|
قادة لا يقرأون التاريخ !!
الإثنين, 08 آب/أغسطس 2011
محمد كعوش
في اواخر الستينيات قدمت بريطانيا نصيحة للانظمة الصديقة في العالم الثالث وفي مقدمتها انظمة عربية تفيد النصيحة او الحكمة البريطانية ان على الانظمة الصديقة اتباع قاعدة مهمة في مواجهة الثورات وإفشالها تتمثل بالعمل على كسب عقول وقلوب وثقة الناس!!لكن يبدو ان الانظمة العربية لم تأخذ بالنصيحة البريطانية ولجأت الى الاستخدام المفرط لقمع الشعوب التي تطالب بالاصلاح والتغيير وحرية التعبير ...ويبدو ان واشنطن وهي صديقة الانظمة الاستبدادية و»الديكتاتوريات الصديقة« لم تأخذ بالنصيحة البريطانية او انها لم تسمع بهذه الحكمة الانجليزية وهي كلمة حق أريد بها باطل, فلجأت واشنطن عبر العقود الماضية الى استخدام القوة العسكرية في قهر الشعوب المضطهدة التي تنادي بالحرية والاستقلال والسيادة ...لذلك ما يجري الآن في بعض العواصم العربية من ثورات متواصلة او طوفان شعبي هادر غاضب في شوارع المدن والارياف نتيجة سياسات الكبت والقمع والهيمنة وانتشار الفساد والفقر والبطالة وحرمان المواطن من العيش بكرامة التي تمارسها الانظمة الاستبدادية التي مارست الحكم والسلطة الفردية ردحا من الزمن من دون السماح بمشاركة الآخر والعمل على استبعاده واستعباده ...وللأسف كنا ولا نزال نرى واشنطن وحلفاءها من الغرب يتباكون على الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في بلاد الشعوب المحرومة, ولكن في الوقت ذاته كانت ولا تزال الولايات المتحدة الداعم الاول للانظمة الاستبدادية الفاسدة, وهي تشعر بالاسى والأسف على سقوط بعض القادة, وتعمل جاهدة وبكل الوسائل على اختطاف هذه الثورات كما يحدث الآن في تونس ومصر او احتوائها بوساطة اصدقائها كما يحدث في ليبيا واليمن...لكن رغم كل ما يحدث في العواصم او يتفاعل في الشارع العربي سيظل ايماننا الكبير والحتمي بانتصار الشعوب التي ترفع شعار الاصلاح والتغيير وحقوق الانسان وحرية التعبير, وهي الشعارات والاهداف التي لم ولن تؤمن بها الانظمة الاستبدادية الأبدية التي لم تعمل بقاعدة كسب قلوب وعقول وثقة شعوبها ...0
|