شبكة الثورات-حركة ابداع

المشير الطنطاوي يشارك في جنازة خالد عبد الناصر

2011-09-17

القاهرة- (ا ف ب): شارك رئيس المجلس العسكري في مصر المشير حسين طنطاوي الجمعة في جنازة خالد عبد الناصر النجل الأكبر للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي توفي الخميس، حسب ما افادت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية.وتقدم المشير الطنطاوي عشرات المشيعين ومن بينهم عدد من السياسيين وأنصار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.وتوفي خالد عبد الناصر في أحد مسشفيات القاهرة عن عمر يناهز 62 عاما، بحسب ما افادت اسرته.وكان خالد عبد الناصر نقل قبل أكثر من اسبوعين إلى غرفة العناية المركزة بعد تدهور مضطرد في حالته الصحية اثر إجرائه جراحة في الكبد في لندن في حزيران/ يونيو الماضي، وفق المصدر نفسه.ولم يكن لخالد عبد الناصر، وهو استاذ في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، أي نشاط سياسي خلال السنوات الاخيرة.وكان خالد عبد الناصر شكل في النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي تنظيم (ثورة مصر) الذي كان مناهضا لتطبيع العلاقات بين مصر واسرائيل ونفذ عمليات اغتيال لعدد من الدبلوماسيين الاسرائيليين في مصر.وحوكم خالد جمال عبد الناصر بعد كشف هذا التنظيم الا انه تمت تبرئته وعاد الى مصر في منتصف التسعينات بعد أن اقام عامين في المنفى في يوغوسلافيا.

مصر بين الاستقطاب وثورة الجياع

عبد الباري عطوان

2011-08-12

القاسم المشترك الذي يجمع بين معظم الثورات الشعبية في العالم بأسره، وفي مراحل تاريخية مختلفة، هو انصهار جميع الاطراف المشاركة فيها، وبغض النظر عن انتماءاتها السياسية، او ايديولوجياتها العقائدية، في الهدف الاساسي للثورة وهو اطاحة النظام الفاسد، واطلاق عملية التغيير المأمولة، والنهوض بالمجتمع والأخذ بيديه في الطريق الصحيح لتلبية المطالب وتحقيق الطموحات الشعبية.بعد انتصار الثورة تطفو الخلافات الايديولوجية على السطح، ويبدأ التنافس بين التيارات المتعددة على الحكم، وهذا امر طبيعي ومتوقع، ولذلك ما نراه حاليا في حالتي مصر وتونس من انقسامات وخلافات بين الاسلاميين بمختلف تياراتهم، والليبراليين بمختلف توجهاتهم هو انسجام او تجسيد لهذه القاعدة لا يجب ان يفاجئ احدا.الشذوذ عن هذه القاعدة، في منطقتنا العربية على الاقل، نراه في الوضع الليبي، حيث يتفاقم الخلاف داخل المجلس الوطني الانتقالي، بين ابرز قطبيه الرئيسيين، اي الجناح الليبرالي الذي يتكون من شخصيات عاشت وتربت في الغرب، وتريد ان يصبح مستقبل ليبيا نسخة من اسلوب حياته، وبين الجناح الاسلامي الذي يشكل الاغلبية، سواء بين المواطنين او في جبهات القتال، وهو جناح يعارض الليبرالية الغربية ويتمسك بالثوابت الاسلامية وتطبيق نصوص الشريعة في اي حكم مستقبلي لليبيا ما بعد الثورة.اليوم تمر ستة اشهر بالتمام والكمال على نجاح الثورة المصرية في اجبار الرئيس حسني مبارك على التنحي عن كرسي الحكم، وانهيار منظومة حكمه التي استمرت ما يقرب من الثلاثين عاما. وهي ستة اشهر حافلة بالاحداث المفاجئة، كان ابرزها، دون ادنى شك، مثول الرئيس المخلوع في قفص الاتهام، امام محكمة شعبية، ومعه نجلاه وبعض اركان حكمه، بتهم جنائية، تبدأ من المسؤولية عن قتل متظاهرين عزل، وتنتهي بنهب المال العام وسرقة عرق الكادحين المعدمين من ابناء مصر.المعركة الأبرز التي تشهدها مصر هذه الايام، ويستعر اوارها هي بين التيار الاسلامي بتفرعاته السلفية والصوفية، وحركة الاخوان المسلمين، الاقوى والاكثر تجذرا من جهة، وبين التيار العلماني الذي ينضوي تحت عباءته الليبراليون والقوميون والمستقلون، في الجهة الاخرى.مصر تشهد حاليا حالة استقطاب شرسة، تتمحور حول هذين التيارين، وتنعكس بشكل واضح في البرامج الحوارية وافتتاحيات الصحف ومقالات كتابها، بينما يقف انصار الثورة المضادة يراقبون هذا الصراع، ليس من موقف المحايد، وانما من موقف من يصب الزيت على نار هذه الخلافات لزيادتها اشتعالا.القضية الأسخن التي تحتل المكانة الأبرز في النقاشات الجدلية على الساحة المصرية هذه الايام تتلخص في 'المبادئ الدستورية' التي يؤيدها الليبراليون والقوميون (الناصريون من ضمنهم) ويعارضها الاسلاميون بشدة. وهي مبادئ يريد مؤيدوها ان تؤكد على 'الدولة المدنية'، كرد على 'الدولة الاسلامية'، التي يمكن ان يرسخها الاسلاميون في اي دستور مقبل، في حال فوزهم في اي انتخابات قادمة.

***

الليبراليون يتخوفون من الاسلاميين، ويشككون في نواياهم الديمقراطية المستقبلية، ويخشون ان يفرضوا ايديولوجيتهم على مصر الثورة، باعتبارهم التيار الاقوى والاكثر تنظيما، بل والاكثر حظا في الحصول على اغلبية المقاعد في اي برلمان جديد منتخب.خوف الليبراليين في محله، وان كان غير مبرر، فطالما قبلت جميع الاطراف المنخرطة في الثورة المصرية الاحتكام الى صناديق الاقتراع والخيار الشعبي الحر في انتخابات نزيهة حرة، برقابة قضائية مستقلة، فإن عليها ان تقبل بما تفرزه هذه الصناديق من نتائج، والا فإن البلاد ستغرق في الفوضى وعدم الاستقرار.الاسلاميون وصلوا الى الحكم في تركيا، عبر صناديق الاقتراع ايضا، ولكنهم لم يفرضوا، حتى الآن على الاقل وبعد عشر سنوات، ايديولوجيتهم على الشعب التركي، ولم يستبدلوا الدولة الاسلامية بالدولة المدنية، وما زالت تركيا العلمانية على حالها، وصور كمال اتاتورك مؤسسها وراعيها تتصدر العملة التركية، وكذلك تماثيله المنتشرة في جميع الميادين الرئيسية في المدن التركية.اسلاميو تركيا اعتمدوا على العمل، وليس الشعارات، لترسيخ حكمهم وازالة كل التشوهات التي حاول العلمانيون واعلامهم الصاقها بهم، واحتكموا دائما للدستور وصناديق الاقتراع، وجاءت جميع ممارساتهم الدستورية داعمة للديمقراطية وقيمها، وليس العكس، مثلما حدث مؤخرا عندما انهوا سيطرة المؤسسة العسكرية على الحكم، وسحبوا صلاحية المحكمة الدستورية في حل الاحزاب.وقد يجادل البعض بأن المقارنة بين اسلاميي مصر ونظرائهم الاتراك في غير محلها، وهذا صحيح، فالاسلاميون الاتراك وصلوا الى الحكم بعد صراع استمر خمسة عقود على الاقل، وتعرضوا للاضطهاد وحل احزابهم اكثر من مرة، والاطاحة بحكوماتهم بانقلابات عسكرية، ولكن الصحيح ايضا ان التيارات العلمانية في المقابل كانت في معظمها فاسدة، اغرقت البلاد في التبعية ووهم الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، وانحدرت بالاقتصاد التركي الى منحدرات سفلى، حيث ارتفع حجم الديون ومعدلات التضخم لأرقام فلكية.الاسلاميون (حزب العدالة والتنمية) جعلوا من تركيا القوة السادسة اقتصاديا في اوروبا والسادسة عشرة على مستوى العالم بأسره، دون ان يكون لديهم نفط او غاز، وانما اساليب ادارية حديثة، ومنهج واضح حول كيفية تحفيز قيم العمل، وجذب الاستثمارات الخارجية، وفتح اسواق للمنتوجات التركية بمختلف اشكالها.علمانيو مصر واسلاميوها بحاجة الى دراسة هذه التجربة والاستفادة منها، والجوانب الاقتصادية منها على وجه الخصوص، حيث تواجه بلادهم مصاعب اقتصادية متفاقمة، تنعكس سلبا على الشعب المصري، وتضاعف من معاناته، في وقت بلغت تطلعاته ذروتها بالانفراج والرخاء، بعد نجاحه في خلع النظام الفاسد عبر ثورته المباركة

***

ففي الاشهر الستة الماضية تراجع مدخول مصر من السياحة الذي يقدر بحوالى 14 مليار دولار سنويا، الى اقل من الثلث، وهذا التراجع اصاب ايضا تحويلات المصريين في الخارج المقدرة بحوالى سبعة مليارات دولار سنويا، وانهارت الاسواق المالية المصرية بسبب هروب عشرة مليارات دولار من الاستثمارات الخارجية، والازمة المالية العالمية الناجمة عن قضية الديون الامريكية (14 تريليون دولار) وازمة منطقة اليورو الاقتصادية.استمرار تدهور الاوضاع الاقتصادية في ظل انخراط النخبة السياسية في خلافاتها الايديولوجية، قد يؤدي الى انفجار ثورة الجياع في مصر، وهي اخطر انواع الثورات على الاطلاق، لان صبر الشعب المصري ليس بلا قاع.المجلس العسكري الحاكم يجب ان يتحرك ايضا، ولكن في الاتجاه الصحيح. فالحكومة التي عينها بقيادة عصام شرف تبدو اقل كفاءة مما هو متوقع، وطريقة تعاطيها مع القضايا الاقليمية خجولة، لا تتناسب مع مكانة مصر ودورها.من المؤسف ان الغالبية الساحقة من الشعوب العربية، وربما حتى الشعب المصري نفسه، لا تعرف من هو وزير خارجية مصر، في وقت تغلي فيه منطقة الجوار المصري بالاحداث، حيث الثورة والتدخل الاجنبي في ليبيا، واخرى في سورية، وثالثة في اليمن، واستقطاب طائفي شرس في الخليج.مستودع الثروة العالمي موجود حاليا في منطقة الخليج، حيث حوالى 500 مليار دولار سنويا تدخل خزائن حكوماتها، بينما يعاني الاقتصاد المصري من عجز يصل الى 14 مليار دولار حاليا، ولم نر اي مساعدة حقيقية لسده من هذه الدول.النخبة السياسية المصرية يجب ان تركز كل جهودها حاليا حول كيفية انقاذ مصر من ازماتها الاقتصادية، وتأجيل، او على الاقل تخفيف حدة خلافاتها لتحقيق هذا الهدف، تماما مثلما فعلت لانجاح الثورة وازالة النظام الديكتاتوري الفاسد.مصر يجب ان تستعيد دورها ومكانتها، وتتخذ من السياسات ما يرتقي الى هذه المكانة وهذا الدور، من حيث التعاطي بقوة مع من يتنكرون لها ويديرون ظهورهم لأزماتها الطاحنة، ومع من يغذون الانقسامات الحالية بالمليارات، بديلا عن انقاذ الاقتصاد المصري، سواء اولئك الذين يدعمون العلمانيين المتطرفين او السلفيين المتشددين.

الإسلاميون يجهزون صفوفهم للدفاع عن التعديلات الدستورية.. مطالب للجيش بالعودة للثكنات

حسام عبد البصير

2011-08-12

القاهرة - 'القدس العربي' : بينما فريق التحقيقات يقوم على قدم وساق في دق مسمار أخير في نعشه أمام المحكمة يسعى الرئيس المخلوع مبارك بجهد شخصي في كتابة مذكراته لعله ينجح في أن يضع اسمه بين الزعماء المخلصين لأوطانهم ..لا يساعد مبارك في محاولته اليائسة تلك أي من اعوانه السابقين فقد اصبح أفراد جيشه المنافقون ما بين مسجون وهارب بينما يمضي هو في معركته الأخيرة بلا زاد ولا زواد اللهم إلا أمرأة طاعنة في السن كانت حتى وقت قريب قادرة على بث الرعب في روح الملايين قبل ان تهزمها أحلامها التي هوت على رأسها بعد أن وصل القدر لأرض الميدان وقال كلمته في اللحظات الأخيرة ليفسد المسرحية الهزلية التي كان تعدها مع فريق من أشهر اللصوص والقتلة الذين عرفتهم مصر منذ نشأتها.. يبقى السؤال وجيهاً ماذا سيقول مبارك في مذكراته عن شعبه وهل سيلقي الضوء على ضحاياه الذين أمر زبانيته بقتلهم أيام الثورة؟ وهل هناك متسع في ذاكرة مبارك ليرصد أنباء الملايين الذين قضوا بأمراض فتاكة مثل الكلى والسرطان والكبد نتيجه لإطعامه لشعبه نفايات العالم طيلة عقود ثلاثة؟.. ماذا سيكتب مبارك في مذكراته عن الإسلاميين الذين تعرضوا لتعذيب ممنهج على مدار عصور في مملكة الرعب التي كان يرأسها.. هل بوسعه أن يبوب فصلاً لخياناته التي مازالت آثارها تتمدد على الخريطة في العراق وقطاع غزة ولبنان حيث الملايين حوصروا وجوعوا وسقطت عواصم ومدن كخدمة مجانية من مبارك لأسياده في تل أبيب وواشنطن.. بالتأكيد مبارك سيكتب مذكراته التي لن يقرأها أحد لأن التاريخ أسرع في إنجاز تلك المهمة عنه.. مذكرات مبارك مآلها للزبالة ،أما خياناته فستكون دروساً في المناهج الدراسية خلال المستقبل القريب.. وقد تناولت صحف الأمس الكثير من التقارير حول مبارك وأعوانه، والجديد في قضايا فساد عصره بالاضافة لموضوعات اخرى من بينها رفض التيار الاسلامي الاعلان الدستوري المرتقب وحالة الوئام في العلاقة بين الكنيسة والصوفيين من جانب والاخوان والمجلس العسكري من جانب آخر.. شهر رمضان تحتفي به الصحف على نحو خاص حيث تعد له الصفحات المتخصصة، أما الحوادث فلا تتوقف في شهر الصوم.أعلنت جماعة الإخوان المسلمين رفضها التام لأية مواد حاكمة أو مقيدة للدستور أو للجنة المعنية بصياغته. وقال الدكتور محمود حسين الأمين العام للجماعة ـ في تصريحات لـ 'الأهرام':ان اقتراح الدكتور علي السلمي نائب رئيس الوزراء إذا كان يتضمن التفافا حول التعديلات الدستورية الأخيرة أو إضافة مواد أخرى فهو مرفوض جملة وتفصيلا، ولكن إذا تضمن مقترحات للدستور الجديد بعد الانتخابات البرلمانية فهذا أمر طبيعي فاللجنة تتلقى مقترحات للاستعانة.

وفيها يخص استعداد المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ونائبه اللواء سامي عنان للحضور للمحكمة للشهادة في قضية قتل المتظاهرين، ذكر محمود حسين أن هناك محاولات من محامي الرئيس المخلوع ورموز نظامه لتوسيع دائرة المحاكمات والمماطلة فيها، كطلب شهادة طنطاوي وعنان، وهذا أمر طبيعي. ومن جانبه، وصف عبد المنعم عبدالمقصود محامي الإخوان المسلمين، الزج بالقوات المسلحة في أية تهم بأنه لعب بالنار ومحاولات لهدم المؤسسة العسكرية ومصر، مثلما يحاول آخرون هدم وتشويه مؤسسة القضاء. وأضاف عبد المقصود ـ في تصريحات لـ 'الأهرام' ـ أنه لابد أن نفرق بين فترة ما قبل تنحي مبارك وما بعده، وبين المجلس العسكري كمؤسسة تدير البلاد حاليا وبين الجيش كمؤسسة عسكرية، فالقوات المسلحة بمجلسها العسكري ساندوا الثورة وحموها وحقنوا دماء المصريين، بخلاف ما يحدث في البلدان الأخرى التي تورط فيها الجيش في قتل المواطنين وهدم الثورات. وأوضح أن مسألة إعلان طنطاوي وعنان استعدادهما للشهادة متروكة للمحكمة التي من حقها أن تقرر حضورهما أو عدمه طبقا لجدوى الحضور وإفادته للقضية، محذرا من محاولات تشويه قواتنا المسلحة لأن هذا ليس من مصلحة مصر.

عمرو موسى يتناول الإفطار على مائدة رحمن

أهلا بك يا ريس جمهورية إمبابة بترحب بيك، كان أبرز الهتافات التي دوت في الحي على مدى 500 متر قطعها عمرو موسى المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المقبلة موسى نزل من سيارته مترجلا من دون حراسة ووسط حشود السكان في شوارع جانبية ضيقة، وصولا الى شارع جامع الصلاح حيث المائدة البسيطة التي أقامها سكان المنيرة.صعد موسى الى المنصة، قبل رفع أذان المغرب بعشرين دقيقة وسط تصفيق حاد من السكان الذين اعتلوا الأسطح والشرفات، قائلا أنا موجود بينكم اليوم لأستمع إليكم وأعيش مشاكلكم وأعمل على حلها، ثم داعبهم بخفة ظله المعهودة قائلا: المغرب أذن ولا لسه، فردوا باقي خمس دقائق، فقال هنفطر ولا هنتكلم، فردوا الاتنين ياريس.وبعد تأديته صلاة المغرب بالمسجد المجاور، جلس بين سكان الحي وتناول الأفطار، ثم صعد الى المنصة ليدور حديث عن العشوائيات والفقر والبطالة والصحة والتعليم، لم يقطعه غير صوت المطرب شعبان عبد الرحيم، الذي أفلته مواطن فجأة من إحدى السماعات الكبيرة، ليتراقص الحاضرون على أنغام بحب عمرو موسى علشان راجل أصيل وقايلها زمان في غنوة أنا بكره اسرائيل.. لو شفت عمرو موسى هتحس أنه أخوك أو صاحبك أو زميلك أو عمك أو أبوك.. بحب عمرو موسى الطيب الحسيس وإن شاء الله هينجح وهوه ده الرئيس.

مهندس يتهم أمن الدولة بتعذيبه بالأقمار الصناعية

في بلاغ مثير تقدم مهندس معماري ببلاغ الى المستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام يتهم فيه جهاز أمن الدولة المنحل وجهاز الأمن الوطني الحالي بتعذيبه منذ أكثر من 3 سنوات من خلال استخدام تقنيات متقدمة جدا متصلة بالأقمار الصناعية تتحكم في أعضاء جسده عن بعد، تم عرض البلاغ على النائب العام الذي قرر احالته الى لجنة فنية.وأشار في بلاغه الى أنه فقد وظيفته بسبب ما يتعرض له من انتهاكات من خلال تعذيبه مما يجعله يفقد السيطرة على تصرفاته، كما أوضح أن هناك مواقع على شبكة الإنترنت تهتم بهذه الموضوعات وأن الأجهزة السيادية بالبلد على علم بهذا الأمر الذي لا يصدقه عقل.وأضاف المهندس سمير في البلاغ أنه تقدم بعدة شكاوى الى جميع المسؤولين وقامت إحدى الجهات السيادية بسماع أقواله ولم يتهمه المحقق بالبلاغ الكاذب أو بأي مرض نفسي ووعدني برفع الموضوع لأعلى المستويات لكن التعذيب والتهديد ما زال مستمرا حتى الآن.وأضاف المهندس في بلاغه أن للأقمار الصناعية التجسسية قدرات مذهلة وسرية منها التصوير الى داخل المباني والتقاط الأصوات وقراءة عقول البشر والسيطرة على عقول البشر كهرومغناطيسيا بواسطة الموجات وهناك مقالات لكتاب أجانب على الإنترنت تثبت صحة البلاغ.

مرشح رئاسي يطالب بعودة الجيش لثكناته

اكد الدكتور عبد المنعم ابوالفتوح المرشح المحتمل لمنصب رئيس الجمهورية ان الجيش المصري فرضت عليه ظروف الثورة ان يدير الوطن في المرحلة الانتقالية.واضاف انه بمجرد اقامة النظام السياسي بإجراء الانتخابات البرلمانية، والدستور، والانتخابات الرئاسية يجب أن يعود الجيش الى مهمته الاسمى والى ثكناته ليحافظ على امن وحدود مصر. اكد ابوالفتوح انه يجب ان نفرغ طاقتنا وقدرتنا وامكاناتنا لبناء الوطن الديمقراطي القائم على القانون والقضاء المستقل والبرلمان المنتخب والذي يعبر عن ارادة الشعب، وحكومة ورئيس دولة منتخبين ايضا. واشاد بالدور العظيم الذي لعبه الجيش في ثورة 25 يناير، حيث اعلن من اول يوم انحيازه الكامل لثورة الشعب التي حررت هذا الوطن والشعب من الاستبداد والفساد واطاحت برموزه.

الإسلاميون يعلنون الحرب على 'الإعلان الدستوري'

هددت التيارات الإسلامية بتنظيم مليونيات 'غير هادئة' وتصعيد مواقفها، رداً على إعلان الدكتور علي السلمي، نائب رئيس مجلس الوزراء، عزم الحكومة إصدار إعلان دستوري جديد بعد موافقة القوى السياسية.. قال الدكتور محمد سعد الكتاتني، الأمين العام لحزب 'الحرية والعدالة' التابع لجماعة الإخوان المسلمين، إن الحزب سينزل ميدان التحرير وكل ميادين مصر، إذا تم إقرار 'المبادئ فوق الدستورية'، وأضاف في تصريحات أمس نشرتها عدة صحف من بينها 'الأهرام' و'المصري اليوم' أن الحزب يرفض أي محاولات لمصادرة إرادة الشعب. ووصف المبادئ فوق الدستورية بأنها اعتداء على حق الشعب في دستوره، وأكد أن رد الفعل نحو هذه التحركات سيكون 'شعبياً غاضباً'، وأن الشعب لن يتنازل عن حماية مكتسبات ثورته.وذكر المهندس عاصم عبد الماجد، مدير المكتب الإسلامي للجماعة الإسلامية، في تصريحات لـ'المصري اليوم' أن حديث السلمي عن الإعلان الدستوري الجديد يعني الاتجاه إلى التزوير، وأن المبادئ التي يتضمنها تمثل فرصة لـ'التدليس والوقوف ضد الإرادة الشعبية'، وتطبيقها يعني أن مبارك ونظامه لايزال يحكم البلاد..وقال عبد الماجد: 'الحكومة تجلس مع 48 ائتلافاً ليست لها أرضية، وتصر على تزوير إرادة الشعب التي أعلنها في استفتاء 19 مارس، والقوى الإسلامية والسياسية التي خرجت في جمعة 29 يوليو ستصعد بكل ما أوتيت من قوة ولن تسمح بطاغوت جديد يحكمها، ولن تكون المليونيات المقبلة هادئة.

نقطة اللاعودة بين تياري 'الاستقلال' و'الزند'

قال المستشار أحمد مكي، نائب رئيس محكمة النقض السابق، إن تيار استقلال القضاء يواجه فريقا يرى القضاء مجرد مهنة 'لأكل العيش'، رافضا انتقادات بانتمائه إلى تيار أسسه المستشار يحيى الرفاعي الذي يواجه اتهامات بشق صفوف القضاة. وقال مكي، رئيس اللجنة، التي شكلها مجلس القضاء الأعلى لصياغة تعديلات قانون السلطة القضائية في تصريحات خاصة أمس، إنه من دواعي فخره الانتساب لتيار المستشار الرفاعي باعتباره أحد المؤمنين بأن القضاء رسالة وليس مهنة 'أكل عيش'.. وأضاف 'نحن التيار الذي دعا لنزاهة الانتخابات ووحدة الصف'، متسائلاً: 'من أي تيار آخر كان ينبغي تشكيل لجنة لمراجعة قانون السلطة القضائية.. تيار الاستقلال أم التيارات الأخرى؟!'. وقال رئيس لجنة تعديل القانون: 'من أبرز مطالب الفريق الآخر عودة لقب مستشار بدلاً من قاض، وزيادة الرواتب'، معتبراً المطالبات بعدم التعجل في تعديل قانون السلطة القضائية قبل الانتخابات، بدعوى أن القضاء حاليا مستقل، مؤشراً على رؤية الفريق الآخر لأوضاع القضاء حالياً.في المقابل، انتقد المستشار عزت عجوة رئيس نادي قضاة الإسكندرية مصطلح استقلال القضاء، معتبرا هذه الدعوى باطلة، مضيفاً: 'القضاء ليس محتلا حتى يظهر تيار يسمى الاستقلال'.

الإخوان لا يعتبرون الموسيقى شراً

أكد حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، خلال ندوة بمعرض الكتاب عقدت، أمس الأول، تحت عنوان 'الرؤى الثقافية في برامج الأحزاب' - أهمية نشر الثقافة، مؤكدا سعيه لدعم المسرح والسينما، وأن الموسيقى 'ليست شرا على الإطلاق'، أعلن الحزب الاشتراكي المصري رفضه فرض أي 'قيود دينية أو سياسية' على حرية التعبير. وقال الدكتور أحمد أبو بركة، القيادي بحزب الحرية والعدالة، إن حزبه يقوم على المرجعية الإسلامية في أسسه وضوابطه.وأكد أبو بركة أن الحزب سوف يعمل على تفعيل حقوق الملكية الفكرية، ودعم صناعة الفيلم الذي يتناول هموم المصريين، وحماية تراث السينما المصرية، ودعم مسرح الدولة وتخفيض تذاكر الحضور. وأشار إلى اهتمام برنامج الحزب الثقافي بالموسيقى والغناء، وقال إنها 'ليست شرا على الإطلاق وهي أهم آليات تنمية الذوق والرقي'.

دفاع 'مبارك' يطالب بالكشف عن بلطجية الثورة

طالب يسري عبد الرازق، المحامي المتطوع للدفاع عن الرئيس السابق حسني مبارك، في دعوى قضائية أقامها أمام محكمة القضاء الإداري بإلزام المجلس العسكري بصفته القائم بشؤون البلاد ورئيس الوزراء ووزيري الصحة والداخلية الحالي ورئيس مصلحة الطب الشرعي بصفتهم بتقديم أسماء من قتلوا أو أصيبوا في الفترة من 25 يناير حتى 19 مارس وطريقة قتلهم وإصابتهم ومكان الإصابة أو القتل.. وقال عبد الرازق، في دعواه، إنه يطالب باستخراج الصحيفة الجنائية لكل مصاب أو قتيل حتى يتبين هل هؤلاء من الخارجين على القانون وما إذا كانوا اقتحموا أقسام الشرطة لتهريب المتهمين أم من المتظاهرين سلميا بميدان التحرير، بالإضافة إلى بيان من هو الشهيد ومن الذي يستحق صرف التعويضات وحضور من يمثله في الادعاء المدني لمحاكمة الرئيس السابق ومن هو المعتدي أو البلطجي الذي لا يستحق هذا.

محافظ يتناول الافطار مع الاخوان

في سابقة هي الأولى من نوعها، حضر اللواء صلاح الدين المعداوي، محافظ الدقهلية، والجهاز التنفيذي بالمحافظة إفطار جماعة الإخوان المسلمين، الذي أقيم مساء أمس الأول بنقابة الأطباء في طلخا، فيما تغيبت القوى السياسية وأعلن بعضها المقاطعة. ووصف المحافظ حفل الإفطار بأنه 'حفل وطني من الدرجة الأولى'، لأن 'فيه الإخوان المسلمين والإخوان المسيحيين والأخوات المسلمات والشباب وكل فئات الشعب، بفضل ثورة 25 يناير'.. وقاطع المستشار طارق يوسف، نائب رئيس مجلس الدولة، كلمة المحافظ، قائلاً: 'إذا كانت شرعيتك الثورة فأهلاً وسهلاً، وإذا كانت شرعيتك هي المجلس العسكري فإلى المحاكم، لأننا لن نقبل عسكرة هذا الوطن'، فرد المحافظ قائلاً: 'أستمد شرعيتي من الثورة، وأنهيت عملي بالقوات المسلحة في 15 أغسطس 2010، وانتقلت للحياة المدنية، فهذا ليس عسكرة إطلاقاً، فقد أنهيت خدمتي في خدمة الوطن، وجئت لأكمل خدمتي مع أهل وطني'.

الصوفيون يطلقون مبادرة لتوحيد التيار الاسلامي

قال الدكتور محمود أبو الفيض، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، شيخ الطريقة الفيضية: 'إن الطرق الصوفية بصدد إطلاق مبادرة لتشكيل مشروع وحدة الفصائل والتيارات الإسلامية برعاية مؤسسة الأزهر، وتحت راية الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر'.وأضاف أن الطرق الصوفية لديها رؤية مستقبلية للمشروع بعد موافقة شيخ الأزهر عليه، بحيث تكون لكل التيارات منهجية واحدة في التحرك، وأكد أن المجلس الأعلى للطرق الصوفية بادر وتبرأ من المليونية الصوفية لعدم التسبب في فتنة وشق الصف الإسلامي، فالتيار الإسلامي بعد الثورة لا يمكن أن يصبح منقسما في هذه الفترات الحرجة، متهما ما سماها أطرافاً خارجية بالسعى لوضع التيارات الإسلامية في مواجهة أنفسها.وأكد الدكتور خالد سعيد، المتحدث الرسمي للجبهة السلفية، أن هناك اتصالات تجري بين السلفيين والمجلس الأعلى للطرق الصوفية قبل قرار المجلس رفض المشاركة في المليونية الصوفية التي دعت إليها الطريقة العزمية..وأضاف أن تبرؤ المجلس الأعلى من دعوات الفتنة يمكنه المساهمة في تقوية العلاقات بين الصوفيين والسلفيين، ما سيعمل على تشكيل جبهة واحدة للاعتراض على الوثيقة الحاكمة للدستور، والتحالف في انتخابات مجلسي الشعب والشورى المقبلة.

غرباء على الثورة

يحذر الكاتب محمد سلماوي في زاويته بـ'المصري اليوم' من انطفاء جذوة الثورة ويرى في بقاء ميدان التحرير حضناً للثوار أمراً هاماً. يضيف: من الحقائق الغريبة في ثورتنا أن من قاموا بها ليسوا هم من يطبقون سياساتها، ففي عام 1952 مثلاً قام الضباط الأحرار بالثورة ثم تولوا زمام الأمور كي يطبقوا ما نادوا به، أما في ثورة يناير فإن جموع الشعب التي التفت حول الشباب مفجر الثورة طرحت مطالبها وتركت لمؤسسات الدولة الدستورية مهمة تحقيق هذه المطالب، وبقيت هذه الجموع في الميدان تمثل ضمير الثورة الحي الذي يضمن أن جذوتها ما زالت متقدة، وهكذا أصبح النزول إلى ميدان التحرير هو وسيلة الثورة الوحيدة للتعبير عن تواجدها، فليس للثوار حتى الآن حزب رسمي يعبر عنهم ولا منبر إعلامي يتحدث باسمهم، وإن ادعت بالطبع كل الأحزاب أنها تتبنى مطالب الثورة وزعمت كل الأبواق الإعلامية أنها تتحدث باسمها.. يضيف سلماوي على أن الخطر الحقيقي الذي يحيط بهذه الصيغة المبتكرة التي ابتدعتها الثورة في التعبير عن وجودها وفي الإبقاء على شعلتها هو أن تنحصر الثورة في التحرير، ويقتصر وجودها على هذا الميدان دون أن تتغلغل في بقية شوارع الحياة السياسية التي هي المجال الحقيقي للعمل العام، وهكذا تنشغل قوى الثورة بترتيبات النزول إلى التحرير من أسبوع لأسبوع، وتلتهي بالمناقشات التي تحيط بها والمشاكل الناجمة عنها، بينما تواصل قوى أخرى سواء كانت الاتجاهات الإسلامية أو بقايا الحزب الوطني المنحل العمل بهمة ونشاط في الشارع السياسي بما يضمن لها تواجداً قوياً في الواقع السياسي.

فلول المعارضة ما زالت في مواقعها

الجميع يعلن الحرب على رموز الحزب البائد في كل مكان غير أن أحزاب المعارضة تعج ببقايا النظام وهو ما تحذر منه سحر جعارة في زاويتها بـ'المصري اليوم' فقد كتبت: ان المعارضة المصرية كانت تعاني أمراض النظام البائد نفسها، من ديكتاتورية وقيادات شاخت في مواقعها، وانعدام القاعدة الجماهيرية اللهم إلا القليل منها، مما جعل حركات مثل: '6 أبريل' و'كفاية' عنوانا للحراك السياسي ونواة لثورة 25 يناير. فإن شئنا تطبيق 'قانون الغدر'. وتطالب سحر بضرورة معاقبة بعض رموز المعارضة الذين تنطبق عليهم تهمة 'إفساد الحياة السياسية' هذا أحد الأسباب التي دفعت بعض المنظمات الحقوقية لرفض 'قانون الغدر'، لأن المادة الأولى منه حتى بعد تعديله - فضفاضة لا تحدد جريمة الإفساد السياسي بألفاظ واضحة. وبالتالي يمكن استخدام القانون، (الذي تم استدعاؤه من ذاكرة التاريخ)، كأداة لتصفية المعارضين السياسيين أو النشطاء، مما يعيد مصر- الثورة لعهد القوانين سيئة السمعة.. فليس كل من كان وزيرا أو ترأس مؤسسة عامة في عهد 'مبارك' فاسدا ومفسدا وتلك تهمة مرسلة قد تطال بعض الشرفاء'.

أزمة ثقة بين واشنطن والقاهرة

نوهت صحيفة الشروق' إلى أن 'العلاقات بين مصر والولايات المتحدة تشهد الآن أخطر أزمة بينهما منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك' جراء خلافات حول كيفية إدارة المساعدات الأمريكية للقاهرة، وتلقي منظمات مجتمع مدني مصرية تمويلا أمريكيا. وقالت مصادر مطلعة في واشنطن لـ'الشروق' إن 'الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين لم تخفف التوتر غير المسبوق'، موضحة أن الخلاف يرتكز على 'من يحدد مشروعات البنية التحتية، وغيرها، الممولة من حزمة المساعدات الإضافية لمصر' التي أعلنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 19 ايار/مايو الماضي.فقد طرحت واشنطن مبادرة لمبادلة مليار دولار ديونا مستحقة على مصر في صورة إسقاط الأقساط والفوائد المستحقة على القاهرة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة المقدرة بنحو 330 مليون دولار سنويا، على أن تضخ القاهرة نفس المبلغ بالجنيه المصري في مشروعات بنية تحتية أو تعليم أو صحة، ومشروعات تساهم في توفير وظائف جديدة للشباب.في الوقت نفسه، ذكر مسؤول أمريكي بارز أن واشنطن ستوفر مليار دولار كضمانات قروض لمصر تتضمن تسهيلات وضمانات لطرح سندات، أو ضمانات للبنوك لإقراض صغار المستثمرين، عبر الهيئة الأمريكية للاستثمار الخارجي.

فلول مبارك وراء أحداث الفتنة في الصعيد

كشفت التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن والنيابة في أحداث العنف التي شهدتها مدينة جرجا في محافظة سوهاج وقرية نزلة فرج الله في محافظة المنيا خلال الأيام الماضية عن تورط عناصر الحزب الوطني المنحل في تفجير الأزمتين.. وفي أحداث جرجا أمرت نيابة سوهاج بضبط وإحضار عضوي مجلس الشعب المنحل محمد الجبيلي وخليفة رضوان عن الحزب الوطني المنحل للتحقيق معهما في القضية، كما أمرت النيابة بحبس اسلام فيصل على ذمة التحقيقات بتهمة خطف 4 أطفال وهتك عرضهم وتصويرهم عراة وبث وإرسال صورهم عبر المحمول أثناء الأزمة.. وفي المنيا سادت حالة من الهدوء الحذر بين أهالي قريتي نزلة فرج الله والحوارتة بالمنيا، أمس، واللتين شهدتا مواجهات طائفية بين المسيحيين والمسلمين، إثر وقوع مشادة بين مسلم وسائق سيارة قبطي، بقرية نزلة فرج الله، تطورت إلى مشاجرة، قام بعدها عدد من الأقباط، بمهاجمة المصلين أثناء خروجهم من صلاة التراويح، مما تسبب في إصابة 6 مسلمين، ومصرع قبطي.

لماذا رفض الرسول الإقامة في مكة بعد الفتح

المفكر الدكتور جمال قطب في 'المصري اليوم' يتعرض للدروس المستفادة من فتح مكة وأبرزها العفو العام الذي أصدره النبي صلى الله عليه وسلم لغير المسلمين. يقول قطب: وظن الأنصار أن النبي قد عاد لمسقط رأسه وأهله والحرم، فقد يترك المدينة ويقيم في مكة.. فما يلبث النبي أن يقول قولا عجيبا وفريدا.. فهو لا يطمئن الأنصار فحسب، ولا ينفي ما قالوه فقط، بل يتبرأ ويستعيذ من إقامة دائمة له في مكة، فيقول: 'معاذ الله المحيا محياكم والممات مماتكم'. قد كان يكفي نفي الكلام.. لكن الاستعاذة تعلم المؤمنين قاعدتين مهمتين، إحداهما الحرص على تفرد الألوهية، والأخرى تعلم واجباتهم في الأماكن العامة..أما حرص الرسول على حقوق الألوهية فقد وضح في استعاذته من دوام الإقامة في مكة فكأنه يقول: معاذ الله أن أقيم دائما في مكة فيأت الأجل فأموت وأقبر في مكة.. فقد يلتبس على المسلمين الحاضرين إلى مكة أجاءوا لله وحده، أم جاءوا لزيارة الرسول! لا بد أن تبقى مكة خالصة للتوحيد، ولا تقصد إلا للواحد الأحد.. وبدأ النبي بنفسه فلم يتخذ إقامة في مكة حتى لا تزدحم مكة وتضيق عن استيعاب الحجيج والمعتمرين. ومن غرائب يوم الفتح ومعجزاته أن فضالة بن عمير من رجالات مكة أخفى سلاحا في ثيابه ودخل يطوف البيت قاصدا قتل الرسول ، فلما دنا منه نطق الرسول قائلا: 'أفضالة'؟ قال نعم فضالة يا نبي الله، قال له: ماذا كنت تحدث به نفسك؟ قال: لا شيء كنت أذكر الله.. فضحك الرسول وقال له: 'استغفر الله'، ووضع الرسول يده على صدر فضالة فسكن قلب الرجل، وقال: والله ما رفع يده عن صدري حتى كان أحب الخلق إلى قلبي.

تفاصيل مذكرات مبارك

إتفقت دار النشر الأمريكية مع الرئيس المخلوع مبارك لكتابة مذكراته، قد حددت عدد الصفحات المقررة لكتابة المذكرات في 500 صفحة على الأقل. يبرز في هذا السياق أن المخلوع رفض استلام أي مبلغ على أن يتم الاتفاق المالي النهائي بعد كتابة المذكرات ويكون المبلغ المتفق عليه بمثابة معاش لأسرته. وتم تحرير توكيل لأحد أفراد عائلة مبارك ليقوم بالتفاوض مع دار النشر الأمريكية بخصوص الاتفاق المالي، حيث يقوم هذا الشخص بالتوقيع على عقد الاتفاق نيابة عن الرئيس المخلوع بموجب التوكيل المعتمد بتوقيع الرئيس المخلوع وهو التوقيع نفسه الذي يتم التعامل به في التعاملات البنكية المعتمدة بالاتحاد الأوروبي وأمريكا. وكشف أحد زوار مبارك كما تشير صحيفة 'روزاليوسف' عن أول باب في مذكراته الذي اسماه مبدئيا 'أنا والسادات'، وذكر فيه بداية علاقته بالسادات وكيفية حصوله على ثقته، وفي هذا الباب يحكي مبارك تفاصيل غضب السادات منه وتفضيل منصور حسن عليه وهو الذي كان يشغل منصب وزير رئاسة الجمهورية. أيضاً هناك باب آخر يحتوي على مجموعة من الصور لدهاليز القصر الجمهوري أيام السادات توضح العلاقة الجيدة لمبارك بالسادات. ويتحدث مبارك في باب ثالث ضمن المذكرات عن نكسة 67 ،ويحكي المخلوع تفاصيل قصة الحرب من وجهة نظره، وتفاصيل حرب الاستنزاف وبناء القوات الجوية وحرب أكتوبر ودوره فيها من كواليس غرف العمليات.

البابا يبارك مظاهرات الصوفيين

قال علاء الدين ماضي أبوالعزايم، شيخ الطريقة العزمية، والعضو المؤسس لحزب التحرير المصري، إن جميع أطياف الشعب المصري سيشاركون في حفل إفطار، اليوم الجمعة، بميدان التحرير، وأن البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، يبارك الاحتفالية، وفقا لما نقله القائمون على قناة 'سي.تي.سي' القبطية في مداخلة هاتفية معه.. وتوقع أبوالعزايم ألا يقل عدد المشاركين بأي حال عن 100 ألف مشارك، وأنه كان مع الرأي الذي ينادي بتأجيل الاحتفالية، إلا أنه خضع لرأي الأغلبية بعد التصويت على ضرورة المشاركة وتنظيم الاحتفال اليوم دون تأجيل، مؤكدا أن الاحتفالية هي رسالة إلى العالم أجمع بأن مصر للجميع، ولا يملكها فصيل واحد.

مبارك ليس صاحب الضربة الجوية

شهادة جديدة تدحض مزاعم الرئيس المخلوع وأنصاره بشأن بطولاته في حرب اكتوبر.. يقول الفريق طيار صلاح الدين المناوي رئيس العمليات الجوية في حرب أكتوبر ان مبارك لم يكن صاحب الضربة الجوية، وانما شارك فيها فقط حيث قام بالاشراف على الطيارين القتاليين وان الضربة لا تتمثل في شخص واحد فكلنا طيارون على أعلى مستوى وان مبارك نفسه كان يطير . واضاف الفريق صلاح الدين المناوي 'ان الضربة الجوية قام بها عدد من الطيارين المجهزين والقيادة العامة نسب لها التخطيط والتدريب'، مشيرا الى ان الفرق بين نكسة 76 وحرب أكتوبر هو أسلوب الانذار بقدوم العدو رغم مشاركة نفس القيادات في الحربين .

علاقة الكنيسة بالمجلس العسكري سمن على عسل

أكد البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أن علاقة الكنيسة بالمجلس العسكري جيدة وطيبة للغاية وقال: في أوقات كثيرة يتم لاتصال بنا من جانب أعضاء المجلس العسكري ليسألوا علينا وأشكرهم جميعا.. جاء ذلك خلال العظة الأسبوعية بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية مساء أمس الأول ليرد على شائعة وفاته التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المصرية. ووسط هتافات دامت 15 دقيقة متواصلة من قبل الأقباط الذين احتشدوا في الكاتدرائية قائلين 'بالطول والعرض البابا زي الورد' و'بصوا شوفوا البابا أحسن أب'. وأعلن البابا عن عدم إلقائه عظته الأسبوعية يوم الأربعاء المقبل لانشغاله بإجراء بعض الفحوصات الطبية في نفس اليوم ويعقبها سفره الى المجر لافتتاح كاتدرائية وبعدها يسافر الى الولايات المتحدة الأمريكية في رحلة علاجية وتفقدية. وفي مشهد لافت خلال العظة طالب عسكري مجند البابا شنودة بلقائه وإلقاء التحية عليه لكن البابا رد عليه: 'اوعي تكون جاي الكنيسة وأنت مسلح!' فيما انتقد البطريرك الكهنة الذين يتحدثون في الفضائيات بكلام يضايق الأقباط.

عفاف شعيب: سوزان كانت تكرهني بسبب حجابي

قالت الفنانة عفاف شعيب 'أنا كنت من المكروهين في النظام السابق بسبب ارتدائي للحجاب، ومنذ 3 سنوات تم استدعائي لحضور مؤتمر سيدات الأعمال، وكانت تحضره حرم الرئيس السابق وعدد من المقربين منها، حتى ان واحدة منهن جاءتني وقالت لي 'مدام عفاف إحنا كلنا بنحبك، ولكن مش مفروض تخلعي الحجاب بقى؟'، وهو ما جعلني أرد عليها قائلة: ده حجابي اللي ربنا فرضه عليّ، أخلعه إزاي يعني؟ وبعدين لما نتوا عارفين إني أنا محجبة دعوتوني لحضور المؤتمر ليه؟'. أضافت عفاف شعيب إن جهاز أمن الدولة قد طلب منها ذات يوم أن تقوم بالتجسس على إحدى الفنانات المحجبات، إلا إنها اعتذرت وقالت لهم 'أمال إنتوا دوركم إيه..أنا آسفة جدا، وأنا لا أستطيع التدخل في الحياة الشخصية لزملائي'.

مطرب الثورة التونسية يغني لثوار التحرير

وسط هتافات ترحيب من جمهور الإسكندرية، حول المطرب التونسي الشاب مهدي أر تو إم كلمات أغنيته 'أنا تونسي رافع راسي'، التي غناها بعد نجاح الثورة في تونس، إلى 'ارفع راسك فوق انت مصري' لترد هتافات الحضور عليه على إيقاع الأغنية نفسها 'أنا عربي رافع رأسي'. قدم 'مهدي' في الحفل، الذي استضافه مركز 'الكابينة' الثقافي التابع لمؤسسة 'جدران' في الإسكندرية، أمس الأول، عدداً من أغنيات ألبومه الجديد 'من الباب للباب'، مع أغنية جديدة تعد هي الأولى له بالعامية المصرية، أهداها إلى الشعب المصري، وتحمل عنوان 'أنا مش دبلوماسي'، انتقد فيها تعامل السلطة مع حقوق الشعب والتباطؤ في تنفيذ مطالبهم. واختتم 'مهدي' الحفل بأغنية 'خلينا نحلم'، التي شارك في غنائها عدد من الفنانين من تونس ومصر، بعد نجاح الثورتين التونسية والمصرية، ضمن مشروع 'مسجلة الأحلام'، وقدمها 'مهدي' لجمهور الإسكندرية.

العادلي وراء قرار قطع الإتصالات التليفونية

أشارت صحيفة 'الشروق' أن حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق هو الذي أصدر شخصيا قرار قطع الاتصالات في الأيام الأولى لثورة 25 يناير.. وقال مصدر أن العادلي اتصل بطارق كامل وزير الاتصالات الأسبق يوم الأربعاء 26 يناير، وطلب منه اتخاذ قرار القطع، لكن كامل أخبره بأنه لا يستطيع فعل ذلك، فقال له العادلي إن ذلك مسألة أمن قومي وأنه مكلف من الرئيس حسني مبارك شخصيا بهذا الأمر، لكن كامل قال له إنه لا يستطيع اتخاذ قرار في هذا الأمر. وعقب نهاية الاتصال اتصل كامل بأحمد نظيف رئيس الوزراء السابق ليطلعه على مضمون المكالمة وكرر نظيف الرفض بالقول إن الالتزامات الدولية والاقتصاد العالمي يجعلان قرار القطع أمرا في غاية الصعوبة، وطلب نظيف من كامل أن يماطل العادلي أطول وقت ممكن.

حسن الأسمر يلقى النجاح بعد وفاته

سوق الكاسيت يشهد حالياً حالة من الانتعاش منذ تاريخ الأحد الماضي وسببها هو إقبال الكثيرين على ألبومات حسن الأسمر منذ رحيله، حيث أكد موزعو الكاسيت أن معظم ألبومات حسن الأسمر رحمه الله تلقى رواجاً جماهيرياً كبيراً منذ رحيله وأهمها 'كتاب حياتي' و'آسي ليه' و'أنا أهو' و'سألوني' و'مش هسيبك' و'أعمل إيه'، حيث باع ما لا يقل عن 6 آلاف نسخة في ثلاثة أيام فقط..أما ألبوم وائل جسار الديني فلم يحقق أكثر من 5 آلاف نسخة رغم أنه وزع 20 ألف نسخة في أسبوعه الثالث على الرغم من تحقيق ألبومه الديني السابق 'في حضرة المحبوب' 200 ألف نسخة في الأسبوع الأول من رمضان.. أما ألبوم إيهاب توفيق 'أرحنا يا بلال' فلم يبع أكثر من 300 نسخة في أسبوعه الثالث أيضاً، ولكن 5 أغنيات منه تم توزيعها تليفزيونياً لتتم إذاعتها بعد أذان المغرب ولاقت استحسان الجمهور، أما الأدعية الدينية التي قام بتسجيلها العديد من المطربين أمثال هيثم شاكر ومحمد نور وتامر حسني فلم تحقق أي إيرادات على الإطلاق واكتفى المنتجون برواجها على شبكات الراديو فقط.

تحرق طفلة لاستخدامها في التسول

اعادت مباحث حلوان طفلة رضيعة خطفتها متسولة من حلوان من اسرتها بالاسكندرية .. المتهمة قامت بحرق الطفلة في انحاء متفرقة من جسدها لاستجداء عطف الناس .. تولت النيابة التحقيق وامرت بحبس المتهمة وتسليم الطفلة الى اسرتها التي تقيم في حي العصافرة بالاسكندرية .. كانت مديرية امن الاسكندرية قد تلقت بلاغا من محمد احمد السيد ' 37 عاما ' عامل بكافتيريا ومقيم بالعصافرة انه اثناء تواجده بالشاطىء ومعه زوجته وطفلته ' عام واحد ' تعرفوا على فتاة من مصر غافلتهم وخطفتها .. تم وضع خطة استهدفت تحديد اوصاف المتهمة وتوصلت تحريات الرائد حازم سعيد رئيس مباحث قسم حلوان ان وراء خطف الطفلة متسولة من منطقة عرب غنيم بحلوان تم القبض عليها وعثر معها على الطفلة المخطوفة وتبين ان الطفلة بها العديد من الحروق في منطقة الوجه والفخذ والقدمين واعترفت المتسولة انها هي التي احرقت الطفلة لتستخدمها في التسول.

اتهامات للإخوان بالعمل لتكوين قاعدة شعبية

استعدادا للصدام مع المجلس العسكري

حسنين كروم

2011-08-16

القاهرة - 'القدس العربي' - من حسنين كروم: سيطرت جلسة محاكمة مبارك وعلاء وجمال وقرارات المحكمة وما حدث من اشتباكات خارج المحكمة على معظم صفحات الصحف المصرية الصادرة امس، وأبرز ما اتخذه المستشار احمد رفعت من قرارات، كان منع بث المحاكمات تليفزيونيا، والسماح للصحافيين بحضورها، وتأجيلها إلى الشهر القادم بعد عيد الفطر، وضمها الى قضية حبيب العادلي ومساعديه المتهمين بقتل المتظاهرين، وجاء مبارك راقدا على السرير كما حدث في الجلسة الأولى، لكن هذه المرة بدون الساعة السوداء الفاخرة وعدم ارتداء البدلة البيضاء، انما زرقاء على بني، وتساءل البعض ان كان ذلك مخالفا للقانون، الذي يفرض على المتهم الذي لم يصدر عليه حكم، بارتداء البدلة البيضاء.وجاء التفسير انه جاء بالتريننغ الذي يرتديه في المستشفى، وفي جميع الأحوال فإنه مخالف، كما أمر وزير الداخلية اللواء منصور بالتحقيق في عدم وضع الكلابشات في يدي جمال وعلاء مبارك، بعد خروجهما من القفص، وقيام علاء بوضع يديه أمام الكاميرا لمنع تصوير والده قبل نقله لسيارة الإسعاف أيضا، ثم طلب تحقيق في التسهيلات التي تم تقديمها لسوزان اثناء زيارتها لجمال وعلاء في سجن طرة.ونشرت الصحف عن بدء قوات الجيش والشرطة العملية نسر ضد الإرهابيين في سيناء وأدت إلى مقتل أحدهم والقبض على اثني عشر، وحل مجلس إدارة أمناء مؤسسة الأورام الجديدة التي كانت سوزان مبارك تترأسها، وقيام عدد من الأحزاب السياسية، بتشكيل تكتل جديد لخوض انتخابات مجلسي الشعب والشورى، واستمرار التكتل الآخر الذي سيخوض الانتخابات ويضم الإخوان المسلمين والوفد والناصريين، واستمرار المشاورات للخروج باتفاق على الوثيقة الجديدة، التي ترضي المطالبين بالدستور أولا، والمطالبين بالانتخابات أولا ورفض وضع مواد فوق دستورية. وإلى بعض مما عندنا:

تفاصيل زيارة سوزان لجمال وعلاء في سجن طرة

ونبدأ من 'الشروق' التي نشرت امس تحقيقا لزميلنا ممدوح حسن جاء فيه: 'كشف المصدر، عن أن سوزان وصلت الى منطقة سجون طرة في الثالثة عصرا في سيارة سوداء خاصة بالحرس الجمهوري وخلفها سيارتان من الشرطة، وتم استبقاؤها لفترة، خوفا من اعتداء أسر المسجونين عليها كما حدث مسبقا مع زيارات رموز النظام حيث قام أهالي المسجونين من قبل بتدمير سيارة كانت تحمل زجاجات المياه المعدنية ومنع دخولها للوزراء'.وقد اصطحب العقيد محمد طلحة مأمور سجن مزرعة طرة سوزان وهايدي وخديجة زوجتي جمال وعلاء الى غرفة الزيارة وتركهما وسط حراسة مشددة من ضباط مباحث السجون. وقد خضعت جميع الوجبات الجاهزة للتفتيش كما سلمت هايدي وخديجة أجهزة المحمول الخاصة بهما خلال الزيارة وتم تنفيذ تعليمات ولوائح السجن عليهما في أول تطبيق لمدير السجن الجديد بعد استلام عمله في حركة مصلحة السجون الأخيرة، معتبرا أن مخالفة تلك اللوائح والتساهل مع رموز النظام السابق سوف يلقيه خارج المصلحة مثلما حدث مع المأمور السابق، وظهرت سوزان في الزيارة، ووفقاً لشهود الزيارة، فقد بدت في حالة بائسة تماما وظهر عليها تقدم العمر وظهرت خصلات بيضاء بشعرها ووجهها الشاحب على غير عادتها وارتدت إيشارباً ونظارة سوداء حتى تخفي نظرات وجهها عن المسؤولين بالسجن، كما التزمت بتعليمات مأموري السجن دون أن تعترض على اسلوب التفتيش وفتح أطباق الطعام أمامها وفحصها ولم تتفوه بكلمة واحدة.وحملت نظراتها خجلا شديدا، وفور وصولها الى نجليها بدأت تتحدث مع علاء وجمال، في حين انفردت بعض الوقت مع جمال في نهاية الزيارة وطمأنت نجليها على صحتها وحالتها النفسية، ثم خرجت سوزان قبل موعد المغرب بأكثر من ساعة'.ويبدو أنها خرجت من طرة لتتجه بسرعة إلى المركز الطبي العالمي، حيث يعالج مبارك، وهو ما أخبرنا به امس ايضا زميلنا الرسام أنور بجريدة 'روزاليوسف' وكان عنوان رسمه - مبارك يرتدي زيا مخالفا لزي المحبوسين احتياطياً - وكان يقول لسوزان: - بس بذمتك ياسوزي، انهي شكله أحلى قدام الكاميرا، التريننج الأزرق ولا الأبيض؟'.

رفض الاخوان والاسلاميين مبادئ دستورية

والى المعارك والردود، التي تتكاثر لدي وأخشى أن تفقد صلاحيتها، ولذلك سنحاول التخلص منها بسرعة، وهي عديدة ومتنوعة، وأولها لزميلنا في 'الشروق' وأحد مديري تحريرها عماد الدين حسين، يوم الأحد، وكانت موجهة ضد الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية، وموقفها الرافض من المبادىء الدستورية فقال عنهم وهو مندهش من موقفهم: 'يستعجب المرء من الخوف الذي يعتري البعض في مصر من مسألة المبادىء الحاكمة أو الأساسية أو فوق الدستورية، هي ليست بدعة ثم أنها لا يمكن لأحد أن يختلف عليها، وإلا كان هدفه هو وضع دستور يعبر عن رأيه فقط، وعلى من لا يعجبه الهجرة إلى كندا أو أمريكا في زمن يصعب فيه الحصول على التأشيرات!، عندما تسأل ممثلي التيار الإسلامي: هل أنتم ضد المساواة أو ضمان حق الناس في الاعتقاد، وحق الطوائف الأخرى في تطبيق شرائعها على أحوالها الشخصية يقول لك لا، وعندما تسأله إذن لماذا تعترض على تضمينها في الدستور، لا يرد ويقول لك نترك أمر ذلك للشعب.وبالطبع فالأمر أقرب الى النكتة، لأن الذي سيضع بنود ومواد الدستور ليس أفراد الشعب العاديين، بل نخبة منتقاة من أساطين الفقه الدستوري، المبادىء الحاكمة لا تعني إلغاء المادة الثانية، كما يردد بعض المغرضين رغم أنه يدرك أن إلغاء هذه المادة أو حتى تعديلها مستحيل'.

الاخوان يجاهدون للاستحواذ على الساحة السياسية

وما لم يقله عماد، قاله في نفس اليوم في 'اليوم السابع' زميلنا عمرو جاد، ألا وهو:'الإخوان المسلمون جادون في الاستحواذ على الساحة السياسية والمؤسسات التشريعية في مصر خلال الفترة القادمة، وهم يعملون بهمة وإصرار شديدين لبلوغ هذا الهدف بالتوازي مع انتشارهم المكثف في الشارع لصنع قاعدة شعبية تمنحهم الشرعية التي يحتاجونها عند أول صدام قادم مع السلطة، وهم في سبيل تحقيق كل هذه الغايات يستخدمون من الوسائل ما يبررها، حتى ولو اضطر قادتهم ليكونوا حواة وسحرة ولاعبي سيرك وراقصي باليه، وكانت آخر الرقصات ذلك التحالف الأخير مع عدد من الأحزاب السياسية والتي بدا بعضها وكأنه يتحامى في قوة الإخوان وبدا البعض الآخر يبحث عن حفظ ما تبقى من ماء الوجه بعدما ضاع غالبيته في خدمة النظام السابق، وأنا أعني هنا حزب الوفد العريق الذي أصبح تابعاً للأقوياء بدلا من أن يكون منهم'.

ميدان التحرير: يسقط حكم العسكر

وعودة إلى 'الشروق'، وهذه المرة مع زميلنا أحمد الصاوي وقضية خاصة بالمجلس العسكري، قال عنها: 'لا أجد مبرراً واحداً للانزعاج من هتاف 'يسقط حكم العسكر' الذي تردد بالأمس في ميدان التحرير عندما بدأ التوتر بين النشطاء والشرطة العسكرية، وبدأ من قبل بحدة وعنف خلال موقعة العباسية، فلا السادة أعضاء المجلس العسكري يجوز لهم الانزعاج، ولا غيرهم يجوز له اعتبار هتاف كهذا تجاوزا لما يسمونها بالخطوط الحمراء.أولا هذا هتاف سياسي ليس وليد اللحظة لكنه ربما يردد سرا وجهرا بتفاوتات مختلفة طوال ستين عاما، ثانيا أنه ربما يكون الهتاف السياسي الوحيد منذ قامت ثورة 25 يناير الذي حاز على توافق كبير يقترب من الاجماع وهو توافق المجلس العسكري نفسه جزء منه.إما إذا كان الهتاف يستهدف: 'إسقاط حكم العسكر' الآن وقبل أن ينجز مهمته الانتقالية ويسلم السلطة إلى حكومة مستندة لبرلمان منتخب ورئيس جمهورية جاءت به إرادة الناس فذلك لا يعني سوى الشطط في الخصومة الذي قد يغيب الرؤية الراجحة والرأي السديد.ليسقط طبعا حكم العسكر ولكن بمساعدة العسكر وبتعاون معهم وفي دعمهم الواجب عبر مواجهتهم بالأخطاء، ومعاونتهم على إنجاز المهمة، والوثوق في حسن النوايا طالما لم يثبت العكس هي خطوات مطلوبة منك ومن العسكر على السواء'.

هل يريد الجيش أن يكون فوق الجميع؟

لكن الشاعر والكاتب والناشط السياسي عبد الرحمن يوسف أثار الشكوك يوم الاثنين في 'اليوم السابع' في نوايا المجلس العسكري عندما قال: 'مطالب الثورة وأهدافها واضحة وضوح الشمس وقد تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتنفيذ هذه المطالب، بعد ذلك لاحظ المصريون شيئاً من التباطؤ في تنفيذ هذه المطالب.ما زلت أرى أن المجلس العسكري لا يريد أن يحكم، ولكن يبدو أنه يريد شيئا آخر، ما هو هذا الشيء؟ هل يريد الجيش أن يكون فوق الجميع؟فوق رئيس الجمهورية، وفوق المجالس المنتخبة، وفوق حرية الصحافة، وفوق رقابة الدولة على ميزانيات المؤسسات المختلفة؟هل يريد الجيش وضعاً خاصاً في الدستور يجعله فوق المساءلة؟ويجعل قياداته فوق سلطة القضاء؟اقترح أن يصارحنا المجلس العسكري بكل ما يريده، فوالله الذي لا إله إلا هو لو صارحنا المجلس العسكري بأي شيء سيناقشه المصريون فيه بمنتهى الهدوء، وستكون المصارحة هي أفضل الطرق لحل كل الخلافات، وللوصول الى ما نريده جميعا وهو مصلحة بلدنا الحبيب، إذا كان الجيش يريد أن يكون 'على راسه ريشة' فليقل ذلك صراحة.أما أسلوب الإنهاك والإجهاد الذي يستخدمه معنا البعض الآن فهو أسلوب مرفوض، ولن يكون له من رد الا مزيدا من الاعتصام والاحتقان والاحتجاج والتظاهر، للمؤسسة العسكرية كل الاحترام والتقدير، ولكن نتمنى أن تفتح كل الملفات المتعلقة بالمستقبل، لأن الماضي قد انتهى، ولن يفتح ملفات الماضي إلا من يضمر الشر'.وعبد الرحمن يشير الى نسيان أي علاقة للجيش مع مبارك، وإنما الاهتمام بوضعه في المستقبل.

قنديل يسمي من طعنوا الثورة

أما لو توجهنا إلى 'المصري اليوم' في ذات اليوم - الاثنين، فسنجد أن صديقنا الإعلامي الكبير حمدي قنديل يخوض معركة حامية ضد من يعتبرهم من أنصار النظام البائد، قال عنهم بادئاً بصديقنا الدكتور حسام بدراوي: 'لا يمكن أن نخرج حسام بدراوي من شرنقة الحزب الوطني، فإذا به مناضل ثوري وهو الذي حاول إنقاذ مبارك من ورطته الأخيرة، لميس ولميس 'جابر والحديدي' وتامر وتامر 'حسني وأمين' وعشرات غيرهم ممن طعنوا الثورة يجب أن يغربوا عن وجوهنا، إعلان آسفين ياريس، ومصر ولدت يوم ميلادك، إعلام أرامل أحمد عز وهشام طلعت وممدوح إسماعيل، إعلام التلفيق وكتبة أمن الدولة، إعلام الصور التعبيرية وطشة الملوخية، إعلام ماسحي أحذية الحكام ومتعهدي ورنيش النظام إعلام الندابات اللائي ولولن على الحشيش والجنس واليورو والكنتاكي في ميدان التحرير، إعلام المؤرخ المستجد عبد الله كمال الذي أسس صفحة في فيس بوك بعنوان 'لا لإذلال قاهر الصهاينة ونسر أكتوبر'، إعلام لم يعد له بيننا مكان، وسدنة هذا الإعلام الذين يمسكون بخيوطه سواء كانوا من بارونات التليفزيون مثل حسن راتب أو نظار عزب الإعلانات مثل حسن حمدي أو المفكرين الاستراتيجيين مثل عبد المنعم سعيد آن لنجمهم أن يغيب، الثورة ثورة ليست نصف ثورة أو شبه ثورة، وعندما يحاول النظام القديم ان ينقض عليها أو أن يستنسخ نفسه، كما هو الحال الآن، فلا بد للثوار أن يحموا الشعب من الانزلاق الى مستنقع الماضي ولابد من إزاحة أعدائه عن الطريق.الخطأ القاتل الآن هو أن يوحي أحد، أو يتوهم أحد، أنه يكفي أننا عزلنا مبارك أو حاكمناه، أو أنه يكفي أننا قمنا بحل الحزب الوطني واتحاد العمال والمجالس المحلية، أو أنه يكفي ذهاب عمر سليمان وأحمد شفيق، أو أنه يكفي سجن بضعة وزراء وعدة لواءات، أو أنه يكفي فك وتركيب الحكومة أو عزل محافظ وتعيين آخر، التطهير يجب أن يمتد ليشمل كل الفلول في كل المواقع للحفاظ على مكتسبات الثورة وإحداث التغيير المطلوب في المجتمع'.

موقف الإسلاميين

يثير الكثير من علامات الاستفهام

وطبعا، إخواننا الإسلاميون ليسوا من الفلول التي يطالب حمدي بتطهير الإعلام والسياسة منهم، لكنهم مع ذلك يثيرون غضب البعض، وكان منهم زميلنا بـ'الجمهورية' عبد الجواد حربي، الذي صاح فيهم في نفس اليوم - الاثنين - 'ما إن صدر بيان مجلس الوزراء مساء الخميس الماضي والخاص بطرح المبادىء الأساسية لدستور مصر الثورة في حوار وطني شامل يهدف الى التوافق الوطني على تلك المبادىء، راح السلفيون يهددون ويتوعدون ويشهرون سلاح المليونيات في وجه الجميع، وهو نفس النهج الذي سلكته جماعة الإخوان المسلمين دون أن يقدموا مبررا واحدا لرد فعلهم الانفعالي السريع والغاضب على بيان حكومة الدكتور شرف. موقف الإسلاميين من البيان يثير الكثير من علامات الاستفهام، ويدعونا للتفكير في الطريق الذي يسعى الإسلاميون إلى جر مصر إليه مستقبلا، فماذا يضير أي تيار سياسي في مصر من بيان واضح وصريح يدعونا جميعا الى التوافق حول مبادىء حاكمة لدستور البلاد؟ إن الفزع الذي يصيب تلك التيارات أمر يدعو للحيرة والقلق بل يصل إلى ما هو أبعد من ذلك'.

للذين يراهنون

على الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة

صحيح، ماذا يضير أي تيار سياسي من التوافق على مبادىء حاكمة للدستور، وكذلك ماذا يضيره لو اننا قمنا بتأجيل الانتخابات لأسباب معقولة قال عنها زميلنا وصديقنا مصطفى بكري رئيس تحرير 'الأسبوع': 'الذين يراهنون على الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة كوسيلة لعودة الأمن والاستقرار واهمون، فالخوف كل الخوف أن تكون هذه الانتخابات هي الفرصة المناسبة لإشاعة الفوضى واندلاع أعمال واسعة للبلطجة المجتمعية التي لن تقتصر على عشرات أو مئات الآلاف من البلطجية بل ستعم أوساطاً كبيرة من المجتمع الذي أغراه غياب سلطة الدولة بالشكل الفاعل والقوي. إن المطلوب حالياً هو وقف كافة مظاهر الانفلات والاعتصامات غير المشروعة وإنها الخلافات السياسية المتصاعدة بين القوى المختلفة لحساب هدف واحد ووحيد، هو إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد ووضع حد لهذا الانفلات الأمني والأخلاقي الذي يهدد وحدة الوطن في الصميم.وفي مقابل ذلك يجب تفعيل العقوبات بقوة ضد عمليات قطع الطرق وتعطيل وسائل الإنتاج وارتكاب أعمال من شأنها إشاعة حالة من عدم الاستقرار في كل أنحاء البلاد.وإذا لم تتحرك الجماعة الوطنية، وتضع حدا بين الحرية والفوضى، وإذا لم تواجه الإعلام المأجور والمنفلت، فسوف يدفع الوطن بكل فئاته الثمن غاليا، والثمن لن يكون فقط إجهاض الثورة وأهدافها، بل ضياع الوطن وانهيار مؤسساته وسيادة الفوضى في البلاد'.

السلفيون يريدون

دولة اسلامية على نمط العصور الوسطى

وإلى السلفيين واستمرار المعارك التي يثيرونها أو يتسببون فيها بأفعالهم، وتجبر الآخرين للرد عليهم ومهاجمتهم، وهو ما لم يعجب زميلنا بـ'الجمهورية' محمد عبد الجليل، فقال عنهم يوم الأربعاء: 'لم أملك نفسي من الضحك عند قراءتي تصريحات للدكتور سمير فياض القيادي بحزب التجمع ونص التصريحات 'انسحاب التجمع من التحالف الديمقراطي من أجل مصر يرجع إلى تخلي السلفيين والإخوان المسلمين عن قيم الدولة المدنية والمبادىء الحاكمة للدستور ودعوتهم لدولة إسلامية تنتمي للعصور الوسطى وطلبنا منهم الاعتذار فرفضوا فكان قرارنا بالانسحاب، وسنشكل تحالفا جديدا من القوى الليبرالية والقوى الدينية ذات الطابع المتسامح ويمثلها الصوفيون. 'ياعم ربنا يهني سعيد بسعيدة' ولكن ليس على حساب الشعب المصري، أيها السادة العلمانيون والليبراليون لماذا هذا الإصرار الذي لا يلين على إجبار الشعب المصري على قبول بضاعتكم بالغة الرداءة وهذا الإلحاح على جر التيار الإسلامي لمعركة هو لن يدخل فيها مطلقا؟ وأيها الصوفيون لا تنخدعوا بهذا الزيف الذي يريد أن يروجه من يطلقون على أنفسهم قيادات صوفية ولا تكونوا معولا يطعن في شريعة رب السموات والأرض باسم حب الوطن'.

الصوفيون واردوغان

الصوفي ومخاطبة القلوب

وتلقى المسكين عبد الجليل صدمة في نفس اليوم والتو واللحظة، لأنه سمع ضحكة مجلجلة قادمة من الصفحة الحادية عشرة في'الوفد' أطلقها صاحبنا محمد عبد الغفار، وبعد أن سكت ومسح دموعه من شدة الضحك قال: 'كدت أستلقي على قفايا من الضحك، وانتابتني الدهشة وأنا أقرأ آخر تصريحات عاصم عبد الماجد القيادي بالجماعة الإسلامية والتي ذكر فيها أن الصوفيين ليس لهم في السياسة ودعوتهم تقتصر على مخاطبة القلوب وترقيقها، وتتنافى مع الدخول في تحالفات أو الدخول في معترك السياسة أصلا. ثم أضاف أن الشعب المصري قد حصر اختياراته، يعني في نظره المسألة 'خلاص خلصت' ويبدو انه يظن أو خيل إليه أن المصريين حصروا اختياراتهم في الجماعات الإسلامية والسلفيين المراهقين السياسيين الجدد وبالطبع معهم الإخوان بحكم الخبرة، وأظن وبعض الظن إثم أن هذه التصريحات تحتاج الى أطباء ومحللين نفسيين، والذي لا يعرفه الأخ عبد الماجد أن الطرق الصوفية وبالتحديد النقشبندية والقادرية والتيجانية هذه الطرق هي التي أخرجت النموذج التركي الذي يحكم الآن، فمن عباءة الطريقة النقشبندية خرج تورغوت أوزال صاحب فكرة العثمانية الجديدة، ومن هذه الطريقة أيضاً خرج مؤسس الإحياء الإسلامي نجم الدين اربكان الذي رسخ للإسلام السياسي مؤسساً للأحزاب الإسلامية في تركيا ومن تلاميذه رجب الطيب أردوغان رئيس الوزراء الحالي، ولم يخرج النموذج التركي في الحكم من عباءة السلفيين أو الجماعات الإسلامية أو الشعبية، فهذا النموذج يعرف بنموذج الإسلام الناعم وأصبحوا الآن هم المخلصين للديمقراطية والمدافعين عنها في مواجهة العلمانية، أما المتحدث الرسمي للجبهة السلفية الدكتور خالد سعيد فانهال بالاتهامات على الشيخ أبو العزايم شيخ الطريقة العزمية واتهمه بأنه صوفي متشيع ويتردد على إيران، وبالرغم من أنني لا أعرف أبو العزايم لكنه جدير بالاحترام لأنه تصدى بقوة لقيادي الحزب الوطني المنحل أحمد عز الذي حاول تأميم الطرق الصوفية لصالح الحزب الوطني من أجل دعم مشروع التوريث، بينما أفتى شيوخ السلفية بعدم الخروج على مبارك ونظامه وحزبه واعتبروا ثورة '25 يناير' فتنة. السيرك السياسي في مصر بدأ يظهر فيه لاعبون جدد والمفاجأة التي لم يحسب لها السلفيون والإخوان والجماعات الإسلامية حساباً ولكنها ظهرت فجأة كالمارد تلك القوى الصوفية التي لا يقل أعضاؤها عن '15' مليون صوفي منتشرين في القرى والنجوع والمدن'.

الصوفيون يسعون لمواجهة السلفيين

ولم يكن المسكين عبد الغفار يدري أن زميلنا بجريدة 'عقيدتي' الدينية موسى حال ينتظره لينتهي من كلامه، ثم يتقدم لإحراجه إحراجاً شديدا بالقول: 'الأغرب في هذا السياق سعي أهل الصوفية والصفاء لتنظيم مليونية في ميدان التحرير لمواجهة أهل السلف، وانضم الى هذه الدعوة مجموعة من الأحزاب والتجمعات الليبرالية الحديثة لمواجهة السلفيين خاصة بعد مليونيتهم السابقة الناجحة، وهذا اتجاه خطأ من الأخوة 'الصوفيين' يفتقر للحنكة السياسية والأخلاق الإسلامية. والصوفية ورجالها، طول عمرها بعيدة عن السياسة ولو اقتربوا من السياسة فدائماً تكون بالدعاء للسلطان والحاكم، حتى وإن كان الحاكم ظالما!كما أن الصوفية بها مشاكل طاحنة من داخلها، قد تعصف بمستقبلها والخلافات تنخر في أركانها بسبب تنازع بعض عناصرها للسطو على المجلس الأعلى للطرق الصوفية.ان تجمع الليبراليين مع الصوفيين ضد السلف والإخوان معناه إننا سندخل دوامة نحن في غنى عنها، دوامة تجرنا للخلف آلاف السنين، وسوف تعمل على ضياع البلد، وضرب التيار الإسلامي في مقتل'.

الليبراليون: إما أنا أو الطوفان!

كما شاركه في الهجوم زميله في 'اللواء الإسلامي' رضا عكاشة، لكنه اختار أهل ماركس وانجلز ولينين ليصب عليهم وعلى حلفائهم عظيم غضبه بالقول: 'حالة السخر الشديد التي يتحدث بها نفر من الساسة الفاشلين أو المثقفين المتمركسين أو الشباب المغلوبين أو الإعلاميين الحنجوريين، تعكس حالة الأنانية وحب الذات، التي سيطرت على قلوبهم وعقولهم وأقلامهم، وهي حالة لا تتحقق معها مصلحة الدين والوطن، بل هي حالة تعكس شعارهم الحقيقي وهو: 'إما أنا أو الطوفان! هذا الصنف من الناس هم من أخطر خلق الله على دنيا الله وعباده. في حياتنا السياسية الآن، كثير من الساخطين، فإذا رميت له عظمة امتصها وحرك ذيله رضا وقبولا، وإن لم يتحصل عليها سخط ونبح في وجه الكل، ثم راح يهتف: الخبز والعدالة!ماذا نحن فاعلون مع هؤلاء السواقط من الناس؟ من المؤكد أن الخطاب الإيماني أو محاولة العلاج النفسي لن تجدي معهم.المطلوب إذن أن تمضي جموع الأمة نحو البناء والنماء، تحافظ على هوية المجتمع الإسلامية وتدافع عن خصوصيتها الثقافية والحضارية، تمضي الأمة وعينها على العدو الخارجي والجاهل الداخلي، والمغلول من أهل الثقافة أو الفلول!سوف يسقط المستهزئون بوعي الجموع، في مزبلة التاريخ كما سقط فرعون وقومه وجنكيز خان وتتره، وكل المتمركسين والجاهلين'.

مصر اكبر من أن يختطفها أي أحد

لكن زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي حاول يوم الأربعاء في 'الشروق'، التدخل للصلح بين المتخاصمين، فقال: 'العقلاء يجب أن يدركوا أن مصر اكبر من أن يختطفها أي أحد، كما أنها ليست ملكاً لأي أحد، وإن الفرقعات التي تطلق للترهيب في الفضاء السياسي، هي في حقيقتها مجرد تجليات للحرب الباردة القائمة بين مختلف القوى، التي علمتها السنوات الثلاثين كيف تتخاصم وتتحارب ولم تتعلم بعد كيف تتحاور وتتعايش، إن المتطرفين والمهيجين والفوضويين موجودون في كل اتجاه، وغلاة العلمانيين ليسوا أفضل كثيرا من غلاة المتدنيين، فالذين يكفرون المتدينين بالديمقراطية لا يختلفون عن الذين يكفرون العلمانيين ويخرجونهم من الملة الدينية، من ثم فتحويل ميدان التحرير إلى ساحة للصراع بعد أن كان رمزا للثورة ولتلاحم فئات الشعب وقواه ، يبتذل الميدان ويهين المليونيات ويسيء إلى الثورة، لذلك فإذا كان لابد من استمرار ذلك الصراع البائس فليكن خارج ميدان التحرير، وبعيدا عن المليونيات. إن هذا الصراع الثقافي والسياسي البائس أشد خطرا على الثورة من الدور الذي تقوم به فلول النظام، لأن هؤلاء الأخيرين يعملون على ضرب الثورة من الخارج، في حين أن ذلك الاشتباك بين النخب التي نتحدث عنها يطعن الثورة من الداخل، لذا لزم التنويه'.

اشتباكات بين انصار مبارك والاهالي

وأخيرا، إلى محاكمة مبارك وابنيه جمال وعلاء، والاشتباكات التي حدثت خارج المحكمة بين عشرات من أنصارهم، وبين أهالي الشهداء وأدت إلى جرح أربعة وثلاثين، وقد أعطت زميلتنا في التحرير إيمان عبد المنعم وصفا لما حدث في الخارج، بقولها: 'بالوشم والهتافات والصراخ تجمع العشرات من أنصار الرئيس السابق، أمام الساحة الخارجية لأكاديمية الشرطة، مقر محاكمة مبارك، رددوا هتافات 'يا مشير يا مشير، مبارك هو الزعيم' في إشارة إلى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي، الأطفال كان لهم دور كبير في مسرحية 'الزعيم' إذ رددوا أيضا نفس هتافات آبائهم وأمهاتهم، ورسموا وشماً على أذرعهم باسمي 'مبارك' و'المشير' حسين، أهالي الشهداء كانوا في المشهد، إذ قاموا بحرق صورة الرئيس المخلوع، ورفعوا أحبال المشنقة، رمزا للمصير الذي ينتظر مبارك، ورفعوا علم مصر، وهم يرددون 'القصاص القصاص، قتلوا إخواتنا بالرصاص'. وزارة الداخلية اتخذت إجراءات أمنية مشددة للفصل بين الطرفين، كما لم تخل الساحة من الباعة الجائلين، بينما كانت حركة دخول المحامين، من أعضاء فريقي الدفاع عن المتهمين وأسر الشهداء والمصابين المدعين بالحق المدني أكثر هدوءا وتنظيماًَ من الجلسة السابقة'.

أهالي الشهداء والمصابين استنجدوا بالشرطة

وأثارت الاعتداءات التي قام بها أنصار مبارك على أسر الشهداء كثيرا من التساؤلات، منها قول زميلنا وصديقنا في 'المساء' محمد فودة: 'قال البعض إن أهالي الشهداء والمصابين استنجدوا بالشرطة التي رفضت التدخل! ولسنا ندري السبب الذي يجعل الشرطة تحجم عن فض هذه الاشتباكات التي تسيء إلى سمعة الدولة وإلى قداسة القضاء، فهل يريدونها فوضى مستمرة؟! أم ماذا؟'.وهذه الملاحظة، أبداها زميلنا وصديقنا بـ'الأخبار' جلال عارف ومحذرا من أن تؤدي إلى حضور آلاف من شباب الثورة، إلى الجلسات القادمة لتأديب أنصار مبارك، وهو ما وضح من قوله: 'من غير المفهوم أن نترك بلطجية النظام السابق يعتدون على أسر الشهداء ويحاولون إفساد كل شيء، بينما بعض رجال الأمن يلتزمون بالحياد '!!' وكأننا في مباراة لكرة القدم نطالب فيها المتنافسين بالتمسك بالروح الرياضية ونناشد فيها شباب 'الالتراس' بعدم اطلاق الصواريخ!نحن هنا أمام دماء طاهرة سالت على أرض الوطن فانبتت الثورة، بينما على الجانب الآخر قتلة ومجرمون ينتظرون القصاص منهم، وفلول تبذل كل جهدها لإفساد المحاكمة وتعطيل العدالة والانتقام من أسر الشهداء، فهل تنتظر أجهزة الأمن أن يذهب الألوف من شباب الثورة نجوا من رصاص القتلة لكي يردوا بأنفسهم على البلطجية ويلقنوهم الدرس المفترض في احترام الشهداء'.

استغلال مبارك السرير لاستثارة الناس

أيضا، قام زميلنا وصديقنا والأديب الكبير جمال الغيطاني في نفس العدد بالربط بين نوم مبارك على السرير وما قام به أنصاره خارج المحكمة بقوله: 'يستخدم السرير للرقاد وللنوم. في محاكمة الرئيس السابق نرى السرير الرمزي وتلك وظيفة جديدة للسرير رتبها المحامي البارع لإثارة التعاطف الإنساني مع موكله، خاصة أن المحاكمة نفسها طويلة، ولم يفسد هذا التعاطف إلا ملامح وجه المتهم وصوته القوي، الصوت أدق كاشف لحالة الانسان، وبالأمس قال الأب وابناه عبارة واحدة 'موجود' لم يقل كل منهم 'أفندم'، كل تفصيلة معدة بعناية، يكمل الصورة تلك المجموعات التي اشتبكت مع أهالي الشهداء باعتبارهم من أنصار مبارك، من حشدهم؟ من دبر نقلهم الى هذا المكان البعيد الذي لا توجد خطوط مواصلات مؤدية إليه؟ افهم ان يتواجد أهالي الضحايا المكلومين لكن هذه الوجوه ذات الملامح الشبيهة بمن يظهرون في ميدان التحرير أخيرا، وجوه ليست بريئة أبدا، مبارك فوق السرير لاستجلاب العطف وفي الخارج أنصاره يقصفون أهالي الضحايا والشهداء بالحجارة'.

'الاخبار': إعدام إن شاء الله يا ظلمة

أما داخل المحكمة، فقالت 'الأخبار' في خبر صغير 'فور انتهاء الجلسة سارع العشرات من المدعين بالحق المدني الى قفص مبارك ونجليه وهم يصرخون فيهم، إعدام إن شاء الله ياظلمة، خللي جمال ينفعك، نشوفكم متعلقين في المشانق، فابتسم جمال للحظة، أشاح علاء بوجهه ثم انصرفا مع والدهما الرئيس السابق مسرعين'.ورسم جمال بأصابعه علامة النصر عندما سمع هتافات عدد من المحامين الذين حضروا للدفاع عنهم.

"القيادة المصرية نزلت عن الشجرة دون معاقبة إسرائيل"

21 أغسطس 2011

تناولت "يديعوت أحرونوت" ما أسمته بـ"التوتر الخطير" بين إسرائيل ومصر، وتحت عنوان "الغضب والتهدئة" كتبت أن الطرفين يحاولان تجاوز التوتر، مشيرة إلى أنه بالتزامن مع المطالبة بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة تم إيفاد السفير الإسرائيلي السابق إلى مصر ليعمل مسؤولا مؤقتا عن السفارة بدلا السفير الموجود في عطلة.كما لفتت الصحيفة إلى أنه بالرغم من اعتذار وزير الأمن، إيهود باراك، عن مقتل الجنود المصريين، إلا أن الآلاف لايزالون يتظاهرون منذ يوم الجمعة الماضي أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة والقنصلية الإسرائيلية في الإسكندرية، ويقومون بحرق العلم الإسرائيلي ويطالبون بالرد على قتل الجنود المصريين.ولفتت الصحيفة أيضا إلى أن المتظاهرين يحظون بدعم سياسي واسع.كما كتبت أن اتصالات سرية قد جرت في محاولة للتهدئة، حيث أدخلت الولايات المتحدة سفراءها في تل أبيب والقاهرة إلى الصورة، كما حاول وسطاء أوروبيون التأثير على السلطة في المصر لمنعها من اتخاذ خطوات وصفت بـ"الحادة".في المقابل، اجتمع كبار المسؤولين السياسيين في إسرائيل لمناقشة الأزمة مع مصر وخلض مستوى التوتر، نشر في نهايتها باراك بيانا، بالتنسيق مع بنيامين نتانياهو، عبر فيه عن الأسف لمقتل الجنود المصريين، واعتبر اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل ذات قيمة كبيرة وإستراتيجية على استقرار الشرق الأوسط.وأشارت الصحيفة إلى أنه تم إيفاد السفير الإسرائيلي السابق في مصر، شالوم كوهين، إلى القاهرة للعمل كمسؤول مؤقت عن السفارة بدلا من السفير الحالي يتسحاك ليفانون الذي يمكث في عطلة خاصة.كما كتبت أنه في نهاية المطاف أثمرت الاتصالات، وأنه رغم التهديدات بإعادة السفير المصري إلى أنه لا يزال حتى اللحظة في مكان سكناه في هرتسليا.وأشارت أيضا إلى أن مصر لم تقدم لإسرائيل بيانا رسميا كما هو متبع بشأن إعادة السفير إلى القاهرة لإجراء مشاورات.كما نقلت الصحيفة عن "مسؤول سياسي كبير في القاهرة" قوله إن مصر لا تزال تشعر بالمرارة، وإن إسرائيل نجحت في الإقناع بأنها تقدر وتحترم السلام. وأضاف المسؤول نفسه أن "المشكلة الآن هي في إقناع الشارع المصري بأن القيادة الجديدة نزلت دفعة واحدة عن الشجرة العالية بدون أن تعاقب إسرائيل".

تخبط رسمي أمام غضب شعبي

بدا الموقف المصري الرسمي منذ يوم أمس السبت متخبطاً في تعامله مع استشهاد ٣ جنود مصريين برصاص إسرائيلي في سيناء، في مقابل موقف شعبي غاضب، إذ أصدرت الحكومة المصرية ٣ بيانات متضاربة خلال ١٢ ساعة حول سحب السفير المصري من تل أبيب.واليوم، وصفت مصر البيان الإسرائيلي حول مقتل الجنود المصريين في سيناء الخميس الماضي بالإيجابي لكنه لايتناسب مع جسامة الحادث. وقالت اللجنة الوزارية المشكلة لإدارة الأزمات "إن البيان الإسرائيلي حول الحادث الذي راح ضحيته الجنود المصريين وإن كان في ظاهره ايجابيا، إلا أنه لا يتناسب مع جسامة الحادث وحالة الغضب المصري من التصرفات الإسرائيلية".وأدانت "الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة التي تزيد احتقان الرأي العام المصري والعربي". وطالبت "بتحديد دقيق للسقف الزمني للإنتهاء من التحقيقات"، وأكدت "حرص مصر على السلام مع إسرائيل". وقال أسامة هيكل، وزير الإعلام في المؤتمر الصحافيـ عقب انتهاء الإجتماع فجر اليوم الأحد "إن اللجنة تؤكد رفض الحكومة المصرية لتصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين والغربيين حول الوضع الأمني في سيناء وتاريخ تعامل الحكومة المصرية معه، وتؤكد أن سيناء وأمنها القومي شأن مصري لا يجب التدخل فيه". وأضاف هيكل أن "الحكومة المصرية توافق على اجراء تحقيق مشترك للكشف عن ملابسات الحادث لمنع تكراره ولن تقبل الحكومة المصرية أن تضيع دماء مصرية هدراً".وذكرت صحيفة "الشروق" المصرية المستقلة أنالحكومة سحبت قرار سحب السفير المصري من إسرائيل ثم تتراجع عن التراجع عن قرار استدعاء السفير ثم تعيد بيان عدم سحب السفير. وأوضحت الصحيفة أن "الجملة تبدو معقدة وعبثية لكنها على تعقيدها تلخص حالة التخبط التي أعقبت اجتماع اللجنة الوزارية الطارئة الخاصة ببحث أحداث سيناء أول أمس".وقالت الصحيفة: فبعد أربعة ساعات من مناقشات استمرت حتى الثانية من فجر أمس (السبت) أصدرت حكومة عصام شرف بيانا قرأه وزير الإعلام أسامة هيكل ويطرح نقطتين أساسيتين أو قرارين صدرا عن الوزراء. أولهما استدعاء السفير الإسرائيلي لدى القاهرة لإبلاغه رسميا احتجاج مصر على إطلاق النار "داخل الجانب الإسرائيلي بشكل أدى إلى سقوط ضحايا وإراقة دماء داخل مصر". وثانيها مطالبة تل أبيب بإجراء "تحقيق رسمي مشترك" مع القاهرة "لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسئولين عنه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة على نحو يحفظ حقوق الضحايا والمصابين المصريين".كانت الاحتجاجات تشتعل عند كوبري جامعة القاهرة، ومع اقتراب موعد أذان الفجر ازدادت أعداد المتظاهرين وهم يحاولون الاقتراب من المدخل المؤدي إلي البناية رقم (6 أ) المطلة على النيل والتي تستضيف في طوابقها الثلاث الأخيرة سفارة إسرائيل.وكما كان لمجلس الوزراء قرارين كان لدى المتظاهرين طلبين يصران على أن تلبيهم الحكومة أو المجلس العسكري الحاكم الفعلي للبلاد منذ سقوط مبارك.. "نزل العلم.. نزل العلم".. "هو يمشي مش هانمشي"، هكذا لخصوا مطالبهم بتنكيس العلم ورحيل السفير الإسرائيلي إيتسحاق ليفانون اعتراضا على انتهاك السيادة المصرية ومقتل جنود الجيش وباعتبار أن بيان الحكومة الأول "ضعيف ولا يرقى لمستوى الحدث"مر ما يقرب من ساعتين.. وبعد دقائق من انتهاء المتظاهرين من أداء صلاة الفجر أمام قوات الجيش التي تراصت أمامهم نشر مجلس الوزراء على موقعه الرسمي على الانترنت بيانا جديدا، يتبنى لهجة تصعيدية تجاه تل أبيب لمقارنة بالنص الأول، والأهم انه حمل قرارا جديدا.وجاء في البيان أن اللجنة الوزارية قررت "ولحين موافاتنا بنتائج تحقيقات السلطات الإسرائيلية واعتذار قادتها عن تصريحاتهم المتعجلة والمؤسفة تجاه مصر سيتم سحب السفير المصري من إسرائيل". وهو نفس الخبر الذي أذاعه التليفزيون المصري على قناته الأولى عبر شريط الأخبار السريعة والعاجلة.كما انتقد البيان ما وصفه بـ"التصريحات غير المسؤولة والمتسرعة لبعض القيادات في إسرائيل الأمر الذي يفتقر للحكمة والتروي قبل إصدار أحكام واستباق معرفة حقيقة ما حدث لاسيما فيما يتعلق بالعلاقات المصرية-الإسرائيلية وحساسيتها"، في إشارة ربما إلى تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، الذي اعتبر أن الحادث يعكس "ضعف السيطرة الأمنية" المصرية على سيناء، بينما اعتبرت القاهرة حادث الحدود "خرقا لبنود اتفاقية السلام" التي وقعها البلدان قبل أكثر من 30 عاما.لم تكد تمضي ساعات أخرى حتى تم رفع الخبر من على موقع مجلس الوزراء وأشار الرابط إلى أن "الصفحة تم سحبها أو مسحها" واعتبر مسئولون في مجلس الوزراء أن البيان الثاني نشر عن طريق الخطأ باعتباره "مسودة" أو "نصا غير دقيق"، وأن النص الصحيح ببساطة لا يتضمن استدعاء السفير المصري لدى تل أبيب.إلا أن تليفزيون الدولة الرسمي ظل على موقفه وتأكيده للخبر في نشرة الظهيرة واحتفظ به أيضا موقع أخبار مصر نقلا عن وكاله الأنباء الرسمية، ثم تراجع التليفزيون فقط بعد الساعة الثانية ظهرا في "أهم الأنباء" متحدثا عن انعقاد مستمر للجنة الوزارية وأعقبه بإعادة إذاعة البيان الأول ودون تحمل عناء توضيح مصير أو ملابسات النص الثاني.

المطالب المصرية من إسرائيل: الاعتذار والتعويض وعدم التكرار

21/08/2011

قال مصدر في الخارجية المصري لصحيفة "الشروق" المصرية، اليوم إن لمصر ثلاثة مطالب واضحة من إسرائيل، تتمثل في الاعتذار الرسمي عن مقتل الجنود المصريين على الحدود، ودفع تعويضات لعائلات الضحايا، وعدم تكرار ما حدث. وتابع أنه سيتم تسليم سفير إسرائيل أو ما ينوب عنه الرسالة المصرية للحكومة الإسرائيلية.في المقابل قال مصدر رسمي مصري للصحيفة ذاتها إن القاهرة تتجه نحو سحب السفير المصرى في إسرائيل ياسر رضا للتشاور لأيام أو أسابيع خلال الساعات القادمة للإعراب عن الغضب جراء استشهاد المصريين.وقال المسؤول إن هذا القرار من المنتظر أن يصدر رغم محاولات تدخل من قبل بعض العواصم للتهدئة. وبحسب المصدر ذاته فإن إسرائيل تقول إنها كانت قد حذرت مصر من أن عدد الانفاق الذى يتم تشغيله بين قطاع غزة المحاصر اسرائيليا والاراضي المصرية الشرقية، بل إن تل أبيب أبلغت القاهرة أنه في حال ما وقع اي اعتداء على الاراضي أو المواطنين الاسرائيليين فإن الجيش الاسرائيلي سيقوم بالرد.ويقر المصدر المصري بهذه الرواية غير انه يضيف أن ذلك لا يعنىي أن القاهرة لن تتخذ ردة فعل بصورة ما على مقتل المصريين والغضب الذى اثاره. أما مسألة استدعاء السفير الإسرائيلي في مصر إلى وزارة الخارجية فتجري بشأنه اتصالات مع المسؤولين فى السفارة لعدم وجود السفير الإسرائيلي في مصر، مضيفا أن مستوى التمثيل حاليا غير معروف، وعلى أساسه سيتم تحديد مستوى من يقابله في وزارة الخارجية المصرية.وقال دبلوماسي غربي فى القاهرة لـ"الشروق" إن اسرائيل قد وافقت لمصر على زياردة حجم الوجود العسكرى في المنطقة الملاصقة للحدود المصرية الاسرائيلية فوق الحد المقرر في اتفاقية السلام المصرية - الإسرائيلية على أساس أن يتم السيطرة على الوضع. وبحسب المصدر ذاته فإن اسرائيل ابلغت القاهرة أن الأمور غير منضبطة في شبه جزيرة سيناء.على صلة، بيّن التقرير الطبي الخاص بمعاينة نيابة شمال سيناء لجثث الشهداء المصريين لأنه استهدافهم بالرصاص المحرم دوليا حيث تم رصد رصاصات اخترقت أجساد الشهداء تنفجر داخل الجسم وهى نوعية من الرصاص المحرم دوليا واستخدمته إسرائيل ضد الفلسطينيين في اعتداءاتها عليه خلال السنوات الماضية والانتفاضة.وقال د. سامي أنور، مدير المستشفى العام بالعريش، في تصريحات إعلامية إن الطلقات النارية التى أودت بحياة ثلاثة من الجنود كانت عبارة عن خمس طلقات نارية في جسد كل شهيد وجدت فى الرأس وأماكن حساسة ومتفرقة في الجسم، مضيفا أنه تم إسعاف جندي كانت إصابته خفيفة.واتضح من معاينة النيابة حسب المصادر الطبية أن أحد افراد الامن توفي متأثرا بإصابته بطلق ناري أدى إلى تهشم رأسه تماما من الجانب الأيسر، وتوفي الثاني بطلق ناري فى القلب، وأخرى في البطن خرجت من الجهة الأخرى، وأشار التقرير إلى أن أحد الجنود أصيب بـ7 رصاصات فى أنحاء متفرقة من جسمه، بينما أصيب الثاني في القدم بطلق من العيار الثقيل أدى إلى قطع الشرايين ووفاته على الفور، وأصيب المجند الثالث برصاصة في الصدر وأخرى في البطن، مؤكدا أن نوع الرصاص المستخدم في الإصابات من النوع الذى ينفجر داخل الجسم