد أثري على أن هذه المملكة المتحدة المترامية الأطراف قد وجدت بالفعل في يوم من الايام وإن كان لهذه الممالك وجود فعلي فقد كانت مجرد قبائل وكانت معاركها مجرد حروب قبلية صغيرة وبالتالي فإن قدس داوود لم تكن أكثر من قرية فقيرة بائسة" ، أما فيما يتعلق بهيكل سليمان فلايوجد أي شاهد أثري يدل على أنه كان موجوداً بالفعل".وكان فنكلشتاين ادلى بواحدة من اهم الشهادات الموثقة المتعلقة بالصراع المحتدم حول "هوية القدس ": اذ شكك في اسطورتي الملك داود وسليمان الحكيم موردا قراءة جديدة لهما على ضوء ابحاث علمية مفادها "ان داود كان ربما مجرد قاطع طريق وسليمان كان حاكما على القدس في زمن لم يكن عدد سكانها يتعدى بضعة آلاف عن أ.ف.ب/2006/4/11 ".وقال لصحيفة معاريف العبرية ايضا:"آسف لا يوجد ادلة اثرية على هذه الحكاية الهامة و الجميلة"، اى حكاية خروج شعب اليهود العبيد من ارض مصر الى ارض الكنعانين". مضيفا:" انه خلال عشرات السنوات من البحث الاثري العلمي لم يتم اكتشاف اية براهين اثرية لحكاية الخروج من مصر، رغم حراثة سيناء كلها ودلتا النيل طولاً وعمقاً ليس هناك اية براهين على ان الاسرائيليين القدامى مّروا من هنا". مردفا:"ليست هناك ادلة على وجود تجمع سكاني عبري اياً كان استوطن فيه يعقوب وابناؤه او غيرهم من الاسرائيليين الاخرين في مصر نفسها في القرن الثالث عشر قبل الميلاد الذي يعتبر فترة حدوث المجريات المفترضة في الحكاية".وقد انضم عدد من كبار علماء الآثار الاسرائيليين الى فنكلشتاين مؤيدين لنظريته، فمن جانبه قال رافاييل جرينبرج -وهو محاضر بجامعة تل أبيب -إنه "كان من المفترض ان تجد "إسرائيل" شيئا حال واصلت الحفر غير أن الإسرائيليين في مدينة داود بحي سلوان بالقدس يقومون بالحفر دون توقف ولم يعثروا على شيء.واتفق البروفيسور "يوني مزراحي" - وهو عالم آثار مستقل عمل سابقا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية - مع رأى فنكلشتاين، وقال إن "جمعية إلعاد لم تعثر حتى على لافتة مكتوب عليها "مرحبا بكم في قصر داود"برغم أن الموقف كان محسوما لديهم في ذلك الشأن كما لو أنهم يعتمدون على نصوص مقدسة لإرشادهم في عملهم .وفي الإطار نفسه يرى خبراء إسرائيليون أن الهدف الرئيس من وراء أنشطة الحفريات هو دفع الفلسطينيين للخروج من المدينة المقدسة وتوسيع المستوطنات اليهودية فيها.ومن جانبه قال إريك مايرز أستاذ الدراسات اليهودية وعلم الآثار في جامعة "دوك" الاميركية إن ما تقوم به جمعية "إيلعاد" يعد نوعا من السرقة.ويذكر أن الحكومة الإسرائيلية بدأت منذ منتصف عام 2008 سرا وبقوة توسيع وتدعيم سيطرة المستوطنين على سلوان ومحيط البلدة القديمة التاريخية التي احتلتها إسرائيل في حرب يونيو 1967 وضمتها فيما بعد وكان علماء آثار يهود اكدوا بدورهم في مطلع عام/2010 بأنه لا يوجد أثر يهودي واحد في القدس رغم السنوات التي قضتها السلطات الإسرائيلية في البحث عن آثار يهودية في المدينة المحتلة من خلال عمليات الحفر في جنبات المدينة لإثبات يهوديتها.وفي اجتماع لعلماء الاثار عقد في سان فرنسيسكو في نهاية 1997 قال البروفيسور اوسيكثين من جامعة تل ابيب الذي شارك قبل قبل ذلك بنحو 46 عاماً في كشف احد قصور الملك سليمان انه غّير رأيه وهو اليوم يتفق مع تفسير فنكلشتاين ويقول " يصعب على نفسيتي الرومانسية العاطفية ان تعترف بذلك وأمل ان يغفر لي سليمان".كما ظهرت ادانة اخرى من فم اسرائيل وهو عالم الاثار الاقليمي "جدعون افني" بعد اجراء عمليات تنقيب واسعة في حي سلوان في القدس الشرقية ادت الى اكتشاف نظام معقد لنقل المياه يعود تاريخه الى 1800 سنة قبل الميلاد أي الى 800 سنة قبل الاجتياح الذي تنسبه التوراة حتى الآن بأن العبرانيين هم الذين طوروا المدينة واقاموا نظام جر المياه.وقد اتضح ان نظام جر المياه هو احد الاشياء الاكثر تعقيداً وحماية في الشرق الاوسط. وقال عالم الاثار" افني" "ان اكتشاف بقايا برجين حجريين استخدما لتدعيم شبكة المياه وقطع فخاريه عدت في تقارير عن الشبكة وربطها بالعهد الكنعاني من خلال الحقبة البرونزية الوسيطة.وقال ان ذلك يغير كل ما نعرفه عن مدينة داود فالملك داود لم يبن مدينة جديدة.كما قال عالم آثار آخر "ردفريك" "اسف ولكن السيد داود و السيد سليمان لم يظهرا في هذه الصورة ".وهكذا بداية الغيث قطرة من افواههم وبشهاداتهم واعترافاتهم ايضا وهذه الشهادات والاعترافات تنطوي على اهمية علمية ووثائقية وتاريخية وقانونية واخلاقية بالغة الاهمية ولسوف تكشف الايام والتاريخ زيف تاريخ اليهود وزيف ادعاءاتهم. ولكن، الاسرائيليون وكما هي طبيعتهم يواصلون باصرار احتلالي صهيوني محاولة تزوير وتزييف التاريخ والحقائق ، ويواصلون الادعاء بلا توقف بـ" ان القدس اورشليم لهم ، وانها عاصمتهم الموحدة إلى الأبد " . ولذلك أيضاً ليس عبثاً ان يسارعوا إلى الحديث دائما عن:

-" عمق العلاقة والارتباط النفسي الشامل للشعب اليهودي بالقدس "

و" ان هذه المدينة تم توحيدها ولن تقسم مره أخرى ، ولن تخرج عن السيادة الإسرائيلية ثانية " ..وعن " ان القدس الموحدة كانت وستبقى قلب الشعب اليهودي وعاصمته إلى أبد الابدين ".نحتاج عربيا واسلاميا الى العمل والعمل الدؤوب المتواصل علميا وسياسيا واعلاميا وقانونيا على مختلف المستويات الدولية من اجل تهديم الاساطير الصهيونية المزيفة المتعلقة بيهودية المدينة المقدسة ؟!!الى ذلك، يجب أن تكون القدس حقاً على قمة الاجندات الفلسطينية والعربية والاسلامية، ويجب أن يفتح الفلسطينيون والعرب والمسلمون معركتها على كافة الصعد والمستويات، وأن يوظفوا في خدمتها كافة الأسلحة والوسائل المتاحة فلسطينياً / عربياً / إسلامياً / مسيحياً / دولياً .وخلاصة الخلاصة هنا انه على قدر عطائنا فلسطينيا وعربيا/اسلاميا على مختلف الصعد والمستويات على قدر ما نحقق من تقدم على طريق انقاذ وتخليص القدس.فالقدس لنا... عربية /اسلامية الهوية والسيادة والمستقبل... وعلى امتنا وحكوماتنا ان تكون عند مسؤولياتها التاريخية ازاء القدس.

'دولة غزة' لم تعترف بالدولة الفلسطينية !!

الإثنين, 08 آب/أغسطس 2011

أبو حمزة الخليلي

لقد شدني مقال للأخ ناصر اللحام رئيس تحرير وكالة معا الإخبارية الذي يلوم فيه الدولة اللبنانية ويعاتبها على عدم اعترافها بالدولة الفلسطينية حتى اللحظة, وقد نسي كاتبنا العزيز والقدير أن يوجه اللوم أولا إلى الإخوة في' دولة غزة' الربانية التي لم تعترف حتى اللحظة بالدولة الفلسطينية من خلال التصريحات الصادرة عن أهم قادتها وبالتحديد القيادي محمود الزهار الذي تحدث وبشكل واضح أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا قيمة له على ارض الواقع ولن يعود بأي فائدة على الشعب الفلسطيني.ولو قارنا بين الموقف اللبناني والموقف الحمساوي لوجدنا أن الموقف اللبناني متقدم على الموقف الحمساوي من ناحية الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وذلك لان الدولة اللبنانية وببساطة لا تضع العصي بالدواليب أمام استحقاق أيلول وهي على ما اعتقد في طريقها للاعتراف بهذه الدولة خلال الأيام القليلة القادمة.ولكن هل القائمين على الحكم في ' دولة غزة ' على استعداد للاعتراف بهذه الدولة بعد أن رفضوا أن يكونوا طرفا فيها، وهم يقللون يوميا من أهمية هذا الاعتراف، بل وأصبحوا الذريعة الرئيسية التي من الممكن أن تستغل من أعداء الشعب الفلسطيني ضد القيادة الفلسطينية من خلال مواقفهم وأفكارهم السياسية التي تحمل الشعار الذي يقول فلسطين من البحر إلى النهر ليس إلا لكسب عداء المجتمع الدولي الذي لا يريد ولم ينضج بعد ليتقبل هذه الأفكار في ظل الهيمنة الأميركية على مقاليد الأمور في المحافل الدولية، إضافة إلى إصرارهم على بقاء ازدواجية التمثيل الفلسطيني بين غزة والضفة.والغريب أن القيادة الحمساوية في غزة تعلم علم اليقين مدى خطورة استمرار الانقسام وثنائية التمثيل على القضية الفلسطينية وعلى استحقاق أيلول الذي سيعيد إلى خريطة العالم دولة فلسطين.وإنني اجزم انه قد وصل إلى مسامعهم أو ربما جرى الحديث معهم بشكل مباشر كيف أن الإدارة الأميركية تلعب على التناقضات لصالح الاحتلال وتسرب معلومات تفيد بأنها على استعدادها للاعتراف بدولة فلسطينية في غزة التي تتمتع بالسيطرة الكاملة وتتمتع بحدود مع دولة عربية إضافة إلى وجود ميناء ومطار يؤهلها لذلك في حال أصرت القيادة الفلسطينية على التوجه إلى الأمم المتحدة من اجل نزع الاعتراف الدولي بدولتنا العتيدة.وبذلك تسعى إلى تأبيد الانقسام للحيلولة دون وصول الشعب الفلسطيني إلى وحدانية التمثيل والقرار .وأخيرا اخشي ما أخشاه أن يأتي اليوم الذي سيكون علينا فيه طلب الاعتراف بدولتنا الفلسطينية من دولة غزة وسيكون علينا بعد ذلك فتح السفارات بشكل متبادل في رام الله وغزة .أتمنى أن لا أرى هذا اليوم ويا رضى الله ورضى الوالدين..

بحث المركز العربي للتخطيط البديل: الحكومة الاسرائيليّة لم تصادق خلال العقد الاخير على حوالي 20 الف وحدة سكنية في الداخل الفلسطينيّ
مؤسسات التخطيط الاسرائيلية قامت لتحقيق هدفٍ اساسي وهو تهويد الحيّز باسرع وقت ممكن
2011-08-12


الناصرة ـ االقدس العربيب من زهير اندراوس: اظهر بحث شامل قام به المركز العربي للتخطيط البديل في الداخل الفلسطينيّ ان هناك 33 مخططً بناء للسكن تضم حوالي 20 الف وحدة سكنية عالقة في مرحلة البحث والنقاشات في لجان ومؤسسات التخطيط والبناء الاسرائيليّة المختلفة ولفترات تتراوح بين 3.5 و- 18.5 عاما. علما ان هذه المخططات هي بالاساس مخططات لتوسيع مناطق التطوير الموجودة حاليا، اي ان هذه المخططات بالكاد تفي بأغراض السكن في البلدات العربية في الوقت الحالي ناهيك عن الاحتياجات المستقبلية للبلدات العربية.
ووجه المركز العربي للتخطيط البديل رسالةً الى وزير الداخلية الاسرائيليّ ولدائرة التخطيط في الوزارة يطالبهم من خلالها بتسريع المصادقة على مخططات البناء للسكن في البلدات العربية. وتعتمد الرسالة على الاحصاء الشامل الذي قام به المركز العربي للتخطيط البديل حول مخططات البناء في البلدات العربية.
وكانت وزارة الداخلية قد قامت بالاعلان عن اختيار 3 مخططات فقط، من اصل 33، تضم 911 وحدة سكنية (من اصل 20 الفا) لتسريع المصادقة عليها وذلك في اطار خطة الطوارئ لتسريع البناء بهدف السكن في المناطق المختلفة من البلاد وذلك بالتزامن مع مصادقة الكنيست على مشروع قانون 'لجان السكن الوطنية' والذي بحسبه سيتم تشكيل 6 لجان خاصة لتسريع المصادقة على المخططات في الالوية المختلفة في البلاد. علما ان البحث الشامل الذي قام به المركز العربي للتخطيط البديل اظهر انه حتى العام 2009 كان ينقص البلدات العربية في البلاد ما مجموعه 24.900 وحدة سكنية، وان المصادقة على كافة المخططات العالقة قد يساهم بحل مشكلة حوالي 50 بالمئة من النقص بالوحدات السكنية بالاضافة الى انه كان بالامكان حل جزء من مشكلة هدم البيوت المستفحلة في البلدات العربية. تجدر الاشارة الى ان الجدول الزمني للمصادقة على اي مخطط بحسب قانون التخطيط والبناء المعمول به حاليا عليه ان لا يتعدى الـ 26 شهرا بينما في حالة البلدات العربية كما ذكرنا سابقا فهذه المدة تتراوح بين 3.5 ـ 18.5 العام ولا تزال هذه المخططات عالقة في مؤسسات التخطيط: 27 من الـ33 مخطط عالقة في هيئات التخطيط منذ العام 2000 والانكى من ذلك ان 20 مخططا من هذه المخططات لا تزال في مرحلة ما قبل الاعلان عن ايداعها وهي المرحلة التي من المفروض بحسب القانون ان لا تتعدى الـ 10 اشهر. وقد تبين من خلال البحث ايضا ان 25 من هذه المخططات تعود لبلدات من لواء الشمال حيث تعيش النسبة الاكبر من المواطنين العرب في البلاد.
من ناحيته، قال مخطّط المدن والباحث البارز د. يوسف جبارين انّ مؤسسات التخطيط في اسرائيل اقوى من الحكومة، وانّه من العام 1948 حتى الآن ونحن نعاني القمع، نواجه مصادرة الاراضي وهدم البيوت، وبرأيه فانّ مؤسسات التخطيط بانّها اقوى من الحكومة وانّ المجلس القطري للتخطيط والبناء واللجان المناطقية الست المنبثقة عنه قوية ومركزية وبيروقراطية جدا، لا يستطيع حتى رئيس الحكومة التأثير عليها. وتابع انّ هذه المؤسسات التخطيطية الاسرائيلية قامت لتحقيق هدفٍ اساسي وهو تهويد الحيّز بأسرع وقت ممكن، وتعمل على اساس قانون التخطيط والبناء منذ عهد الانتداب البريطاني وهو طبعا غير ملائمٍ لعصرنا، انها مؤسسات مركزية تعطي للجان الرسمية مسؤوليات وصلاحيات لاتخاذ القرارات التخطيطية وتنزع هذا الحق من الجمهور ومنتخبيهم ديمقراطيا، وبرأيه في غرب اوروبا وامريكا الشمالية يسيّطر نموذج الديمقراطية الجماهيرية في التخطيط شبيه حتى بالنظام الديمقراطي في اثينا، حيث تقسم المدن الى احياء وسكانه يقررون تخطيط حيّهم ويفرضون بناء مساكن للطبقات الفقيرة، في اسرائيل سكان المدن لا يملكون الحقّ باتخاذ القرارات بشأن مدنهم واحيائهم وتابع المخطط الفلسطينيّ قائلا انّه خلال الاربعين سنة الماضية لم تصادق مؤسسات التخطيط الاسرائيلية على اي مخطط هيكلي لمدينة او بلدة عربية، المخططات القائمة موجودة في دهاليز مؤسسات التخطيط المناطقية منذ اربعين سنة، والمخططات التي وضعتها الحكومات الاسرائيلية في العقدين الاخيرين لواحدة واربعين بلدة عربية لم تأخذ بعين الاعتبار رؤساء المجالس والبلديات بل همّشتهم وتجاهلتهم تمامًا، المخططون كانوا اداة لحصر البلدات العربية ومنع تطور السكن فيها، على حد قوله.
أنباء عن 'لقاءات أمنية سرية' بين مسؤولين فلسطينيين وأمريكيين بحثت نقل مناطق في الضفة لسيطرة السلطة
أشرف الهور:
2011-08-12


غزة ـ 'القدس العربي' كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن عقد 'لقاءات أمنية' جرت في مدينة رام الله بالضفة الغربية، بين مسؤولين أمنيين أمريكيين وقادة من الجانب الفلسطيني، تم خلالها بحثت أفاق التعاون والتنسيق الأمني مع إسرائيل، والسيطرة على مناطق فلسطينية بالضفة، في وقت تحدثت فيه تقارير عن أن السلطة تنوي تنظيم مسيرات شهر أيلول (سبتمبر) المقبل داخل مراكز المدن وبعيداً عن مناطق الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي، خشية من وقوع صدامات.
ونقلت وكالة 'قدس نت للأنباء'التي أوردت الخبر نقلاُ عن المصادر الفلسطينية قولها أن هذه اللقاءات جرت في 'سرية تامة بعيداً عن عدسة الكاميرات'.
ولفتت إلى انها عقدت في أحدى المقرات الأمنية الفلسطينية في مدينة رام الله، وقالت المصادر أن الطرفين بحثا 'آفاق التنسيق والتعاون الأمني مع الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى سيطرة الأجهزة الأمنية في السلطة على مناطق في الضفة الغربية'.
يذكر أنه ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى توقفت إسرائيل بموجب اتفاقية 'أوسلو' عن نقل مناطق في الضفة من سيطرتها الأمنية إلى سيطرة السلطة الفلسطينية، بل أن الجيش الإسرائيلي أعاد سيطرته على بعض المناطق الفلسطينية، وعمد على نشر نحو 450 حاجزا عسكريا قطعت أواصر مدن وقرى الضفة الغربية.
وتقسم مناطق الضفة الغربية إلى مناطق 'أ' ومناطق 'ب' ومناطق 'ج'، إذ تخضع الأولى لسيطرة فلسطينية كاملة، في حين تخضع المنطقتان الأخيرتان للسيطرة الإسرائيلية.
ووفق المصادر فإن الحديث يدور عن اتفاق أمني سيتم توقيعه خلال الفترة القادمة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني برعاية الإدارة الأمريكية، موضحة أن هذه اللقاءات تطرقت إلى جاهزية السلطة الفلسطينية للسيطرة على أية مسيرات محتملة في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل الشهر الذي من المرتقب أن تقدم خلاله القيادة الفلسطينية طلباً للأمم المتحدة لنيل اعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران من العام 1967'.
وبحسب ما نشر فقد أكد المسؤولون الفلسطينيون عن وجود تعليمات أصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكافة الأجهزة الأمنية بضبط الأوضاع وفرض سيادة القانون وعدم السماح لأية جهة بالتظاهر دون الحصول على تراخيص لازمة وتحديد مسارها حال تم ذلك.
يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعارض خطط القيادة الفلسطينية بالتوجه للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل، وأنذرت بأنها ستتخذ إجراءات ضد السلطة منها وقف المساعدات المالية، إلى جانب تهديداتها باستخدام 'الفيتو' إذا ما طرح موضوع التصويت على الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة.
ومن المخطط ان تخرج مسيرات من المناطق الفلسطينية في الوقت الذي ستجتمع فيه الأمم المتحدة يوم 20 من شهر أيلول (سبتمبر) للمطالبة باعتراف دولي بدولة مستقلة وعاصمتها القدس.
وتفيد التقديرات ان هذه المسيرات ستخرج بأعداد كبيرة من المناطق الفلسطينية، وقالت إسرائيل في وقت سابق أنها تخشى أن تندفع هذه المسيرات نحو مناطق الاحتكاك أي المستوطنات والحواجز العسكرية في الضفة الغربية.
ونفت السلطة في وقت سابق أن يكون لها أي تخطيط أو نوايا لإحداث صدامات خلال شهر أيلول (سبتمبر.
وفي سياق الحديث عن هذه المسيرات الضخمة المتوقع خروجها في أيلول (سبتمبر)، قالت مصادر رفيعة جدا في السلطة الفلسطينية أن التظاهرات التي ستخرج في العشرين من الشهر المقبل ستكون داخل ساحات المدن ولن تخرج إلى مناطق 'ج' وهي المناطق الخاضعة للسيطرة الأمنية الاسرائيلية، حتى لا تقع احتكاكات مع جيش الاحتلال.
وقالت هذه المصادر لوكالة 'معا' المحلية 'ان تظاهرات مدينة رام الله ستكون في ساحة المنارة وتظاهرات بيت لحم ستكون في ساحة كنيسة المهد، حتى لا يتم إعطاء الاحتلال أية ذريعة لـ'التنكيل بأطفالنا أو قتل مواطنينا'.
وتعقيبا على النشر المكثّف الذي تقوم به وسائل الإعلام الإسرائيلية حول استعدادات إسرائيل لقمع التظاهرات بواسطة الخيول والأسلحة المختصة بتفريق المتظاهرين بينها الرصاص والمروحيات العمودية قالت المصادر ان هذا يعد 'محاولة من جانب (بنيامين) نتنياهو لتصدير أزمته الداخلية مع المتظاهرين إلى الأرضي الفلسطينية'.
وطالب المصدر وسائل الإعلام الاسرائيلية بعدم تضليل جمهور اليهود وكشف الحقائق أمامهم وان لا يصطفوا إلى جانب الاحتلال ورواياته الملفقة حول شهر ايلول/سبتمبر.
من جهة ثانية أكد المصدر أن الدراسة ستنتظم في المدارس الفلسطينية مع بداية شهر ايلول (سبتمبر)، وقال ان هذا أمر 'لا يتعارض مع كفاح الشعب الفلسطيني من أجل دولته واستقلاله وحريّته'.
عزل القائد الحمساوي جهاد يغمور من قبل الاحتلال وأسير آخر من اللد بسبب رسالة لوالدته
زهير أندراوس:
2011-08-12


الناصرة ـ االقدس العربيب في إطار سياساتها القمعية ضد الأسرى الفلسطينيين، أقدمت إدارة سجن شطة مطلع الأسبوع على عزل الأسير مخلص برغال من مدينة اللد ووضعه في زنزانة انفرادية، وذلك بتهمة تهريب رسالة إلى والدته الحاجة أم محمد البالغة من العمر 85 عاماً. يشار إلى أن برغال يقبع في الأسر منذ العام 1987 بتهمة مقاومة الاحتلال والانتماء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وصدر بحقه حكم بالمؤبد حدد بـ40 عاماً. كما وفرضت مؤخرا على الأسير المقدسي جهاد يغمور العزل الانفرادي لمدة 14 يوما قابلة للتمديد،إضافة لغرامة مالية قيمتها 400 شيكل، والمنع من زيارة الأهل مدة شهر كامل. كما تم وضع الأسير جهاد في زنزانة مع سجين جنائي ، دون الاكتراث لحالته الصحية ، حيث يعاني من مشاكل في الرئتين والتنفس والعيون، إذ عُلم أن الأسير أعلن أنه سيخوض الإضراب المفتوح عن الطعام، فتم إخراج السجين الجنائي من الزنزانة. هذا وجاء في بيان للجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمس أن إدارة سجن شطة قامت مؤخرا بعزل الأسير المقدسي جهاد محمد شاكر يغمور 44 عاما، بعد اقتحام غرفته وخلع بلاطها وتخريب حاجياته، بحجة البحث عن هواتف محمولة.
وأشار البيان إلى أنّ أوضاع جهاد داخل الزنزانة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، فلا يوجد داخلها أدوات كهربائية ويقدم للأسير الطعام السيئ، مما اضطره إلى الصيام لمدة يومين متتاليين.
وأكدت اللجنة أن مصلحة السجون تتعمد نقل الأسير جهاد من سجن إلى آخر كل فترة لعدم استقراره في مكان واحد، مشيرة إلى أن شقيقه توفي قبل عام ونصف أثناء وجوده في سجن هداريم ولم يسمح له إلقاء نظرة الوداع عليه أو المشاركة في الجنازة أو تقبل العزاء.
واستنكرت لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين عزل الأسير جهاد، واعتبرته قرارا ظالما يندرج في سياق حلقات الظلم التي تستهدف الأسرى، مطالبة المؤسسات الدولية والإنسانية والإعلامية بضرورة التحرك الفوري من أجل وضع حد لهذه الجرائم، التي تعتبر خرقا فاضحا لكافة المواثيق الدولية واتفاقية جنيف الرابعة. وطالبت اللجنة العالمين العربي والإسلامي والسلطة الفلسطينية ووزارة شؤون الأسرى بضرورة تكريس الجهود من أجل فضح هذه السياسة الظالمة والعمل على إطلاق سراح الأسرى الأبطال، وحملت مدير سجن شطة المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير يغمور.
يذكر أن الأسير المقدسي جهاد يغمور - أحد قادة الحركة الأسيرة - معتقل منذ 17 عاما ويقضي حكما بالسجن مدى الحياة، أمضى منها 6 سنوات بالعزل، وهو عضو هيئة القيادة العليا لأسرى حركة حماس داخل سجون الاحتلال، وحاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة.

الداد يجدد الدعوة للوطن البديل ويطالب بإسقاط النظام الهاشمي

الأحد, 14 آب/أغسطس 2011

يعمل عضو الكنيست اليميني المتطرف أرييه إلداد من كتلة "الوحدة القومية" في الفترة الأخيرة على إعادة طرح مخطط (الوطن البديل) الإسرائيلي القديم الذي يعتبر أن الأردن هو الدولة الفلسطينية، ويعتزم الآن إجراء استطلاع للرأي حول ما إذا كان سكان المملكة يوافقون على تحويلها إلى الدولة الفلسطينية في الوقت الذي يدعو فيه إلى ضم الضفة الغربية إلى "إسرائيل".

وقال إلداد في مقابلة أجرتها معه صحيفة (هآرتس) ونشرتها اليوم (الأحد) "إنني أعتزم إجراء استطلاع للرأي العام في الأردن في هذه الأيام من أجل معرفة رأي سكان المملكة في هذا التغيير".

وأردف أن "النتائج لن تفاجئني إذا قالت الأغلبية الساحقة من سكان الأردن، ردا على سؤال حذر، إنهم يرون أنفسهم فلسطينيين".

يشار إلى أن إلداد مع عضو الكنيست زئيف ألكين من حزب الليكود الحاكم يرأسان "اللوبي من أجل أرض إسرائيل" في الكنيست والذي يضم 42 وزيرا وعضو كنيست.

وقال إلداد إنه ليس أول من طرح مخطط تحويل الأردن إلى الدولة الفلسطينية وأنه سبقه في ذلك عضوا الكنيست أرييل شارون من الليكود ويغئال ألون من حزب العمل في سنوات السبعينيات.

وأضاف إلداد إن هذا المخطط هو "مخطط عملي لأنه حتى لو لم تفعل إسرائيل شيئا من أجل دفعه قدما فإنه ستجري في الأردن تطورات مشابهة لمصر وليبيا وبإمكانه أن يتحول إلى فلسطين من خلال سلسلة تظاهرات وإسقاط النظام الهاشمي".

وتابع إلداد أن "العائلة الهاشمية المالكة هي من بقايا العصر الكولونيالي والتي تم زرعها في السكان المحليين لكنها لا تمثل مصلحة الشعب الفلسطيني والنقاش ليس إذا كان هذا سيحدث لأنه بالإمكان أن يحث غدا".

وقال إلداد إن ما يقلقه هو أنه "إذا حدث هذا الأمر صباح غد فإن إسرائيل لم تضع خطة درج حول كيف ستعلن للعالم أنه قامت هنا دولة فلسطينية" معتبرا أنه في هذه الحالة "سيفقد الفلسطينيون مكانة اليتيم الذي لا دولة له" وأن "سيطرتهم (أي الفلسطينيون) على الأردن ستكون أفضلية هائلة بالنسبة لإسرائيل في نظر العالم".

وأضاف إنه في حال قررت إسرائيل أن "هذه هي مصلحتها الأهم بإمكاننا ألا نسقط الحكم الهاشمي وإنما أن نتحاور معه لكي يمثل الأردن الشعب الفلسطيني".

واعترف إلداد أن "مجرد البحث في هذا الموضوع يسبب ضررا لإسرائيل في علاقاتها مع الأردن لكن من وجهة نظري فإن ملك الأردن لن يبقى طويلا في الحكم ومن الخطأ الرهان على حصان ميت، وهذا الفرق بيني وبين صناع القرار في إسرائيل ويخيل لي أن الكثيرين منهم سيرحبون علنا أو سرا بإقامة دولة فلسطينية في الأردن".

ودعا إلداد إلى أن تستغل إسرائيل المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة لنيل اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية في حدود العام 1967 في أيلول المقبل من أجل ضم الضفة الغربية إليها.

وقال "بالطبع أنا لا أؤيد الحفاظ على أوسلو ولذلك فإني أجد فرصة لإسرائيل في أيلول/ سبتمبر في ان تعلن أمام العالم أن العرب خرقوا الشرط الأول والأساسي لدفع أي شيء بواسطة المفاوضات وليس بصورة أحادية الجانب، ولذلك فإن اتفاقيات أوسلو لاغية وأن تفرض إسرائيل القانون الإسرائيلي على يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية) كرد فعل".

( يو.بي.اي)

لدينا نحن الفلسطينيين ما يكفينا!

رشاد أبوشاور

2011-08-16

لدينا نحن الفلسطينيين ما يكفينا من الهموم، والمتاعب، والمشاكل، و..جدول الأعمال الوطني الثقيل الوطء، الذي لا نستطيع أن ننجزه وحدنا، وهو ما يستدعي، كما هو الأمر دائما، دعم ومساندة أهلنا في كل الأقطار العربيّة، الشعوب تحديدا، فهي التي تدعم فلسطين بنوايا صادقة، بطهارة، ونبل، ودون تفضل وتمنن، وحسابات ضيقة، كما هو الشأن مع الأنظمة.من الدول العربيّة ذقنا ما يكفي، فعند كل خلاف حُملنا نحن ما هو فوق طاقتنا، ووزر ما لم يكن لنا به ذنب، أو صلة، ولكننا كنّا دائما في الموقع الأضعف بسبب الجغرافيا والحاجة، وسهولة الاستفراد ببعض شعبنا المشتت.جرّب الفلسطيني كل السجون العربيّة، ولم يكن له ظهر، أو سند، وهو وإن تساوى في وقوع الظلم عليه من (الدول) وأجهزة بطشها، بالمواطن العربي الشقيق، فإنه، أي العربي الفلسطيني، نال عقابا يفوق (ابن البلد)، ومع التعذيب كان يسمع اللعنات والبهدلة لأنه يتدخل فيما لا يعنيه!والحق أن الأمر يعنيه!يعنيه أن يتغيّر الحال إلى أحسن حال، وأن ينتهي الظلم، والفساد، وتنتقل (الدولة) العربيّة الإقليمية من دولة فساد وظلم واستبداد وديكتاتورية وعائلية تتوارث إلى دولة حقيقية بمواصفات الدول التي يحكمها القانون، وكل ما يكفل حرية وكرامة المواطن، ويضمن التناوب على السلطة بصناديق الاقتراع، لأن هذا سينتقل بالدولة من (عصابة) إلى دولة وطن وشعب، دولة تنتمي لأمّة، وتتحسس حال الأمة، وهكذا تكون لبنة في جسد كبير ينتقل من حالة التردي والتفكك والتخلّف إلى دولة تزدهر سياسيا، واقتصاديا، وحضاريا، على طريق وحدة الأمّة التي لا خلاص لها، ولا تقدّم، ولا خروج من حالة التردي والتبعية، إلاّ بالوحدة.أن تتمتع الشعوب العربيّة بالحرية والكرامة والسيادة، يعني أن تكون الدولة لها، في خدمتها، وأن تكون المواطنة امتيازا طبيعيا، لا تفضلاً من هذا الطاغية، أو ذاك، فهذا سيصب في هدف تحرير فلسطين، لأن دولاً ديمقراطية، دولاً لكّل مواطنيها، لا يمكن أن تكون إلاّ لفلسطين، ولنهضة الأمّة، وقوتها. وحريتها، وعزتها، وكرامتها.. جماعيا وفرديا.نحن الفلسطينيين بالخبرة، وبالممارسة، وبالتجربة، وبمصلحة فلسطين التي تجمع ملايين العرب، وهو ما يتجاوز حدود (الدول) التي عمل حكامها على مدى العقود على تحويلها إلى أمم بديلة، نرى في تحرر أي قُطر عربي، خطوةً واسعةً باتجاه تحرير فلسطين، لأن الدولة المستبدة وقفت دائما حاجزا بين الشعب وبين فلسطين، وهي اختارت أن تتلطّى بالخارج، أي بعدو الأمّة، منذ الإمبراطورية البريطانية التي أفل نجمها، إلى وريثتها أمريكا التي وضعت كثيرا من دول ودويلات العرب تحت إبطها، وفي جيب (السفير) كما وصفها الشاعر الكبير خليل حاوي.هنا أنتقل للتحذير، انطلاقا من الحرص على قضيتنا، ومصير شعبنا، وأحسب انه يهم كل عربي، فالزج بالفلسطينيين في الصراعات الداخلية، والألاعيب العربيّة الرسمية كلفتنا الكثير، والكثير جدا.ها نحن في زمن الثورات والانتفاضات العربيّة التي نريدها عونا لفلسطين، نقف في موقع خطر، تحديدا في سورية.نبهت إلى هذا عندما كتبت عمّا جرى في مخيّم اليرموك، الذي رأيت فيه محاولة لجّر الفلسطينيين، في أكبر تجمع لهم في سورية، لتوريطهم في الصراع الدائر في سورية.الآن أعود للتنبيه والتحذير، لأن ما يحدث في سورية يدخل في مرحلة معقدة من الصراع، بعد أن دخلت دول الخليج بقيادة السعودية بشكل سافر، في ما هو أبعد من الحرب الدبلوماسية والسياسية على سورية، علما بأن هذه الدول التي سحبت سفراءها، هي نفسها التي قمعت بالدبابات انتفاضة شعب البحرين، وهذه الدول في الجوهر منحازة للطاغية علي عبد الله صالح وأبنائه وأزلامه ضد الشعب اليمني الصابر الشجاع، خشية أن تمتد نيران الثورة إلى السعودية، وتشعل كياناتها الهشّة.يتناغم الموقف السعودي والخليجي مع التصعيد الأمريكي ضد سورية النظام، وأحسب أن أي شعب ثائر تبدي الإدارة الأمريكية حرصها على الوقوف معه، ودعم ثورته..ينبغي أن يتنبه، وتعيد قياداته حساباتها، لأنه لا يأتي خير من أمريكا التي هي سبب مصائبنا نحن العرب.التجييش الطائفي لا يخفى في انحياز السعودية، وأتباعها، فالحرية والديمقراطية آخر ما يشغل بال حكم الأسرة السعودية التي تحرم النساء من قيادة السيارات، وتمنع الأحزاب، وتحارب التفكير في إنشاء النقابات للعمّال، وتعتبر الدولة مُلكية عائليّة وراثية!عندما يتصل أوباما بالملك السعودي ليتدارس معه الأوضاع في سورية، فإن في الأمر ما (يُريب) ريبا كثيرا، وهذا ما يستدعي قراءة ما يحدث في سورية قراءة واعية عميقة، تفرّق بين دعم مطالب الشعب السوري، والتآمر على سورية كبلد، وجغرافيا، و..محاولة تحويلها إلى منطلق للثورة المضادة التي تلتف على الثورات العربيّة، وتعيد لبنان إلى طائفيته، وتبعيته، و..تنهي مقاومته الباسلة المظفرة التي عجز العدو عن تصفيتها!لا يمكن الاطمئنان لمن يهتفون ضد حزب الله، والسيّد حسن نصر الله..لأن هتافاتهم طائفية، وهي لا تبشّر بالخير لسورية، وشعبها.كما لا يمكن الوثوق بمن يرفضون الدولة المدنية..والذين يريدون أخذ سورية إلى نفس مأزق الثورة المصرية الخطر!ولذا لا بدّ لنا نحن الفلسطينيين أن نتنبه، وننأى بأنفسنا عن هذه (اللعبة الكبرى)، فلا نكون جزءا منها، ووقودا لها، وهو ما سيكلفنا الكثير، وأكثر مما جرى لنا في الكويت والعراق من قبل!قبل أيّام خرجت تظاهرة في مخيم حمص، وهو ثكنة عسكرية سابقة كانت تحمل اسم (ثكنة خالد بن الوليد)، والمخيم صغير الحجم، قليل السكان.. والتظاهرة ضمّت أقل من 50 شخصا..فلماذا هذه التظاهرة، ومن دبرها، وما الهدف منها؟!دون استفاضة في التحليل: الهدف توريط الفلسطينيين في الصراع، فقمعهم من أجهزة الأمن السورية سيمنح من دبروها الفرصة للتلويح بالقميص الفلسطيني: انظروا ماذا يفعل النظام بالفلسطينيين!دفاعا عن قضيتنا، وشعبنا نتساءل: ألا يكفي ما جرى لأهلنا في مخيّم (نهر البارد)..بسبب (فتح الإسلام)، وهو ما اتخذته حكومة (السنيورة) مبررا لتشريد الفلسطينيين، وهدم المخيّم؟!في رام الله خرجت تظاهرة، قيل إنها تضم فنانين ومثقفين..فما هي المصلحة الفلسطينية في خروج تلك التظاهرة في رام الله؟!أكل هؤلاء فنانون وفنانات؟ أين فنهم!تظاهرة ضد نظام الحكم في سورية، وعندنا حزبان حاكمان في رام الله، وغزّة ..مستبدان.. فاسدان..يجدر بفنانينا وفناناتنا التظاهر في وجهيهما، وفضحهما..فالأقربون الفاسدون أولى بالتظاهر والفضح!ترتفع أصوات بعضها دولية..تشجب ما تعرّض له مخيم (الرمل) الصغير المتداخل مع أحياء اللاذقية الفقيرة، ولأن النوايا مفضوحة فإنني أرى بأن هذا استغلال للفلسطيني، واستثمار وتوظيف لخدمة التآمر على سورية البلد، فلا هو تعاطف وحنو على الفلسطينيين، ولا هو انحياز لمطالب الشعب السوري التي يستحقها هذا الشعب العريق.لدينا نحن الفلسطينيين ما يكفينا ويزيد. فلنقم بواجبنا تجاه قضيتنا، في مواجهة الاستيطان، وما يعده نتينياهو لنا..أم إننا نملك فائضا ثوريا نصدره من رام الله وأخواتها؟!

الفصائل الفلسطينية تستعد لمرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد الكبيرة منها لا تخشى على تواجدها والمنشقة عن المنظمة تبحث عن بديل

أشرف الهور

2011-08-16

غزة ـ 'القدس العربي': تستعد غالبية التنظيمات الفلسطينية حتى التي لا تتمتع بعلاقات طيبة مع النظام السوري لمرحلة ما بعد سقوط نظام الحكم هناك بقيادة بشار الأسد، وقال مسؤول في أحد التنظيمات المعروفة ويتواجد لتنظيمه مكاتب في سورية لـ'القدس العربي' ان الفصائل توافقت مجدداً على عدم التدخل تحت أي ظرف من الظروف في الشأن السوري، وأنها قررت البقاء على موقف الحياد.وبحسب المعلومات فإن القرار الفلسطيني باتخاذ موقف 'الحياد التام'، خاصة من قبل التنظيمات الفلسطينية المعروفة في سورية، اتخذ في أعقاب احتدام وصعوبة الأوضاع على الأرض، والتي تجلت في اليومين اللذين سبقا شهر رمضان وحتى الأوقات الحالية، والتي شهدت قصف عنيف للمدن من قبل الجيش السوري ما أوقع مئات القتلى.ورغم تمتع الفصائل الفلسطينية المقيمة في سورية بعلاقات طيبة طوال الفترة الماضية مع نظام بشار الأسد، غير أنها ترى ان الوقوف إلى جانب هذا النظام في ظل ثورة الشعب ستخسرها الكثير، إذ تعمل هذه الفصائل على التأكيد أن علاقتها الجيدة مع النظام السوري ليست مرتبطة فقط بالأسد، وإنما بأي قيادة جديدة يريدها الشعب.وبدا هذا الحياد واضحاً داخل الشارع الفلسطيني، إذ لم تخرج أي مسيرة مساندة للثورة في سورية، غير تظاهرة واحدة خرجت بعد وقت طويل من اندلاع الثورة وسقوط مئات الشهداء في مدينة رام الله قبل أيام، ولم يسجل قبل هذه التظاهرة المنددة بنظام الأسد أو بعدها خروج مسيرات مشابهة سواء في مناطق الضفة الغربية أو قطاع غزة، على خلاف المرات السابقة التي كانت تخرج فيها المسيرات دعماً للثورات في تونس ومصر.وفي هذا السياق قال الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أكبر الفصائل الفلسطينية المتواجدة في سورية خلال تصريحات تلفزيونية أدلى بها من القاهرة الأسبوع الماضي أن تنظيمه يقف على الحياد وعلى مسافة واحدة من الشعب والنظام في سورية.وكانت حركة حماس أعلنت في بداية أحداث الثورة السورية أنها تقف جانب الشقيقة سورية 'قيادة وشعبًا'، لافتة إلى أن سورية بقيادتها وشعبها 'وقفت مع مقاومة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، واحتضنت قوى المقاومة الفلسطينية وصمدت أمام كل الضغوط من أجل التمسك بدعم نهج الممانعة والمقاومة في المنطقة'.واعتبرت حماس ما يجري في الشأن الداخلي 'يخص الإخوة في سورية'.وفي ظل التوقعات بأن تشهد سورية تغييرات جذرية في نظام الحكم إذا ما سقط الأسد، حاولت 'القدس العربي' معرفة وجهة الفصائل الفلسطينية في مرحلة ما بعد السقوط ، فقال أحد المسؤولين في تنظيم فلسطيني يساري وفضل عدم ذكر اسمه أن السقوط لا يعني مغادرة دمشق وبحث الفصائل خاصة الرئيسية منها عن عاصمة أخرى لفتح مكاتب جديدة.لكنه أشار إلى أن السقوط يعني في المقابل أن النظام الجديد سيقول للفصائل 'لن يكون لكم ما كان سابقا'.وفي هذا الشأن يقول جميل المجدلاوي عضو المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية أحد الفصائل التي لها تواجد في سورية، أن وجود الفصائل هناك 'ليس مرتبطا بهذا الرئيس أو ذاك'، على اعتبار أن القضية الفلسطينية متواجدة في وجدان الشعب السوري، لافتاً إلى أن التواجد الفلسطيني هناك مستمد من وجود نصف مليون لاجئ مقيمين في مخيماتها.وعبر المجدلاوي خلال حديثه لـ'القدس العربي' عن وجوب تبني 'خيار الشعب السوري'، في سعيه للإصلاحات الديمقراطية، مع ضرورة وقف 'حمام الدم'، وتحييد المخيمات الفلسطينية أي صراع.ويدور حديث معمق داخل الفصائل الفلسطينية عن الأوضاع الفلسطينية بشكل عام، وأوضاعها التنظيمية بشكل خاص بعد سقوط نظام الأسد، وأصبح العديد من المسؤولين يتحدثون في اجتماعات داخلية عن مرحلة ما بعد مغادرة الأسد.وتحدث بصراحة عن الأمر أحد قادة التنظيمات خلال لقاء جمعة بعدد من أنصار فصيله بعد عودته مؤخراً من دمشق، إذ ابلغهم أن الأوضاع هناك تسير عكس نظام الحكم الحالي.ونقل أشخاص حضروا اللقاء عن الرجل الذي يتقلد منصبا رفيعا في تنظيمه توقعه بسقوط بشار، ونجاح الثورة في مدة قد لا تطول كثيراً، وتطرق خلال الحديث عن تداعيات السقوط على الفصائل، وبحسب توقعاته فقد قلل من أهمية تأثيره على الفصائل الكبرى، والتي لها تواجد قوي خارج سورية خاصة في المناطق الفلسطينية وعدد من العواصم العربية.وفي السياق يرى مسؤولون في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس رغم عدم إعلانهم عن موقف الحياد تجاه ما يجري في سورية رغم العداء القديم بين التنظيم والنظام السوري، أن سقوط هذا النظام سيخفف عن الحركة عبئا كبيرا، يتمثل في الدعم السياسي الذي تتلقاه حركة حماس من النظام، وكذلك دعم النظام للفصائل المنشقة عن المنظمة.وإن كان تغيير النظام السوري الحالي قد يطول ولو قليلاُ الفصائل التي عبرت عن حيادها، فإنه سيمس بشكل مباشر فصائل أخرى أقل وزناً ظلت طوال الفترة السابقة أكثر قرباً ودعماً من النظام، وهي الفصائل التي انشقت عن منظمة التحرير الفلسطينية في الثمانينيات.حيث يدور الحديث من قبل مطلعين عن وجود تنظيمات فلسطينية مقربة جداً من نظام الأسد وتتلقى دعما منه تستعد لما بعد الرحيل، ومن بينها خيارات بحسب المعلومات المتوفرة مغادرة الشام والبحث عن ملجأ آخر.وفي سياق الحديث عن تطورات الثورة السورية واصلت قيادات منظمة التحرير تنديدها بعمليات القصف التي شنها الجيش السوري ضد مخيم الرمل الذي يأوي آلاف الفلسطينيين.واستنكر سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني بشدة الهجوم المسلح للقوات السورية على مخيم الرمل الفلسطيني باللاذقية.كذلك طالب رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية زكريا الأغا، السلطات السورية بتحييد المخيمات الفلسطينية عن كافة الأحداث التي تجري هناك.يذكر أن القرب والابتعاد عن النظام السوري تجلى في أحداث القصف التي طالت مخيم الرمل، إذ نددت منظمة التحرير بالعملية على لسان أكثر من مسؤول، وذلك بعد إعلان وكالة 'الأونروا' تعرض هذا المخيم للقصف، لكن في ذات الوقت قال خالد عبد المجيد مسؤول أحد التنظيمات المنشقة عن منظمة التحرير وهو أيضا أمين سر التنظيمات الفلسطينية المتواجدة في سورية أن المخيم لم يتعرض لأي قصف من الجيش السوري.وقال ان مخيم الرمل الفلسطيني لم يقصف على الإطلاق وان العمليات العسكرية والأمنية تجري في حي السكنتوري وقنينيص المجاورين للمخيم.لكن ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أكد وجود عمليات قصف للمخيم، وقال ان 'رفض الفلسطينيين المطلق في سورية الانحياز ضد أشقائهم من أبناء الشعب السوري الذي يواجه قمع النظام هو السبب لما يتعرضون له الآن من قتل وتهجير'.واتهم النظام الحاكم في دمشق 'برفض التعامل مع أي مؤسسة دولية على رأسها وكالة الغوث للاطلاع على ما تعرض له مخيم الرمل في شمال سورية وتقديم العون لسكانه'، كما واتهم النظام السوري بمحاولة استخدام بعض أبناء المخيمات للعمل معه ضد الشعب السوري.

Latest News




Archives
0